تكنولوجيا المعلومات في الأردن.. هل من مستمع؟

تكنولوجيا المعلومات في الأردن.. هل من مستمع؟

د. بشار الحوامدة

د. بشار الحوامدة [ 2013\10\01 ]

الرئيس التنفيذي لـ'مينا آيتك' يستعرض تحديات قطاع تكنولوجيا المعلومات

خلال فترة الأشهر الثلاثة الماضية احتدم النقاش والجدل بين المعنيين في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من الحكومة والشركات، إذ لم يعد القطاع الخاص قادرا على تحمل المزيد من الاعباء التي تفرضها القرارات الحكومية.
ولربما اكثر ما يحدّ من حركة القطاع الخاص حالة عدم الوضوح والرؤية التي يعانيها قطاع يمتاز بالديناميكية والسرعة.
ومع التركيز الذي انصب مؤخرا على قطاع الاتصالات، كان لا بد ايضا من تسليط الضوء على ما يعيشه قطاع تقنية المعلومات من مشاكل ويواجهه من حواجز، وهو القطاع الذي يرتبط ارتباطا مباشرا بالاتصالات، ليشكلا معا دعامة لجميع القطاعات الاقتصادية.
الان، نعتقد أن على المعنيين في قطاع تكنولوجيا المعلومات في الحكومة او القطاع الخاص التعاون وتحفيز هذا القطاع، مع شعورنا بحالة من الاحباط نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الاقتصاد الوطني، ومحدودية صرف الحكومة على المشاريع الالكترونية التي ظلت لسنوات محركا اساسيا من محركات عمليات شركات تقنية المعلومات المحلية، وهنا لا بد من التفكير في الشراكة بين القطاعين بما يعود بالفائدة على الطرفين لتنفيذ المشاريع الالكترونية الحكومية المتأخرة، وفي الاستفادة من خبرات الشركات التقنية المحلية.
كما لا بد من العمل مجددا للتركيز على تحفيز صادرات القطاع وخصوصا ان الشركات الكبيرة الاردنية تعتمد في معظم دخلها على الصادرات خصوصا الى دول الخليج، الا ان ثمة مشاكل بدأت تظهر مؤخرا في هذا المجال، منها صعوبة اصدار "الفيز" للعاملين في الشركات الاردنية لدخول اسواق الخليج، ضعف الترويج للمنتجات الاردنية في دول المنطقة والعالم، وهنا يجب تعزيز دور السفارات والملاحق التجارية للمساعدة في هذا الاتجاه لا سيما للشركات الصغيرة الاردنية.
كما اننا نعتقد بان القطاع يعيش حالة من عدم الوضوح لا سيما مع تزايد الاعباء الضريبية وعدم الاستقرار التشريعي المرتبط بالقطاع والذي دفع كثيرا من الشركات المحلية او الاجنبية العاملة في القطاع للتفكير او نقل تسجيلها ومراكزها الى خارج المملكة، لا سيما مع توجه الحكومة لتغيير بنود في قانون ضريبة الدخل والذي سيرفع الضريبة على الشركات والعاملين فيها.
من المشاكل الأخرى التي يجب العمل عليها بشكل جاد ايضا، الفجوة التي تتسع بين مخرجات التعليم في قطاع تكنولوجيا المعلومات، واحتياجات سوق العمل، وهنا في هذا المجال الكثير من العمل يمكن ان ينجز بتعاون الحكومة مع الشركات والجامعات، ذلك سيرفع سوية خريجي القطاع ويساعدهم اكثر على دخول سوق العمل.
نعتقد ان الملكية الفكرية في القطاع تعاني من الكثير، وخصوصا مع ظهور الكثير من الشركات الريادية التي اصبحت تقلّد المشاريع والمنتجات الغربية، وباتت تواجه الفشل والخروج من القطاع. لا بد من تكاتف الجهود وايجاد خريطة طريق لتعزيز مفهوم الملكية الفكرية لشركات قطاع تكنولوجيا المعلومات المحلي.
كل ما سبق يمكن عمله بتنسيق وتكاتف الجهود، فهذا القطاع الى جانب قطاع الاتصالات أسهم منذ بداية العقد الماضي في رفع سوية القطاعات الاقتصادية كافة، كما اسهم في توظيف اكثر من 80 الفا بشكل مباشر وغير مباشر ليرفع مساهمته في الاقتصاد الى 15 %، لكنْ ثمة تراجع بدأ يظهر في القطاع نتيجة ما سبق ذكره من مشاكل.
لإعادة هذا القطاع الى السكة، وتطويره لزيادة مساهمته في الاقتصاد، لا بد من العمل على المشاكل وتحويلها الى فرص تعيد الاردن ليكون مصدرا ومركزا لتكنولوجيا المعلومات في المنطقة.
* الرئيس التنفيذي لشركة "مينا ايتك"
* الغد

0
0
Advertisement