صفقة الإسكان.. اسئلة برسم الإجابة

فايق حجازين

فايق حجازين [ 2014\02\21 ]

انقسم الرأي العام بين مُصدق ومُكذبٍ لقضية شراء شركة كويتية لحصة صندوق استثمار أموال الضمان في بنك الأسكان للتجارة والتمويل، وكان للإعلام دور في دفع "المصدقين" للتمسك في موقفهم هذا، دون أن يثيروا أي تساؤلات قد تشكل الإجابة عنها، ردا، أو على الأقل مدخلا للتفكير في دحض الادعاء شعبيا، قبل دحضه قانونيا في أروقة المحاكم.
أهم هذه التساؤلات هي هل حصل الطرفان، البائع والمشتري، على موافقة من البنك المركزي الأردني الذي يشترط حصول موافقته المسبقة على تملك اي حصص تزيد عن 10 بالمئة من رأسمال أي بنك وذلك للتأكد من ملاءة الشريك الجديد، وخبرته في المجال المصرفي وسمعته، في وقت باتت فيه السمعة المصرفية أو المالية ركن اساسي للاستثمار في مجال البنوك، حتى تظل بعيدة عن شبهات تبييض الأموال واستثمار أموال البنوك لمنفعة خاصة مثلما حصل عندما تسلمت ادارات بعض البنوك المحلية شخصيات بعيدة كل البعد عن العمل المصرفي.
التساؤل الأخر، ولا يقل أهمية عن سابقه، وهو أنه عندما تنوي أية مجموعة أن تستثمر في شركة قائمة، فإنها تجري تقيما لموجودات الشركة من قبل طرف محايد، وتقدر بناء على ذلك السعر العادل للسهم، وتحدد سعر الصفقة عند عقدها، اما بقيمة ثابته تعكس القيمة السوقية للسهم عند البيع او بنسبة معنية، وغالبا ما تكون 90 بالمئة من القيمة السوقية للسهم يوم تنفيذ الصفقة.
وقبل هذا وذاك، تحدد مستشار قانوني ومالي للقيام بالاستشارات الفنية والدراسات اللازمة للسير في إجراءات عقد الصفقة وهو ما يأخذ نحو سنة على الاقل لإتمامها إن لم تزد عن ذلك، ويتم اعلام بورصة عمان بإفصاح رسمي بذلك.
زيادة على هذه الإجراءات الخارجية، هناك إجراءات داخلية تبدأ من تقييم لجنة الاستثمار في صندوق استثمار أموال الضمان لأي فرصة استثمارية، فما بالكم في صفقة بهذا الحجم.
الضمان تخلى في السابق عن اسهم في شركات كانت متعثرة، لكن أن يتخل عن اسهم بنك الاسكان، التي تصنف على أنها من الاسهم القيادية في السوق، فهذا يجافي الحقيقة وينافي الواقع.
ما جرى في صفقة الضمان – الاسكان- السابلة، التي ستنظر المحاكم السويسرية بالنزاع الدائر حولها، قد يكون في إطار النوايا التي لم تترجم على أرض الواقع.. والنوايا بالتأكيد لا تعني صفقات.

0
0