العلاقة بين العجز والنمو

 عبد المنعم الزعبي

عبد المنعم الزعبي [ 2013\10\01 ]

ينظر المعظم الى عجز الموازنة على انه ابرز معيقات النمو الاقتصادي و اهم مسببات التباطؤ و الكساد.
هذه النظرة لم تأت من فراغ، فعلاج العجز هو ما يثقل كاهل المواطن و يرفع اعباء الشركات من خلال رفع الدعم عن الوقود و السلع و فرض المزيد من الضرائب و الرسوم.
بيد ان النظر من الزاوية الاخرى يظهر النمو كعامل مستقل مسبب و العجز كعامل تابع و بحيث يغدوا النمو هو المتحكم بمعدلات العجز صعودا و هبوطا، فيزيد العجز نتيجة تراجع النمو و بالعكس.
بالنظر الى ادبيات الاقتصاد تثبت الدراسات الاكاديمية أن النمو الاقتصادي يؤثر على معدلات العجز اكثر مما يفعل الاخير، في مفارقة قد تكون مدهشة لكثير من المتابعين.
و بمعنى ابسط، يعزي 60 بالمئة من عجز الموازنة عادة الى تراجع النمو، فيما ينتج الباقي عن حزم التحفيز الاقتصادي و اجراءات الدعم الحكومي في حالات عدم الاستقرار.
قد لا تنطبق المعادلة الاخيرة تماما على المشهد الاردني، حيث لعبت عوامل خارجية مثل الغاز المصري و المساعدات الخارجية الجانب الابرز في تضخم عجز الموازنة.
غير ان ذلك لا ينفي تراجع ايرادات الخزينة قياسا الى الناتج المحلي الاجمالي في السنوات الاخيرة نتيجة لمعدلات نمو اقتصادي فاقت نمو السكان و كانت مكتسباتها كالعادة مركزة لدى الفئات الميسورة مرتفعة الدخل.
اي انه و بالإضافة الى معدلات النمو الاقتصادي الضعيفة، تركز مزيد من الدخل لدى فئات ميسورة ميلها الحدي للاستهلاك منخفض، بل و ربما تدخر معظم ما تحصل عليه من زيادة في الدخل، و في ذلك تخفيض طبعا من ايراد الخزينة الرئيسي الناتج عن الاستهلاك.
و اذا نظرنا الى الارقام، يظهر انخفاض في ايرادات الحكومة المحلية كنسبة من الناتج المحلي الاجمالي من 28 بالمئة عام 2008 الى 21 بالمئة في 2012، وذلك على الرغم من جميع الخطوات التقشفية المتخذة مؤخرا من قبل الحكومة.
بالنتيجة، يتأكد ان التركيز على العجز كمشكلة احادية و عامل مستقل يقف وراء جميع التحديات الاقتصادية خطأ فادح قد ينتج عنه مشكلة عجز اخرى اكبر من التي نواجهها حاليا و بدون علاج هذه المرة.
فإذا كان المواطن تحمل الضغط الحالي لعلاج عجز تفاقم فاتورة الطاقة، فلن يستطيع مستقبلا تحمل ضغط اضافي نتيجة عجزه نفسه عن الانفاق و بالتالي عن دفع الرسوم لصالح الخزينة.
مهم ايضا التنبيه الى ان مزيدا من العدالة في توزيع مكتسبات النمو اهم احيانا من رفع نسبة النمو نفسها، لما يحمله ذلك من شحن لقوة استهلاكية اضافية لدى محدودي الدخل ممن ينفقون و يستهلكون و لا يدخرون، و يوفرون بالتالي مصدر الايراد الاول لخزينة الدولة.

عبد المنعم الزعبي

هل صحيح أن التضخم 3.2% ؟

شركات الكهرباء تتطفل على الدولة و المواطن

بطالة النساء : نعمة أم نقمة ؟

رد قانون ضريبة الدخل !

أرقام مقلقة عن السياحة !

7 آلاف فيلسوف سنويا !

'بت كوينز' العملة الافتراضية الجديدة

نتائج الملكية الأردنية

موجة أخرى من الخصخصة!

لا أموال ساخنة في الأردن

جانب ايجابي في قانون الضريبة

تخفيض الدعم النقدي

لا تدعموا الفقراء،، دعوهم يموتون!

الفوسفات و البحث عن شريك آخر

'المركزي' يدعم الصناعة

الوصل مقابل الخدمة

التصفيق بيد واحدة!

موظفو الحكومة بعقود!

أرقام المالية وأرقام الصندوق

ليش راتبك واطي ؟

ربط مغلوط بين الربا والفائدة

توقعات انخفاض أسعار الذهب

عقاب مركب للملتزمين بضريبة الدخل

أليكسا: خسائر أم مكاسب؟

تجاوب ضعيف لأدوات البنك المركزي

رفع معدلات القبول في الجامعات

حصيلة اليوروبوند لم تستخدم!

الجدوى الاقتصادية لتغيير الحكومة

تخفيض سعر الفائدة قبل نهاية العام

تحذير الخليج و البطالة في الأردن

الصناعة واللاجئون والمساعدات

فاتورة الدين العام

التقرير السنوي لدائرة الضريبة

لماذا الحكومة و ليس المصفاة؟

لماذا تتراجع الايرادات؟

قوانين مالية مستباحة !

كيف يكون التضخم مفيدا؟

السياسة المالية وتحفيز النمو

هل نتنفس الصعداء؟

هل انخفض التضخم؟

المديونية تتخطى العجز!

اعفاءات ضريبة الدخل: ماذا عن اقساط القروض؟

أين يذهب الارتفاع في ودائع الدينار؟

البطالة لم تنخفض !

العلاقة بين العجز والنمو

الحكومة تخالف الموازنة و تظلم مستحقي الدعم

ماذا عن عجز المواطن؟

الصناعة وسلف البنك المركزي

ربط الاجور بالتضخم

الغاز المصري.. عودة الى نقطة الصفر؟

هل تصدر سندات اليوروبوند في 2013؟

حالة ترقب تكلف الاقتصاد مئات ملايين الدنانير

اسعار الفائدة في الاردن الى انخفاض

الدفعة الثانية والثالثة من الدعم النقدي

'التوجيه الشفهي' لتحفيز الاقتصاد؟

هيكلة وزارة التربية والتعليم

الجامعات الاردنية والكابوس المالي

سندات يوروبوند.. اقتراض طويل الاجل بتكلفة 0%

ما لم يكتب عن تخفيض فائدة الدينار

هل ربحت ام خسرت شركة الكهرباء هذا العام ؟

هل يستخدم المركزي 'التوجيه الشفهي' لتحفيز الاقتصاد؟

0
0
Advertisement