وادي عربة والتنمية الموعودة

مصطفى الرواشدة

مصطفى الرواشدة [ 2013\01\09 ]

أثناء مروري في منطقة وادي عربة تذكرت كم كنا نسمع وعود المسؤولين ومنذ عشرات السنوات عن قرب بدء وجود تنمية حقيقية في هذه المنطقة، وخاصة في مجال التنمية البشرية والزراعية.
كانت هذه الوعود منذ سنوات ومثلها مثل الكثير من الوعود يكفي المرور بهذه المنطقة حتى يرى ان شيئا من تلك الوعود لم تتحقق على ارض الواقع.
وادي عربة منطقة تقطنها تجمعات سكانية ضئيلة جدا، لا يزيد عددهم 15 ألف مواطن ومواطنة موزعين على عدة قرى صغيرة.
وادي عربة تتوفر فيها بعض الخدمات في القطاع الصحي والتعليمي، لكن هل هذا يكفي لمنطقة يمكن ان تكون خزانا زراعيا مهما للمملكة؟
ما يظهر من استغلالنا لهذا الكنز لا يعبر عن مستوى الطموح. نحن نريد من وادي عربة ان يكون واديا غنيا بالزراعة، وغنيا بالتنمية الشاملة التي تكاد تكون غائبة عن هذه المنطقة.
ما يدعو إلى الحسرة ان البيئة والمناخ لمناطق وادي عربة تشكل أرضية خصبة لتنمية قطاعات مختلفة.
في المقابل من ذلك نرى دولة العدو الصهيوني، كيف استثمرت المنطقة المحتلة استثمارا حقيقيا في مختلف القطاعات السياحية والزراعية بل والصناعية.
السؤال المطروح أين نحن من ذلك؟
وما هي الأسباب والمعيقات التي تحول دون البدء الحقيقي لتنمية لا تقوم فقط بالمنطقة بل وتعود بخيراتها على المنطقة بأسرها؟ وهل المعقيات التي تحول دون تنمية هذه المنطقة سياسية أم اقتصادية؟
هو سؤال عليه ان يوضع وبإصرار على صاحب القرار، خصوصا في هذه المرحلة.
إن النهوض الحقيقي لوادي عربة نهوض جوهري، وليس شكلي، سيعود على المنطقة والوطن برمته بالفائدة ومنافع عدة.
أجد انه بالإمكان، وفي وقت قصير جدا، وضمن خطة شمولية صاغة خطة نهوض جادة تبدأ السواعد بتطبيقها فورا للنهوض بهذه المنطقة واهلها.. فهل تتوفر لدينا الإرادة .. فما ينقصنا هي هذه "الارادة". وبعد ذلك ليس من الصعب تنفيذ كل ما نطمح به ومنه النهوض بتنمية زراعية وبشرية للمنطقة.

0
0
Advertisement