حكومه الوفاق الوطني

خالد رمضان

خالد رمضان [ 2013\08\01 ]

الموقف من السلطه التنفيذيه (اي حكومه )...لا يستند فقط على شخوص القرار بقدر حقيقه قدره تلك السلطه من اعتماد قواعد برنامج الوفاق الوطني (برنامج الانقاذ الوطني ) تاليا اشارات تلك الرؤيا التي نستند لها في تحديد موقفنا:
حقيقه موقف تلك الحكومه من موضوعه الحريات العامه والمعتقلين..وطي ملف الزج بمحكمه امن الدوله في محاكمات المدنيين وأغلاق هذه الملفات.
حقيقه موقف الحكومه من قوانين الاصلاح وفي المقدمه منها ... قانون انتخابات توافقي يستند الى مبدأ عام جرى التوافق عليه في لجنه الحوار الوطني.. قاعدته نظام النسبي المفتوح على صعيد المحافظه والاخذ بالاعتبار تعديل عدد المجلس سندا لما تم التوافق عليه في اللجنه..بالمقابل اعادة الاعتبار لقانون الاحزاب والانتهاء من الاحكام والتشريعات العرفيه والتي اعطت من قانون الاحزاب.. وكأنه قانون عقوبات والانتهاء من مرجعيه وزارة الداخليه للأنتخابات والاحزاب.
اعادة الاعتبار لتفعيل نصوص ومبادىء وثيقه الحوار بالتأسيس لمنظومه مجتمعيه وقانونيه للوصول الى دوله التوافق الوطني..دوله المواطنه والعداله الاجتماعيه ...وصولا الى الدوله المدنيه الديمقراطيه.
حقيقه موقف تلك السلطه من تصاعديه قانون ضريبه الدخل والكف عن تهديد دخول الفئات الصغيرة والوسطى صمام الامان الاجتماعي.
موقف تلك السلطه من هيكله موازنه الدوله الماليه والنقديه بما يكفل اعادت الموقف من الهيئات المستقله والعجز المالي المسبب واعادة النظر بالنفقات العسكريه بما لا يمس دخول العاملين بتلك المؤسسات.. ومراجعه سياسات التهرب الضريبي ...والسياسات المعتمدة للرسوم على قطاعات التعدين وفي المقدمه منها البويات والفوسفات ...ناهيك عن مراجعه القوانين والتعليمات التي تدير ملف الطاقه (خاصه الكهرباء)بفروعه المختلفه وذلك من خلال ما جرى التوافق عليه من اصحاب الشأن والخبرة ...بمعنى مغادره ذهنيه النيوليبراليه الاقتصاديه والتاسيس لمناخات الاقتصاد الاجتماعي والعداله الاجتماعيه..
مدى قناعات تلك السلطه بالتوقف عن السياسات الضريبه المستندة الى تضخيم الضرائب الغير مباشرة (ضريبه المبيعات ).
مدى حقيقه الموقف من تعديلات قانون الضمان الاجتماعي واليه اداره الاستثمار لأمواله ...والكف عن انتهاج السياسات التي وسمت الصندوق بتضارب المصالح..
حقيقه موقف وذهنيه السلطه (اي سلطه) من قوت الناس وحقيقه استسهال القرارات التي تذهب الى رفع اسعار للمحروقات وانعكاس ذلك على القطاعات المختلفه..
حقيقه الموقف من القوت ((( الخبز ))) والكهرباء والمياه ... تلك العناصر الرئيسه للامن الاجتماعي ... حيث نرى التوافقات المتكررة بين الصناديق الماليه الدوليه والحكومات المتعاقبه على سهوله التوجهه الى تلك البنود للتعذر بتخفيض العجز المالي ... رغما عن اقترحات مختلفه مجتمعيه عكس ذلك.
لا شك ان حقيقه الموقف للسلطه من الاحداث الاقليميه وفي الجوهر منها طبول الاطلسي الامريكي والتسويات السياسيه ..وسياسات تطبيعيه غربا مع الاسرائيلي وما يجري تداوله موافقات سياسيه بما يرضي الاسرائيلي يمثل مرتكز هاما مكملا ومؤسسا لما ورد سابقا.
ان ما اوردناه اعلاه نعتقد به تصورا عاما ورؤيا لنا توجهنا في خياراتنا السياسيه والاقتصاديه والاجتماعيه ولا نضعها شرطا على رفاق الدرب بقدر واجب سياسي علينا التقدم به، لا بل لا نعتقد انه واجب التطبيق فورا ولكنه رؤيا لمفهومنا للعداله الاجتماعيه، للولوج الى الحوار توضيحا لما قد يكون فهم اننا ننشد العداله الاجتماعيه شرطا ناجزا قبل الحوار.. وهذا ما لم نقصده ولا نعتقد به.. بالمقابل ان عدم التيقن من كتله سياسيه تقع على ضفاف السلطيتين التنفيذيه والتشريعيه تنحاز الى ذلك وبقرار حاسم من مركز القرار الامني الساسي الحاكم يدفع بالطرح القديم المتجدد لمفهوم طريقه صياغه العقد الاجتماعي من جديد بين مكونات الشعب المختلفه وبدون اقصاء لاحد للتأسيس لدوله المواطنه ...ودوله القانون والمساوه ..الدوله المدنيه الديمقراطيه.
ختاما ان المربط والمقياس الحقيقي لمعالجه عدم الثقه السائد بين السلطات والشعب يكون بالاساس بمعالجه ملف الفساد ومغادره تلك السنين من التجارب المريرة من العبث بالوعي المجتمعي والمناورات المكشوفه.. ومغادرة سياسات الانكار السياسي والاجتماعي والاعتقاد الجازم ان السلطه الاخلاقيه السياسيه المستندة العداله الاجتماعيه هي مدخلنا للامن الاجتماعي ومحاربه العنف الطلابي والمجتمعي.
تلك مساهمه منا على العموم لما يدور حولنا ... مع الشكر
منسق التيار القومي التقدمي
خالد رمضان

0
0
Advertisement