القطاع التعاوني.. انجازات متدنية

عصام المجالي

عصام المجالي [ 2013\07\08 ]

يمتد قطاع التعاون الاردني لأكثر من سبعة عقود والذي يضم الآن أكثر من 140 ألف عضو تعاوني موزعين على 1480 جمعية تعاونية متعددة.
وعلى الرغم من الإنجازات التي حققها القطاع التعاوني في الأردن في مجال التنمية المحلية وتوسيع دائرة عمله لتشمل القطاعات الزراعية والصناعية والسياحية والاسكان، إلا أن هناك العديد من التحديات الواضحة والكبيرة التي تستدعي الحلول الجذرية إذا ما أردنا لهذا القطاع أن يكون شريكا فاعلا في عملية التنمية.
وتشير الدراسات الى ان معدل مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الاجمالي في الأعوام الأخيرة كانت اقل من 0.1%، ويعتبر هذا المؤشر متدنياً اذا ما قورن مع دول اخرى تصل فيها مساهمة القطاع التعاوني الى 20% من الناتج المحلي الاجمالي.
كما ان نسبة المواطنين الاردنيين الاعضاء في التعاونيات لم تصل الى 2% بينما في دول أخرى تصل الى 50%، من هنا برزت الحاجة إلى اهمية العمل على تطوير هذا القطاع لمستوى يؤهلها إلى تقديم خدماته لأعضائه والمواطنين بكفاءة اكبر، وبشكل يمكنه من تحقيق أهداف العملية التنموية تحقيقا لمبدأ التنمية المستدامة.
انخراط الأسرة التعاونية في مثل هذا النشاط يشكل فائدة مباشرة لأعضائها وللمجتمع الأردني برمته. وهنا، فإنني أدعو الجمعيات التعاونية لتكثيف جهودها من أجل تحديد الأولويات للمشاريع الانتاجية المستندة على الميزات التنافسية لمناطق تواجدها والتي ستكون حتما مفيدة للاقتصاد الوطني.
وبالتالي نطالب بتوفير البيئة المناسبة لبناء قدرات المنظمات التعاونية واستغلال الموارد المحلية ودعمها لتنفيذ المشروعات التنموية المنتجة المدرة للدخل والموفرة لفرص العمل، وان يتم التعامل بجدية واهتمام مع أية أفكار أو مقترحات أو مشاريع لتنشيط القطاع التعاوني وتطويره، وكذلك تبني أية أفكار خلاقة لتطوير هذا القطاع وتمكينه من المساهمة في الناتج المحلي الاجمالي وتحسين مستوى معيشة المواطنين في مختلف مناطق المملكة.
لقد آن الأوان ان ننظر باهتمام بالغ إلى دور القطاع التعاوني في المشاركة الجادة في الجهود التنموية، وتوفير السبل العملية للتخفيف من حدة الفقر والبطالة، ودمج المرأة في سوق العمل، فالتعاون هو أحد لوسائل نفعاً وأبعدها أثراً في رفع المستوى الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين في مختلف مناطق المملكة.
كما ان مؤسسات الدولة كافة مطالبة بتقديم كل ما تستطيع من مختلف أشكال الدعم والإسناد وفق الإمكانيات المتاحة حتى تصل الحركة التعاونية إلى مستوى يؤهلها لان تكون رائدة لقيادة العمل التنموي في مناطق تواجدها.

0
0
Advertisement