المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . في دائرة الضوء

موسى العدوان

موسى العدوان [ 2017\08\08 ]

ازدادت الأزمات خطورة وتهديدا للأردن ومواطنيه في السنوات الخمس الأخيرة، الأمر الذي دفع جلالة الملك للتفكير في إيجاد مركز متخصص بهذا الغرض

تُظهر حقائق التاريخ والجغرافيا أطماع الدول الكبرى في السيطرة وامتلاك القوة، في مقابل محاولة الدول الصغرى للبقاء والحفاظ على مصالحها، مما يفرز أزمات متنوعة تعبر عن تعارض المصالح والصراع بين الطرفين. والأردن بموقعه الجغرافي في منطقة حساسة، واجه منذ استقلاله وحتى اليوم أزمات مختلفة، تراوحت بين السياسية والاقتصادية والأمنية. وتمكن بحنكة قيادته الهاشمية وبجهود المخلصين من أبنائه، تجاوز تلك الأزمات وتمكن من العبور إلى شاطئ الأمان.
ازدادت الأزمات خطورة وتهديدا للأردن ومواطنيه في السنوات الخمس الأخيرة، الأمر الذي دفع جلالة الملك للتفكير في إيجاد مركز متخصص بهذا الغرض، فوجه بإنشاء " المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات " وتم تجهيزه بأحدث التقنيات العالمية، بما يضاهي مؤسسات حلف الأطلسي، وبتكاليف بلغت مئات الآلاف من الدولارات.
كانت الغاية الرئيسية لإنشاء المركز، هي تأطير العمل المؤسسي والمنهجي لمعالجة الأزمات المختلفة، التي يحتمل وقوعها في البلاد. فإدارة الأزمات تعني كيفية التغلب عليها بالأساليب والأدوات العلمية، لتجنب سلبياتها وتعظيم ايجابياتها. ولكن أثبتت التجارب العملية أن المركز عاجز عن النهوض بالأدوار الرئيسية المناطة به، في إدارة الأزمات الأمنية أو الاقتصادية أو السياسية التي مرت بالبلاد. إذ كان يشكل في الغالب مركز اتصالات دون فعل حقيقي مؤثر. ولم يشعر المواطنون بوجوده إلا بعد أن ظهر جلالة الملك من خلاله وهو يتابع أحداث الكرك الأمنية في نهاية العام الماضي.
بتاريخ 28 / 12 / 2016 كتبت مقالا بعنوان : " المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . هل من ضرورة ؟ " ضمنته المعلومات الهامة أكاديميا وعمليا عن ذلك المركز، ولا أريد تكرارها في هذا المقال، بل أرى من المناسب التذكير بالتعريف الذي ورد به لطبيعة الأزمة وهو كالتالي :
" الأزمة هي أي حالة يتوقع أن تقود إلى موقف غير مستقر وخطير يؤثر على الأشخاص أو الجماعة أو الهيئة أو على المجتمع بأكمله. وتؤدي الأزمة إلى تغيير سلبي في السياسة، أو الاقتصاد، أو الأمن، أو الحالة الاجتماعية أو البيئة، خاصة عندما تحدث بصورة مفاجئة مع إنذار بسيط أو بدون إنذار. بعبارة أخرى إنها مصطلحا يعني: وقت الاختبار ". وكانت الفقرة الأخيرة في نهاية ذلك المقال تنص على ما يلي :
" إذا كان عمل المركز عبارة عن مركز اتصالات وتنسيق بين الوزارات والدوائر فقط، وأن المهام التي أسندت إليه أكبر من قدراته، فأرى أن لا ضرورة لوجوده، لأننا لا نريد مركزا يتميز بأعلى المواصفات العالمية، ولكنه عاجز عن أداء واجباته الرئيسية. والعمل الصحيح حسب اعتقادي يتمثل في إيجاد خلية أزمة موسعة ومتفرغة، تشمل مختلف الاختصاصات والخبرات الضرورية، وتعمل بصورة مستمرة على مدار العام، وتقدم دراساتها وتوصياتها في جميع القضايا المتعلقة بالأمن الوطني، لمعالجتها من قبل الجهات المختصة حفاظا على أمن البلاد ".
بعد ذلك التاريخ – وفضلا عن فشل المركز في الأزمات السابقة - وقعت أزمات ثلاث على الأقل هي : 1. أزمة احتجاجات قبائل الجنوب على الحكم الصادر بحق الرقيب الأول معارك أبو تايه. 2. أزمة اقتحام المسجد الأقصى من قبل جنود العدو، وتركيب بوابات إلكترونية في ساحاته لفحص المصلين، لاسيما وأنه يقع تحت الرعاية الهاشمية. 3. أزمة مقتل شخصين أردنيين أنتُهكت بها السيادة الأردنية من قبل حارس السفارة الإسرائيلية، والسماح له ولطاقم السفارة بمغادرة الأراضي الأردنية دون وجود ضمانات لمحاكمته، واستقباله من قبل رئيس الحكومة الإسرائيلية باعتباره بطلا دافع عن دولة إسرائيل، في تحد لمشاعر أهالي القتيلين والشعب الأردني وحكومته.
أما من الناحية الأخرى، فقد أدار نتنياهو أزمة المسجد الأقصى بما يعرف في علم الإدارة بِ " الإدارة بالأزمات "، فقام بخلق أزمة جديدة تغطي على أزمة المسجد الأقصى، مستغلا حادثة السفارة الإسرائيلية في عمان.
في جميع هذه الأحداث التي تضاربت بها تصريحات وإجراءات المسؤولين في حكومتنا الموقرة، وشكلت أزمات محلية وإقليمية تناقلتها وسائل الإعلام في الداخل والخارج، لم نسمع عن أي انجاز أو اجتماع أو توصية قدمها ( المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات )، إلاّ إذا اعتبر القائمون عليه أن ذلك لا يقع ضمن اختصاصه، ولا يؤثر على الأمن الوطني والاجتماعي في البلاد.
وعلى ضوء الفشل الذي اتسم به هذا المركز بتحقيق رؤية جلالة الملك في الأمن وإدارة الأزمات التي واجهت البلاد، فإنني كمواطن مسكون بسيادة الدولة وسلامة مواطنيها، أكرر اقتراحي السابق بكل تجرد - إن كان هناك من يسمع - أن يجري تفعيل ذلك المركز عمليا، ليقوم بمهامه على الوجه الأكمل، من خلال إعادة النظر بالهيئات القائمة عليه وأسلوب عمله، أو تحويله إلى مركز آخر أكثرا نفعا للوطن بعيدا عن هذا الاسم الديكوري الكبير دون مضمون.
أعلم بأن هذا الاقتراح سيغضب بعض المستفيدين منه، وسيتولون الدفاع المستميت عن ذلك ( المركز العظيم ) عارضين مبرراتهم غير المقنعة، في محاولة لإثبات جدواه وأسلوب عمله الحالي، والذي يقتصر على الأعمال الروتينية كأي دائرة مدنية في الدولة، حفاظا على مواقعهم ومكتسباتهم.

موسى العدوان

درس من الحياة – 47 : الغذاء الفاسد . . والدفاع عن صحة الناس . . !

حيرة تبعث بحيرة معاكسة . . !

الإستراتيجية في غير موضعها

وغابت المدافع عن شاطئ العقبة . . !

درس من الحياة– 45: الشعب لا يمكن أن يكون خائنا

درس من الحياة – 41 : الملك يجلس فوق بالسماء

إدارة الأزمات بالمباطحة . . !

الاعتراف بالخطأ في تأييد عملية السلام

دماء في الرابية . . وبطاقة في الجيبة . . !

قراءة موجزة في كتاب 'المواجهة بالكتابة'

الحــرب الـهجــينة في العصر الحديث

قراءة موجزة في محطات الدكتور البخيت

الجيوش التقليدية إلى أين؟

المستشار بين العمل والتحييد

واكتملت حلقة الابتزاز مرحليا . . !

الحظر على المنتجات الزراعية الأردنية

تصريح أجوف لوزير خارجية غائب

جنرالات الحرب المدنيون . . !

هل سيشارك الأردن بحرب برية؟

في الذكرى السادسة عشرة لرحيل المشير حابس المجالي

وسقطت ورقة التوت دولة الرئيس..!

المجزرة الكيماوية في خان شيخون السورية

الحقيقة التائهة في وعود الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

برلمان الختم المطاطي

تصريحات رئيس لجنة الطاقة النيابية تجافي الحقيقة..!

الدكتوراه بين الحقيقة والوهم . . !

خطاب نشاز تحت قبة البرلمان

عودة المتطرفين من بؤر القتال

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . هل من ضرورة ؟

من صنع الإرهابيين في الكرك؟

تراجع التعليم في تغريدة الملكة

وصفي التل في ضمائر الأردنيين ..!

دولة الرئيس: لقد حانت ساعة الاختبار..!

الشرق الأوسط الجديد والفوضى الخلاقة

في رثاء الفارس الذي فقدناه

على هامش تطوير القوات المسلحة

دور التعليم في نهضة دول جنوب شرق آسيا

التطرف والإرهاب وما بينهما

محطات في مسيرة حكومة الملقي

البرلمان والحياة النيابية

ازدواجية الجنسية في الميزان . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 10

ماذا ينتظر سيادة الرئيس ؟

القرارات الهوجاء والحكمة الغائبة

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 9

الشعب التركي ينتصر لقائده

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 8

أمي أردنية وجنسيتها حق لي. . هل هو شعار أمين؟

الأمم الحيّة تكافئ عظماءها ولو بعد حين . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة - 7

حلول عاجلة في خطط الرئيس . . ولكن . . !

بين الخوف والإرهاب

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

العاطلون عن العمل والمعالجات الأمنية

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

التحول من قادة مقاتلين إلى عمال وطن آمنين!

إرهابيون في صبيحة رمضان

التنمية الاقتصادية بين مهاتير الماليزي ومهاتير الأردني

الهجوم على قرية البرج- من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 6

دولة الرئيس الملقي.. حكومتكم أمام الاختبار!

في وداع المجلسين الراحلين

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 5. الهجوم على بناية النوتردام

من صور البطولة على الأرض المقدسة– 4

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 3

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة- 2

مركز الثقل في عاصفة الحزم

خــاتـمــة كتــاب لقائد شهير

لن تخدعنا يا دولة الرئيس..!

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة

لا عزاء لقاتل يا سيادة الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

الحرب البرية في سوريا

المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء وتفسير المُفسّر . . !

أما آن لحكومة التأزيم أن ترحل؟

مجلس الأمة.. بضاعتكم رُدّت إليكم..!

انتفاضة السكاكين وخطاب عباس ..!

قرارات السياسيين تفسد خطط العسكريين

غمامة رمادية في سماء قاسيون

فليرحل الشعب وليهنأ الرئيس!

هل يعقل أن يشرّع نائب شبه أمي قوانين الدولة ؟

دولة الرئيس: البيروقراطية ليست وحدها ما يعيق الاستثمار!

هل نحن مستعدون لمواجهة داعش؟

منطقة عازلة أم منطقة آمنه شمال الحدود الأردنية؟

فضيحة القمح في وزارة الصناعة والتجارة

شحنة القمح البولندية وصراع المؤسسات يا دولة الرئيس..!

لماذا تكتب ؟

منهجية التجنيد ومسار الخدمة العسكرية في توجيهات الملك

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

دولة الرئيس يختزل خبز الفقراء

بين المرأة الحديدية ورافع المديونية

عاصفة الحزم تتطلب قرار الحسم

القوة العسكرية العربية المقترحة . . تحت المجهر

ورحل صانع المعجزة في سنغافورة

تفعيل وزارة الدفاع . . وجهة نظر . .!

القوة العسكرية عامل ردع لحماية الوطن

نؤكد على معارضتنا للمفاعل النووي

إن لم تكن حربنا فإنها حرب التحالف

إنقاذ الطيارين الأسرى من فيتنام الشمالية

دور الإعلام والحكومات في تضليل الشعب ؟

مسيرة باريس المناهضة للإرهاب . . هل من ضرورة للمشاركة؟

إنقاذ الطيارين من ساحة المعركة

الخدمات الطبية الملكية حمل زائد وجهود مشكورة

الصــحفيـون المـفـلســون

داعش وقضايا الإرهاب في حديث الملك

مؤسسة المتقاعدين العسكريين في حديث رئيس الوزراء

لا توقّفَ عن حديث الفساد دولة الرئيس . . !

معجزة اقتصادية في سنغافورة

نداء الجمهور كلمة حق صادقة . . !

نواب البزنس. . متى نقول وداعا؟

مؤتمر رئيس الوزراء: هل دحض الإشاعات أم أكدها؟

وركبْنا قطار الحرب على داعش

محطات تثير التساؤلات . . !

أكملها جلالة الملك . . سلمت يداك . . !

معركة داعش ومعركة مجلس الأمة

’الغاز. . والضرورات تبيح المحظورات’ في خطاب القلاب

المحطة النووية ونعمة الله علينا . . !

وانتصرت المقاومة في غزة هاشم

وترجّل الجنرال عن كرسي الدفاع

السياسة التعليمية الفاشلة تدق ناقوس الخطر

المهنة تعلّم الشرف أو تعلّم الفساد

رفقا بالوطن يا رئيس مجلس النواب

مركز الثقل في الهجوم على غزة

الرئيس ينتصر للمطربين ويتحفظ على المقاومين

غزة.. قلعة الصمود والمقاومة

أمة تتشظى وعدو يتحدى

مهاتير محمد والوصفة الماليزية للنمو الاقتصادي

على هامش الزيارات الملكية للمتقاعدين العسكريين

النهضة اليابانية من تحت الركام

لماذا يكرهون العسكر؟

الجنرال 'بارك' صانع المعجزة الكورية

مجالس النواب تبدد أموال الشعب في رحلات سياحية

مخيمات اللاجئين في الأردن.. إلى أين؟

مجلس الأمن الوطني . . هل من ضرورة ؟

نووي رحيم في البادية الشرقية . . !

عندما يلبس الأدعياء ثياب الوطنية الزائفة . . !

الخطة العشرية في رسالة الملك

مجلس النواب ينقلب على نفسه . . !

هل سيؤمن البرنامج النووي طاقة آمنة؟

الروابده والعزف على وتر الوطن البديل

حديث المكاشفة في خطاب الملك

الكعكة الحمراء تحت قبة البرلمان . . !

أيكما ينطق بالحقيقة دولة الرئيس؟

ردا على فيصل الفايز

المفاعل المنبوذ وشراء العقول..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية مرة أخرى..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية

عندما يسلّم نظام الممانعة للمفتشين..!

هل تنسجم النوايا مع أهداف الضربة الأمريكية؟

بشار الكيماوي والضربة المرتقبة . . !

وسقطت الأقنعة عند رابعة العدوية ..!

أما آن لهذا السفير أن يترجل ؟

هل نحن جاهزون لمواجهة تداعيات الضربة فعليا؟

0
0
Advertisement