سوق العمل يرفض مخرجات التدريب المهني ؟

عصام المجالي

عصام المجالي [ 2013\08\06 ]

واجه التعليم الفني والتدريب المهني في الاردن تحد كبير تمثل في رفض سوق العمل لبعض مخرجاته من الخريجين، والتطور التقني المتسارع في مجالات وتخصصات التعليم التقني والتعليم الفني وظهور التقنيات الرقمية وغيرها.

وعلى الرغم من الجهود المبذولة لتحسين أوضاع التعليم والتدريب المهني في الأردن وما أسفرت عنه من نجاحات، إلا أن تلك الجهود تواجه مجموعة كبيرة من المشكلات والتحديات.

إن الظروف المحيطة التي يمر بها عالمنا المعاصر، بما فيها من متغيرات عدة أهمها الانفجار المعرفي كما وكيفا والتطور التقني، الأمر الذي جعل من عملية تطوير التعليم التقني والمهني عملية مستمرة متكاملة.

ومع أن موضوع التشغيل يشكل أولوية وطنية كبرى إلا أن الاستراتيجية تولي الأهمية لموضوعات أخرى ولا تذكر التشغيل بشكل دقيق ومعمق، حيث تم إقرار استراتيجية التشغيل الشمولية عام 2011 والتي تحوي روابط واضحة بقطاع التشغيل والتدريب والتعليم المهني والتقني. يهدف المشروع إلى تعزيز عملية إصلاح قطاع التشغيل والتدريب المهني وسيركز من خلال عدو محاور على تطوير إدارة وجودة واستمرارية مخرجات هذا القطاع.

وفي هذا الصدد نؤكد انه لكي يحقق التدريب الغاية المرجوة منه يجب أن يقوم علي رسالة واضحة تتبناها كل الأطراف، وتمثل هذه الرسالة الغرض الرئيسي من التدريب وإسهامه المتوقع وكذلك الصورة الذهنية التي نود صنعها لدي القائمين علي التدريب، والمستفيدين منه.

فالأردن اصبح بحاجة لإحداث نقلة نوعية في مجالات العمل من عمل تقليدي يوظف أساليب تقليدية قائمة علي تكنولوجيا متواضعة ومستوي جودة منخفض إلي عمل عصري يرقي للمستوي العالمي من حيث توظيف تكنولوجيا المعلومات والتمتع بمستوي جودة متميز.

ويتم ذلك من خلال موارد بشرية تتمتع بالقدرات المهنية القيادية التي تحقق التطوير وتتبني برنامج التحديث المستمر. حيث أن التدريب والتعليم المستمر له أهمية قصوى في نمو وتقييم الأعمال بمختلف أنواعها، وأنهما أساس تنمية مهارات وقدرات العاملين في المنظمات التي تيسر لهم أداء العمليات الفنية والإدارية وتحليل المشاكل واتخاذ القرارات المتعلقة بأعمالهم.

0
0
Advertisement