السياسة المالية وتحفيز النمو

 عبد المنعم الزعبي

عبد المنعم الزعبي [ 2013\10\31 ]

السياسة المالية أحد اهم اللاعبين في الاقتصاد، خصوصا في الدول النامية المتصفة بعدم نضج القطاع الخاص من جهة، وعدم وصول الاقتصاد الى الاستغلال الامثل من جهة اخرى.

بذلك، يضحي من الاهمية بمكان ان ترسم الحكومة خطتها المالية بما يتسق واهداف الاقتصاد الكلي واهمها تحقيق أفضل نسب النمو في الناتج المحلي الاجمالي.

تزيد اهمية السياسة المالية في الاردن نظرا لان الاقتصاد يواجه نسب نمو اقل من المعدل التاريخي، فيما الحكومة تحاول تقليص عجزها الى المستويات الامنة.

صندوق النقد الدولي يعترف بالتحدي الاردني على هذا الصعيد، و يدعوا بالتالي الى التدرج في التقشف الحكومي بغية السماح للاقتصاد بالتنفس و النمو.

بيد ان الدراسات الدولية والتجارب العالمية توحي بأن التدرج ليس كافيا للتعامل مع معدلات النمو الاقتصادي، بل ان رسم السياسة المالية حتى في ظل التقشف يلعب دورا اساسيا في نسب ومعدلات هذا النمو.

وبمعنى ان خارطة التقشف تؤثر في مخرجات السياسة المالية على النمو الاقتصادي، خاصة من حيث توزيع التقشف ما بين رفع الايرادات او تخفيض الانفاق.

من هنا، كانت محاولة الوصول الى الخليط المثالي بين تخفيض الانفاق و رفع الايرادات محط دراسة عدد كبير من الدراسات الاكاديمية و العملية في السنوات الماضية.

أما اهم النتائج المستخلصة من تلك الدراسات فجاءت لصالح استخدام سلاح الايرادات أكثر من تخفيض الاتفاق اذا ما كان النمو الاقتصادي بحاجة الى دفع و تحفيز.

كذلك، وعلى مستوى رفع الايرادات، وجدت ذات الدراسات ان التركيز على الضرائب المباشرة (ضرائب دخل الافراد والشركات) اقل ضغطا على النمو الاقتصادي من الضرائب غير المباشرة (ضرائب المبيعات والرسوم الجمركية).

المنطق وراء الاستنتاجات السابقة ان الضرائب المباشرة تعمل على اعادة توزيع مكتسبات النمو وتستهدف الفئات الغنية والشركات الرابحة، وبالتالي تقلص من غياب العدالة وتمنح الطبقات المتوسطة و الفقيرة قدرة اكبر على الانفاق و الاقتراض و بالتالي على دفع معدلات النمو الاقتصادي.

اما الضرائب غير المباشرة وتخفيض الانفاق، فأسلحة تمس الطبقات المتوسطة و الفقيرة بشكل مباشر و هي طبقات في طبيعتها حساسة جدا بسبب محدودية دخلها، مما يؤثر سلبا على انفاقها و اسهامها في معدلات النمو الاقتصادي.

لم نأتي هنا على ذكر الطبقات الغنية، حيث انها تنفق بنفس المعدل و بدون حساسية للدورة الاقتصادية، و بمعنى ان الضريبة الاضافية و تخفيض الانفاق لن يحدا جوهريا من معدلات انفاقها و استهلاكها.

في الأردن، وعلى النقيض الاستنتاجات السابقة، يركز التقشف على تخفيض الانفاق وفرض الضرائب غير المباشرة.

بل ان التهرب من الضرائب المباشرة واهمها الدخل يبلغ 800 مليون دينار سنويا، فيما الاعفاء الضريبي يشمل الدخل المترتب على الارباح الرأسمالية على العقار والأسهم، و فيما تحظى فائدة الودائع بمعدلات ضريبة دخل مخفضة لا تزيد عن 5 بالمئة.

الاعتماد على تخفيض النفقات الرأسمالية والاجتماعية بالترافق مع الاعتماد على ضريبة المبيعات أكثر من ضريبة الدخل، ممارسات مضرة بالنمو وتحتاج بالتالي الى اعادة النظر من مراكز صنع القرار.

عبد المنعم الزعبي

هل صحيح أن التضخم 3.2% ؟

شركات الكهرباء تتطفل على الدولة و المواطن

بطالة النساء : نعمة أم نقمة ؟

رد قانون ضريبة الدخل !

أرقام مقلقة عن السياحة !

7 آلاف فيلسوف سنويا !

'بت كوينز' العملة الافتراضية الجديدة

نتائج الملكية الأردنية

موجة أخرى من الخصخصة!

لا أموال ساخنة في الأردن

جانب ايجابي في قانون الضريبة

تخفيض الدعم النقدي

لا تدعموا الفقراء،، دعوهم يموتون!

الفوسفات و البحث عن شريك آخر

'المركزي' يدعم الصناعة

الوصل مقابل الخدمة

التصفيق بيد واحدة!

موظفو الحكومة بعقود!

أرقام المالية وأرقام الصندوق

ليش راتبك واطي ؟

ربط مغلوط بين الربا والفائدة

توقعات انخفاض أسعار الذهب

عقاب مركب للملتزمين بضريبة الدخل

أليكسا: خسائر أم مكاسب؟

تجاوب ضعيف لأدوات البنك المركزي

رفع معدلات القبول في الجامعات

حصيلة اليوروبوند لم تستخدم!

الجدوى الاقتصادية لتغيير الحكومة

تخفيض سعر الفائدة قبل نهاية العام

تحذير الخليج و البطالة في الأردن

الصناعة واللاجئون والمساعدات

فاتورة الدين العام

التقرير السنوي لدائرة الضريبة

لماذا الحكومة و ليس المصفاة؟

لماذا تتراجع الايرادات؟

قوانين مالية مستباحة !

كيف يكون التضخم مفيدا؟

هل نتنفس الصعداء؟

هل انخفض التضخم؟

المديونية تتخطى العجز!

اعفاءات ضريبة الدخل: ماذا عن اقساط القروض؟

أين يذهب الارتفاع في ودائع الدينار؟

البطالة لم تنخفض !

العلاقة بين العجز والنمو

العلاقة بين العجز والنمو

الحكومة تخالف الموازنة و تظلم مستحقي الدعم

ماذا عن عجز المواطن؟

الصناعة وسلف البنك المركزي

ربط الاجور بالتضخم

الغاز المصري.. عودة الى نقطة الصفر؟

هل تصدر سندات اليوروبوند في 2013؟

حالة ترقب تكلف الاقتصاد مئات ملايين الدنانير

اسعار الفائدة في الاردن الى انخفاض

الدفعة الثانية والثالثة من الدعم النقدي

'التوجيه الشفهي' لتحفيز الاقتصاد؟

هيكلة وزارة التربية والتعليم

الجامعات الاردنية والكابوس المالي

سندات يوروبوند.. اقتراض طويل الاجل بتكلفة 0%

ما لم يكتب عن تخفيض فائدة الدينار

هل ربحت ام خسرت شركة الكهرباء هذا العام ؟

هل يستخدم المركزي 'التوجيه الشفهي' لتحفيز الاقتصاد؟

0
0
Advertisement