ردا على فيصل الفايز

موسى العدوان

موسى العدوان [ 2014\01\15 ]

نشر دولة العين فيصل الفايز مقالة في صحيفة الرأي الأردنية يوم الثلاثاء الموافق 14 / 1 / 2014 تحت عنوان " تساؤلات لا بد من مواجهتها ". وقد تطرق بمقالته تلك إلى النواحي السلبية التي يعاني منها المجتمع الأردني هذه الأيام . ثم استنهض همم المواطنين والمجتمع المحلي بهيئاته المختلفة ، لمحاربة تلك الظواهر وإعادة الاعتبار إلى قيمنا وعاداتنا وتقاليدنا التي خرجنا عليها . وليسمح لي دولته بمحاورته من خلال هذه المقالة القصيرة .

فبداية أقدم الشكر لدولتك على ما احتوته المقالة من عبارات جميلة وطرح لقضايا مجتمعنا السلبية رغم أننا نعرفها جميعا . وقد أثارت هذه المقالة في نفسي عشرات الأسئلة التي تتطلب إجابات صريحة . وبما أن المقام لا يتسع لطرحها جميعا في هذه العجالة ، فإنني سأختصر ما في ذهني بعدد محدود من الأسئلة والملاحظات الواقعية ، مذكرا دولتك بأن الاختلاف في الرأي لا يفسد للودّ قضية .

السؤال الجوهري الذي أطرحه أمام دولتك هو : هل حدثَتْ هذه السلبيات بمختلف أنواعها في المجتمع الأردني بين عشية وضحاها ؟ أم أنها متراكمة منذ زمن بعيد وكنتَ أحد المساهمين في خلقها بصورة أو بأخرى إبان توليك مسؤولياتك المختلفة ؟ لا سيما وأنك منذ تخرجك من الجامعة وحتى الآن ، وأنت تمتطي صهوة الوظيفة في شتى المناصب ابتداء من الدرجات المتوسطة وانتهاء بالدرجات العليا ، وما زلت تتنقل بينها وتمارس المسؤولية الرسمية حتى الآن ( ولا حسد ) .

دولتك تتحدث عن النتائج ولكنك لم تتحدث عن الأسباب والمسببين ، الذين استهتروا بالمسؤولية وهم يرون الأخطاء تحدث أمام عيونهم وتعمل هدما في المجتمع . ولكنهم تجنبوا التصدي لها ومعالجتها في حينه ، وأورثوها وهي تتضخم وتتكاثر لمن بعدهم ، إلى أن استفحل الأمر وأصبح عصيا على العلاج دون دفع ثمن غال لمكافحتها . ومن الغريب أنه بدل محاسبة اولئك المسؤولين على تقصيرهم وسوء أعمالهم ، فإنهم تلقوا الشكر والمكافآت .

وفي هذا السياق أود أن أسأل دولتك عن قضية واحدة من تلك القضايا ، كيف يمكن التصدي لها واجتثاثها ؟ ألا وهي انتشار آفة المخدرات بصورة واسعة في المجتمع الأردني تعاطيا وزراعة وتجارة . حتى أن تعاطيها وصل إلى طلاب المدارس والجامعات ــ جيل المستقبل ــ بعد أن كنا نجهلها في الماضي حيث كان الأردن ممرا ( سريا ) لا مقرا ولا منتجا لهذه الآفة الخطيرة على الأشخاص والمجتمعات .

على كل حال دعنا نتفاءل خيرا في حكومتك القادمة إنشاء الله ، لعلها تطبيق ما أسهبْتَ في شرحه بمقالتك هذه من إصلاحات أهمها : تضافر جهود الأفراد والهيئات الرسمية وغير الرسمية ، محاربة الظواهر السلبية ، تفعيل دور الشباب ، تغليظ العقوبات بحق العابثين بأمن واستقرار المجتمع ، تطبيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص ، توزيع مكتسبات التنمية بالتساوي بين الجميع ، والعودة إلى تقاليدنا وعاداتنا القديمة .

وبمناسبة ذكر المؤسسات الرسمية وغير الرسمية التي وردت في المقالة ، أتساءل عما قدمته المؤسسات التالية للمجتمع بعد ظهورها على ساحة الوطن منذ سنوات عديدة : هيئة شباب كلنا الأردن ؟ وهيئة نحن الأردن ؟ والملتقى الأردني للإبداع الشبابي ؟ ومشروع مدرستي ؟ ومؤسسة نهر الأردن ؟ هل أنتجت جيلا جديدا من قياديي المستقبل ؟ وهل تركت بصمات واضحة في تطوير المجتمعات المحلية ؟ وهل رفعت مستوى التعليم في المدارس والجامعات التي أصبحت ساحات للمعارك ؟ أعتقد أن الجواب سلبيا في معظم الأحوال لأنها مسميات بلا مضمون .

تقول دولتك في إحدى فقرات المقالة : " إن الانتماء للوطن هو الجسر الذي يجب أن نعبر عليه جميعا لترسيخ وجودنا كدولة متحضرة ، وهو الحصن المنيع الذي يجعل الإنسان يقف على أرض صلبة ، ليضل ثابتا عليها مهما كانت المتغيرات ". ونحن نتفق معك في هذا الطرح ونصرّ عليه ، مشروطا بأن يكون الانتماء حقيقيا لا مصلحيا ولا آنيا يدعيه الغرباء . . !

وعندما تقول يا دولة الرئيس : " فالإخلاص من أجل الوطن في العمل والمحافظة على موارده والاقتداء برموزه " أرجوك أن تدلني على تلك الرموز التي يُقتدى بها كما أشرت . واسمح لي أن آخذ مثالا على ما ذكرت " مجلس النواب السابع عشر " الذي يفترض به أن يكون رمزا وقدوة للمواطنين في حرصه على مصالح الوطن والمواطنين .

فهل النواب الذين حولوا قاعة المجلس إلى حلبة مصارعة وميدانا للرماية هم الرمز المطلوب ؟ هل النواب الذين يُفقدون الجلسات الهامة نصابها القانوني هم الرمز ؟ هل النواب الذين يطالبون برفع رواتبهم في ظروف مالية عسيرة على الوطن هم الرمز ؟ هل النواب الذين يشرّعون القوانين ومن بينها منع التدخين في المحلات العامة ، ويخالفونها بالتدخين تحت القبة هم الرمز ؟

أما في الدولة فأتساءل : هل المسؤول الذي يحنث بالقسم ويجني المال الحرام دون محاسبة هو الرمز ؟ وهل الموظف المترهل في عمله هم الرمز ؟ وهل كبار المسؤولين الذين يعتمدون الشللية والعصبية العشائرية والمناطقية في تعاملهم مع الجمهور هم الرمز ؟

إننا حقيقة نفتقر إلى المسؤول الرمز الذي يشكل قدوة للآخرين ويعمل أكثر مما يتحدث ، وكما يصفه الأجانب بعبارتهم الشهيرة (TO SET THE EXAMPLE ) . وختاما أقولها بمنتهى الصراحة : بأنني لا أعرف رمزا أردنيا واحدا من الأحياء يشكل قدوة للآخرين كي ارشد أبنائي للاقتداء به . . فالرجال الرموز والقدوة . . أصبحوا منذ فترة طويلة في رحاب الله .

التاريخ : 15 / 1 / 2014

Adwanjo@hotmail.com

موسى العدوان

المستشار بين العمل والتحييد

واكتملت حلقة الابتزاز مرحليا . . !

الحظر على المنتجات الزراعية الأردنية

تصريح أجوف لوزير خارجية غائب

جنرالات الحرب المدنيون . . !

هل سيشارك الأردن بحرب برية؟

في الذكرى السادسة عشرة لرحيل المشير حابس المجالي

وسقطت ورقة التوت دولة الرئيس..!

المجزرة الكيماوية في خان شيخون السورية

الحقيقة التائهة في وعود الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

برلمان الختم المطاطي

تصريحات رئيس لجنة الطاقة النيابية تجافي الحقيقة..!

الدكتوراه بين الحقيقة والوهم . . !

خطاب نشاز تحت قبة البرلمان

عودة المتطرفين من بؤر القتال

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . هل من ضرورة ؟

من صنع الإرهابيين في الكرك؟

تراجع التعليم في تغريدة الملكة

وصفي التل في ضمائر الأردنيين ..!

دولة الرئيس: لقد حانت ساعة الاختبار..!

الشرق الأوسط الجديد والفوضى الخلاقة

في رثاء الفارس الذي فقدناه

على هامش تطوير القوات المسلحة

دور التعليم في نهضة دول جنوب شرق آسيا

التطرف والإرهاب وما بينهما

محطات في مسيرة حكومة الملقي

البرلمان والحياة النيابية

ازدواجية الجنسية في الميزان . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 10

ماذا ينتظر سيادة الرئيس ؟

القرارات الهوجاء والحكمة الغائبة

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 9

الشعب التركي ينتصر لقائده

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 8

أمي أردنية وجنسيتها حق لي. . هل هو شعار أمين؟

الأمم الحيّة تكافئ عظماءها ولو بعد حين . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة - 7

حلول عاجلة في خطط الرئيس . . ولكن . . !

بين الخوف والإرهاب

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

العاطلون عن العمل والمعالجات الأمنية

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

التحول من قادة مقاتلين إلى عمال وطن آمنين!

إرهابيون في صبيحة رمضان

التنمية الاقتصادية بين مهاتير الماليزي ومهاتير الأردني

الهجوم على قرية البرج- من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 6

دولة الرئيس الملقي.. حكومتكم أمام الاختبار!

في وداع المجلسين الراحلين

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 5. الهجوم على بناية النوتردام

من صور البطولة على الأرض المقدسة– 4

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 3

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة- 2

مركز الثقل في عاصفة الحزم

خــاتـمــة كتــاب لقائد شهير

لن تخدعنا يا دولة الرئيس..!

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة

لا عزاء لقاتل يا سيادة الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

الحرب البرية في سوريا

المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء وتفسير المُفسّر . . !

أما آن لحكومة التأزيم أن ترحل؟

مجلس الأمة.. بضاعتكم رُدّت إليكم..!

انتفاضة السكاكين وخطاب عباس ..!

قرارات السياسيين تفسد خطط العسكريين

غمامة رمادية في سماء قاسيون

فليرحل الشعب وليهنأ الرئيس!

هل يعقل أن يشرّع نائب شبه أمي قوانين الدولة ؟

دولة الرئيس: البيروقراطية ليست وحدها ما يعيق الاستثمار!

هل نحن مستعدون لمواجهة داعش؟

منطقة عازلة أم منطقة آمنه شمال الحدود الأردنية؟

فضيحة القمح في وزارة الصناعة والتجارة

شحنة القمح البولندية وصراع المؤسسات يا دولة الرئيس..!

لماذا تكتب ؟

منهجية التجنيد ومسار الخدمة العسكرية في توجيهات الملك

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

دولة الرئيس يختزل خبز الفقراء

بين المرأة الحديدية ورافع المديونية

عاصفة الحزم تتطلب قرار الحسم

القوة العسكرية العربية المقترحة . . تحت المجهر

ورحل صانع المعجزة في سنغافورة

تفعيل وزارة الدفاع . . وجهة نظر . .!

القوة العسكرية عامل ردع لحماية الوطن

نؤكد على معارضتنا للمفاعل النووي

إن لم تكن حربنا فإنها حرب التحالف

إنقاذ الطيارين الأسرى من فيتنام الشمالية

دور الإعلام والحكومات في تضليل الشعب ؟

مسيرة باريس المناهضة للإرهاب . . هل من ضرورة للمشاركة؟

إنقاذ الطيارين من ساحة المعركة

الخدمات الطبية الملكية حمل زائد وجهود مشكورة

الصــحفيـون المـفـلســون

داعش وقضايا الإرهاب في حديث الملك

مؤسسة المتقاعدين العسكريين في حديث رئيس الوزراء

لا توقّفَ عن حديث الفساد دولة الرئيس . . !

معجزة اقتصادية في سنغافورة

نداء الجمهور كلمة حق صادقة . . !

نواب البزنس. . متى نقول وداعا؟

مؤتمر رئيس الوزراء: هل دحض الإشاعات أم أكدها؟

وركبْنا قطار الحرب على داعش

محطات تثير التساؤلات . . !

أكملها جلالة الملك . . سلمت يداك . . !

معركة داعش ومعركة مجلس الأمة

’الغاز. . والضرورات تبيح المحظورات’ في خطاب القلاب

المحطة النووية ونعمة الله علينا . . !

وانتصرت المقاومة في غزة هاشم

وترجّل الجنرال عن كرسي الدفاع

السياسة التعليمية الفاشلة تدق ناقوس الخطر

المهنة تعلّم الشرف أو تعلّم الفساد

رفقا بالوطن يا رئيس مجلس النواب

مركز الثقل في الهجوم على غزة

الرئيس ينتصر للمطربين ويتحفظ على المقاومين

غزة.. قلعة الصمود والمقاومة

أمة تتشظى وعدو يتحدى

مهاتير محمد والوصفة الماليزية للنمو الاقتصادي

على هامش الزيارات الملكية للمتقاعدين العسكريين

النهضة اليابانية من تحت الركام

لماذا يكرهون العسكر؟

الجنرال 'بارك' صانع المعجزة الكورية

مجالس النواب تبدد أموال الشعب في رحلات سياحية

مخيمات اللاجئين في الأردن.. إلى أين؟

مجلس الأمن الوطني . . هل من ضرورة ؟

نووي رحيم في البادية الشرقية . . !

عندما يلبس الأدعياء ثياب الوطنية الزائفة . . !

الخطة العشرية في رسالة الملك

مجلس النواب ينقلب على نفسه . . !

هل سيؤمن البرنامج النووي طاقة آمنة؟

الروابده والعزف على وتر الوطن البديل

حديث المكاشفة في خطاب الملك

الكعكة الحمراء تحت قبة البرلمان . . !

أيكما ينطق بالحقيقة دولة الرئيس؟

المفاعل المنبوذ وشراء العقول..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية مرة أخرى..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية

عندما يسلّم نظام الممانعة للمفتشين..!

هل تنسجم النوايا مع أهداف الضربة الأمريكية؟

بشار الكيماوي والضربة المرتقبة . . !

وسقطت الأقنعة عند رابعة العدوية ..!

أما آن لهذا السفير أن يترجل ؟

هل نحن جاهزون لمواجهة تداعيات الضربة فعليا؟

0
0
Advertisement