الروابده والعزف على وتر الوطن البديل

موسى العدوان

موسى العدوان [ 2014\03\02 ]

في لقائه الحواري بديوان آل التل يوم الجمعة 28 / 2 / 2014 تحدث دولة العين الدكتور عبد الرؤوف الروابده عن الإشاعات والفتن المتعلقة بمشروع كيري إضافة لبعض القضايا التي يتداولها الشارع الأردني هذه الأيام . ولعلمي بأن دولته واسع الصدر ويقبل الحوار والرأي الآخر ، فأرغب بمحاورته حول ما ورد بمحاضرته من خلال على صفحات هذا الموقع المحترم بالفقرات التالية .

تعلمون دولتكم أن غياب المعلومات الحقيقية عما يجري في المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية تحت الرعاية الأمريكية ، وفقدان الثقة بالمشاركين بها ، هما السببان الرئيسيان لانتشار الإشاعات بين المواطنين في المجتمع الأردني ، حول موضوع هام يتعلق بوطنهم ومستقبل أبنائهم . فالمسؤولون الأردنيون أعلنوا صراحة بأنهم لا يجلسون على طاولة المفاوضات لكي يستمعوا ويحاوروا الأطراف الثلاثة مباشرة بما يخص الأردن في محاولة لإيجاد حل للقضية الفلسطينية ، بل أنهم يجلسون ( وهميا ) في الغرفة المجاورة . وبناء عليه فإن ما يجري على الطاولة في الغرفة المغلقة يصلنا بالمراسلة ، وبصورة فردية من خلال بعض أطراف التفاوض . ولا نعلم إن كان ما ينقل إلينا من معلومات حقيقيا أم مجتزأ . وهذا أمر يدعونا للتخوف المشروع من حل قد يفرض علينا في بعض جوانبه الخطيرة .

إن عدم الثقة بالمحاورين يعتمد على ما عرفناه عنهم سابقا ، من تشدد الجانب الإسرائيلي بطلباتهم ومصالحهم ، وانحياز الأمريكان المعهود إلى جانبهم بصورة علنية ، يقابله تساهل الجانب الفلسطيني في تقديم التنازلات المتلاحقة ، ابتداء من خدعتنا في محادثات أوسلو السرية التي اعترفت بدولة إسرائيل ، وانتهاء بتنازلات الرئيس عباس عن حق العودة أمام الطلبة الإسرائيليين قبل بضعة أسابيع ، ثم تعهده قبل ذلك بعدم قيام انتفاضة ثالثة ضد إسرائيل . إذن من حقنا في هذه الحالة أن لا نثق بما يُقدم إلينا من معلومات ، لاسيما وأن شركائه في السلطة يلمّحون بسوء ما يجري بين أطراف التفاوض ؟

أما استقاء المعلومات من الصحافة الإسرائيلية كما تقول دولتك ، فهو للأسف نابع من تجاربنا السابقة التي أثبتت مصداقية تلك الصحافة ، وزيف ما تقدمه صحافتنا من معلومات غير دقيقة ومظللة تخدع المواطنين سواء بقصد أم بغير قصد . ولهذا نتجه إلى الصحافة الأمريكية والأوروبية لنعرف منها الحقائق المتعلقة بوطننا ، خاصة ما يجود به مسؤولونا لها من مقابلات وتصريحات تكشف المستور بين حين وآخر.

تقول دولتك " بأن كيري لم يحمل أي مشروع مكتوب ينص على مسألة الوطن البديل أو خلافه، وإنما يعرض أفكارا من جميع الأطراف ، على أن يتقدم بمشروع مكتوب خلال شهر نيسان المقبل ثم أجّله لإشعار آخر ". وها أسأل دولتك : أليست الأفكار الشفهية التي يعرضها الوزير الأمريكي ، هي محور الحديث الذي ستبنى عليه المقترحات والقرارات المكتوبة ، التي ستُطرح على الأطراف المعنية في نهاية المطاف ؟

وإذا ما صدَقَتْ بعض الافكار المسرّبة مثل إلغاء حق العودة ويهودية الدولة ، ألا تشكل في تبعاتها خطورة على الشعبين الأردني والفلسطيني في آن واحد ؟ أليس من حقنا أن نحذّر في هذا الوقت الحرج من التجاوز على الثوابت الوطنية للشعبين ، قبل وقوع الخطر وإملاء القرارات المجحفة علينا برسم التنفيذ ؟ وإذا كنا نتحدث شعبا ومسؤولين بلغة واحدة حتى وإن كانت رجما بالغيب ، ألا تعبر عن إجراء وقائي لحماية الوطن والحفاظ على هوية الشعبين ؟ وإن كان الحال كذلك ، فلماذا الغضب وكيل الاتهامات القاسية

لمن يعارض خطط الوطن البديل ، حتى وإن كان الافتراض وهميا وبعيدا عن الحقيقة ؟ فلندع الشعبين يعبران عن رأيهما بحرية تامة ، طالما أنه يتفق مع اتجاهات الدولة ، ويدعم موقفها محليا وخارجيا ويخدم المصلحة المشتركة .

ذكرت دولتك " بأن الأردن ليس معنيا بأي من الأحاديث التي تجري حول أربعة مقترحات مطروحة تتمثل في : استيعاب اللاجئين حيث وجدوا ، أو استيعابهم في دولة أخرى ، أو عودتهم إلى مناطق السلطة الفلسطينية ، أو عودة جزئية لفلسطينيي عام 48 انطلاقا من سيادته الكاملة على أرضه وقراراته ومصالحه ". وهنا أود أن أسألك عن الخيار الأول فقط : ألا يُخل هذا بالديموغرافيا الأردنية إذا تم تطبيقه ؟ أليس هذا ما يساعد عل تفريغ الأراضي الفلسطينية من سكانها ويطمس الهوية الفلسطينية ؟ أليس منح أبناء الأردنيات المتزوجات من الأجانب والبالغ عددهن حوالي 84 ألف سيدة ، يخل ايضا بميزان الديموغرافيا الأردنية ؟ لا أعرف كيف تفسر دولتك أن هذا يتفق مع سيادة الأردن ومصالحه ؟ فالشمس لا يمكن أن تغطى بغربال والناس قادرون على استنباط الحقيقة . . !

هناك إشاعات كثيرة يتداولها المواطنون ، حول إقامة مخيمات جديدة في المناطق الشرقية من البلاد ، أحدها مخيم الأزرق ، الذي نشرت صوره في المواقع الإلكترونية ولم يتم الإفصاح عن سبب إقامته ، حتى قيل بأنه مُنع بعض النواب من زيارته لمعرفة حيثياته عندما طلبوا ذلك . أليس هذا سببا آخر في تزايد الإشاعات يا دولة العين ؟

عندما يطالب أبناء الأردن الأوفياء بصوت مرتفع قوننة قرار فك الارتباط الإداري مع الضفة الغربية ، الذي صدر في الأردن عام 1988 بناء عل طلب السلطة الفلسطينية ، فإنما يؤكدون على إبراز الهويتين الأردنية والفلسطينية وخدمة للقضايا الوطنية في كلا الجانبين ، وليس كما يشاع بأنه لسحب الجنسية الأردنية من إخوتنا الأردنيين من أصل فلسطيني . القصد من هذا الإجراء هو إبراز الهوية وتجسيد الشخصية الفلسطينية واقعا على الأرض . ومن المهم أن نتذكر بأن القضايا المصيرية تتطلب منا جميعا التلاحم بين الشعبين للوقوف في وجه المشاريع التصفوية ، والتخلي عن العواطف التي تعود بالضرر على الطرفين .

ولا شك بأن من يدافعون عن الهويتين الأردنية والفلسطينية ، ومن يساعدون أشقاءهم على الصمود في أرضهم لمواجهة الأطماع الصهيونية ، ومن يحارب تجار الأوطان " لا يعزفون على وتر الوطن البديل وليسوا هم المتكسبون بالإقليمية الي ينسجونها من خيالهم ، وليسوا هم دعاة الفتنة " كما تفضلت دولة العين، بل هم الحريصون على سلامة الوطن ، والقلقون على مستقبل الأجيال اللاحقة بكل أمانة وشرف .

تقول يا دولة العين : " أن هذه الأصوات تعيق الحركة نحو المضي بمسيرة الإصلاح والتنمية والتحديث والتطوير . . . " . وهنا اسمح لي بالقول أنك أخطأت الهدف الحقيقي في هذا المجال ، لأن من يعيق كل ما ذكرت ، هم الفاسدون والمفسدون الذين ينخرون في جسم الوطن في كل زمان ومكان . فممارسة أفعالهم الفاسدة تتجدد كل حين ، وكلما طُويت صفحة فساد دون عقاب ، نفاجأ بفتح صفحة فساد جديدة ، تسيء للبلد ونظامه على الساحتين المحلية والخارجية . ومع كل ذلك لم نشاهد الحبل يطوق عنق أي من الفاسدين ، عملا بقوله تعالى في محكم كتابه : " ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب ". من هنا يبدأ الإصلاح الحقيقي وتتقدم التنمية والتحديث والتطوير الذي نتمناه . . !

وفي الختام أرجو من كل المنظّرين ومتعهدي الخطابات والمحاضرات على امتداد الساحة الأردنية، أن يلتزموا جانب الصدق مع ضمائرهم ومع مستمعيهم قولا وعملا ، قبل أن يتكرموا بتوزيع اتهامات التخوين والفتنة على أبناء الأردن الشرفاء الذين يدافعون عن الوطن والهوية في كلا الجانبين .

موسى العدوان

المستشار بين العمل والتحييد

واكتملت حلقة الابتزاز مرحليا . . !

الحظر على المنتجات الزراعية الأردنية

تصريح أجوف لوزير خارجية غائب

جنرالات الحرب المدنيون . . !

هل سيشارك الأردن بحرب برية؟

في الذكرى السادسة عشرة لرحيل المشير حابس المجالي

وسقطت ورقة التوت دولة الرئيس..!

المجزرة الكيماوية في خان شيخون السورية

الحقيقة التائهة في وعود الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

برلمان الختم المطاطي

تصريحات رئيس لجنة الطاقة النيابية تجافي الحقيقة..!

الدكتوراه بين الحقيقة والوهم . . !

خطاب نشاز تحت قبة البرلمان

عودة المتطرفين من بؤر القتال

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . هل من ضرورة ؟

من صنع الإرهابيين في الكرك؟

تراجع التعليم في تغريدة الملكة

وصفي التل في ضمائر الأردنيين ..!

دولة الرئيس: لقد حانت ساعة الاختبار..!

الشرق الأوسط الجديد والفوضى الخلاقة

في رثاء الفارس الذي فقدناه

على هامش تطوير القوات المسلحة

دور التعليم في نهضة دول جنوب شرق آسيا

التطرف والإرهاب وما بينهما

محطات في مسيرة حكومة الملقي

البرلمان والحياة النيابية

ازدواجية الجنسية في الميزان . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 10

ماذا ينتظر سيادة الرئيس ؟

القرارات الهوجاء والحكمة الغائبة

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 9

الشعب التركي ينتصر لقائده

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 8

أمي أردنية وجنسيتها حق لي. . هل هو شعار أمين؟

الأمم الحيّة تكافئ عظماءها ولو بعد حين . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة - 7

حلول عاجلة في خطط الرئيس . . ولكن . . !

بين الخوف والإرهاب

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

العاطلون عن العمل والمعالجات الأمنية

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

التحول من قادة مقاتلين إلى عمال وطن آمنين!

إرهابيون في صبيحة رمضان

التنمية الاقتصادية بين مهاتير الماليزي ومهاتير الأردني

الهجوم على قرية البرج- من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 6

دولة الرئيس الملقي.. حكومتكم أمام الاختبار!

في وداع المجلسين الراحلين

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 5. الهجوم على بناية النوتردام

من صور البطولة على الأرض المقدسة– 4

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 3

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة- 2

مركز الثقل في عاصفة الحزم

خــاتـمــة كتــاب لقائد شهير

لن تخدعنا يا دولة الرئيس..!

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة

لا عزاء لقاتل يا سيادة الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

الحرب البرية في سوريا

المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء وتفسير المُفسّر . . !

أما آن لحكومة التأزيم أن ترحل؟

مجلس الأمة.. بضاعتكم رُدّت إليكم..!

انتفاضة السكاكين وخطاب عباس ..!

قرارات السياسيين تفسد خطط العسكريين

غمامة رمادية في سماء قاسيون

فليرحل الشعب وليهنأ الرئيس!

هل يعقل أن يشرّع نائب شبه أمي قوانين الدولة ؟

دولة الرئيس: البيروقراطية ليست وحدها ما يعيق الاستثمار!

هل نحن مستعدون لمواجهة داعش؟

منطقة عازلة أم منطقة آمنه شمال الحدود الأردنية؟

فضيحة القمح في وزارة الصناعة والتجارة

شحنة القمح البولندية وصراع المؤسسات يا دولة الرئيس..!

لماذا تكتب ؟

منهجية التجنيد ومسار الخدمة العسكرية في توجيهات الملك

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

دولة الرئيس يختزل خبز الفقراء

بين المرأة الحديدية ورافع المديونية

عاصفة الحزم تتطلب قرار الحسم

القوة العسكرية العربية المقترحة . . تحت المجهر

ورحل صانع المعجزة في سنغافورة

تفعيل وزارة الدفاع . . وجهة نظر . .!

القوة العسكرية عامل ردع لحماية الوطن

نؤكد على معارضتنا للمفاعل النووي

إن لم تكن حربنا فإنها حرب التحالف

إنقاذ الطيارين الأسرى من فيتنام الشمالية

دور الإعلام والحكومات في تضليل الشعب ؟

مسيرة باريس المناهضة للإرهاب . . هل من ضرورة للمشاركة؟

إنقاذ الطيارين من ساحة المعركة

الخدمات الطبية الملكية حمل زائد وجهود مشكورة

الصــحفيـون المـفـلســون

داعش وقضايا الإرهاب في حديث الملك

مؤسسة المتقاعدين العسكريين في حديث رئيس الوزراء

لا توقّفَ عن حديث الفساد دولة الرئيس . . !

معجزة اقتصادية في سنغافورة

نداء الجمهور كلمة حق صادقة . . !

نواب البزنس. . متى نقول وداعا؟

مؤتمر رئيس الوزراء: هل دحض الإشاعات أم أكدها؟

وركبْنا قطار الحرب على داعش

محطات تثير التساؤلات . . !

أكملها جلالة الملك . . سلمت يداك . . !

معركة داعش ومعركة مجلس الأمة

’الغاز. . والضرورات تبيح المحظورات’ في خطاب القلاب

المحطة النووية ونعمة الله علينا . . !

وانتصرت المقاومة في غزة هاشم

وترجّل الجنرال عن كرسي الدفاع

السياسة التعليمية الفاشلة تدق ناقوس الخطر

المهنة تعلّم الشرف أو تعلّم الفساد

رفقا بالوطن يا رئيس مجلس النواب

مركز الثقل في الهجوم على غزة

الرئيس ينتصر للمطربين ويتحفظ على المقاومين

غزة.. قلعة الصمود والمقاومة

أمة تتشظى وعدو يتحدى

مهاتير محمد والوصفة الماليزية للنمو الاقتصادي

على هامش الزيارات الملكية للمتقاعدين العسكريين

النهضة اليابانية من تحت الركام

لماذا يكرهون العسكر؟

الجنرال 'بارك' صانع المعجزة الكورية

مجالس النواب تبدد أموال الشعب في رحلات سياحية

مخيمات اللاجئين في الأردن.. إلى أين؟

مجلس الأمن الوطني . . هل من ضرورة ؟

نووي رحيم في البادية الشرقية . . !

عندما يلبس الأدعياء ثياب الوطنية الزائفة . . !

الخطة العشرية في رسالة الملك

مجلس النواب ينقلب على نفسه . . !

هل سيؤمن البرنامج النووي طاقة آمنة؟

حديث المكاشفة في خطاب الملك

الكعكة الحمراء تحت قبة البرلمان . . !

أيكما ينطق بالحقيقة دولة الرئيس؟

ردا على فيصل الفايز

المفاعل المنبوذ وشراء العقول..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية مرة أخرى..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية

عندما يسلّم نظام الممانعة للمفتشين..!

هل تنسجم النوايا مع أهداف الضربة الأمريكية؟

بشار الكيماوي والضربة المرتقبة . . !

وسقطت الأقنعة عند رابعة العدوية ..!

أما آن لهذا السفير أن يترجل ؟

هل نحن جاهزون لمواجهة تداعيات الضربة فعليا؟

0
0
Advertisement