مشاكل الاستثمار في الشركات المساهمة العامة

مهند عريقات

مهند عريقات [ 2013\04\10 ]

ضاعت أحلام وخابت آمال الكثيرين ممن وضعوا كل ثقتهم ومدخراتهم في الشركات المساهمة العامة على أمل الحصول على عائد يعينهم في تحمل أعباء ظروفهم المعيشية وعلى أمل تحقيق أرباح تمكنهم من شراء أصول لهم ولذويهم حيث جاءت النتيجة معاكسة لتوقعاتهم ضاعت معها مدخراتهم ما بين شركات موقوفة عن التداول لمخالفات وتجاوزات وما بين شركات أصبحت المسافة بينها وبين الإفلاس سنتيمترات قليلة.

قصص المعاناة وخيبات الآمل إنتشرت بسرعة بين فئات المجتمع المحلي والخارجي لدرجة أصبح معها سوق عمان المالي مصدر خوف ورعب لمن يفكر في إستثمار أمواله وهذا هو التفسير المنطقي لزيادة حجم الودائع لدى البنوك والتي قابلها إنخفاض مستمر في القيمة السوقية لبورصة عمان.

وعندما بحثنا بملفات الشركات المتعثرة وبملفات الشركات المؤهلة للدخول بنادي الشركات المتعثرة بحثاً عن معلومة نستفيد منها في تجنب كوارث إضافية فوجدنا إن الأسباب تتشابه وكأنها صورة طبق الأصل، حيث تبين إن إدارة المحافظ الإستثمارية للشركات المساهمة العامة تدار بطريقة غير مدروسة لا تتحقق معها مصلحة الشركة ولامصلحة مساهميها مما آدى إلى تحمل تلك الشركات لخسائر كبيرة تجاوزت حجم رأس المال في بعض الشركات.

ثم درسنا أسباب القرارات الإستثمارية الخاطئة حيث تلخصت بثلاث أسباب رئيسية، السبب الأول هو تغليب المصلحة الشخصية على المصلحة العامة بحيث يعود النفع من القرار الإستثماري على أشخاص محددين تربطهم علاقات مباشرة وغير مباشرة ضاربين بعرض الحائط مصلحة الشركة ومصلحة مساهميها بحيث تتحمل الشركة لوحدها خسارة القرار الإستثماري.

أما السبب الثاني باتخاذ القرارات الإستثمارية الخاطئة هو عدم مشاركة أصحاب الإختصاص من محلليين ومستشارين ماليين باتخاذ القرارات الإستثمارية كونهم الأقدر على تقييم الإستثمار والأقدر على توجيه المحفظة بطريقة علمية تحمي الشركة من التقلبات المفاجآة للأسواق، أما السبب الثالث والأخير فيعود للتفرد باتخاذ القرارات الإستثمارية وإعتبارهاً حكراً للقناعات الشخصية من خلال إستغلال المعلومات الداخلية السرية لتحقيق المكاسب الشخصية تضيع معها حقوق المساهمين.

0
0
Advertisement