فاتكا اردنية.. قانون امتثال ضريبي محلي

فايق حجازين

فايق حجازين [ 2014\03\18 ]

يستعد الأردن إلى التوقيع على قانون الامتثال الضريبي على حسابات الاميركيين الخارجية(فاتكا) سواء اتفاقية جماعية تمثل البنك المركزي والهيئات الرقابية وجمعية البنوك، أم على مستوى فردي، أي بين المؤسسة ذاتها ومصلحة الضرائب الأميركية؛ والهدف من القانون هو مراقبة الحكومة الأميركية لحسابات الأميركيين في المؤسسات المالية خارج الولايات المتحدة الأميركية واقتطاع الضريبة المستحقة عليها.
أميركا تعتقد ان هناك ملاذات آمنة لأموال الأميركيين في الخارج ومن حقها أن تقتطع الضريبة المفروضة عليها فلذلك تطلب من المؤسسات المالية التعاون معها في ذلك، وإلا فإن العقوبة هي العزل من التعامل مع المؤسسات المالية الأميركية كبنوك مراسلة او لأي تعاملات مالية ارسالا واستقبالا.
هذه التجربة يجب أن يستفيد منها الاردن وبكل اقتدار؛ نشكو محليا من تهرب ضريبي يتراوح بين 600 الى 800 مليون دينار في وقت تعاني منه الحكومة من ضائقة مالية، ويدور الحديث عن مبالغ صدرت فيها احكام قطعية واخرى منظورة امام المحاكم تحوم حول 7ر1 مليار دينار والحبل على الجرار؛ فالتهرب مستمر واقتصاد الظل في اتساع وكأننا نتحدث عن ملاذات آمنة لأموال الاردنيين، ونحن في طريقنا لكشف أموال الأميركيين ليتم اقتطاع الضريبة عنها.
الأولى فينا أن نجد آلية فعالة ومناسبة للكشف عن حسابات الأردنيين، وربطها مع دفع الضريبة وهذا ممكن وقابل للتنفيذ لاسيما وإننا بدأنا نتحدث بقوة عن قبول الامتثال بالقانون الأميركي وتنفيذه قريبا.
الافصاح عن البيانات المالية واجب وطني لاسيما في ظل تهرب ضريبي تتوفر له قاعدة قانونية تدعمه بحاجة الى إعادة نظر؛ ومهن عديدة من محامين واطباء ومهن حرة، تتمتع بالاستفادة من خدمات البنية التحتية والطرق والمواصلات والاتصالات وغيرها ولا تكلف نفسها ان تدفع للوطن جزء مستحق له، بحاجة الى إلزام بطريقة أو اخرى لدفع الضريبة.
إذا طبقانا فاتكا محلية، فإننا سنتخذ خطوة عملية لمكافحة التهرب الضريبي ونتحول من القاء اللوم الى العمل الجاد في الحد من هذه الظاهرة.
*صحفي اقتصادي

0
0
Advertisement