التنبؤ بحركة أسعار الأسهم بالأسواق المالية

مهند عريقات

مهند عريقات [ 2013\05\03 ]

إن التنبؤ بحركة أسعار الأسهم في الأسواق المالية عملية يشترك جميع الأطراف من خبراء اقتصاد ومال وساسة وعسكريون ولكن إتفاق هذه الإطراف على التوجه القادم للسوق عملية شبه مستحيلة، فكل منهم ينظر لحالة السوق حسب ما يملك من أدوات ومعلومات وحسب ما يملك من معطيات وحقائق يعتبرها كفيلة لمعرفة الحركة، فالإقتصادي يدرس كل من الحالة العامة للإقتصاد، أسعار الفائدة، الإنتاج، الأرباح، عوامل الإقتصاد الكلية والجزئية وحالات الركود والكساد لمعرفة التوجه القادم، والمالي يقوم بدراسة السعر العادل للسهم من خلال دراسة الأرقام الموجودة في الميزانيات لمعرفة إن كان السعر الحالي متضخم أو متدني مقارنه بسعره السوقي وبالتالي يبني قراره بناءاً على العلاقة بين السعر العادل والسعر السوقي، والسياسي يدرس موضوع الدولة بأشكالها وتنظيماتها ومؤسساتها إضافة إلى ممارساتها وسياساتها ففكر السياسي مبني على قاعدة التدهور السياسي يؤدي إلى تدهور الإقتصاد وإن الإستقرار السياسي يؤدي إلى الإستقرار الإقتصادي، والعسكري يدرس الآجواء الدولية والوطنية والمحلية وأهمية إستقرارها لقناعته بأن تخفيض الإنفاق العسكري سينعكس إيجاباً على الآداء الإقتصادي.

إن ما يحدث حالياً لأسواق الأسهم الأمريكية والأروبية والأسيوية من إرتفاعات قوية رغم سلبية جميع المؤشرات الإقتصادية والسياسية والعسكرية لأكبر دليل على إن الإنشغال بدراسة المتغيرات والإحتمالات المؤثرة على حركة السوق أصبحت لا تجدي نفعاً وإنه لا بد من وجود علم آخر يفيد بتوقعات الحركة القادمة للأسواق، وهنا يأتي دور التحليل الفني للأسواق المالية والذي يمكن المحلل من تفسير ما يحدث وما سيحدث من خلال دراسته لحركة الأسعار السابقة لمعرفة حركة الأسعار المستقبلية على إعتبار إن الأسعار تتحرك ضمن إتجهات معروفة تتكرر بإستمرار.

فالتحليل الفني وقراءة الرسم البياني لحركة الأسعار تمنحك حرية حركة كبيرة وتمنحك إعفاءات كبيرة بدلاً من إضاعة وقتك وجهدك الكبير في قراءة الميزانيات والسياسات الإقتصادية والعسكرية التي اصبحت موضة قديمة لمعرفة توجهات الأسعار، وبالذات إذا عرفنا إن كل الأحداث السياسية والعسكرية والإقتصادية تنعكس بشكل مباشر على الرسم البياني لحركة الأسعار، وبالتالي يكفي أن تكون قارئاً جيداً لذلك الرسم البياني لمعرفة الحركة القادمة بدقة عالية.

0
0
Advertisement