وسقطت الأقنعة عند رابعة العدوية ..!

موسى العدوان

موسى العدوان [ 2013\08\07 ]

" إننا جميعا جيش وشرطة شرفاء وأوفياء لمصر ، لم نغدر أو نكيد ، وكنا أمناء في كل شيء ، وحذرنا من أن الصراع السياسي سيقود مصر للدخول في نفق مظلم ، وسيتحول إلى اقتتال وصراع على أساس ديني ، فمن يتصور أن العنف سيركّع الدولة المصرية والمصريين يجب أن يراجع نفسه ، لن نسكت أمام تدمير البلاد والعباد ، وحرق الوطن وترويع الآمنين " .
هذه العبارات الواضحة والحازمة التي أطلقها وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي بلغة عسكرية صادقة خلال الأسبوع الماضي ، ستكتب بحروف من نور في تاريخ مصر الحديث . لم تخاطب تلك العبارات حماة الوطن من رجال القوات المسلحة والأمن العام فحسب ، بل تجاوزتهم لتخاطب عقول وأفئدة الشعب المصري بكل أطيافه ، وتوضح الرؤية لمن عميت أبصارهم وبصائرهم عن رؤية الحقيقة سواء كانوا داخل مصر أو خارجها ، فحادوا عن الصواب وانحازوا إلى جانب الضلال .
إن شعار " الشرعية " الذي ينادي به الأخوان المسلمون هذه الأيام ، وتسبب بوقوع الضحايا وبكل هذا الاقتتال بين أبناء البلد الواحد ، يذكّرنا بالفتنة الكبرى التي أدت للاقتتال بين معاوية وعلي كرم الله وجهه ، في معركة صفّين عام 37 هـ والتي استمرت تسعة أيام متوالية ، ثم اختتمت بفتنة أخرى هي فتنة التحكيم التي أربكت جيش علي ، وكانت الحصيلة مقتل سبعين ألفا من الطرفين .
لا جدال بأن الشعب مصدر السلطات وهو من يمنح الشرعية للحاكم . ولكن هذه الشرعية ليست مطلقة وليست كتابا مقدسا أو بوليصة تأمين ، تكفل للحاكم كرسيه لبضع سنين بغض النظر عن أدائه ، بل هي شرعية متطورة وقابلة للمراجعة إذا تبين أن مالكها غير أهل لها . ولكي نقيّم ما حدث ويحدث في مصر فإنني لا أجد ضرورة لسرد تفصيلاتها لكونها معروفة للجميع .
وبغض النظر عن كون ما حدث في مصر بتاريخ 3 يوليو انقلابا أو حركة تصحيحية لثورة 25 يناير تجاوبت مع رغبات الشعب ، فالرئيس المؤقت والحكومة المدنية يمارسون واجباتهم حاليا في إدارة الدولة ، والسير بها حسب خطة الطريق المعلنة ، لتحقيق الشرعية المطلوبة في وقتها المحدد . وعلى من يطالبون بعودة مرسي وحزبه إلى الحكم ، أن يتذكروا بأن الحقائق أصبحت ماثلة على الأرض ، وأن عقارب الساعة لن تعود إلى الوراء .
وفي هذه الحالة أتساءل : لماذا لا يقبل الأخوان المسلمون بالأمر الواقع وينخرطون في خارطة الطريق ، ليقطفوا ثمارها في صناديق الاقتراع خلال بضعة أشهر ، إن كانوا واثقين من قناعة الشعب بحكمهم ؟ لماذا لا يوقف الأخوان المسلمون هذه الفتنة البغيضة ، ويحقنوا الدماء التي تسيل غزيرة على أرض مصر ؟ لماذا لا يوقف هؤلاء الأخوان العمليات الإرهابية التي تجري بإرادتهم على أرض سيناء ، والتي تحصد أعدادا كبيرة من أبناء القوات المسلحة والأمن العام ، وهم يؤدون واجباتهم الوطنية في المدن وعلى الحدود ؟
هل يستحق كرسي السلطة إزهاق كل هذه الأرواح البريئة ؟ وهل يستوي المنطق في تصريحات المرشد محمد بديع عندما قال : إن عزل مرسي عن الحكم كمن يهدم الكعبة حجرا حجرا ؟ وهل يعقل أن يطلق الإخوان عبارتهم الاستفزازية ضد الشرطة بقولهم : من يرشنا بالماء سنرشه بالدم ؟
من الواضح أن الرئيس مرسي وحزبه قد فشلوا في إدارة الدولة على المستويين الداخلي والخارجي ، وعجزت حكومتهم حتى عن البدء بحل مشكلات البلاد القائمة طيلة عام كامل . وهاهم يحثون المواطنين البسطاء بما فيهم النساء والأطفال على الاعتصام وتنفيذ المسيرات في الشوارع والأحياء ، ويحرضونهم على مقاومة رجال الأمن ، والاعتداء على مؤسسات الدولة ، وانتهاك حرمات المساجد ، وإحراق الكنائس ، وتوتير الأجواء العامة طيلة شهر كامل دون إظهار نية للتوقف . ومن المحزن حقا أن نرى إخواننا في الأردن يرددون صدى إخوانهم في ميدان رابعة العدويه بكل صلافة .
إزاء هذه الممارسات المؤسفة التي يرتكبها الأخوان المسلمين في وضح النهار ، هل تقف القوات المسلحة مكتوفة الأيدي وهي ترى الأمن الوطني مهددا بالخطر ومنذرا بانهيار الدولة على أيدي بعض أبنائها المسلمين ؟ كيف تتجرأ هذه الفئة بالمزايدة على القوات المسلحة التي دافعت عن تراب مصر وصنعت العبور العظيم في حرب أكتوبر ؟ وهل من العدل أن توجه تهم الخيانة إلى رجالها الذين قدموا قوافل الشهداء فداء للوطن خلال الحروب الماضية ؟
لقد سقطت الأقنعة عن وجوه الأخوان المسلمين ومن يقف خلفهم عند ميدان رابعة العدويه ، وانكشفت أهدافهم الحقيقية في الاستحواذ على السلطة ، وتنفيذ مخططات دولية مشبوهة تزيد الوطن العربي تمزيقا ، وتؤجج الصراعات الطائفية في أرجاء المنطقة بشكل عام .
إن وأد الفتنة وحقن الدماء المصرية يمكن تحقيقه من قبل مرسي وحزبه ببساطة إذا ما خلصت النوايا ، بأربع كلمات فقط هي : " اذهبوا إلى صناديق الاقتراع " وكفى الله المؤمنين شر القتال .
ورغم هذا كله . . فإنني على ثقة بأن شعب مصر العظيم ، قادر على تضميد جراحه والنهوض من كبوته المؤقتة ، لاستعادة دوره القومي في قيادة الأمة العربية ، وتبوء مكانته المرموقة بين الأمم كما سجلها التاريخ منذ أقدم العصور بفضل أبنائه المخلصين .
التاريخ : 24 / 8 / 2013
* فريق ركن متقاعد

موسى العدوان

درس من الحياة – 41 : الملك يجلس فوق بالسماء

إدارة الأزمات بالمباطحة . . !

الاعتراف بالخطأ في تأييد عملية السلام

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . في دائرة الضوء

دماء في الرابية . . وبطاقة في الجيبة . . !

قراءة موجزة في كتاب 'المواجهة بالكتابة'

الحــرب الـهجــينة في العصر الحديث

قراءة موجزة في محطات الدكتور البخيت

الجيوش التقليدية إلى أين؟

المستشار بين العمل والتحييد

واكتملت حلقة الابتزاز مرحليا . . !

الحظر على المنتجات الزراعية الأردنية

تصريح أجوف لوزير خارجية غائب

جنرالات الحرب المدنيون . . !

هل سيشارك الأردن بحرب برية؟

في الذكرى السادسة عشرة لرحيل المشير حابس المجالي

وسقطت ورقة التوت دولة الرئيس..!

المجزرة الكيماوية في خان شيخون السورية

الحقيقة التائهة في وعود الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

برلمان الختم المطاطي

تصريحات رئيس لجنة الطاقة النيابية تجافي الحقيقة..!

الدكتوراه بين الحقيقة والوهم . . !

خطاب نشاز تحت قبة البرلمان

عودة المتطرفين من بؤر القتال

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . هل من ضرورة ؟

من صنع الإرهابيين في الكرك؟

تراجع التعليم في تغريدة الملكة

وصفي التل في ضمائر الأردنيين ..!

دولة الرئيس: لقد حانت ساعة الاختبار..!

الشرق الأوسط الجديد والفوضى الخلاقة

في رثاء الفارس الذي فقدناه

على هامش تطوير القوات المسلحة

دور التعليم في نهضة دول جنوب شرق آسيا

التطرف والإرهاب وما بينهما

محطات في مسيرة حكومة الملقي

البرلمان والحياة النيابية

ازدواجية الجنسية في الميزان . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 10

ماذا ينتظر سيادة الرئيس ؟

القرارات الهوجاء والحكمة الغائبة

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 9

الشعب التركي ينتصر لقائده

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 8

أمي أردنية وجنسيتها حق لي. . هل هو شعار أمين؟

الأمم الحيّة تكافئ عظماءها ولو بعد حين . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة - 7

حلول عاجلة في خطط الرئيس . . ولكن . . !

بين الخوف والإرهاب

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

العاطلون عن العمل والمعالجات الأمنية

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

التحول من قادة مقاتلين إلى عمال وطن آمنين!

إرهابيون في صبيحة رمضان

التنمية الاقتصادية بين مهاتير الماليزي ومهاتير الأردني

الهجوم على قرية البرج- من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 6

دولة الرئيس الملقي.. حكومتكم أمام الاختبار!

في وداع المجلسين الراحلين

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 5. الهجوم على بناية النوتردام

من صور البطولة على الأرض المقدسة– 4

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 3

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة- 2

مركز الثقل في عاصفة الحزم

خــاتـمــة كتــاب لقائد شهير

لن تخدعنا يا دولة الرئيس..!

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة

لا عزاء لقاتل يا سيادة الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

الحرب البرية في سوريا

المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء وتفسير المُفسّر . . !

أما آن لحكومة التأزيم أن ترحل؟

مجلس الأمة.. بضاعتكم رُدّت إليكم..!

انتفاضة السكاكين وخطاب عباس ..!

قرارات السياسيين تفسد خطط العسكريين

غمامة رمادية في سماء قاسيون

فليرحل الشعب وليهنأ الرئيس!

هل يعقل أن يشرّع نائب شبه أمي قوانين الدولة ؟

دولة الرئيس: البيروقراطية ليست وحدها ما يعيق الاستثمار!

هل نحن مستعدون لمواجهة داعش؟

منطقة عازلة أم منطقة آمنه شمال الحدود الأردنية؟

فضيحة القمح في وزارة الصناعة والتجارة

شحنة القمح البولندية وصراع المؤسسات يا دولة الرئيس..!

لماذا تكتب ؟

منهجية التجنيد ومسار الخدمة العسكرية في توجيهات الملك

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

دولة الرئيس يختزل خبز الفقراء

بين المرأة الحديدية ورافع المديونية

عاصفة الحزم تتطلب قرار الحسم

القوة العسكرية العربية المقترحة . . تحت المجهر

ورحل صانع المعجزة في سنغافورة

تفعيل وزارة الدفاع . . وجهة نظر . .!

القوة العسكرية عامل ردع لحماية الوطن

نؤكد على معارضتنا للمفاعل النووي

إن لم تكن حربنا فإنها حرب التحالف

إنقاذ الطيارين الأسرى من فيتنام الشمالية

دور الإعلام والحكومات في تضليل الشعب ؟

مسيرة باريس المناهضة للإرهاب . . هل من ضرورة للمشاركة؟

إنقاذ الطيارين من ساحة المعركة

الخدمات الطبية الملكية حمل زائد وجهود مشكورة

الصــحفيـون المـفـلســون

داعش وقضايا الإرهاب في حديث الملك

مؤسسة المتقاعدين العسكريين في حديث رئيس الوزراء

لا توقّفَ عن حديث الفساد دولة الرئيس . . !

معجزة اقتصادية في سنغافورة

نداء الجمهور كلمة حق صادقة . . !

نواب البزنس. . متى نقول وداعا؟

مؤتمر رئيس الوزراء: هل دحض الإشاعات أم أكدها؟

وركبْنا قطار الحرب على داعش

محطات تثير التساؤلات . . !

أكملها جلالة الملك . . سلمت يداك . . !

معركة داعش ومعركة مجلس الأمة

’الغاز. . والضرورات تبيح المحظورات’ في خطاب القلاب

المحطة النووية ونعمة الله علينا . . !

وانتصرت المقاومة في غزة هاشم

وترجّل الجنرال عن كرسي الدفاع

السياسة التعليمية الفاشلة تدق ناقوس الخطر

المهنة تعلّم الشرف أو تعلّم الفساد

رفقا بالوطن يا رئيس مجلس النواب

مركز الثقل في الهجوم على غزة

الرئيس ينتصر للمطربين ويتحفظ على المقاومين

غزة.. قلعة الصمود والمقاومة

أمة تتشظى وعدو يتحدى

مهاتير محمد والوصفة الماليزية للنمو الاقتصادي

على هامش الزيارات الملكية للمتقاعدين العسكريين

النهضة اليابانية من تحت الركام

لماذا يكرهون العسكر؟

الجنرال 'بارك' صانع المعجزة الكورية

مجالس النواب تبدد أموال الشعب في رحلات سياحية

مخيمات اللاجئين في الأردن.. إلى أين؟

مجلس الأمن الوطني . . هل من ضرورة ؟

نووي رحيم في البادية الشرقية . . !

عندما يلبس الأدعياء ثياب الوطنية الزائفة . . !

الخطة العشرية في رسالة الملك

مجلس النواب ينقلب على نفسه . . !

هل سيؤمن البرنامج النووي طاقة آمنة؟

الروابده والعزف على وتر الوطن البديل

حديث المكاشفة في خطاب الملك

الكعكة الحمراء تحت قبة البرلمان . . !

أيكما ينطق بالحقيقة دولة الرئيس؟

ردا على فيصل الفايز

المفاعل المنبوذ وشراء العقول..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية مرة أخرى..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية

عندما يسلّم نظام الممانعة للمفتشين..!

هل تنسجم النوايا مع أهداف الضربة الأمريكية؟

بشار الكيماوي والضربة المرتقبة . . !

أما آن لهذا السفير أن يترجل ؟

هل نحن جاهزون لمواجهة تداعيات الضربة فعليا؟

0
0
Advertisement