المستشار بين العمل والتحييد

موسى العدوان

موسى العدوان [ 2017\06\30 ]

يقوم بدور الناصح أو المرشد لرئيسه، نظرا لما يتمتع به من صدق وأمانة وقدرة على التحليل

يمكن تعريف المستشار بأنه الشخص الذي لديه معرفة وخبرة عالية، في مجال أو أكثر من مجالات الحياة، إذ يقوم بدور الناصح أو المرشد لرئيسه، نظرا لما يتمتع به من صدق وأمانة وقدرة على التحليل، وفي كثير من الأحيان يؤثر على متخذ القرار. فوظيفة المستشار في الدول المتقدمة تعتبر من الوظائف ذات التقدير العالي والمكانة الرفيعة، نظرا لقربها من متخذ القرار.

وإذا ما عدنا إلى التعريف العام للمستشار فسنجد أن نصه كالتالي: " أنه الخبير الذي يؤخذ رأيه في أمر هام سياسي أو علمي أو فني أو إداري أو قضائي أو عسكري / أمني أو غيرها. ولمتخذ القرار الحرية في أن يقبل الرأي المقدم إليه أو يعدله أو يرفضه، اعتمادا على خبرته واطلاعه على دقائق الموقف. ومن أهم واجبات المستشار ما يلي:

1. تقديم المعلومة الصحيحة والدقيقة لمتخذ أو صانع القرار، حيال موضوع معين في الوقت المناسب.

2. طرح الخيارات المكملة والمتاحة لصانع القرار في موضوع الاستشارة، وتحليل الخيارات الاجتماعية والاقتصادية والإدارية والأمنية على المديين القصير والبعيد.

3. العمل على إيصال مشاعر الناس وردود أفعالهم تجاه قرار معين، لأن طبيعة المسؤولية تحجب أحيانا ردود الفعل عن المسؤول.

لقد وجِدتْ وظيفة المستشار في المجتمعات منذ أقدم العصور، حتى وإن لم تكتب بهذا الوصف صراحة، ومن الأمثلة على ذلك ما طلبته بلقيس ملكة سبأ من قومها في مشورتهم للرد على خطاب الملك سليمان عليه السلام وكما جاء في القرآن الكريم:

( قَالَتْ يا أَيُّهَا الْمَلأُ إني أُلْقِيَ إِليَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ* إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ* أَلاَّ تَعْلُواْ عَليَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ* قَالَتْ يا أَيُّهَا الْمَلاَ أفتوني في أمري مَا كُنتُ قاطِعَةً أَمْراً حَتَّى تَشْهَدُونِ* قَالُواْ نَحْنُ أُوْلُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ والأمر إِلَيْكِ فانظري مَاذَا تَأْمُرِينَ* قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُواْ قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُواْ أَعِزَّةَ أهلها أَذِلَّةً وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ* وإني مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ* ).

أما في معركة بدر فقد أشار الحباب بن المنذر على رسول الله (صلى) بتغيير موقع تمركز الجيش قائلا: يا رسول الله أرأيت هذا المنزل أمنزلاً أنزله الله ليس لنا أن نتقدمه ولا نتأخر عنه؟ أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟ فقال (صل الله): بل هو الرأي والحرب والمكيدة، فقال: يا رسول الله، فإن هذا ليس بمنزل، فانهض بالناس حتى نأتي أدنى ماء من القوم ـ قريش ـ فننزله ونغور ـ نخرب ـ ما وراءه من القُلَب ـ الآبار ـ ثم نبني عليه حوضاً فنملأه، ثم نقاتل القوم فنشرب ولا يشربون ".

لقد توسع استخدام المستشارين في العصور الحديثة وأصبحت هناك هيئات استشارية ومراكز استشارات في دول كثيرة من العالم، تلجأ إليها لتقديم التواصي حول القضايا المعاصرة التي تعترضها بمختلف أنواعها، وإيجاد الحلول المناسبة لها قبل اتخاذ القرار. وفي المؤسسات العسكرية فقد بدأ الجيش الروسي بإنشاء هيئة الأركان العامة في القرن الثامن عشر لكي تمثل هيئة استشارية للقائد العام، وهيئات ركن مصغرة على مختلف مستويات القيادة.

أما في الأردن فالحال مختلف جدا، فللمستشار تعريف ومهمة مختلفة عما في دول العالم المتقدمة. فالتعريف الأردني هو: " المستشار هو الشخص الذي لا يستشار ". ويتم اختياره عادة إما من الموظفين المغضوب عليهم لتحييده عن العمل، وإبقائه مودعا بوظيفة اسمية لا تقدم ولا تؤخر، لحين التخلص منه بالنقل أو التقاعد. أو من صغار الموظفين الذين يفتقرون لأي صفة من صفات المستشار من حيث المعرفة والخبرة، بل يجري ذلك بقصد التنفيع للمحاسيب والأقارب من خلال فساد مقونن. وبهذا أفرغت وظيفة المستشار في القطاعات الحكومية وحتى الخاصة في الأردن من مضمونها، وأصبحت تشكل تهميشا وإهانة لهذه الوظيفة العظيمة.

تدعي حكوماتنا المتعاقبة بتطبيق النزاهة والعدالة والحرص على المصلحة العامة، بينما هي أول من ينقضها جهارا نهارا. وأقرب مثال على ذلك أن حكوماتنا السابقة وظفت 22 مستشارا في مقر رئاسة الوزراء وحدها لعدة سنوات، دون أن يكون لهم عملا محددا، ويحضرون أو يغيبون عن الدوام كما يرغبون. ومع هذا كانوا يتقاضون رواتب عالية من خزينة الدولة تصل لحوالي 44 ألف دينار شهريا. والسؤال المشروع الذي يطرح نفسه في هذا الأوان هو: ما هي الاستشارات والتواصي التي قدمها أولئك المستشارون، لتحسين أداء الحكومة خلال فترة تواجدهم في وظائفهم؟

وإن كانت الحكومة الحالية تدّعي بأن أنهت عقود 18 مستشارا منهم وأبقت أربعة فقط - عدا عمّن هم معينون في الوزارات الأخرى - فما هي مؤهلات وتخصصات وخبرات المحظوظين، التي يمكن أن تستفيد منها الحكومة في تقويم أعمالها؟ أم أن هذا الفعل يندرج تحت عنوان استمرارية المحسوبية وترسيخ الفساد؟

وبالمناسبة، فقد اطلعت كما غيري من خلال الصحافة المحلية يوم الثلاثاء على تقرير رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي إلى جلالة الملك وأشغلت ثلاث صفحات كاملة، وضّح بها دولته إنجازات حكومته خلال العام الماضي. فأعجبت بتلك الإنجازات وتملكني الفرح، لاسيما وأن تلك الإنجازات انعكست بالخير والرفاه الذي لمسه المواطنون، وتحولت خلالها حكومتنا الإلكترونية إلى حكومة (لا ورقية). فتملكني عندها شعور بالافتخار واعتقدت بأننا أصبحنا في دولة متقدمة، تنافس سنغافورة والسويد في شتى المجالات.

موسى العدوان

حيرة تبعث بحيرة معاكسة . . !

الإستراتيجية في غير موضعها

وغابت المدافع عن شاطئ العقبة . . !

درس من الحياة– 45: الشعب لا يمكن أن يكون خائنا

درس من الحياة – 41 : الملك يجلس فوق بالسماء

إدارة الأزمات بالمباطحة . . !

الاعتراف بالخطأ في تأييد عملية السلام

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . في دائرة الضوء

دماء في الرابية . . وبطاقة في الجيبة . . !

قراءة موجزة في كتاب 'المواجهة بالكتابة'

الحــرب الـهجــينة في العصر الحديث

قراءة موجزة في محطات الدكتور البخيت

الجيوش التقليدية إلى أين؟

واكتملت حلقة الابتزاز مرحليا . . !

الحظر على المنتجات الزراعية الأردنية

تصريح أجوف لوزير خارجية غائب

جنرالات الحرب المدنيون . . !

هل سيشارك الأردن بحرب برية؟

في الذكرى السادسة عشرة لرحيل المشير حابس المجالي

وسقطت ورقة التوت دولة الرئيس..!

المجزرة الكيماوية في خان شيخون السورية

الحقيقة التائهة في وعود الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

برلمان الختم المطاطي

تصريحات رئيس لجنة الطاقة النيابية تجافي الحقيقة..!

الدكتوراه بين الحقيقة والوهم . . !

خطاب نشاز تحت قبة البرلمان

عودة المتطرفين من بؤر القتال

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . هل من ضرورة ؟

من صنع الإرهابيين في الكرك؟

تراجع التعليم في تغريدة الملكة

وصفي التل في ضمائر الأردنيين ..!

دولة الرئيس: لقد حانت ساعة الاختبار..!

الشرق الأوسط الجديد والفوضى الخلاقة

في رثاء الفارس الذي فقدناه

على هامش تطوير القوات المسلحة

دور التعليم في نهضة دول جنوب شرق آسيا

التطرف والإرهاب وما بينهما

محطات في مسيرة حكومة الملقي

البرلمان والحياة النيابية

ازدواجية الجنسية في الميزان . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 10

ماذا ينتظر سيادة الرئيس ؟

القرارات الهوجاء والحكمة الغائبة

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 9

الشعب التركي ينتصر لقائده

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 8

أمي أردنية وجنسيتها حق لي. . هل هو شعار أمين؟

الأمم الحيّة تكافئ عظماءها ولو بعد حين . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة - 7

حلول عاجلة في خطط الرئيس . . ولكن . . !

بين الخوف والإرهاب

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

العاطلون عن العمل والمعالجات الأمنية

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

التحول من قادة مقاتلين إلى عمال وطن آمنين!

إرهابيون في صبيحة رمضان

التنمية الاقتصادية بين مهاتير الماليزي ومهاتير الأردني

الهجوم على قرية البرج- من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 6

دولة الرئيس الملقي.. حكومتكم أمام الاختبار!

في وداع المجلسين الراحلين

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 5. الهجوم على بناية النوتردام

من صور البطولة على الأرض المقدسة– 4

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 3

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة- 2

مركز الثقل في عاصفة الحزم

خــاتـمــة كتــاب لقائد شهير

لن تخدعنا يا دولة الرئيس..!

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة

لا عزاء لقاتل يا سيادة الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

الحرب البرية في سوريا

المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء وتفسير المُفسّر . . !

أما آن لحكومة التأزيم أن ترحل؟

مجلس الأمة.. بضاعتكم رُدّت إليكم..!

انتفاضة السكاكين وخطاب عباس ..!

قرارات السياسيين تفسد خطط العسكريين

غمامة رمادية في سماء قاسيون

فليرحل الشعب وليهنأ الرئيس!

هل يعقل أن يشرّع نائب شبه أمي قوانين الدولة ؟

دولة الرئيس: البيروقراطية ليست وحدها ما يعيق الاستثمار!

هل نحن مستعدون لمواجهة داعش؟

منطقة عازلة أم منطقة آمنه شمال الحدود الأردنية؟

فضيحة القمح في وزارة الصناعة والتجارة

شحنة القمح البولندية وصراع المؤسسات يا دولة الرئيس..!

لماذا تكتب ؟

منهجية التجنيد ومسار الخدمة العسكرية في توجيهات الملك

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

دولة الرئيس يختزل خبز الفقراء

بين المرأة الحديدية ورافع المديونية

عاصفة الحزم تتطلب قرار الحسم

القوة العسكرية العربية المقترحة . . تحت المجهر

ورحل صانع المعجزة في سنغافورة

تفعيل وزارة الدفاع . . وجهة نظر . .!

القوة العسكرية عامل ردع لحماية الوطن

نؤكد على معارضتنا للمفاعل النووي

إن لم تكن حربنا فإنها حرب التحالف

إنقاذ الطيارين الأسرى من فيتنام الشمالية

دور الإعلام والحكومات في تضليل الشعب ؟

مسيرة باريس المناهضة للإرهاب . . هل من ضرورة للمشاركة؟

إنقاذ الطيارين من ساحة المعركة

الخدمات الطبية الملكية حمل زائد وجهود مشكورة

الصــحفيـون المـفـلســون

داعش وقضايا الإرهاب في حديث الملك

مؤسسة المتقاعدين العسكريين في حديث رئيس الوزراء

لا توقّفَ عن حديث الفساد دولة الرئيس . . !

معجزة اقتصادية في سنغافورة

نداء الجمهور كلمة حق صادقة . . !

نواب البزنس. . متى نقول وداعا؟

مؤتمر رئيس الوزراء: هل دحض الإشاعات أم أكدها؟

وركبْنا قطار الحرب على داعش

محطات تثير التساؤلات . . !

أكملها جلالة الملك . . سلمت يداك . . !

معركة داعش ومعركة مجلس الأمة

’الغاز. . والضرورات تبيح المحظورات’ في خطاب القلاب

المحطة النووية ونعمة الله علينا . . !

وانتصرت المقاومة في غزة هاشم

وترجّل الجنرال عن كرسي الدفاع

السياسة التعليمية الفاشلة تدق ناقوس الخطر

المهنة تعلّم الشرف أو تعلّم الفساد

رفقا بالوطن يا رئيس مجلس النواب

مركز الثقل في الهجوم على غزة

الرئيس ينتصر للمطربين ويتحفظ على المقاومين

غزة.. قلعة الصمود والمقاومة

أمة تتشظى وعدو يتحدى

مهاتير محمد والوصفة الماليزية للنمو الاقتصادي

على هامش الزيارات الملكية للمتقاعدين العسكريين

النهضة اليابانية من تحت الركام

لماذا يكرهون العسكر؟

الجنرال 'بارك' صانع المعجزة الكورية

مجالس النواب تبدد أموال الشعب في رحلات سياحية

مخيمات اللاجئين في الأردن.. إلى أين؟

مجلس الأمن الوطني . . هل من ضرورة ؟

نووي رحيم في البادية الشرقية . . !

عندما يلبس الأدعياء ثياب الوطنية الزائفة . . !

الخطة العشرية في رسالة الملك

مجلس النواب ينقلب على نفسه . . !

هل سيؤمن البرنامج النووي طاقة آمنة؟

الروابده والعزف على وتر الوطن البديل

حديث المكاشفة في خطاب الملك

الكعكة الحمراء تحت قبة البرلمان . . !

أيكما ينطق بالحقيقة دولة الرئيس؟

ردا على فيصل الفايز

المفاعل المنبوذ وشراء العقول..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية مرة أخرى..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية

عندما يسلّم نظام الممانعة للمفتشين..!

هل تنسجم النوايا مع أهداف الضربة الأمريكية؟

بشار الكيماوي والضربة المرتقبة . . !

وسقطت الأقنعة عند رابعة العدوية ..!

أما آن لهذا السفير أن يترجل ؟

هل نحن جاهزون لمواجهة تداعيات الضربة فعليا؟

0
0
Advertisement