اليونيسكو وجلسة العار

فؤاد البطاينة

فؤاد البطاينة [ 2017\07\13 ]

حادثة اليونسكو ، لا تندرج في اطار انحطاط تمثيلنا العربي الدولي ، إنها في الواقع تعبر عما يفوق انفصال ممثلينا ومندوبينا عن واقع امتهم وقضاياها الى انكسار شعوبنا من داخلها

عندما نقول بأننا نعيش حقبة الانحطاط العربي فلا نقصد الحكام فهم ليسوا منا . وأطلقنا عليهم تسميات تكفيهم وتعفينا من لومهم . بل نقصد انحطاط شعوبنا وكل عمال وموظفي ومندوبي دولنا العربيه في داخل الوطن وخارجه في المحافل الدوليه . ورغم أن ما دفعني لكتابة هذا المقال هو ما جرى في اجتماع منظمة اليونسكو الأخير (لجنة التراث )، إلا أني لا استطيع إلا أن استعجل وأستبق حديثي بذكر ما تذكرته في اجتماع لأحد رؤساء الوزارات الاردنية مع السفراء الاردنيين قبل سنوات ، وكنت واحدا منهم ، حيث قال مخاطبنا في سياق حديثه ،( إحنا لما بنرسل مسؤول او وزير لاسرائيل في مهمه ما بنقله يروح يتعابط ويتباوس مع المسئول الاسرائيلي ، هو اللي بتبرع بذلك والناس بتفسر على كيفها ) . انتهى .*
حادثة اليونسكو ، لا تندرج في اطار انحطاط تمثيلنا العربي الدولي ، إنها في الواقع تعبر عما يفوق انفصال ممثلينا ومندوبينا عن واقع امتهم وقضاياها الى انكسار شعوبنا من داخلها . وملخصها في تلك الجلسة ، أن المندوب الاسرائيلي ابتدأ حديثه عن ارتباط اليهود بالقدس وعرج على الهولوكوست والنازية والحاج الحسيني ، وطلب من المجتمعين الوقوف دقيقة صمت على ضحاياها ، وو قف الحضور بصورة خجولة . والمفاجأه ان المندوبه الكوبيه أخذت الكلمه مباشرة ومن حولهاالأعراب متصنمون ، وخاطبت الرئيس والمجتمعين قائلة بأنه ليس من حق ولا من شأن المندوب الاسرائيلي ان يطلب دقيقة صمت ، وأن هذا الطلب هو من حق وشأن الرئيس فقط ، وأعقبت قائلة ، إني بناء على ماجرى اطلب من الحضور ان يقفوا دقيقة صمت على أرواح الضحايا الفلسطينيين ، ووقفت ووقف معها الجميع دقيقة صمت . واهتزت محتويات القاعة بالتصفيق طربا لموقف الكوبيه . *
بداية علينا أن نعلم بأن حكام بلداننا لا يتابعون مثل هذه الاجتماعات ولا هم معنيون بها ولا حتى وزراء خارجيتها . وإن السياسة الخارجية فيها وإن كانت احتكارا لشخوص حكامها ، إلا أن سياسات الدول كلها والقرارات كلها تؤخذ في العواصم لا في الأمم المتحدة . ومن واقع تجربتي الطويله فإنه لا يوجد توجيهات لوفودنا في محافل الأمم المتحدة ومؤسساتها بعدم الدفاع عن قضايانا وعن اعتباراتنا والتنفيس عن احتقان شوارعنا كأمه ، ولا بعدم الرد على الادعاءات والمداخلات الاسرائيليه .*
وبناء عليه إذا افترضنا ان مندوبينا لا يحسون بوطنيتهم ولا بانتمائهم القومي ولا يؤمنون بقضايا امتهم فما الذي يمنعهم من القيام بواجبهم الوظيفي فقط كما تصرفت المندوبة الكوبيه مثلا .هل هي ثقافه وظيفيه من واقع احساس لديهم بخيانة وعمالة حكامهم لدولهم ، وأن عليهم للحفاظ على مكاسبهم أن يكونوا ملكيين أكثر من الملك ؟ أم ماذا . *
قبل أن نأتي على ذلك ، فإني وأنا أتخيل مشهد الذل وهدر الكرامة الذي تلبسه المندوبون العرب في ذلك الاجتماع وألبسوه لكل عربي وعربية ، أتذكر معه مباشرة بعض الاعلاميين العرب في الخارج الذين يسمعهم شعبنا من خلال وسائل التواصل وهم ينطقون أحيانا بكلمات ننعتها إفكا بالنابيه ، إنها كلمات لا مرادف لها ولا بديل لها عدنا يفي بالغرض او يسد مسدها ، إنها وحدها المعبره احيانا عن الحدث وعن ما يشعرون به من قهر وغيض وحيرة ،. فأخذ الكوبية لدور مندوبينا العرب يمثل صفعة بجرس غير مقصودة منها ، موجهة لكرامتهم وللكرامه العربيه بلا مبرر حقيقيولا تفسير ، فهل هناك من كلمة في قاموسنا تفي بوصفهم .*
إنه من قبل التدليس والغش والتضليل للنفس أن يصبح رمي المسئوليات على الحكام وسيلة لاختباء الشعوب وإعفائها من تقصيرها ومسئولياتها ، في أي موقع كان الفرد منها . ومن قبيل الخيانة الوطنية والنفاق القاتل أن يكون الفرد "ملكيا أكثر من الملك " تبرعا ، إنه في هذا يتجاوز على الحقيقة ويعظم مرارتها إن كانت مرة أو يزورها إن كانت حلوه . وهؤلاء نشهدهم في الداخل على صعيد اجهزالدولة والنخب المحسوبة عليها، فنرى المغالاة والظلم والفساد يتعظم ونرى التصريحات المنافية للواقع ، ونشهدهم أيضا على الصعيد الخارجي .*
أما من هم على الصعيد الخارجي اوالتمثيل الخارجي في اطار المنظمات الدولية ، فالمعنيين منهم أكثر حرصا في الامعان بسلوكهم وأشد إيذاء لارتفاع قيمة المنصب او الوظيفه ،وأكبر خطورة وتأثيرا سلبيا على دولهم وشعوبهم وقضاياها،لأن عملهم له مساس أوصلة بسياسة أنظمتهم التي يجهلونها من واقع خلوها من الثوابت وكونها ليست من شأنهم ولا اختصاصهم . فيصبح الأمر للموظف المسئول اوالدبلوماسي الذي يتفاجأ ويجد نفسه في موقف يتطلب منه اتخاذ قرار ، أمام ورطة تتطلب الاجتهاد . ومهما كانت المسأله بسيطة فإنه قد يرتكب خطأ كبيرا اذا كان اجتهاده خاطئا فينحو غالبا نحو السلبة حماية لنفسه وهذا ربما يكون السبب*
إن صمتكم وتصنمكم في المحافل الدولية أمام الصهيونية يجعلكم شركاء في ضياع الاوطان وهدر كرامة شعوبها . إنكم بسلوككم ترسمون صورة كاريكاتورية مضخمة أمام المجتمع الدولي عن مدى الهوان الذي وصلتم وأوصلتمونا اليه . إنكم يا من يعرف اوصافكم اساتذة اللغة العربية "ممن يطيقونه " في اوطانهم ، تعطون انظباعا للدول والشعوب الحرة والصديقة بأننا لسنا أصحاب حق ، وأننا نحن الشعب من نخون انفسنا وقضايانا ولا نستحق اعتبارهم ودعمهم ومساندتهم . والقرار الذي تكرر في الجلسة واروقة الأمم المتحدة لعقود وديس عليه لن يتكرر.*.

فؤاد البطاينة

حق تقرير المصير مرتبط بحق السياده

الحبل يلتف على رقبة الشعب

لو قُيض لحمورابي أن يكتب ردا في صفحة نتنياهو

الصفقة هدفها تغيير طبيعة وأسس القضية الفلسطينيه

انتحار الصهيوينة

هل تمضي سوريا؟ وتجعل من التضحيات استحقاقا لهزيمة المشروع الصهيوني؟

جريمة السفاره لا تبدو وليدة ساعتها ولا مجرد جنائية

العلاقه الاردنية الامريكية والاستخدام الصهيوني

في ..مسئولية الطوائف الدينية والمذهبية العربية

المستجدات لإسرائيل، وعلاقتها بالصفقة والأزمة المفتعلتين

القبلية تَسوق الامة للعبوديه

الدوله الكرديه متطلب امريكي اسرائيلي

القياده الأردنية أمام خيارين ومسؤوليه تاريخيه

من القسوة يخرج الفرج

ستأخذ المال وتنفرج الأزمة ، وتبقى حماس

تمليك سرائيل للبراق يعطيها حجة بالاقصى وفلسطين

ستأخذ المال وتنفرج الأزمة.. وتبقى حماس

'الاستحمار' ينشط في بلادنا

لم يبق أمام الشعوب العربية ما يهددونها به

هل نهواش اليهوذي قدوتكم يا أعراب

لم يبق أمام الشعوب العربية ما يهددونها به

رسالة التقطها ترمب لم يكن يحلم بها

متى نتخاطب بما يهمنا في دنيانا

الشيطان في الخدمة المجانية

نزعوا اوطاننا من السجل العقاري الدولي

لا نريد لايران أن تبتلع الطعم الأمريكي

الدخان في سماء المنطقه يخرج من فلسطين

كما يكون الحكام يكون الشعب

الحرب الأخيرة والأردن الجديد

لقاء الملك –ترمب ، تقييم وحصيله

المفترض بحكامنا قوله الى ترمب

أحزابنا من ديكور للديمقراطية الى ديكور للدكتاتوريه

نعش سوريا يحضن أمة العرب

نطلب ترشيد الفساد

عجوز فلسطيني يقول في القمة

الهجمة الاعلامية الاستخباريه على الأردن ، ودور سفاراتنا

هل إسقاط ترمب مطلب اسرائيلي؟

فسادنا جزء من المؤامرة على الدولة

ماذا لو أقبل الأردن على 'درع فرات'

إنهاء الإحتلال بوابة لاستقلال العرب

اجتماع ترمب- نتياهو.. إعلان للوطن البديل والكلمة لنا

أين ستضعنا المواجهة الأمريكية الإيرانية

لو كان للشعب نواب لصَمَت

الأردن بين الحرب الوقائية والمنطقه الآمنة

دستور روسيا لكم يا عرب فاقرأوه

ثلاثة محاذير تواجه سياسة ترمب

الأردن في مرمى القناصين

عن أي إصلاح نهذي ؟

الى أين نسير

مؤتمر باريس،تفاؤل وحذر

لا لثنائية استخدام الدين والعلمانية

دَفن سايكس بيكو ، وولادة ترمب- بوتين

لا جديد بقرار المستوطنات ، بل تمهيدا لسياسة اسرائيلية قادمه

كلهم في فخ الصهيونيه

مطلوب قمة بقمم

خاطره في صدام، وماض يلاحقنا

المعارضة الخارجية.. و'حالة الملوك' في الداخلية

حتى لا يُصبح الكلام في الجرح منْظَره

الطخ في العبدلي والعرس في دابوق ...(.رشدوا حجب الثقه )

ضوء خافت على مشروع الفدرالية

صرخه من غرفة الانعاش

الشعب يبتعد والحسم الصهيوني يقترب

مشاريع وسياسات لأردن أخر

هل يتنحى الجيل المهزوم ؟!

توضيح

الاخوان وتفريخ الأحزاب

لماذا أحزابنا فاشلة وما المطلوب

أسئلة أمام الحكام العرب

إن للوطن رباً يحميه، عبارة عدنا نتجرعها

بصراحه ... إلى أين يسوقنا واقعنا

القادم أكبر من المراهنة على مجلس نعرف حدوده

لماذا التداعيات بلا مبرر يَسْوى؟

الغزل المقدس

اليسار العربي ... لا نريده 'تهديدا ' للأمن القومي

لا رمادية ... نرحم القانون ، أو نترحم عليه

الى صائغ قانون الإنتخاب وأطياف المترشحين

وبعد... هل نأخذ بالمقدمات السليمة؟

الأدوميون ليسوا يهودا بل عربا أردنيين

بوتين يسابق الزمن في سورية

لا تغيير بلا حزب معارضة

الديمقراطية للعرب، مسألة حياة أو موت

على جرس الإنذار رقصنا

مهمة النخبة السياسية

من الآخر، وضعنا والحل

لماذا كل هذا ؟

توجيهات الرئيس واللعبة المنتهية

بني اسرائيل مصطلح غير تاريخي

هل نصحو قبل فوات الأوان

القضاء للقيصر وللناس

فلسطين للخزر، والأردن ملجأ

حين تفتي العمامة بالسياسة

التعتيم عنوان والتعديلات استباقية

هل الشعب يتقاعد ؟

مشروع الشاهنشاهية الكرديه

أوباما ليس أمريكا

الخيار الأردني في مخاض المنطقة

خيار الأسد مسؤولية عربية

أين مصر؟

مجتمعات النفاق

التفاوض والصفقة والقدس

قراءه في الانسحاب الروسي

لكي لا تستشهد سوريا

مؤتمر العسكريين.. حقائق لا بد من ذكرها

المشروع يتكامل بمشراكتنا

حق الفيتو... وأزمة المنطقة

هل من طريق للنجاة في الأردن؟

كلمة آل الفقيد في ماضي العرب

أربعة سيناريوهات لسورية

'الغيتو' وجدار الأردن والسيادة

الإخوان والانفجار العظيم

في التمثيل الدبلوماسي وعمل السفارة

أطفال مضايا في خدمة المشروع الفارسي

لماذا تفشل الأمم المتحدة في تسوية النزاعات

هل من بوضعنا يحتفل ؟ سنبقى نصلي من أجل الأردن وفلسطين

ثقافة يجب استئصالها

القرار 2254 غير مبشر

تغريده لإخوان الأردن

الحملة الروسية والدولة العلوية

الاردن واسرائيل وما يجري

ليس هذا هو التحدي الذي يواجه العالم

مناورات بالأسلحة الاستراتيجية

فوضى عالميه والجانيه في منطقة الأمان

روسيا في ورطة تجبرها على التسوية

الإخوان والعمل السياسي

تسميات القدس لبناتها ولمن ساد عليها

صورة وتصور في المنطقة

ثورة فلسطينية من رماد العرب

سوريا... من غرفة الموك الى فيلا روسيه

الحائط والأقصى والقرار الدولي

سر القدس ومبدأ التسويه

نخب الكفاءات والنظام

هل من مسئول يحسبها حساب؟

ما البديل الاسرائيلي عند فشل فكرة الوطن البديل؟

من يفك لغز مستشفى البشير

قانون الإنتخاب... مسرحية هابطة؟

نحن في الوقت الضائع وأولويتنا سياسية

الأردنيون بين جيلين

من هو الإله الذي تريده الصهيونية معبودا لنا؟

التاريخ التوراتي ومفاهيمنا

حزبان والثورة البيضاء

وجهة النووي الايراني

السامية ، واليهود

إلى اخوتي شيعة العرب

أنفاق حماس تتحول إلى جسور

جينيف بيت أجر للقضايا الميتة

الطريق لإنقاذ العراق وسنته

الشيكل والنجمة والقبعة

عاصفة اليمن .... إلى جينيف رقم 1

داعش وسيلة عظمى لقوة عظمى

فك الإرتباط لا يحتمل التطنيش

كلمة (اليهود) فهمناها خطأ

منظور نتنياهو للسلام.. من يواجهه

متى وكيف ولماذا اختلقت كلمة Jew

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

الاختراق التاريخي لأمريكا توج بـ’الأيباك’

زيف العبرية، وسياستنا التعليمية

صدام الثقافات في قلب الحرب

العلاقة بين مدلولي الحضارة والثقافة

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

القيمة التاريخية لليهود في فلسطين

أين تصنف دولنا في هذا العصر

غياب مفهوم التمثيل الخارجي

خصوصية الفساد في الأردن.. وطريق المكافحة

الدول الضعيفه ضحايا للأمم المتحدة وللجهل بها

السياسة والقضاء لا يلتقيان

غماية حصان باتجاه ايران، فخ

هل من أعظم يقنعنا بالتغيير؟

قنابل تنوير وطلقة تحذير

نحن هبة الأوراق الضاغطه ونتجاهلها

تشيع سياسي وهبة عرب من تحت الرماد

عمان – طهران الطريق الوعرة

..نحن من أخرجك من قبرك

إنها مسئولية الشعوب

النظام العربي بلا بوصله

إلى السلطة... والسلاطين ....صهيونية جديدة ستواجهكم

نقاد لحتفنا بقارب موجه .. واليمن دليل جديد

زيارة بوتين لمصر.. هل تسقط الامبراطورية ومخططها

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

0
0
Advertisement