على هامش الزيارات الملكية للمتقاعدين العسكريين

موسى العدوان

موسى العدوان [ 2014\06\16 ]

خلقت هذه الزيارات انقسامات وحساسيات بين المتقاعدين العسكريين أنفسهم، لأنها أوحت للمراقبين بأن هناك صنفان من المتقاعدين حسب رؤية منظميها


انتهج جلالة الملك عبد الله الثاني خلال الأعوام الثلاث الأخيرة اسلوب الزيارات القصيرة لمجموعات محدودة من المتقاعدين العسكريين تختارها جهة معينة في الديوان الملكي . ولجلالته الحق بالزيارة أو الاجتماع بأي مجموعة من أبناء الوطن ، سواء كانت من المتقاعدين العسكريين أو من أطياف الشعب الأردني الكريم ، لتدارس القضايا الهامة وانعكاس نتائجها على الوطن وأبنائه .
بلغ عدد تلك الزيارات لزملائنا من المتقاعدين العسكريين ، سبع زيارات على الأقل جرت في أوقات مختلفة . وصدر بعد آخر زيارة منها تصريح إعلاميى أوضح : " بأن جلالته شدد على حرصه الدائم في التواصل مع هذه الفئة العزيزة من أبناء الوطن الغالي والاستماع إلى آرائهم حول مختلف القضايا الوطنية في الشأن المحلي والقضايا الخاصة بالمتقاعدين العسكريين ، إضافة لآخر المستجدات في الأوضاع الإقليمية وموقف الأردن منها . وأوعز جلالته بجمع الأفكار المرتبطة بالخطط والمشاريع التنموية ليصار إلى تنفيذ الممكن منها من قبل الحكومة " .
وهذا كلام إنشائي جميل صدر مثله في الاجتماعات السابقة ، ولكن لم يظهر له أي أثر عملي على أرض الواقع . فكانت تلك الاجتماعات عبارة عن زيارات بروتوكولية لأشخاص حددهم الديوان الملكي ، نحترمهم جميعا ولا نقلل من قدرهم . ولكي لا يتهمني بعض المتنطعين بأن لي غايات شخصية من كتابة هذه المقالة ، أقول بأنني أفضل عقد اجتماعات لنخبة من المتقاعدين العسكريين ممن يحملون رأيا وفكرا وطنيا ويمثلون مختلف شرائح المتقاعدين ، ليعملوا على صياغة مطالب وقضايا المتقاعدين الخاصة والعامة ، ثم يجري بحثها في جلسة علمية مع جلالته ، تُطرح بها تلك القضايا والمقترحات بمنتهى الصراحة والشفافية ، كي يجري التصدي لها وحل الممكن منها حسب خطة مدروسة .
وعند التدقيق في حيثيات تلك الاجتماعات أقول : إذا كان القصد منها خدمة الملك والمتقاعدين العسكريين وتوثيق العلاقة بينهما ، فعلينا أن نتحدث بصراحة ، ونعلن بأن منظميها قد فشلوا في تحقيق الغاية المرجوة منها للأسباب التالية :
1. لم تعتمد الجهة المنظمة للاجتماعات مبدأ مقنعا للمتقاعدين العسكريين في كيفية اختيار المدعوين الذين سيمثلونهم ويحققون الهدف من الزيارات الملكية .
2. خلقت هذه الزيارات انقسامات وحساسيات بين المتقاعدين العسكريين أنفسهم ، لأنها أوحت للمراقبين بأن هناك صنفان من المتقاعدين حسب رؤية منظميها : الصنف الأول وهم الموالون ، الذين شاركوا بتلك الاجتماعات مع الملك ، علما بأن اختيارهم جرى برؤى شخصية أو نكاية بأشخاص آخرين . والصنف الثاني هم غير الموالين والذين لم تشملهم تلك الاجتماعات .
3. لا تتم التهيئة لهذه الاجتماعات وتحضير أجندة عمل متفق عليها ، تطرح القضايا ذات الاهتمام المشترك التي سيجري بحثها في الاجتماعات ، بل توجه الدعوات للأشخاص المحددين لتناول طعام الغداء بمعية جلالته في منزل أحدهم ، دون الإشارة لمواضيع البحث ودون تفاهم مسبق بينهم لما سيجري طرحه .
إذا كان القصد الحقيقي من هذه الاجتماعات هو خدمة المتقاعدين العسكريين ، والاستماع إلى وجهات نظرهم في مختلف القضايا وليس للمظاهر الإعلامية ، فإن مطالبهم واضحة ولا تحتاج إلى زيارات بروتوكولية ، إذ يمكن تصنيفها إلى صنفين : الأول يتعلق بقضاياهم الخاصة ، والثاني يتعداه إلى قضايا الوطن ، وفيما يلي توضيح لذلك :
1. القضايا الخاصة . وتشمل النواحي التالية :
أ . حفظ كرامة المتقاعدين العسكريين من خلال تأمين سبل العيش الكريم لهم ومساواة رواتبهم التقاعدية بزملائهم المتقاعدين حديثا ، لكونهم يعيشون في ظروف اجتماعية واحدة مثقلة بالاحتياجات الحياتية اليومية . ومن الضروري عند إجراء أي تعديل على رواتب العاملين كما حدث في الأيام القليلة الماضية ، أن تشمل المتقاعدين القدامى بها لكونهم السابقون في خدمة الوطن.
ب. إعادة هيكلة مؤسسة المتقاعدين بحيث تتمتع باستقلالية تامة وتؤدي عملها حسب أسلوب الشركات وانتخاب مجلس إدارتها من قبل المتقاعدين أنفسهم ، بحيث تتوجه لإقامة مشاريع تنموية تعود بالنفع على منتسبيها ، والبحث عن فرص عمل لهم في الداخل والخارج .
ج. توفير الخدمة الطبية والعلاجات الكافية للعسكريين وعائلاتهم في المؤسسات الطبية العسكرية بصورة أفضل مما هو عليه حاليا ، والحد من معالجة المدنيين التي أصبحت تجهد تلك المؤسسات على حساب العناية بالمرضى العسكريين ، التي وجدت أساسا من أجلهم .
2. قضايا الوطن . وحيث أن المتقاعدين العسكريين يشكلون جزءا من هذا المجتمع ولهم حقوق المواطنة وعليهم واجباتها ، فإنهم يشاركون إخوانهم المواطنين في همومهم وطموحاتهم العامة ، للحفاظ على كيان الأردن وتطوره إلى الأفضل . ومن أهم تلك الطموحات :
أ‌. الحفاظ على مؤسسات الوطن وموارده من عمليات البيع والنهب والاستغلال لاسيما وانهم قدموا تضحيات جليلة من أجلها في العقود الماضية .
ب‌. التمسك بالهوية الأردنية ووقف عمليات التجنيس ، والمساعدة في إبراز الهوية الفلسطينية لإبقاء قضيتهم حية في الأذهان والحفاظ على حق العودة ، وتجنب المساهمة في تهويد الأراضي الفلسطينية.
ج. إعادة هيكلة الرواتب في جميع قطاعات الدولة والشركات الرسمية وسلطة إقليم العقبة ، بحيث تتحقق العدالة والمساواة بين جميع الموظفين في مختلف مواقعهم ، على أن لا يزيد راتب الموظف في أحسن الحالات عن راتب رئيس الوزراء .
د. مكافحة الفساد والترهل والرشوة في مختلف مفاصل الدولة إضافة لإعطاء اهتمام خاص في مكافحة المخدرات وسرقة السيارات والمياه والكهرباء .
هـ. استغلال الثروات الوطنية المتوفرة في الأردن بصورة سليمة تؤدي إلى رفد الخزينة بالأموال اللازمة ، وتخفيض المديونية .
و. ضبط الأسعار في الأسواق المحلية والمحافظة على سلامة الغذاء ، وترشيد الاستهلاك الحكومي في مختلف المجالات .
ز. تشكيل حكومة إنقاذ وطني تسعى لإصلاحات حقيقية ، تشمل : قانون الانتخاب ، مراجعة الدستور ، معالجة الفقر والبطالة ، استعادة ثروات الأردن المنهوبة ، تخفيف الضرائب على المواطنين ، وضع الرجل المناسب في المكان المناسب ، إقامة دولة المؤسسات ، وتطبيق قانون من أين لك هذا ؟
هذه مطالب المتقاعدين العسكريين على الصعيدين الشخصي والوطني ، وهي مطالب واضحة ومشروعة ولا يكتنفها الغموض . وعلى بطانة الملك التوقف عن عقد مثل هذه الاجتماعات ، التي تسيء للكثيرين وتبعث الحقد في النفوس . وبدلا من ذلك عليها إن كانت ترغب بتعزيز العلاقة بين جلالته وإخوانه المتقاعدين العسكريين ، أن تتوجه لمعالجة المعاضل القائمة مباشرة دون مناورات جانبية ، تبدد الوقت وتطلق وعودا مصيرها الإهمال .

موسى العدوان

المستشار بين العمل والتحييد

واكتملت حلقة الابتزاز مرحليا . . !

الحظر على المنتجات الزراعية الأردنية

تصريح أجوف لوزير خارجية غائب

جنرالات الحرب المدنيون . . !

هل سيشارك الأردن بحرب برية؟

في الذكرى السادسة عشرة لرحيل المشير حابس المجالي

وسقطت ورقة التوت دولة الرئيس..!

المجزرة الكيماوية في خان شيخون السورية

الحقيقة التائهة في وعود الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

برلمان الختم المطاطي

تصريحات رئيس لجنة الطاقة النيابية تجافي الحقيقة..!

الدكتوراه بين الحقيقة والوهم . . !

خطاب نشاز تحت قبة البرلمان

عودة المتطرفين من بؤر القتال

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . هل من ضرورة ؟

من صنع الإرهابيين في الكرك؟

تراجع التعليم في تغريدة الملكة

وصفي التل في ضمائر الأردنيين ..!

دولة الرئيس: لقد حانت ساعة الاختبار..!

الشرق الأوسط الجديد والفوضى الخلاقة

في رثاء الفارس الذي فقدناه

على هامش تطوير القوات المسلحة

دور التعليم في نهضة دول جنوب شرق آسيا

التطرف والإرهاب وما بينهما

محطات في مسيرة حكومة الملقي

البرلمان والحياة النيابية

ازدواجية الجنسية في الميزان . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 10

ماذا ينتظر سيادة الرئيس ؟

القرارات الهوجاء والحكمة الغائبة

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 9

الشعب التركي ينتصر لقائده

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 8

أمي أردنية وجنسيتها حق لي. . هل هو شعار أمين؟

الأمم الحيّة تكافئ عظماءها ولو بعد حين . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة - 7

حلول عاجلة في خطط الرئيس . . ولكن . . !

بين الخوف والإرهاب

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

العاطلون عن العمل والمعالجات الأمنية

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

التحول من قادة مقاتلين إلى عمال وطن آمنين!

إرهابيون في صبيحة رمضان

التنمية الاقتصادية بين مهاتير الماليزي ومهاتير الأردني

الهجوم على قرية البرج- من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 6

دولة الرئيس الملقي.. حكومتكم أمام الاختبار!

في وداع المجلسين الراحلين

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 5. الهجوم على بناية النوتردام

من صور البطولة على الأرض المقدسة– 4

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 3

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة- 2

مركز الثقل في عاصفة الحزم

خــاتـمــة كتــاب لقائد شهير

لن تخدعنا يا دولة الرئيس..!

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة

لا عزاء لقاتل يا سيادة الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

الحرب البرية في سوريا

المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء وتفسير المُفسّر . . !

أما آن لحكومة التأزيم أن ترحل؟

مجلس الأمة.. بضاعتكم رُدّت إليكم..!

انتفاضة السكاكين وخطاب عباس ..!

قرارات السياسيين تفسد خطط العسكريين

غمامة رمادية في سماء قاسيون

فليرحل الشعب وليهنأ الرئيس!

هل يعقل أن يشرّع نائب شبه أمي قوانين الدولة ؟

دولة الرئيس: البيروقراطية ليست وحدها ما يعيق الاستثمار!

هل نحن مستعدون لمواجهة داعش؟

منطقة عازلة أم منطقة آمنه شمال الحدود الأردنية؟

فضيحة القمح في وزارة الصناعة والتجارة

شحنة القمح البولندية وصراع المؤسسات يا دولة الرئيس..!

لماذا تكتب ؟

منهجية التجنيد ومسار الخدمة العسكرية في توجيهات الملك

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

دولة الرئيس يختزل خبز الفقراء

بين المرأة الحديدية ورافع المديونية

عاصفة الحزم تتطلب قرار الحسم

القوة العسكرية العربية المقترحة . . تحت المجهر

ورحل صانع المعجزة في سنغافورة

تفعيل وزارة الدفاع . . وجهة نظر . .!

القوة العسكرية عامل ردع لحماية الوطن

نؤكد على معارضتنا للمفاعل النووي

إن لم تكن حربنا فإنها حرب التحالف

إنقاذ الطيارين الأسرى من فيتنام الشمالية

دور الإعلام والحكومات في تضليل الشعب ؟

مسيرة باريس المناهضة للإرهاب . . هل من ضرورة للمشاركة؟

إنقاذ الطيارين من ساحة المعركة

الخدمات الطبية الملكية حمل زائد وجهود مشكورة

الصــحفيـون المـفـلســون

داعش وقضايا الإرهاب في حديث الملك

مؤسسة المتقاعدين العسكريين في حديث رئيس الوزراء

لا توقّفَ عن حديث الفساد دولة الرئيس . . !

معجزة اقتصادية في سنغافورة

نداء الجمهور كلمة حق صادقة . . !

نواب البزنس. . متى نقول وداعا؟

مؤتمر رئيس الوزراء: هل دحض الإشاعات أم أكدها؟

وركبْنا قطار الحرب على داعش

محطات تثير التساؤلات . . !

أكملها جلالة الملك . . سلمت يداك . . !

معركة داعش ومعركة مجلس الأمة

’الغاز. . والضرورات تبيح المحظورات’ في خطاب القلاب

المحطة النووية ونعمة الله علينا . . !

وانتصرت المقاومة في غزة هاشم

وترجّل الجنرال عن كرسي الدفاع

السياسة التعليمية الفاشلة تدق ناقوس الخطر

المهنة تعلّم الشرف أو تعلّم الفساد

رفقا بالوطن يا رئيس مجلس النواب

مركز الثقل في الهجوم على غزة

الرئيس ينتصر للمطربين ويتحفظ على المقاومين

غزة.. قلعة الصمود والمقاومة

أمة تتشظى وعدو يتحدى

مهاتير محمد والوصفة الماليزية للنمو الاقتصادي

النهضة اليابانية من تحت الركام

لماذا يكرهون العسكر؟

الجنرال 'بارك' صانع المعجزة الكورية

مجالس النواب تبدد أموال الشعب في رحلات سياحية

مخيمات اللاجئين في الأردن.. إلى أين؟

مجلس الأمن الوطني . . هل من ضرورة ؟

نووي رحيم في البادية الشرقية . . !

عندما يلبس الأدعياء ثياب الوطنية الزائفة . . !

الخطة العشرية في رسالة الملك

مجلس النواب ينقلب على نفسه . . !

هل سيؤمن البرنامج النووي طاقة آمنة؟

الروابده والعزف على وتر الوطن البديل

حديث المكاشفة في خطاب الملك

الكعكة الحمراء تحت قبة البرلمان . . !

أيكما ينطق بالحقيقة دولة الرئيس؟

ردا على فيصل الفايز

المفاعل المنبوذ وشراء العقول..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية مرة أخرى..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية

عندما يسلّم نظام الممانعة للمفتشين..!

هل تنسجم النوايا مع أهداف الضربة الأمريكية؟

بشار الكيماوي والضربة المرتقبة . . !

وسقطت الأقنعة عند رابعة العدوية ..!

أما آن لهذا السفير أن يترجل ؟

هل نحن جاهزون لمواجهة تداعيات الضربة فعليا؟

0
0
Advertisement