الفساد

مصطفى الرواشدة

مصطفى الرواشدة [ 2013\01\06 ]

الفساد هو ليس ظاهرة محلية وإنما هو ظاهرة عالمية ولكن يختلف من بلد وآخر ، و أشد أنواع الفساد ضرراً تقع في الدول النامية وخاصة الدول التي تفتقر إلى وجود جهات رقابية ومؤسسات مستقلة تحاسب وتتابع ملفات الفساد المختلفة ، وتلك التي لم تنضج فيها بعد مؤسسات المجتمع المدني ، وتلك التي تكون فيها مثل هذه المؤسسات محظورة ، فهذه المنظمات والمؤسسات تساعد على كشف الآثار السلبية للفساد كما هو الحال في الدول المتقدمة .

والفساد مصطلح له معان عديدة ، وفي أوسع صورة يمكن القول بأن الفساد هو سوء استخدام المنصب العام لغايات شخصية ، وتتضمن قائمة الفساد على سبيل المثال لا الحصر ، الرشوة ، والابتزاز ، و استغلال النفوذ والمحسوبية ، و الاحتيال ، و الاختلاس .

وعلى الرغم من أن كثير من الناس ينـزعون إلى اعتبار الفساد مخالفةحكومية ، إلا أن الفساد موجود في القطاع الخاص أيضاً ، بل إن القطاع الخاص متورط إلى حد كبير في معظم أشكال الفساد الحكومي
و أحد التعاريف الهامة للفساد هو استخدام المنصب العام لتحقيق مكاسب خاصة مثل الرشوة و الابتزاز ، وهما ينطويان بالضرورة على مشاركة طرفين على الأقل ، ويشمل أيضاً أنواعاً أخرى من ارتكاب الأعمال المحظورة التي يستطيع المسؤول القيام بها بمفرده ومن بينها الاحتيال والاختلاس ، وذلك عندما يقوم السياسيون وكبار المسؤولين بتخصيص الأصول العامة لاستخدام خاص واختلاس الأموال العامة ويكون لذلك آثار معاكسة واضحة ومباشرة على التنمية الاقتصادية لا تحتاج تبعاتها إلى مناقشة ، غير أن الأمر يكون أكثر تعقيداً عندما يتعلق بتقديم الأطراف الخاصة للرشوة إلى المسؤولين الحكوميين لا سيما تأثيرها على تنمية القطاع الخاص ، ومن المفيد في بحث أشكال الرشوة النظر فيما يمكن للقطاع الخاص أن يحصل عليه من السياسي أو الموظف العام

- العقود الحكومية – الامتيازات التي تمنحها الحكومة – الإيرادات الحكومية – توفير الوقت وتجنب الضوابط التنظيمية – التأثير على نتائج العمليات القانونية والتنظيمية .

والفساد وفقاً لتعريف الأمم المتحدة : هو سوء استعمال السلطة العامة لتحقيق مكسب خاص. ويتدرج الفساد من الرشوة إلى عمليات غسيل الأموال وأنشطة الجريمة المنظمة وأنشطة المافيا .

لايختلف اثنان على ان الفساد وباء يهدد استقرار الدولة لابل يهدد المجتمع بأسره بالانهيار والدمار لذا بات من الواجب محاربته ومكافحتة بكل الاشكال والطرق دفعا لاستقرار الدولة وتمتين المجتمع

علينا ان نفكر في هذه المرحلة بطرق ناجعة للوقاية من الفساد لامعالجتة ومحاسبة المتورطين به ( الوقاية خير من العلاج )

0
0
Advertisement