ما قبل وما بعد الانتخابات

ما قبل وما بعد الانتخابات

مصطفى الرواشدة

مصطفى الرواشدة [ 2012\12\19 ]

الاردن مقبل على إجراء انتخابات نيابية في نهايات شهر كانون الثاني من العام 2013 للمجلس السابع عشر، الأجواء التي ستجري بها الانتخابات غير صحية ولا ايجابية، على الصعيدين المحلي والإقليمي، مما يستوجب إدراك أهمية المرحلة بكل معطياتها ، على الصُعد كافة وانعكاس ذلك على سير الانتخابات، ويتمثل ذلك بظروف سابقة ولاحقة تفرض نفسها ممثلة بما يلي :

-ردود الفعل السلبية اتجاه ملف رفع الأسعار وما تركه من احتقان شعبي، تمثل بردود فعل مباشرة للاحتجاج على هذا القرار الذي مسّ جميع فئات الشعب. والأدهى من ذلك ان هناك حديث يتجه نحو رفع أسعار الكهرباء، مما يزيد المشهد تعقيدا، وينعكس سلبا على الإقبال على الحد من الإقبال على الترشح والمشاركة الفاعلة بالاقتراع.

هذا الملف داخلي يمكن ان يبقى ضمن حدود الوطن ويبقى في دائرة الاحتجاج المعبر، ويمكن ان يكون غير ذلك من خلال نشاطات ترافق العملية الانتخابية معبرة عن الرفض ومؤكدة على المقاطعة .

-لكن الملف الذي ينذر بسلبيات كبيرة جدا، وقد تكون احد العوامل، ان رافقت المشهد الانتخابي دافعا إلى تأجيل الانتخابات وهو تداعيات المشهد السوري وانعكاساته السلبية على الساحة الداخلية، الذي في حينه لا يمكن بأي حال من الاحوال التحكم بنتائج أثاره، على الوضع في الأردن وقد يكون عامل في ايقاف العملية الانتخابية التي لا يمكن ان تجري إن حدثت الفوضى في سوريا ورافق ذلك احداث تفرض نفسها على الوضع السياسي في الأردن وتعيق بشكل او بآخر سير العملية الانتخابية.

-اضف إلى ذلك قانون الانتخابات المقر، الذي ستجري بناء عليه الانتخابات الحالية ونتج عن إقراره إعلان العديد من القوى السياسية والاجتماعية رفضها المشاركة، بل تعدى الأمر عند بعض القوى أن قاطعت التسجيل للانتخابات النيابية .

-الامر الذي ينذر بأزمة نتائج الانتخابات وخصوصا نتائج القوائم، لسببين ان تشكيل تلك القوائم تم على عجل ولم يدرس الأمر بشكل جيد، وثانيهما عدم القدرة على استيعاب نتائج تلك الانتخابات من البعض مما قد يفضي إلى مظاهر احتجاج واحتدام صراعات داخل أعضاء هذه الكتل .

-ولن يقل الأمر سوء ايضا نتائج الانتخابات على مستوى الدوائر الفرعية، وخصوصا في هذه الظروف التي نعيشها ستبرز العديد من الاحتجاجات، لكن هنا الامر يكون خلافات عشائرية واحتجاج البعض على النتائج .

ما نتمناه أن تسير العملية الانتخابية بكل هدوء وان يقدم المجتمع الأردني درساً في الديمقراطية وان يستوعب الجميع نتائج الصناديق.

نقيب المعلمين

0
0
Advertisement