موقف غامض للرئيس عباس

اسامة الشريف

اسامة الشريف [ 2014\07\07 ]

آن الأوان لعباس ان يدرك ان اسرائيل التي يحكمها اليمين المتطرف لا تريد السلام وانها ترفض الانسحاب

مهين موقف القيادة الفلسطينية من جريمة قتل الفتى المقدسي محمد ابو خضير التي ارتكبها مستوطنون تعرفهم اسرائيل ردا على خطف وقتل ثلاثة فتية اسرائيليين بالقرب من الخليل من قبل مجهولين. كان من الواجب استغلال رد الفعل الشعبي الغاضب لاحباط مشروع نتنياهو باستباحة الضفة الغربية وقصف غزة بهدف افشال المصالحة الفلسطينية وعزل الرئيس عباس سياسيا.
انتهزت اسرائيل قضية الاختطاف لاعادة بسط نفوذها على الضفة الغربية ومحاصرة مدن وقرى واعتقال المئات، من بينهم من افرج عنه عبر صفقة شاليط، وتعطيل المساعي السياسية وشل حركة السلطة الفلسطينية. كان موقف عباس ضعيفا ومحرجا وهو يؤكد على استمرار التنسيق الأمني مع الاحتلال الذي نقض ما تبقى من اتفاق اوسلو وحول السلطة عمليا الى وكيل عنه في الاراضي المحتلة.
ثم جاءت جريمة اختطاف وقتل وحرق الشاب الشعفاطي ابو خضير التي هزت المجتمع الفلسطيني وفجرت موجة غضب عارمة واعادت تسليط الاضواء على معاناة الفلسطينيين تحت احتلال عنصري وبربري. لماذا لم يستغل عباس هذه الفرصة ليطلق العنان لانتفاضة سلمية تعيد خلط اوراق نتنياهو؟
لا نفهم موقف الرئيس الفلسطيني خاصة بعد انهيار العملية السلمية واصرار نتنياهو على تسمين المستوطنات وبناء اخرى جديدة في القدس الشرقية والضفة، وقصفه غزة المحاصرة واعتقال المئات. ما الذي ينتظره عباس وهو يرى بأم عينه جنود الاحتلال ينتهكون المدن والقرى والجامعات ويحاصرون المدنيين ويقتلون الابرياء؟
لماذا التردد في التوقيع على ما تبقى من معاهدات دولية تسمح لدولة فلسطين الانضمام الى منظمات اممية وعلى رأسها محكمة الجرائم الدولية التي تخشاها اسرائيل؟ نتنياهو يصعد وعباس صامت ومتردد في استخدام آخر اوراقه. اما جريمة قتل الشاب الفلسطيني فكانت فرصة لعباس ليذكر العالم بجرائم اسرائيل ويقود بنفسه ثورة شعبية سلمية ضد الاحتلال، ويقدم للفلسطينيين خيارا شريفا بدل الاستكانة لاستباحة اسرائيل للضفة وقصفها لغزة.
آن الأوان لعباس ان يدرك ان اسرائيل التي يحكمها اليمين المتطرف لا تريد السلام وانها ترفض الانسحاب وتعارض قيام دولة فلسطينية على أي شبر من الضفة وانها لن تعيد القدس او تسمح بعودة اللاجئين او تتنازل عن غور الاردن. كل القياديين الفلسطينيين يدركون ذلك، بمن فيهم صائب عريقات مسؤول ملف المفاوضات الذي كشف الكثير من خلال الشريط المسرب له عبر "يوتيوب" مؤخرا.
اضاع عباس فرصا كثيرة في الماضي واختار الرضوخ لنتنياهو في اكثر من مرة. عليه ان يغتنم الفرصة والظروف الحالية والغضب الفلسطيني ليحقق انجازا تاريخيا بتبنيه انتفاضة فلسطينية جديدة وتنفيذ تهديده بحل السلطة والقاء مفاتيحها في حضن نتنياهو. اسرائيل لا تفهم الا لغة القوة والفلسطينيون ضحوا في الماضي وسيضحون في المستقبل. ما لا يفهمه الرئيس عباس هو ان الانتفاضة الفلسطينية ستغير كل شيء وستضع اسرائيل امام استحقاقات الاحتلال التي غابت عنها لعقود. حتى وزير الخارجية الاميركي جون كيري لمح الى ذلك عندما حذر من انتفاضة فلسطينية قادمة ومن تحول اسرائيل الى كيان عنصري ودولة ابارثيد.
اذن ماذا ينتظر عباس وما الذي يخشاه وقد استبيحت الضفة الغربية وتحولت السلطة الى اداة طيعة في يد نتنياهو عملها الوحيد اليوم هو التنسيق الأمني مع الاحتلال؟ ان لم يكن قادرا على اتخاذ قرار تاريخي فليتنحى اذن ويترك لغيره شرف المحاولة!

اسامة الشريف

ما هو ابعد من حادثة 'تشارلي ايبدو'

الثمن الباهظ للتواطؤ!

غزة تحتاج الى الضفة الغربية!

مؤتمر المعارضة العراقية: لماذا؟

شعب اعيا جلاده!

تحليل سياسي!

حرب اعلامية مضللة!

اوباما يخذل المالكي

لماذا لا نحيي ذكرى الخامس من حزيران؟

زمزم 2؟

حكم العسكر!

ليبيا على شفا حفرة!

الصفقة

الاصلاح السياسي: مجرد كلام؟

الرئيس عباس بنسخته الجديدة!

معان : الأزمة!

المعشر يعود الى الساحة السياسية

ديمقراطيات عرجاء!

'غوغل' يكشف المنسي!

زيارة الأمير القطري

مؤشر على أزمات قادمة!

نموذج اردوغان في أزمة

مغامرة بوتين في القرم

الحكومة وقضية زعيتر

تقرير الخارجية الاميركية عن الاردن

اوكرانيا وسوريا: الروس يسيطرون!

صفقة 'واتس آب'!

سوريا واوكرانيا: لعبة شطرنج اممية

تصعيد سوريا القادم: هل يتورط الاردن؟

انقاذ جنيف 2!

اسرائيل والقاعدة

آلية احتساب اسعار المشتقات مرة اخرى!

التصدي لمشروع كيري أردنياً!

الاردن وايران

جنيف 2 لن يحل المشكلة!

الموقف الاردني من صفقة كيري

2014 ليس نهاية المعاناة الاقصادية

الاردن واستحقاق التسوية القادم

اميركا تفقد نفوذها في المنطقة

مصير جنيف 2 يتحدد على جبهات القتال

درعا: مشكلة أردنية؟

عقوبات على اسرائيل؟

المرأة في العالم العربي

تركة القذافي المرة!

الانتفاضة الثالثة؟

ازمة الصحف اليومية

استطلاع رأي!

هل انتهى الربيع الأردني؟

انهم يتجسسون علينا!

نهاية اوبك؟

اميركا المشلولة اقتصاديا!

حرب بالوكالة في سوريا

مبادرة لانقاذ الأقصى؟

روحاني: ليس الاتصال الأول باميركا!

لقاء اوباما-روحاني المرتقب!

حوار وطني حول الطاقة النووية؟

سقوط نظام الصوت الواحد!

ضرب سوريا: اين مصلحة الاردن؟

الكيماوي: أين الدليل؟

نعم لدعوة الحوار!

اكاذيب واشنطن!

اسئلة حول مشروع تحلية مياه البحر

ثمن الانقلاب العسكري في مصر

القاعدة مرة اخرى!

مصر: هل من سبيل لانهاء الأزمة؟

خطاب كراهية في اعلام مصر

ليست نهاية الإسلام السياسي

ما حدث في مصر!

مفاوضات لتصفية القضية!

تحديات امام الوحدة الوطنية

أصدقاء أميركا!

ماذا يعني فوز روحاني؟

حجب المواقع قرار خاطيء

رفع الكهرباء والحلول الناجعة

حرب بالوكالة في سوريا

رؤية صهيونية لاستقرار الاردن!

هل تغيرت السياسة الأردنية حيال سوريا؟

شكرا بروفيسور هوكينز!

حادثة جامعة الحسين ورد فعل الحكومة

دور اردني في سوريا؟

انطباعات عن التجربة الكورية

ولادة سياسية جديدة لخالد مشعل

خطيئة القمة العربية!

اوباما الذي انقلب على نفسه!

سطوة المسلسلات التركية

مصر: هل يتدخل الجيش؟

هوشة!

آلية لن تقدم جديدا

سوريا: الفصل الأخير؟

اوباما يغسل يديه من ملف السلام!

هل تنجح الآلية؟

طهران تتقدم على انقرة في النفوذ الاقليمي

رخصة مفتوحة للقتل

الحكومة القادمة: مالذي تغير؟

من يعبث بمصر؟

تحديات اليوم التالي للانتخابات

انتخابات تناقض الرؤى الملكية

عمدة منتخب لعمان!

دروس العاصفة الثلجية

محكمة لجرائم الحرب في سوريا

دولة طالبان في سوريا؟

مستقبل المنطقة في 2013

كيري وهاجل: هل من تغير في سياسة واشنطن؟

مستوطنات يوم القيامة!

حكم المرشد؟

مستوطنات يوم القيامة!

حكم المرشد؟

0
0
Advertisement