الاستثمار.. وحل المعيقات

فايق حجازين

فايق حجازين [ 2013\05\20 ]

المشكلات التي تواجه المستثمرين سواء في القطاعات الانتاجية، الصناعة والزراعة، أم الخدمية، هي باستثناء الطاقة، ليست هيكلية ويسهل حلها. أحيانا تكون المشكلة قانونية، لكنها في مطلق الاحوال تتصل بنظام العمل وبيروقراطية وانسياب العمل الاداري، لاسيما في المؤسسات المعنية في شؤون الاستثمار من وزارات وهيئات تنظيمية ورقابية.

هل يحتاج مستثمر برأسمال يتجاوز 60 مليون دينار في صناعات كيماوية، ان يستصرخ رأس الدولة، جلالة الملك حتى تجد مشكلات بسيطة تحتاج الى منطق من المسؤول وقدرة على اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب، الى حل؟

هناك تعطيل لتطبيقات قانون الاستثمار، حتى القديم النافذ حاليا، واجراءات عقيمة أدت إلى طول أمد تسجيل المشروعات وتأخير التنفيذ، ما عطل مشروعات لها اسهام في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتوفير الآف فرص العمل للشباب الاردني المباشرة وغير المباشرة.

الاستثمار وسرعة الانجاز ووضمان استدامته، يحتاج إلى ارادة حكومية تتفهم احتياجات وظروف الاستثمار، وأن تحل المشكلات التي تواجهه على ارض الواقع، لا أن تضع العراقيل أمام المستثمرين الذين يسهل عليهم البحث عن فرصة في دولة اخرى.

جهود كبيرة يتم بذلها وعلى كل المستويات لجذب الاستثمارات والمستثمرين الى المملكة، ويتم تهيئة الظروف والبنية التشريعية والتحتية، ومع ذلك تتحطم كل هذه الجهود امام مكتب موظف او مسؤول لا يحسن القيام بمهام عمله.

هناك عديد من المعيقات يسهل تشخيصها؛ فبعضها يتعلق في شؤون التنظيم وهذه مسؤولية وزارة البلديات والمجالس المحلية، وأخرى تتعلق في مؤسسة تشجيع الاستثمار ووزارة الصناعة والتجارة، وبعضها يتصل في وزارة المالية، الجمارك وضريبة الدخل والمبيعات.

وهناك معيقات لا يستطيع المستثمر ومن يعمل معه تشخيص الجهة المعنية في الحل، ما يؤدي الى طول الانتظار وأن تتعقد المشكلات، وذلك رغم وجود ما يسمى خدمات النافذة الواحدة في تشجيع الاستثمار إلا أنها عاجزة عن تقديم حل لأبسط اشكال يواجه المستثمرين.

المطلوب للتغلب على هذه المعيقات أن يولي الوزراء اهتماما في شؤون الاستثمار والمستثمرين، لاسيما في الوزارات المعنية مثل الصناعة والتجارة والبيئة والبلديات وغيرها، بأن يتم ربط شؤون الاستثمار في الامين العام لأي وزارة مباشرة حتى يتمكن من اتخاذ القرار المناسب ويمكن المستثمر من التغلب على المشكلات التي تواجهه في سير عمل حتى يتفرغ هو للقيام بمهامه التي انشأ المشروع لأجلها وليتمكن من توفير فرص اقتصادية واجتماعية تحقق التنمية التي نتطلع جميعا لها.

0
0
Advertisement