واكتملت حلقة الابتزاز مرحليا . . !

موسى العدوان

موسى العدوان [ 2017\06\20 ]

أليس من الأجدى أن توجه هذه الأموال الفائضة عن الحاجة، لمعالجة الفقر والجهل والمرض، في دول عربية شقيقة ودول إسلامية؟

التاجر الأمريكي ترامب، سخّر قوة الولايات المتحدة الأمريكية، لخدمة الاقتصاد الأمريكي على حساب الدول العربية بصورة فعلية. فعندما أعلن خلال حملته الانتخابية، أنه سيفرض على الدول التي توفر لها الولايات المتحدة الحماية والأمن، دفع الثمن بقيم مادية على نظرية شركات الحماية والأمن التجارية، وليس كدولة عظمي تسعى لقيادة العالم بقيم ومُثل سامية، تحفظ النظام العالمي وتعزز استقراره، بدأ بقطف ثماره عمليا.
فالتاجر الكبير حقق في زيارته الشرق أوسطية ما وعد به الشعب الأمريكي، من خلال الترغيب والترهيب واستعمالهما بفضاضة. فعقد صفقات العصر الاقتصادية والعسكرية مع المملكة العربية السعودية، بمبالغ طائلة تجاوزت 460 مليار دولار. وأكملها اليوم باستدعاء وزير الدفاع القطري إلى واشنطن – الذي بدا أن حكومته قد شبّت عن الطوق في نزوة عابرة - ليفرض عليه توقيع صفقة لشراء طائرات مقاتلة، بمبلغ وصل إلى 12 مليار دولار.
إذن اكتملت الحلقة الأولى من مسلسل الابتزاز الذي خطط له ذلك التاجر الجشع من دول الخليج العربي، علما بأنه لم يحصل على سنت واحد من الدول الأخرى المشمولة بالزيارة. وهاتان الصفقتان قد تمثلان المرحلة الأولى من حلقة الابتزاز التي يمارسها التاجر ترامب، فليس لديه شيء يعطيه بلا ثمن مقابل، حتى وإن كان معنويا.
من المؤكد أن ذلك المال العربي الذي تم التوافق عليه، سينعش الاقتصاد الأمريكي، ويشغّل مصانع السلاح، ويحدّ من البطالة، ويرفع مكانة الولايات المتحدة بين دول العالم المنافسة، ويدعم الكيان الصهيوني بصورة مباشرة وغير مباشرة، وهو أمر لم يستطع فعله في فترة مماثلة أي رئيس أمريكي سابق.
هذا من الجانب الأمريكي، أما من الجانب العربي فإن هذه الصفقات الاقتصادية والعسكرية، لن تكون ذات جدوى مكافئة لها على تلك الدول، في الاقتصاد وفي قوتها العسكرية. والسبب في ذلك أن المصانع والشركات المنوي إنشاؤها، ستكون خطوط إنتاجها وتسويقها وإدارتها الحقيقية، مقيّدة برغبة الراعي الأمريكي الذي سيتحكم بجميع مفاصلها.
وأما صفقة السلاح والطائرات المقاتلة، فإنها تثير سؤالا هاما مؤداه : من هو العدو الذي ستوجه إليه تلك الأسلحة والطائرات، في الوقت الذي أصبح به العدو الحقيقي صديقا ؟ إلاّ إذا كان القصد منها صنع عدو آخر من بين الأشقاء، توجه له تهما هامشية تغذيها الدول الكبرى وإسرائيل.
فالسلاح والطائرات التي جرى التعاقد عليها، سيجري تسليمها بالتقسيط ولسنوات طويلة قادمة، حيث ستصبح هذه الأسلحة من الجيل الثاني أو الثالث المتخلف عن مثيلها من الأسلحة المتقدمة في حينه. إضافة لذلك فستقوم الدولة الموردة بنزع الأجهزة الحساسة عنها باتفاق مع دولة الكيان الصهيوني، لتصبح أكثر تخلفا وذات فعالية محدودة .
في كتابه " مكان تحت الشمس " الذي صدر قبل سنوات، عبّر نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي عن معنى التسليح في الشرق الأوسط بعباراته التالية : " يمكن تسليح المعتدلين من الرأس حتى أخمص القدمين، ومع ذلك سيظلون دون أسنان. لقد اكتشفت هذه الحقيقة جيدا في حرب الخليج، فبعد سنوات طويلة حصلَتْ فيها العربية السعودية والكويت على أسلحة بمليارات الدولارات من الولايات المتحدة وأوروبا، ولكن هذه الأسلحة لم تساعدهم بشيء. وكان التدخل المباشر من جانب الولايات المتحدة فقط هو الذي أنقذهما من مخالب صدام ".
نحن لا نغبط الدول الشقيقة على وفرة الأموال التي يتمتعون بها، ولسنا في موقع يقدم لهم النصح أو يفرض عليهم كيفية استخدامها. ولكن تثور بهذه المناسبة الأسئلة التالية : أليس من الأجدى أن تسهم تلك الأموال في رفاهية أبناء جلدتهم من الدول العربية الشقيقة، بدلا من استخدامها في حياكة المؤامرات، ودعم الإرهاب، دعم اقتصاد الدول الأجنبية من خلال صفقات اقتصادية، وشراء معدات عسكرية ستصدأ في مستودعاتها ويتخطاها الزمن، دون استخدامها في مكانها الصحيح ضد العدو الحقيقي ؟
أليس من الأجدى أن توجه هذه الأموال الفائضة عن الحاجة، لمعالجة الفقر والجهل والمرض، في دول عربية شقيقة ودول إسلامية؟ أليس هذا ما حث عليه رسولنا الكريم ( ص ) طالما أننا من أتباعه عندما قال : ) مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ؛ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى( .
لو صُرف نصف تلك المبالغ لمعالجة أمراض المجتمعات الفقيرة، في الدول العربية والإسلامية، لتحسين ظروف شعوبها المعيشية، لتقلصت الكراهية وساد الحب والوئام والتقارب بين شعوب تلك الدول، وانخفضت الحركات المتطرفة، وقضايا الإرهاب، وحوادث القتل، التي انتشرت في الدول العربية والأجنبية في السنوات الأخيرة. فهل من معتَبِر يا أولي الألباب ؟ ؟ ؟
التاريخ : 16 / 6 / 2017

موسى العدوان

درس من الحياة – 41 : الملك يجلس فوق بالسماء

إدارة الأزمات بالمباطحة . . !

الاعتراف بالخطأ في تأييد عملية السلام

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . في دائرة الضوء

دماء في الرابية . . وبطاقة في الجيبة . . !

قراءة موجزة في كتاب 'المواجهة بالكتابة'

الحــرب الـهجــينة في العصر الحديث

قراءة موجزة في محطات الدكتور البخيت

الجيوش التقليدية إلى أين؟

المستشار بين العمل والتحييد

الحظر على المنتجات الزراعية الأردنية

تصريح أجوف لوزير خارجية غائب

جنرالات الحرب المدنيون . . !

هل سيشارك الأردن بحرب برية؟

في الذكرى السادسة عشرة لرحيل المشير حابس المجالي

وسقطت ورقة التوت دولة الرئيس..!

المجزرة الكيماوية في خان شيخون السورية

الحقيقة التائهة في وعود الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

برلمان الختم المطاطي

تصريحات رئيس لجنة الطاقة النيابية تجافي الحقيقة..!

الدكتوراه بين الحقيقة والوهم . . !

خطاب نشاز تحت قبة البرلمان

عودة المتطرفين من بؤر القتال

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . هل من ضرورة ؟

من صنع الإرهابيين في الكرك؟

تراجع التعليم في تغريدة الملكة

وصفي التل في ضمائر الأردنيين ..!

دولة الرئيس: لقد حانت ساعة الاختبار..!

الشرق الأوسط الجديد والفوضى الخلاقة

في رثاء الفارس الذي فقدناه

على هامش تطوير القوات المسلحة

دور التعليم في نهضة دول جنوب شرق آسيا

التطرف والإرهاب وما بينهما

محطات في مسيرة حكومة الملقي

البرلمان والحياة النيابية

ازدواجية الجنسية في الميزان . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 10

ماذا ينتظر سيادة الرئيس ؟

القرارات الهوجاء والحكمة الغائبة

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 9

الشعب التركي ينتصر لقائده

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 8

أمي أردنية وجنسيتها حق لي. . هل هو شعار أمين؟

الأمم الحيّة تكافئ عظماءها ولو بعد حين . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة - 7

حلول عاجلة في خطط الرئيس . . ولكن . . !

بين الخوف والإرهاب

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

العاطلون عن العمل والمعالجات الأمنية

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

التحول من قادة مقاتلين إلى عمال وطن آمنين!

إرهابيون في صبيحة رمضان

التنمية الاقتصادية بين مهاتير الماليزي ومهاتير الأردني

الهجوم على قرية البرج- من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 6

دولة الرئيس الملقي.. حكومتكم أمام الاختبار!

في وداع المجلسين الراحلين

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 5. الهجوم على بناية النوتردام

من صور البطولة على الأرض المقدسة– 4

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 3

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة- 2

مركز الثقل في عاصفة الحزم

خــاتـمــة كتــاب لقائد شهير

لن تخدعنا يا دولة الرئيس..!

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة

لا عزاء لقاتل يا سيادة الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

الحرب البرية في سوريا

المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء وتفسير المُفسّر . . !

أما آن لحكومة التأزيم أن ترحل؟

مجلس الأمة.. بضاعتكم رُدّت إليكم..!

انتفاضة السكاكين وخطاب عباس ..!

قرارات السياسيين تفسد خطط العسكريين

غمامة رمادية في سماء قاسيون

فليرحل الشعب وليهنأ الرئيس!

هل يعقل أن يشرّع نائب شبه أمي قوانين الدولة ؟

دولة الرئيس: البيروقراطية ليست وحدها ما يعيق الاستثمار!

هل نحن مستعدون لمواجهة داعش؟

منطقة عازلة أم منطقة آمنه شمال الحدود الأردنية؟

فضيحة القمح في وزارة الصناعة والتجارة

شحنة القمح البولندية وصراع المؤسسات يا دولة الرئيس..!

لماذا تكتب ؟

منهجية التجنيد ومسار الخدمة العسكرية في توجيهات الملك

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

دولة الرئيس يختزل خبز الفقراء

بين المرأة الحديدية ورافع المديونية

عاصفة الحزم تتطلب قرار الحسم

القوة العسكرية العربية المقترحة . . تحت المجهر

ورحل صانع المعجزة في سنغافورة

تفعيل وزارة الدفاع . . وجهة نظر . .!

القوة العسكرية عامل ردع لحماية الوطن

نؤكد على معارضتنا للمفاعل النووي

إن لم تكن حربنا فإنها حرب التحالف

إنقاذ الطيارين الأسرى من فيتنام الشمالية

دور الإعلام والحكومات في تضليل الشعب ؟

مسيرة باريس المناهضة للإرهاب . . هل من ضرورة للمشاركة؟

إنقاذ الطيارين من ساحة المعركة

الخدمات الطبية الملكية حمل زائد وجهود مشكورة

الصــحفيـون المـفـلســون

داعش وقضايا الإرهاب في حديث الملك

مؤسسة المتقاعدين العسكريين في حديث رئيس الوزراء

لا توقّفَ عن حديث الفساد دولة الرئيس . . !

معجزة اقتصادية في سنغافورة

نداء الجمهور كلمة حق صادقة . . !

نواب البزنس. . متى نقول وداعا؟

مؤتمر رئيس الوزراء: هل دحض الإشاعات أم أكدها؟

وركبْنا قطار الحرب على داعش

محطات تثير التساؤلات . . !

أكملها جلالة الملك . . سلمت يداك . . !

معركة داعش ومعركة مجلس الأمة

’الغاز. . والضرورات تبيح المحظورات’ في خطاب القلاب

المحطة النووية ونعمة الله علينا . . !

وانتصرت المقاومة في غزة هاشم

وترجّل الجنرال عن كرسي الدفاع

السياسة التعليمية الفاشلة تدق ناقوس الخطر

المهنة تعلّم الشرف أو تعلّم الفساد

رفقا بالوطن يا رئيس مجلس النواب

مركز الثقل في الهجوم على غزة

الرئيس ينتصر للمطربين ويتحفظ على المقاومين

غزة.. قلعة الصمود والمقاومة

أمة تتشظى وعدو يتحدى

مهاتير محمد والوصفة الماليزية للنمو الاقتصادي

على هامش الزيارات الملكية للمتقاعدين العسكريين

النهضة اليابانية من تحت الركام

لماذا يكرهون العسكر؟

الجنرال 'بارك' صانع المعجزة الكورية

مجالس النواب تبدد أموال الشعب في رحلات سياحية

مخيمات اللاجئين في الأردن.. إلى أين؟

مجلس الأمن الوطني . . هل من ضرورة ؟

نووي رحيم في البادية الشرقية . . !

عندما يلبس الأدعياء ثياب الوطنية الزائفة . . !

الخطة العشرية في رسالة الملك

مجلس النواب ينقلب على نفسه . . !

هل سيؤمن البرنامج النووي طاقة آمنة؟

الروابده والعزف على وتر الوطن البديل

حديث المكاشفة في خطاب الملك

الكعكة الحمراء تحت قبة البرلمان . . !

أيكما ينطق بالحقيقة دولة الرئيس؟

ردا على فيصل الفايز

المفاعل المنبوذ وشراء العقول..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية مرة أخرى..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية

عندما يسلّم نظام الممانعة للمفتشين..!

هل تنسجم النوايا مع أهداف الضربة الأمريكية؟

بشار الكيماوي والضربة المرتقبة . . !

وسقطت الأقنعة عند رابعة العدوية ..!

أما آن لهذا السفير أن يترجل ؟

هل نحن جاهزون لمواجهة تداعيات الضربة فعليا؟

0
0
Advertisement