إدارة الأزمات بالمباطحة . . !

موسى العدوان

موسى العدوان [ 2017\08\14 ]

لقد حول سعادة النائب اهتمام الرأي العام المحلي والخارجي عن مسار القضية الرئيسية، إلى مهاترات كلامية وحكايات تندر غريبة، تتناول عملية المباطحة على ضفة نهر الأردن.

سبق لي أن بينت في مقال سابق تعريفا للأزمة، بأنها أي حالة يمكن أن تقود إلى موقف غير مستقر وخطير، يؤثر على الأشخاص، أو الجماعة، أو الهيئة، أو على المجتمع بأكمله، وتؤدي إلى تغيير سلبي في السياسة، أو الاقتصاد، أو الأمن، أو الحالة الاجتماعية، أو البيئة.
أما إدارة الأزمة فتعني كيفية التغلب عليها بالأدوات العلمية الإدارية، وتجنب سلبياتها والاستفادة من إيجابياتها. ولكن هناك أسلوب آخر لإدارة الأزمة يطلق عليه " الإدارة بالأزمة "، وهذا يعني افتعال أزمة جديدة للتغطية والتمويه على أزمة قائمة تواجه الكيان الإداري.
فبعد حادثة السفارة الإسرائيلية في عمان ومقتل شخصين أردنيين، افتعل رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو أزمة جديدة، من خلال استقباله الرسمي للقاتل برفقة أعضاء السفارة الإسرائيلية في عمان، وتسريبه إلى وسائل الإعلام، خالقا بذلك أزمة دبلوماسية مع الحكومة الأردنية، والتغطية على الحادث الإجرامي البشع.
وخلال الأيام القليلة الماضية خلق النائب الأردني يحيى السعود – ربما دون قصد - أزمة جديدة غطت ولو مؤقتا على الأزمة السابقة. فقد تصدى سعادته لعضو الكنيست الإسرائيلي ( أوران حزّان )، الذي كان قد أطلق تعليقا على وسائل التواصل الاجتماعي أساء به للأردن، فرد عليه نائبنا بعبارات مماثلة تليق به. مضيفا بأنه يتحدى النائب الإسرائيلي عارضا مقابلته عند جسر الملك حسين الساعة العاشرة يوم الأربعاء 2 / 8 / 2017، أو في أي مكان يختاره خارج الأردن لإجراء مباطحة معه.
التقت أفكار عضو الكنيست الإسرائيلي مع أفكار نائبنا فاستجاب الأول للتحدي، وقام الاثنان بالتحرك لتنفيذ مبادرتهما عمليا إلى المكان المقصود، إلا أن قوات الأمن في كلا الجانبين منعتهما من الالتقاء. انشغل الرأي العام ووسائل الإعلام المحلية والأجنبية بهذا الحدث، الذي يعيدنا إلى عصور سالفة، عندما كان الجيشان يصطفان بشكل متقابل، ويتقدم قائداهما للمصارعة على مرأى من الجميع، ومن يقتل الآخر تكون الغلبة لجيشه.
ولكن هذا الأسلوب من الصراع عفا عليه الزمن، بعد ظهور التكنولوجيا المتقدمة، وأصبحت وظيفة القائد في الحروب الحديثة قيادة وتوجيه قواته من قيادته الميدانية خلف الخطوط الأمامية. قد يكون ما جرى أسلوبا استعراضيا وإعلاميا أكثر منه عملا مؤسسيا، يعتمد أسلوبا حضاريا في المخاطبات الدبلوماسية، والإجراءات الحكومية الرسمية، بالتوجه إلى الأمم المتحدة والمحاكم الدولية، مع الاحتفاظ بأوراق الضغط والمساومة، التي من خلالها يحاول فرض شروطه على الطرف الآخر.
وفي حالتنا هذه، فقد فرّطنا بأوراق الضغط الممكنة التي كانت بأيدينا، عندما سمحنا للقاتل وطاقم السفارة بمغادرة الأراضي الأردنية، علما بأن الحصانة الدبلوماسية لا تحمي القاتل بمقتضى القوانين الدولية. وبعدها رحنا نطالب إسرائيل بمحاكمة عادلة، تنصف القتلى، وتحفظ حقوق الدولة الأردنية ولكن بأيد خالية الوفاض، لا نشارك في إجراءات المحكمة ولا نعرف ما يجري بداخلها. وهكذا فإن إسرائيل تحاكم إسرائيل، وستخلص المحكمة الإسرائيلية في النتيجة، إلى أن ما قام به الحارس هو : دفاع عن النفس ضد عمل إرهابي، والحكم عليه بالبراءة من جريمته، ولتفعل الأردن ما تريد.
لقد حول سعادة النائب اهتمام الرأي العام المحلي والخارجي عن مسار القضية الرئيسية، إلى مهاترات كلامية وحكايات تندر غريبة، تتناول عملية المباطحة على ضفة نهر الأردن، ليسجلها التاريخ كإحدى المبارزات الحربية دون سلاح بين عدوين لدودين، لعلّها تشكل عبرة للأجيال القادمة.
وهكذا يكون نائبنا المحترم قد قدم خدمة جليلة للعدو الإسرائيلي بحسن نية، وتحويل اهتمام الرأي العام جانبا عن القضية الرئيسية، وابتكر أسلوبا جديدا في علم الإدارة، يصلح للتدريس في الجامعات المختصة، عنوانه : " إدارة الأزمات بالمباطحة ".

موسى العدوان

درس من الحياة – 41 : الملك يجلس فوق بالسماء

الاعتراف بالخطأ في تأييد عملية السلام

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . في دائرة الضوء

دماء في الرابية . . وبطاقة في الجيبة . . !

قراءة موجزة في كتاب 'المواجهة بالكتابة'

الحــرب الـهجــينة في العصر الحديث

قراءة موجزة في محطات الدكتور البخيت

الجيوش التقليدية إلى أين؟

المستشار بين العمل والتحييد

واكتملت حلقة الابتزاز مرحليا . . !

الحظر على المنتجات الزراعية الأردنية

تصريح أجوف لوزير خارجية غائب

جنرالات الحرب المدنيون . . !

هل سيشارك الأردن بحرب برية؟

في الذكرى السادسة عشرة لرحيل المشير حابس المجالي

وسقطت ورقة التوت دولة الرئيس..!

المجزرة الكيماوية في خان شيخون السورية

الحقيقة التائهة في وعود الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

برلمان الختم المطاطي

تصريحات رئيس لجنة الطاقة النيابية تجافي الحقيقة..!

الدكتوراه بين الحقيقة والوهم . . !

خطاب نشاز تحت قبة البرلمان

عودة المتطرفين من بؤر القتال

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . هل من ضرورة ؟

من صنع الإرهابيين في الكرك؟

تراجع التعليم في تغريدة الملكة

وصفي التل في ضمائر الأردنيين ..!

دولة الرئيس: لقد حانت ساعة الاختبار..!

الشرق الأوسط الجديد والفوضى الخلاقة

في رثاء الفارس الذي فقدناه

على هامش تطوير القوات المسلحة

دور التعليم في نهضة دول جنوب شرق آسيا

التطرف والإرهاب وما بينهما

محطات في مسيرة حكومة الملقي

البرلمان والحياة النيابية

ازدواجية الجنسية في الميزان . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 10

ماذا ينتظر سيادة الرئيس ؟

القرارات الهوجاء والحكمة الغائبة

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 9

الشعب التركي ينتصر لقائده

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 8

أمي أردنية وجنسيتها حق لي. . هل هو شعار أمين؟

الأمم الحيّة تكافئ عظماءها ولو بعد حين . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة - 7

حلول عاجلة في خطط الرئيس . . ولكن . . !

بين الخوف والإرهاب

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

العاطلون عن العمل والمعالجات الأمنية

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

التحول من قادة مقاتلين إلى عمال وطن آمنين!

إرهابيون في صبيحة رمضان

التنمية الاقتصادية بين مهاتير الماليزي ومهاتير الأردني

الهجوم على قرية البرج- من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 6

دولة الرئيس الملقي.. حكومتكم أمام الاختبار!

في وداع المجلسين الراحلين

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 5. الهجوم على بناية النوتردام

من صور البطولة على الأرض المقدسة– 4

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 3

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة- 2

مركز الثقل في عاصفة الحزم

خــاتـمــة كتــاب لقائد شهير

لن تخدعنا يا دولة الرئيس..!

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة

لا عزاء لقاتل يا سيادة الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

الحرب البرية في سوريا

المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء وتفسير المُفسّر . . !

أما آن لحكومة التأزيم أن ترحل؟

مجلس الأمة.. بضاعتكم رُدّت إليكم..!

انتفاضة السكاكين وخطاب عباس ..!

قرارات السياسيين تفسد خطط العسكريين

غمامة رمادية في سماء قاسيون

فليرحل الشعب وليهنأ الرئيس!

هل يعقل أن يشرّع نائب شبه أمي قوانين الدولة ؟

دولة الرئيس: البيروقراطية ليست وحدها ما يعيق الاستثمار!

هل نحن مستعدون لمواجهة داعش؟

منطقة عازلة أم منطقة آمنه شمال الحدود الأردنية؟

فضيحة القمح في وزارة الصناعة والتجارة

شحنة القمح البولندية وصراع المؤسسات يا دولة الرئيس..!

لماذا تكتب ؟

منهجية التجنيد ومسار الخدمة العسكرية في توجيهات الملك

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

دولة الرئيس يختزل خبز الفقراء

بين المرأة الحديدية ورافع المديونية

عاصفة الحزم تتطلب قرار الحسم

القوة العسكرية العربية المقترحة . . تحت المجهر

ورحل صانع المعجزة في سنغافورة

تفعيل وزارة الدفاع . . وجهة نظر . .!

القوة العسكرية عامل ردع لحماية الوطن

نؤكد على معارضتنا للمفاعل النووي

إن لم تكن حربنا فإنها حرب التحالف

إنقاذ الطيارين الأسرى من فيتنام الشمالية

دور الإعلام والحكومات في تضليل الشعب ؟

مسيرة باريس المناهضة للإرهاب . . هل من ضرورة للمشاركة؟

إنقاذ الطيارين من ساحة المعركة

الخدمات الطبية الملكية حمل زائد وجهود مشكورة

الصــحفيـون المـفـلســون

داعش وقضايا الإرهاب في حديث الملك

مؤسسة المتقاعدين العسكريين في حديث رئيس الوزراء

لا توقّفَ عن حديث الفساد دولة الرئيس . . !

معجزة اقتصادية في سنغافورة

نداء الجمهور كلمة حق صادقة . . !

نواب البزنس. . متى نقول وداعا؟

مؤتمر رئيس الوزراء: هل دحض الإشاعات أم أكدها؟

وركبْنا قطار الحرب على داعش

محطات تثير التساؤلات . . !

أكملها جلالة الملك . . سلمت يداك . . !

معركة داعش ومعركة مجلس الأمة

’الغاز. . والضرورات تبيح المحظورات’ في خطاب القلاب

المحطة النووية ونعمة الله علينا . . !

وانتصرت المقاومة في غزة هاشم

وترجّل الجنرال عن كرسي الدفاع

السياسة التعليمية الفاشلة تدق ناقوس الخطر

المهنة تعلّم الشرف أو تعلّم الفساد

رفقا بالوطن يا رئيس مجلس النواب

مركز الثقل في الهجوم على غزة

الرئيس ينتصر للمطربين ويتحفظ على المقاومين

غزة.. قلعة الصمود والمقاومة

أمة تتشظى وعدو يتحدى

مهاتير محمد والوصفة الماليزية للنمو الاقتصادي

على هامش الزيارات الملكية للمتقاعدين العسكريين

النهضة اليابانية من تحت الركام

لماذا يكرهون العسكر؟

الجنرال 'بارك' صانع المعجزة الكورية

مجالس النواب تبدد أموال الشعب في رحلات سياحية

مخيمات اللاجئين في الأردن.. إلى أين؟

مجلس الأمن الوطني . . هل من ضرورة ؟

نووي رحيم في البادية الشرقية . . !

عندما يلبس الأدعياء ثياب الوطنية الزائفة . . !

الخطة العشرية في رسالة الملك

مجلس النواب ينقلب على نفسه . . !

هل سيؤمن البرنامج النووي طاقة آمنة؟

الروابده والعزف على وتر الوطن البديل

حديث المكاشفة في خطاب الملك

الكعكة الحمراء تحت قبة البرلمان . . !

أيكما ينطق بالحقيقة دولة الرئيس؟

ردا على فيصل الفايز

المفاعل المنبوذ وشراء العقول..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية مرة أخرى..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية

عندما يسلّم نظام الممانعة للمفتشين..!

هل تنسجم النوايا مع أهداف الضربة الأمريكية؟

بشار الكيماوي والضربة المرتقبة . . !

وسقطت الأقنعة عند رابعة العدوية ..!

أما آن لهذا السفير أن يترجل ؟

هل نحن جاهزون لمواجهة تداعيات الضربة فعليا؟

0
0
Advertisement