التحليل الفني للأسواق المالية

مهند عريقات

مهند عريقات [ 2013\07\29 ]

إن المتتبع لحركة سهم الاتصالات الأردنية سيجد إن سعر السهم قد تراجع بنسبة 28.2 بالمئة منذ شهر آبريل الماضي ولغاية الأن ضمن موجة هابطة بدأت من عند مستويات القمة السابقة 5.50 دينار إلى مستويات الدعم التاريخية 3.90 دينار والتي يقف السهم عندها حالياً، وكانت الشركة قد أعلنت يوم أمس الأحد 28 تموز 2013 ومن خلال بياناتها النصف السنوية عن تراجع أرباحها لهذا العام بمقدار 38.8 بالمئة لدى مقارنتها لنفس الفترة من العام الماضي، المعلومات السابقة تجعلنا نستنتج إن الموجة الهابطة للسهم قد بدأت قبل ظهور البيانات النصف سنوية للشركة وبفترة كبيرة.

وحتى المتتبع لحركة السوق بشكل عام سيجد إن بورصة عمان قد فقدت أكثر من نصف قيمتها السوقية منذ عام 2008 ولغاية الأن ضمن موجة هابطة جعلت الرقم القياسي للمؤشر العام يهبط من مستويات 3000 وصولاً للمستويات 1850 كآدنى مستوى وصل له المؤشر بشهر حزيران من العام الماضي، وهذه الموجة الهابطة قد سبقت أيضاً وبسنوات طويلة حالة الركود والتراجع الإقتصادي التي تعيشها المملكة حالياً، ولو تتبعنا حركة معظم أسهم الشركات والتي شهدت أسعار أسهمها تراجعات حادة ستكتشف إن موجة هبوطها بدأت قبل ظهور نتائجها المالية بفترة طويلة ومن الأمثلة على ذلك أيضاً حركة سهم شركة الأسمنت، صحيفة الدستور، صحيفة الرأي والملكية وغيرها من الأسهم.

والتحليل الفني للأسواق المالية كآداة تحوى العديد من المؤشرات الفنية يستطيع تتبع حركة الأسعار وتتبع موجات الصعود والهبوط ومراقبة نقاط الدخول والخروج وهو يستطيع ومن خلال أدواته الفنية كشف طبيعة الحركة السعرية قبل ظهور أي نتائج مالية ممكنة حيث يستطيع التحليل الفني كشف بداية أي حركة سعرية هامة قبل إكتشاف أسبابها من خلال الدراسات المالية، وبالتالي نستنتج إن التحليل الفني يستطيع أن يلعب دور هام جداً في التنبؤ بالحالة الإقتصادية العامة سواء للدولة أو للشركات على إعتبار إن جميع العناصر المعلومة والغير معلومة ستنعكس مباشرة على حركة الأسعار.

ونترككم مع بعض الأمثلة على ما سبق وخصوصاً تتبع نقاط الخروج من المسارات الصاعدة والتي أعطت دلالة على إمكانية حدوث تغييرات جوهرية في حركة الأسعار ونلاحظ كيف إن هذه الإشارات سبقت كثيراً ظهور النتائج المالية:

مثال رقم 1: سهم شركة الاتصالات الأردنية:

مثال رقم 2: سهم صحيفة الرأي:

0
0
Advertisement