القبلية تَسوق الامة للعبوديه

فؤاد البطاينة

فؤاد البطاينة [ 2017\07\06 ]

المرأة والحجاب والخمره جُعلت مركز ومحور الدين ورسالته عندنا ، ومعيار للمسلم من غيره والفرق بين الصالح والطالح والطريق للجنة او النار

محذوران يستحوذان على عقول وسلوك الشعوب العربية . تراجعت أمامهما وغابت قضايا الأوطان واحتلالها والأمة وتخلفها وفقرها وجهلها وقيمة الحياة وقيم الانسان وحريته وكرامته . وكلا المحذورين سببا أساسيا لتخلفها وجهلها وانكسارها وانحدارها الى طريق العبودية . الأولى هي القبيلة والقبليه ، والثانية ، مسخ الدين في المرأة والحجاب والخمره . إن أعدأ العرب الذين انعتقوا من كل محذور يعيق تحقيق حقوق الانسان ووطنه واختطوا طريق إعمال العقل والحريات في مؤسسة الديمقراطية ، يعززون تكريس المحذورين فينا بطريقتهم كوسيلة يستخدمونها لتحقيق مآربهم . *

سأترك الحديث عن المحذور المرمي علي الدين لمقال منفصل لضيق الحيز واكتفي بالقول عنه بأن المرأة والحجاب والخمره جُعلت مركز ومحور الدين ورسالته عندنا ، ومعيار للمسلم من غيره والفرق بين الصالح والطالح والطريق للجنة او النار ، وليس للوطن واحتلاله والأمة وتخلفها وفقرها واذلالها اعتبار في هذا . فهذا كله من الله وعلى الله ولا يخصنا أفرادا وجماعات فللكعبة رب يحميها .ومفهوم الدين هذا يسود عامة الناس عندنا وتم تصديره للأخرين من الشعوب الاجنبية المسلمه وغير المسلمه .. *

أتحدث عن القبلية مفرقا بينها وبين القبيلة ، فالأخيرة وحدة اجتماعية لمرحلة مبكرة في حياة البشر وتتأكد حاجتها في غياب الدوله ، فهي ليست من سمات العصر ودوله ولا ثقافته . في حين أن القبلية تشويهاً مطورا من القبيلة ألصق بها في ردة تاريخية لانسان الغاب . انها تمثل البرجماتية والمادية والنفعية والنفاق ودبلوماسية النفاق ، وسمى ألعرب أصحابها بالأعراب ، فلا الوطن ولا السياسة والمستقبل ولا الدين ولا المثل يشكل جزءا من حساباتها . لكنها تلتقي مع القبيلة او العشيرة في أنهما النقيض للمصلحه العامة ولمفهوم الدولة والمواطنه ، والمعيق لمفاهيم العدل ولمساواة والتطور والتقدم خطوة للأمام . وضوابطهما مقدمة في كثير من الاحيان على ضوابط الدين . *

لقد وَجدت القبيلة او العشيرة في بلادنا نفسها بعد الحرب العالمية امام امر واقع في كنف دول مسيجه ،بسلطة مطلقه وقوة غاشمه ، وأصبحت القبيلة تنظر للدوله وكأنها ديره لشيخ مشايخ تسكن فيها ، يملك المال والجيش والاسلحه والقوة التي لا تقاوم وقادر على الحاق الضرر بها او مدها باحتياجاتها او حرمانها منها . ومن هنا فإنها تعرف الطريق لتحقيق مصالحها ، كما يعرف شيخ المشايخ أو الحاكم العربي طريقه في التعامل معها ، فكان مسخها. *

فالإبقاء على القبيلة وترسيخ القبلية فيها سياسية استعمارية وبضاعة حملتها الى كل الدول العربية ، تقضي فيها على تأسيس دولة الأمة من خلال احلال الهويات الفرعية على حساب الهويه الوطنية اوالقومية الجامعه وانهاء فكرة المواطنة الحقيقية وفصل ناس الوطن عن عن الوطن وقضاياه . فالدولة العربية ومنها الأردن احيت القبلية من ركام القبيلة بعد أن طوعت سلوكها بالتلاعب بهيكليتها واختراق نظام شيختها التقليديه لصنع مشايخ جدد فيها تؤهلهم لتقديم الخدمات لافرادها لعزل الأصوات الحرة فيها واستخدامهم لتنفيذ السياسات باسمهم في الوزارات والمؤسسات المدنية والعسكرية ومجالس النواب والأعيان بنظام المحاصصه وصولا لإحكام الشرعية والحفاظ على القبول الشعبي الوهمي وتعزيز السلطة .*

لم تُتح الفرصة للفرد العربي أن ينعتق من عقال العشيرة وحاجته لها الى عقال الدولة التي تؤمن ما يحميه ويؤمن احتياجاته المتطورة بالطريقة المثلى ، ولا أن يوسع اهتماماته لتشمل الوطن والدولة الوطنية وقيم العصر . ولم تسع انظمة الدول العربية الناشئة بعد الحرب العالمية إلى تغيير الفكرة القبلية او تفكيكها لصالح الدولة الوطنية ، وبقي انتماء الفرد الذي يسمونه مواطن للقبيلة التي يلجأ اليها لحمايته ولكن هذه المرة من قانون الدوله عندما يتطلب الأمر مقاضاته اوتقاضيه وعندما يرغب بتحصيل مصالح شخصية لكونه منتميا لعيشرة تحسب لها الدولة حساب .وفي المحصلة فقد مثلت القبيلة والقبليه انتماء الانسان لمصالحه البيولوجية من واقع اليأس بطريقة فجة وغير مضمونه بمعزل عن انتمائه الحقيقي للدولة . بمعنى أنه سيرتد عليها عند تغير الميزان المادي .*

ولدينا امثله تؤكد تراجع الوطن والدوله والارتداد عليها وغياب الانتماء لكلا القبيلة والقبليين امام تهديد مصالحهما من اي جهة اخرى . فقد رأينا العشائر تتعايش مع الاحتلالات والمشاريع الاستعمارية ، ورأينا قبائل اليمن وسيناء تنضوي تحت سلطة القاعده وداعش أمام غياب تأثير الدوله . وفي بلدنا الاردن شاهدنا في الفترة بين 1968 و1970 حين انفلت الأمن وتهدد النظام السياسي ومؤسسات الدولة وهويتها كيف ارتدت العشائر والمشايخ على الدولة والسلطة وتعاونت مع من أصبحت بيدهم القوة والنفوذ والتهديد . بل أن الدول العربية التي عقدت معاهدات صلح مع دولة الاحتلال كان تبريرها لشعبها بأن ذلك سيحقق له المال والرخاء ولم يكن تبريرا سياسيا او طنيا .فهل الشعوب العربية قادرة على تأسيس مؤسسات مدنية توعوية في مواجهة سياسة القبلية كخطوة اولى نحو بناء الامة والبقاء.*

ها قد وصلنا واوطاننا وقضايانا لمرحلة النهاية مع حكامنا ، يكشفون فيها عن طبيعتهم وحقيقتهم بألسنتهم ، ويكشفون هويتهم وادوارهم وانجازاتهم وأسباب وجودهم للبسطاء والمغرر بهم ، بأفعالهم وأقوالهم المعلنه وضرباتهم القاضيه . وإن نظرة لما نشهده ونعيشه في لحظة المواجهة مع الحقيقه ، يجعلنا نقول لهم ، لقد سُخِّرتم لما هو أعظم مما سُخرت له داعش والقاعده ، ومُنحتم مدة أطول وولاية أصعب وأخطر ، وفعلتم في شعوبكم وأوطانكم أعظم مما فعل الارهاب ، فأين مصلحة الشعوب في حروبكم وسياساتكم ،وأينها في وجودكم وأنتم تسوقونها لتكون اول امة في التاريخ تُستعبد ؟ وهل من العدالة بشئ أن يكون مصيركم كمصير قيادات داعش والقاعده ؟. *

فؤاد البطاينة

mashhour59@yahoo.com

حق تقرير المصير مرتبط بحق السياده

الحبل يلتف على رقبة الشعب

لو قُيض لحمورابي أن يكتب ردا في صفحة نتنياهو

الصفقة هدفها تغيير طبيعة وأسس القضية الفلسطينيه

انتحار الصهيوينة

هل تمضي سوريا؟ وتجعل من التضحيات استحقاقا لهزيمة المشروع الصهيوني؟

جريمة السفاره لا تبدو وليدة ساعتها ولا مجرد جنائية

العلاقه الاردنية الامريكية والاستخدام الصهيوني

في ..مسئولية الطوائف الدينية والمذهبية العربية

المستجدات لإسرائيل، وعلاقتها بالصفقة والأزمة المفتعلتين

اليونيسكو وجلسة العار

الدوله الكرديه متطلب امريكي اسرائيلي

القياده الأردنية أمام خيارين ومسؤوليه تاريخيه

من القسوة يخرج الفرج

ستأخذ المال وتنفرج الأزمة ، وتبقى حماس

تمليك سرائيل للبراق يعطيها حجة بالاقصى وفلسطين

ستأخذ المال وتنفرج الأزمة.. وتبقى حماس

'الاستحمار' ينشط في بلادنا

لم يبق أمام الشعوب العربية ما يهددونها به

هل نهواش اليهوذي قدوتكم يا أعراب

لم يبق أمام الشعوب العربية ما يهددونها به

رسالة التقطها ترمب لم يكن يحلم بها

متى نتخاطب بما يهمنا في دنيانا

الشيطان في الخدمة المجانية

نزعوا اوطاننا من السجل العقاري الدولي

لا نريد لايران أن تبتلع الطعم الأمريكي

الدخان في سماء المنطقه يخرج من فلسطين

كما يكون الحكام يكون الشعب

الحرب الأخيرة والأردن الجديد

لقاء الملك –ترمب ، تقييم وحصيله

المفترض بحكامنا قوله الى ترمب

أحزابنا من ديكور للديمقراطية الى ديكور للدكتاتوريه

نعش سوريا يحضن أمة العرب

نطلب ترشيد الفساد

عجوز فلسطيني يقول في القمة

الهجمة الاعلامية الاستخباريه على الأردن ، ودور سفاراتنا

هل إسقاط ترمب مطلب اسرائيلي؟

فسادنا جزء من المؤامرة على الدولة

ماذا لو أقبل الأردن على 'درع فرات'

إنهاء الإحتلال بوابة لاستقلال العرب

اجتماع ترمب- نتياهو.. إعلان للوطن البديل والكلمة لنا

أين ستضعنا المواجهة الأمريكية الإيرانية

لو كان للشعب نواب لصَمَت

الأردن بين الحرب الوقائية والمنطقه الآمنة

دستور روسيا لكم يا عرب فاقرأوه

ثلاثة محاذير تواجه سياسة ترمب

الأردن في مرمى القناصين

عن أي إصلاح نهذي ؟

الى أين نسير

مؤتمر باريس،تفاؤل وحذر

لا لثنائية استخدام الدين والعلمانية

دَفن سايكس بيكو ، وولادة ترمب- بوتين

لا جديد بقرار المستوطنات ، بل تمهيدا لسياسة اسرائيلية قادمه

كلهم في فخ الصهيونيه

مطلوب قمة بقمم

خاطره في صدام، وماض يلاحقنا

المعارضة الخارجية.. و'حالة الملوك' في الداخلية

حتى لا يُصبح الكلام في الجرح منْظَره

الطخ في العبدلي والعرس في دابوق ...(.رشدوا حجب الثقه )

ضوء خافت على مشروع الفدرالية

صرخه من غرفة الانعاش

الشعب يبتعد والحسم الصهيوني يقترب

مشاريع وسياسات لأردن أخر

هل يتنحى الجيل المهزوم ؟!

توضيح

الاخوان وتفريخ الأحزاب

لماذا أحزابنا فاشلة وما المطلوب

أسئلة أمام الحكام العرب

إن للوطن رباً يحميه، عبارة عدنا نتجرعها

بصراحه ... إلى أين يسوقنا واقعنا

القادم أكبر من المراهنة على مجلس نعرف حدوده

لماذا التداعيات بلا مبرر يَسْوى؟

الغزل المقدس

اليسار العربي ... لا نريده 'تهديدا ' للأمن القومي

لا رمادية ... نرحم القانون ، أو نترحم عليه

الى صائغ قانون الإنتخاب وأطياف المترشحين

وبعد... هل نأخذ بالمقدمات السليمة؟

الأدوميون ليسوا يهودا بل عربا أردنيين

بوتين يسابق الزمن في سورية

لا تغيير بلا حزب معارضة

الديمقراطية للعرب، مسألة حياة أو موت

على جرس الإنذار رقصنا

مهمة النخبة السياسية

من الآخر، وضعنا والحل

لماذا كل هذا ؟

توجيهات الرئيس واللعبة المنتهية

بني اسرائيل مصطلح غير تاريخي

هل نصحو قبل فوات الأوان

القضاء للقيصر وللناس

فلسطين للخزر، والأردن ملجأ

حين تفتي العمامة بالسياسة

التعتيم عنوان والتعديلات استباقية

هل الشعب يتقاعد ؟

مشروع الشاهنشاهية الكرديه

أوباما ليس أمريكا

الخيار الأردني في مخاض المنطقة

خيار الأسد مسؤولية عربية

أين مصر؟

مجتمعات النفاق

التفاوض والصفقة والقدس

قراءه في الانسحاب الروسي

لكي لا تستشهد سوريا

مؤتمر العسكريين.. حقائق لا بد من ذكرها

المشروع يتكامل بمشراكتنا

حق الفيتو... وأزمة المنطقة

هل من طريق للنجاة في الأردن؟

كلمة آل الفقيد في ماضي العرب

أربعة سيناريوهات لسورية

'الغيتو' وجدار الأردن والسيادة

الإخوان والانفجار العظيم

في التمثيل الدبلوماسي وعمل السفارة

أطفال مضايا في خدمة المشروع الفارسي

لماذا تفشل الأمم المتحدة في تسوية النزاعات

هل من بوضعنا يحتفل ؟ سنبقى نصلي من أجل الأردن وفلسطين

ثقافة يجب استئصالها

القرار 2254 غير مبشر

تغريده لإخوان الأردن

الحملة الروسية والدولة العلوية

الاردن واسرائيل وما يجري

ليس هذا هو التحدي الذي يواجه العالم

مناورات بالأسلحة الاستراتيجية

فوضى عالميه والجانيه في منطقة الأمان

روسيا في ورطة تجبرها على التسوية

الإخوان والعمل السياسي

تسميات القدس لبناتها ولمن ساد عليها

صورة وتصور في المنطقة

ثورة فلسطينية من رماد العرب

سوريا... من غرفة الموك الى فيلا روسيه

الحائط والأقصى والقرار الدولي

سر القدس ومبدأ التسويه

نخب الكفاءات والنظام

هل من مسئول يحسبها حساب؟

ما البديل الاسرائيلي عند فشل فكرة الوطن البديل؟

من يفك لغز مستشفى البشير

قانون الإنتخاب... مسرحية هابطة؟

نحن في الوقت الضائع وأولويتنا سياسية

الأردنيون بين جيلين

من هو الإله الذي تريده الصهيونية معبودا لنا؟

التاريخ التوراتي ومفاهيمنا

حزبان والثورة البيضاء

وجهة النووي الايراني

السامية ، واليهود

إلى اخوتي شيعة العرب

أنفاق حماس تتحول إلى جسور

جينيف بيت أجر للقضايا الميتة

الطريق لإنقاذ العراق وسنته

الشيكل والنجمة والقبعة

عاصفة اليمن .... إلى جينيف رقم 1

داعش وسيلة عظمى لقوة عظمى

فك الإرتباط لا يحتمل التطنيش

كلمة (اليهود) فهمناها خطأ

منظور نتنياهو للسلام.. من يواجهه

متى وكيف ولماذا اختلقت كلمة Jew

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

الاختراق التاريخي لأمريكا توج بـ’الأيباك’

زيف العبرية، وسياستنا التعليمية

صدام الثقافات في قلب الحرب

العلاقة بين مدلولي الحضارة والثقافة

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

القيمة التاريخية لليهود في فلسطين

أين تصنف دولنا في هذا العصر

غياب مفهوم التمثيل الخارجي

خصوصية الفساد في الأردن.. وطريق المكافحة

الدول الضعيفه ضحايا للأمم المتحدة وللجهل بها

السياسة والقضاء لا يلتقيان

غماية حصان باتجاه ايران، فخ

هل من أعظم يقنعنا بالتغيير؟

قنابل تنوير وطلقة تحذير

نحن هبة الأوراق الضاغطه ونتجاهلها

تشيع سياسي وهبة عرب من تحت الرماد

عمان – طهران الطريق الوعرة

..نحن من أخرجك من قبرك

إنها مسئولية الشعوب

النظام العربي بلا بوصله

إلى السلطة... والسلاطين ....صهيونية جديدة ستواجهكم

نقاد لحتفنا بقارب موجه .. واليمن دليل جديد

زيارة بوتين لمصر.. هل تسقط الامبراطورية ومخططها

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

0
0
Advertisement