مجلس النواب ينقلب على نفسه . . !

موسى العدوان

موسى العدوان [ 2014\03\21 ]

اشتهر مجلس النواب السابع عشر منذ ولادته قبل عامين ، بمواقفه الاستعراضية تحت قبة البرلمان وأمام كاميرات التلفزيون . فنستمع إلى خطابات أعضائه ونُعجب بما تفيض به من حكمة واتزان . ولكن عندما تحين لحظة الحقيقة لقول كلمة الفصل ، تتبدل المواقف ويظهر أن ما تبطنه الكلمات لا يتساوق مع ما يسمعه الناس . فكم مرة هدد بعض النواب بطرح الثقة برئيس الحكومة ، ولكن تهديداتهم تلاشت بعد بضعة أيام كسحابة صيف عقيمة . وكم مرة قدم بعض النواب استقالاتهم من المجلس ، ولكنهم تراجعوا عنها تحت سطوة الجاهات والإغراءات المختلفة ؟
يبدو أن مطالب النواب التي تُعرض للنقاش ، تتم بصورة عشوائية دون دراسة كافية . والمثال على ذلك يتجلى في المطالب الأخيرة التي تقدم بها النواب خلال الاسبوع الماضي ، حيث انعكست نتائجها عليهم بصورة سلبية أفقدتهم ثقة ناخبيهم ، وعززت موقف الحكومة التي سعوا لإسقاطها . فبعد تقديم مذكرة وقّع عليها عدد كبير من النواب ، تضمنت مقترحات محددة إلى رئيس المجلس ، تسلل الكثيرون منهم فيما بعد إلى مكتب الرئيس نفسه وسحبوا تواقيعهم ، في عملية انقلاب مشهودة على مواقفهم السابقة .
خطب نارية أطلقها النواب تحت قبة البرلمان خلال جلساتهم سالفة الذكر إثر حادث استشهاد القاضي الأردني رائد زعيتر ــ رحمه الله ــ على أيدي الجنود الإسرائيليين . وتوعد أصحاب تلك الخطب بطرح الثقة بالحكومة إذا رفضت الاستجابة لمطالبهم ، والمتمثلة بإطلاق السجين أحمد الدقامسة ، طرد السفير الإسرائيلي من عمان وسحب سفيرنا من تل أبيب ، وإلغاء معاهدة وادي عربة .
وردا على تلك المطالب أجابهم رئيس الحكومة الدكتور عبد الله النسور بلاءات ثلاث ، رافضا الانصياع لها باعتبارها مطالب غير منطقية . وإذا ما دققنا في تلك المطالب من وجهة نظر مسؤولة دون انحياز لأي طرف ، فسنجد أن أول مطلبين قابلين للتنفيذ بصورة أو بأخرى . أما المطلب الثالث وهو إلغاء معاهدة وادي عربة ، فهو مطلب مستحيل في الوقت الحاضر ، لأن المعاهدة وافق عليها مجلس الأمة الأردني في حينه ، وكذلك وافق عليها الكنيست الإسرائيلي في الوقت نفسه ، وأصبحت خاضعة للقواعد والأسس الدولية ، وهي موثقة في أرشيف الأمم المتحدة حاليا .
وعليه فإن إلغاءها يعني التحول إلى حالة حرب مع إسرائيل ، ويصبح الحد الفاصل بين الدولتين في وادي عربة ، خطا للهدنة قابلا للاختراق من الجانبين ، إضافة لإشكالات المياه . وهذا الوضع قد يثير التوتر على الجبهة ، في وقت يميل به ميزان القوى العسكرية لصالح إسرائيل . من المؤكد أن هناك إجحاف بحق الأردن في بعض بنود المعاهدة ، ومن حقنا المطالبة بتعديلها بما يتناسب ومصالحنا الوطنية . فالحكمة تقتضي تجنب المواجهة العسكرية غير المتكافئة مع العدو ، في ظل تردي الأوضاع العسكرية والسياسية والاقتصادية في جميع الدول العربية . إنني لست سعيدا بهذا الحال ، ولكنها الحقيقة المؤلمة التي نعيشها بكل ثقلها في هذا العصر ، راجيا الله أن تتضافر جهود الأمة العربية لتصنع قوتها الفاعلة وتثأر لكرامتها المهدورة .
على أي حال ، جري التصويت في معركة طرح الثقة بالحكومة يوم الثلاثاء الماضي بناء على إصرار النواب ، بعد أن رفض رئيسها الاستجابة لمطالبهم ، باعتبارها تهدد مصالح الأردن الوطنية العليا . كانت النتيجة أن خرج رئيس الحكومة ظافرا من هذا الاختبار ، فتعززت الثقة بحكومته وأمدت بعمرها لفترة أطول مما كان متوقعا ، بدلا من إسقاطها فوق مقاعد النواب . حدث كل ذلك نتيجة لانقلاب الكثيرين من النواب على مواقفهم السابقة . كان على النواب إجراء تقديرٍ للموقف المتعلق بطلباتهم ، على ضوء الأوضاع السائدة محليا وإقليميا ، لمعرفة ما يمكن تنفيذه من مطالبهم ، قبل إقدامهم على التصويت بطرح الثقة بالحكومة ، والمتاجرة بدم الشهيد لأغراض سياسية .
إن هذا المهرجان النيابي البغيض يذكرني بقصة رمزية متداولة ، ينتمي ابطالها إلى عالم الحيوان ، وملخصها كالتالي : جرى نقاش حاد في ديوان أكابر الحيوانات الأليفة حول مسألة " إخفاء حمامة جريحة " بعيدا عن عيون الحيوانات المفترسة . فارتفع صوتً فوق بقية الأصوات سائلا : ومن سيخفيها ؟ عمّ الصمت وتبادل الحضور نظرات التردّد ، حتى كسر الحمار حالة الصمت وقال بصوتٍ جهوري : تاريخنا مُشرِقً ولا يستطيع أحد أن يحجب نور الشمس بغربال . فضجّت القاعة بالتصفيق ، إلى أن استأنف الحمار حديثة بهدوء قائلا : رغم هذا فأنني لا استطيع إيواء الزميلة لأن ذلك يخلّ باتفاقيتي مع الدبّ .
تشجّع الغزال وقال : أنا أيضا على عهدٍ مع النمر وإيواء الحمامة يشكل عبئا فوق طاقتي . ثم نهضت الدجاجة والدمعة تكاد تسيل على خدها حزناً وقالت : ذهب زوجي إلى ديار الثعالب لإبرام اتفاقية معها ، ومساعدتي للحمامة ستؤثر سلباً على صفقتنا المقبلة ، ولهذا أناشد أشراف العالم أن يساعدوا حمامتنا الغالية وزوجي المسكين .
عاد الصمت يخيم على الحضور من جديد ، حتى قال الخروف : زملائي الأكارم ، كلكم تعلمون العهد الذي بيني وبين صديقنا الذئب وأنا لست بأفضل حال منكم . لذا أقترح عليكم إيواء الزميلة " حمامة " كأمانة عند الأسد ، وبذلك نضمن لها مسكنا مريحا لا يقربه أحد . أعجب الحضور بالفكرة المطروحة ، وصوتوا بالإجماع على أنها " فكرة عبقرية " ثم شرعوا بتنفيذها فورا وأودعوا الحمامة الجريحة في عرين الأسد ، الذي وفر لها الحماية من المفترسين . . !

موسى العدوان

درس من الحياة – 41 : الملك يجلس فوق بالسماء

إدارة الأزمات بالمباطحة . . !

الاعتراف بالخطأ في تأييد عملية السلام

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . في دائرة الضوء

دماء في الرابية . . وبطاقة في الجيبة . . !

قراءة موجزة في كتاب 'المواجهة بالكتابة'

الحــرب الـهجــينة في العصر الحديث

قراءة موجزة في محطات الدكتور البخيت

الجيوش التقليدية إلى أين؟

المستشار بين العمل والتحييد

واكتملت حلقة الابتزاز مرحليا . . !

الحظر على المنتجات الزراعية الأردنية

تصريح أجوف لوزير خارجية غائب

جنرالات الحرب المدنيون . . !

هل سيشارك الأردن بحرب برية؟

في الذكرى السادسة عشرة لرحيل المشير حابس المجالي

وسقطت ورقة التوت دولة الرئيس..!

المجزرة الكيماوية في خان شيخون السورية

الحقيقة التائهة في وعود الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

برلمان الختم المطاطي

تصريحات رئيس لجنة الطاقة النيابية تجافي الحقيقة..!

الدكتوراه بين الحقيقة والوهم . . !

خطاب نشاز تحت قبة البرلمان

عودة المتطرفين من بؤر القتال

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . هل من ضرورة ؟

من صنع الإرهابيين في الكرك؟

تراجع التعليم في تغريدة الملكة

وصفي التل في ضمائر الأردنيين ..!

دولة الرئيس: لقد حانت ساعة الاختبار..!

الشرق الأوسط الجديد والفوضى الخلاقة

في رثاء الفارس الذي فقدناه

على هامش تطوير القوات المسلحة

دور التعليم في نهضة دول جنوب شرق آسيا

التطرف والإرهاب وما بينهما

محطات في مسيرة حكومة الملقي

البرلمان والحياة النيابية

ازدواجية الجنسية في الميزان . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 10

ماذا ينتظر سيادة الرئيس ؟

القرارات الهوجاء والحكمة الغائبة

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 9

الشعب التركي ينتصر لقائده

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 8

أمي أردنية وجنسيتها حق لي. . هل هو شعار أمين؟

الأمم الحيّة تكافئ عظماءها ولو بعد حين . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة - 7

حلول عاجلة في خطط الرئيس . . ولكن . . !

بين الخوف والإرهاب

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

العاطلون عن العمل والمعالجات الأمنية

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

التحول من قادة مقاتلين إلى عمال وطن آمنين!

إرهابيون في صبيحة رمضان

التنمية الاقتصادية بين مهاتير الماليزي ومهاتير الأردني

الهجوم على قرية البرج- من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 6

دولة الرئيس الملقي.. حكومتكم أمام الاختبار!

في وداع المجلسين الراحلين

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 5. الهجوم على بناية النوتردام

من صور البطولة على الأرض المقدسة– 4

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 3

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة- 2

مركز الثقل في عاصفة الحزم

خــاتـمــة كتــاب لقائد شهير

لن تخدعنا يا دولة الرئيس..!

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة

لا عزاء لقاتل يا سيادة الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

الحرب البرية في سوريا

المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء وتفسير المُفسّر . . !

أما آن لحكومة التأزيم أن ترحل؟

مجلس الأمة.. بضاعتكم رُدّت إليكم..!

انتفاضة السكاكين وخطاب عباس ..!

قرارات السياسيين تفسد خطط العسكريين

غمامة رمادية في سماء قاسيون

فليرحل الشعب وليهنأ الرئيس!

هل يعقل أن يشرّع نائب شبه أمي قوانين الدولة ؟

دولة الرئيس: البيروقراطية ليست وحدها ما يعيق الاستثمار!

هل نحن مستعدون لمواجهة داعش؟

منطقة عازلة أم منطقة آمنه شمال الحدود الأردنية؟

فضيحة القمح في وزارة الصناعة والتجارة

شحنة القمح البولندية وصراع المؤسسات يا دولة الرئيس..!

لماذا تكتب ؟

منهجية التجنيد ومسار الخدمة العسكرية في توجيهات الملك

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

دولة الرئيس يختزل خبز الفقراء

بين المرأة الحديدية ورافع المديونية

عاصفة الحزم تتطلب قرار الحسم

القوة العسكرية العربية المقترحة . . تحت المجهر

ورحل صانع المعجزة في سنغافورة

تفعيل وزارة الدفاع . . وجهة نظر . .!

القوة العسكرية عامل ردع لحماية الوطن

نؤكد على معارضتنا للمفاعل النووي

إن لم تكن حربنا فإنها حرب التحالف

إنقاذ الطيارين الأسرى من فيتنام الشمالية

دور الإعلام والحكومات في تضليل الشعب ؟

مسيرة باريس المناهضة للإرهاب . . هل من ضرورة للمشاركة؟

إنقاذ الطيارين من ساحة المعركة

الخدمات الطبية الملكية حمل زائد وجهود مشكورة

الصــحفيـون المـفـلســون

داعش وقضايا الإرهاب في حديث الملك

مؤسسة المتقاعدين العسكريين في حديث رئيس الوزراء

لا توقّفَ عن حديث الفساد دولة الرئيس . . !

معجزة اقتصادية في سنغافورة

نداء الجمهور كلمة حق صادقة . . !

نواب البزنس. . متى نقول وداعا؟

مؤتمر رئيس الوزراء: هل دحض الإشاعات أم أكدها؟

وركبْنا قطار الحرب على داعش

محطات تثير التساؤلات . . !

أكملها جلالة الملك . . سلمت يداك . . !

معركة داعش ومعركة مجلس الأمة

’الغاز. . والضرورات تبيح المحظورات’ في خطاب القلاب

المحطة النووية ونعمة الله علينا . . !

وانتصرت المقاومة في غزة هاشم

وترجّل الجنرال عن كرسي الدفاع

السياسة التعليمية الفاشلة تدق ناقوس الخطر

المهنة تعلّم الشرف أو تعلّم الفساد

رفقا بالوطن يا رئيس مجلس النواب

مركز الثقل في الهجوم على غزة

الرئيس ينتصر للمطربين ويتحفظ على المقاومين

غزة.. قلعة الصمود والمقاومة

أمة تتشظى وعدو يتحدى

مهاتير محمد والوصفة الماليزية للنمو الاقتصادي

على هامش الزيارات الملكية للمتقاعدين العسكريين

النهضة اليابانية من تحت الركام

لماذا يكرهون العسكر؟

الجنرال 'بارك' صانع المعجزة الكورية

مجالس النواب تبدد أموال الشعب في رحلات سياحية

مخيمات اللاجئين في الأردن.. إلى أين؟

مجلس الأمن الوطني . . هل من ضرورة ؟

نووي رحيم في البادية الشرقية . . !

عندما يلبس الأدعياء ثياب الوطنية الزائفة . . !

الخطة العشرية في رسالة الملك

هل سيؤمن البرنامج النووي طاقة آمنة؟

الروابده والعزف على وتر الوطن البديل

حديث المكاشفة في خطاب الملك

الكعكة الحمراء تحت قبة البرلمان . . !

أيكما ينطق بالحقيقة دولة الرئيس؟

ردا على فيصل الفايز

المفاعل المنبوذ وشراء العقول..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية مرة أخرى..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية

عندما يسلّم نظام الممانعة للمفتشين..!

هل تنسجم النوايا مع أهداف الضربة الأمريكية؟

بشار الكيماوي والضربة المرتقبة . . !

وسقطت الأقنعة عند رابعة العدوية ..!

أما آن لهذا السفير أن يترجل ؟

هل نحن جاهزون لمواجهة تداعيات الضربة فعليا؟

0
0
Advertisement