لماذا لا نحيي ذكرى الخامس من حزيران؟

اسامة الشريف

اسامة الشريف [ 2014\06\08 ]

احياء ذكرى الخامس من حزيران عام 1967 يعني ايضا ان نتذكر آلاف الشهداء والضحايا من المدنيين والعسكريين الذين سقطوا في تلك الحرب.

في كل عام تمر ذكرى حرب الخامس من حزيران من عام 1967 او ما يسمى بالنكسة دون أن تحظى باهتمام شعبي او رسمي يذكر. كل ما يحدث هو ان يعلق كاتب ما على الهزيمة التي غيرت مسار تاريخ المنطقة واعادت تشكيل طبيعتها الجيوسياسية والديمغرافية وغيرت من توازن القوى لعقود الى حد ان ملايين العرب يعيشون وقعها بعد سبعة واربعين عاما على حدوثها. لم تحظ حرب الأيام الستة التي اضاعت ما تبقى من فلسطين التاريخية، بما فيها القدس الشرقية، اضافة الى هضبة الجولان السورية وسيناء المصرية بما تستحقه كحدث تاريخي غير شكل ومستقبل المنطقة، ومهد الطريق لمسارات وتحولات جسام. وانا هنا لا اتحدث عن الدراسات الاكاديمية والبحثية وانما عن الذاكرة الجمعية لملايين العرب الذين تأثروا بشكل او بآخر بتداعيات تلك الحرب.
ربما ان فكرة الهزيمة المنكرة وانهيار المشروع القومي العربي وانتصار اسرائيل الذي تم اسطرته خلق فوبيا شعبية ورسمية تجاه احياء تلك الذكرى بشكل يبقيها حية في الوجدان العربي وخاصة عند الاجيال التي ولدت بعد النكسة بعقود. اليهود لا ينفكون عن احياء ذكرى المحرقة ويذكرون العالم بالجريمة التي ارتكبتها النازية والفاشية الاوروبية تجاههم. والاميركيون يحيون ذكرى هجوم اليابان المباغت على بيرل هاربر في ديسمبر من عام 1941 والذي دمر اسطول الولايات المتحدة في المحيط الهادئ وازهق حياة نحو 2500 اميركي.
واليابانيون يحيون في كل عام لحظة سقوط القنبلة الذرية على كل من هيروشيما وناغازاكي حيث قتل مئات الالاف بالوقوف دقيقة صمت في ارجاء اليابان كافة. وكذلك يفعل الاميركيون باحياء ذكرى هجمات نيويورك بالوقوف بصمت في الدقيقة التي ارتطمت فيها طائرة مدنية البرج الشمالي لمركز التجارة العالمي في ايلول من عام 2001. احياء ذكرى الكوارث والهزائم ليس عيبا لان علينا ان نتذكر تاريخنا، حلوه ومره، وان نبقي الذاكرة الجمعية حية لاجيال قادمة كي نفهم الدروس والعبر.
اكتب هذه السطور والغرب يحتفي بالذكرى السبعين لانزال نورماندي الذي شكل نقطة تحول في مسار الحرب العالمية الثانية. لكن الانزال كان مكلفا على الحلفاء اذ سقط اكثر من عشرين الف مدني وخمسة آلاف مقاتل في غضون ساعات. هي ذكرى اليمة اذن لكنها حملت تباشير النصر الآتي على النازية وجرائمها.
احياء ذكرى الخامس من حزيران عام 1967 يعني ايضا ان نتذكر آلاف الشهداء والضحايا من المدنيين والعسكريين الذين سقطوا في تلك الحرب. يعني ايضا ان نضع الاكاليل على نصب الجندي المجهول حيث ان كثيرا ممن قتلوا في تلك الحرب لا يعرف اين دفنوا حتى الآن. اذكر انني كنت اعد بحثا عن حرب 1967 لجريدة اميركية في الثمانينات وهالني ان وجدت صورة بثتها وكالة اسوشيتدبرس الاميركية لهياكل عظمية لجنود مصريين دفنوا في قبر جماعي على اطراف مدينة العريش المصرية.
علينا ان نتذكر تضحية هؤلاء من مدنيين وعسكريين وأن نتعظ من دروس تلك الهزيمة وأن نذكر ابنائنا بأن الخامس من حزيران هو جزء من تاريخنا رغم كل المرارة التي يثيرها هذا التاريخ. الأمم لا تختار ان تقطع اوصال ماضيها فنحن نتاج ذلك الماضي بكل ما يحمله من معاني خلافية.

اسامة الشريف

ما هو ابعد من حادثة 'تشارلي ايبدو'

الثمن الباهظ للتواطؤ!

غزة تحتاج الى الضفة الغربية!

مؤتمر المعارضة العراقية: لماذا؟

شعب اعيا جلاده!

موقف غامض للرئيس عباس

تحليل سياسي!

حرب اعلامية مضللة!

اوباما يخذل المالكي

زمزم 2؟

حكم العسكر!

ليبيا على شفا حفرة!

الصفقة

الاصلاح السياسي: مجرد كلام؟

الرئيس عباس بنسخته الجديدة!

معان : الأزمة!

المعشر يعود الى الساحة السياسية

ديمقراطيات عرجاء!

'غوغل' يكشف المنسي!

زيارة الأمير القطري

مؤشر على أزمات قادمة!

نموذج اردوغان في أزمة

مغامرة بوتين في القرم

الحكومة وقضية زعيتر

تقرير الخارجية الاميركية عن الاردن

اوكرانيا وسوريا: الروس يسيطرون!

صفقة 'واتس آب'!

سوريا واوكرانيا: لعبة شطرنج اممية

تصعيد سوريا القادم: هل يتورط الاردن؟

انقاذ جنيف 2!

اسرائيل والقاعدة

آلية احتساب اسعار المشتقات مرة اخرى!

التصدي لمشروع كيري أردنياً!

الاردن وايران

جنيف 2 لن يحل المشكلة!

الموقف الاردني من صفقة كيري

2014 ليس نهاية المعاناة الاقصادية

الاردن واستحقاق التسوية القادم

اميركا تفقد نفوذها في المنطقة

مصير جنيف 2 يتحدد على جبهات القتال

درعا: مشكلة أردنية؟

عقوبات على اسرائيل؟

المرأة في العالم العربي

تركة القذافي المرة!

الانتفاضة الثالثة؟

ازمة الصحف اليومية

استطلاع رأي!

هل انتهى الربيع الأردني؟

انهم يتجسسون علينا!

نهاية اوبك؟

اميركا المشلولة اقتصاديا!

حرب بالوكالة في سوريا

مبادرة لانقاذ الأقصى؟

روحاني: ليس الاتصال الأول باميركا!

لقاء اوباما-روحاني المرتقب!

حوار وطني حول الطاقة النووية؟

سقوط نظام الصوت الواحد!

ضرب سوريا: اين مصلحة الاردن؟

الكيماوي: أين الدليل؟

نعم لدعوة الحوار!

اكاذيب واشنطن!

اسئلة حول مشروع تحلية مياه البحر

ثمن الانقلاب العسكري في مصر

القاعدة مرة اخرى!

مصر: هل من سبيل لانهاء الأزمة؟

خطاب كراهية في اعلام مصر

ليست نهاية الإسلام السياسي

ما حدث في مصر!

مفاوضات لتصفية القضية!

تحديات امام الوحدة الوطنية

أصدقاء أميركا!

ماذا يعني فوز روحاني؟

حجب المواقع قرار خاطيء

رفع الكهرباء والحلول الناجعة

حرب بالوكالة في سوريا

رؤية صهيونية لاستقرار الاردن!

هل تغيرت السياسة الأردنية حيال سوريا؟

شكرا بروفيسور هوكينز!

حادثة جامعة الحسين ورد فعل الحكومة

دور اردني في سوريا؟

انطباعات عن التجربة الكورية

ولادة سياسية جديدة لخالد مشعل

خطيئة القمة العربية!

اوباما الذي انقلب على نفسه!

سطوة المسلسلات التركية

مصر: هل يتدخل الجيش؟

هوشة!

آلية لن تقدم جديدا

سوريا: الفصل الأخير؟

اوباما يغسل يديه من ملف السلام!

هل تنجح الآلية؟

طهران تتقدم على انقرة في النفوذ الاقليمي

رخصة مفتوحة للقتل

الحكومة القادمة: مالذي تغير؟

من يعبث بمصر؟

تحديات اليوم التالي للانتخابات

انتخابات تناقض الرؤى الملكية

عمدة منتخب لعمان!

دروس العاصفة الثلجية

محكمة لجرائم الحرب في سوريا

دولة طالبان في سوريا؟

مستقبل المنطقة في 2013

كيري وهاجل: هل من تغير في سياسة واشنطن؟

مستوطنات يوم القيامة!

حكم المرشد؟

مستوطنات يوم القيامة!

حكم المرشد؟

0
0