أمة تتشظى وعدو يتحدى

موسى العدوان

موسى العدوان [ 2014\07\08 ]

القوى الأمنية أصبحت تحتل المرتبة الأولى في اهتمامات الدول العربية بينما تراجع الاهتمام بالقوى العسكرية

منذ أربع سنوات على الأقل والأمة العربية تعيش دوامة القتل والتدمير ، وتفتيت كياناتها المفتتة أساسا منذ اتفاقية سايكس بيكو عام 1916 وحتى الآن . ولكن في خمسينات القرن الماضي ظهر المد القوي وقامت خلاله وحدة بين بعض الدول العربية . فاستبشرنا بها خيرا كبارقة أمل نبتغيه لوحدة الأمة العربية الشاملة . إلاّ أن شعلة الأمل تلك ما لبثت ـ مع الأسف ـ أن انطفأت ، وعادت دول الوحدة إلى التمزق والانفصام ، وبرز شعور القُطْرية يطفو على السطح ، وسيطرت نزعته على عقول الشعوب العربية أفرادا ومسئولين .
انشغلت تلك الدول فيما بعد بقضاياها الداخلية ليس من أجل تطوير حياة شعوبها ، بل من أجل السيطرة والاستبداد والاقتتال الداخلي وتدمير مقومات الأمة كل في موقعه خدمة للعدو الصهيوني . فكانت النتيجة أن تحطمت قواها العسكرية والاقتصادية والنفسية ، وأكرهت أنظمة الحكم العربية شعوبها على تناسي عدوها الحقيقي ، واستبدلته بأعداء آخرين وصفتهم بالإرهابيين والخارجين على القانون .
لقد تناست تلك الدول أن التوجه نحو العدو الحقيقي المشترك يوحد جهود الأمة ويجمع صفوفها ويبعدها عن الشرذمة التي تصب في صالح العدو . فها هو العدو يراقب بارتياح هذه الأيام ما يجري من اقتتال داخلي وعدم استقرار في سوريا والعراق ولبنان ومصر وليبيا واليمن والسودان . أما في الأردن فينشغل الشعب بمواجهة الفقر والبطالة والبحث عن لقمة العيش ، وإطفاء المشاجرات الطلابية في الجامعات ، وكذلك بين أفراد الشعب ، وما يتبعها من توترات إثر إجراءات القوى الأمنية في مناطق مختلفة من المملكة . فشكلت هذه الأوضاع سببا ضاغطا في توجيه انظار المواطنين إلى خصومهم المحليين بعيدا عن عدوهم التقليدي .
من الواضح أن القوى الأمنية أصبحت تحتل المرتبة الأولى في اهتمامات الدول العربية ، بينما تراجع الاهتمام بالقوى العسكرية لتحتل المرتبة الثانية في سلم الأولويات الوطنية . وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على أن استراتيجية استخدام الجيوش العربية بصورة مشتركة ، للدفاع عن أراضيها وتحرير الأراضي المغتصبة ، أصبحت تحتل مرتبة متأخرة في حسبان مسئوليها . وبدلا من ذلك أخذ الاهتمام يوجه إلى قضايا الارهاب المفترض ، باعتباره العدو الأول لأنظمة الحكم والشعوب .
وتحت هذا العنوان الفضفاض سُنّت قوانين الارهاب بما يحد من الحريات العامة ، وقد يسهّل توجيه هذه التهمة لأي ناشط يبدي رأيا لا يعجب صاحب القرار . وعلى هذا الأساس أخذت أجهزة الأمن العام والدرك بالتضخم على حساب القوات المسلحة ، تحت ذريعة مكافحة الإرهاب المزعوم . نحن نؤمن بأهمية حفظ الأمن والاستقرار في البلاد ، ونؤكد على محاربة الإرهاب الحقيقي ، على أن لا تكون تلك الذريعة كلمة حق أريد بها باطل . فمعالجة القضايا الأمنية المحلية يعتمد أساسا على تقصي أسباب الشكوى ، ومحاولة حلها من قبل الحاكم الإداري قبل أن تستفحل ، وقبل اللجوء للقوة المسلحة التي ستزيد الأمر تعقيدا.
ونتيجة للاهتمام بالقضايا الأمنية الداخلية للحفاظ على أنظمة الحكم القائمة ، فقد أٌهمل التسليح الحديث في القوات المسلحة ، وبيعت أسراب من الطائرات المقاتلة دون توفر بديل فاعل لها ، واستمر التوقف عن تفعيل خدمة العلم ، التي تغرس قيما عليا في سلوك الشباب ، وتهيئهم لدورهم المنتظر في حماية الوطن .
إن الاعتماد على قوى أجنبية لحماية البلاد ، أدى إلى تراخي الأمة وميوعة الأجيال الناشئة ، وأصبح الاهتمام المادي يطغى على كل ما سواه . والمثال على ذلك لاحظناه قبل اسبوعين عندما تسرب خبر إمكانية تفعيل خدمة العلم ، فثارت المخاوف والانتقادات من قبل المواطنين . الأمر الذي دفع وزير الإعلام لنفي الخبر وتهدئة النفوس ، والتأكيد بأنه لو تم هذا القرار فلن يطبق قبل سنتين قادمتين . وإذا ما نظرنا بالمقابل إلى العدو الإسرائيلي فسنجد أن الخدمة الإلزامية تطبق ليس على الرجال فحسب بل حتى على النساء .
أما فيما يخص العسكريين في بلادي ، فأعتقد أن لديهم معضلة سيكولوجية غير ظاهرة للعيان ، تتعلق بما يطلق عليه عسكريا " العقيدة العسكرية " . وهذا المصطلح العسكري يشمل بصورة عامة ، التعاليم وأساليب القتال التي تعتمدها القوات المسلحة في صراعها مع العدو . تلك التعاليم يجب أن تغرس في ضمير ونفسية كل جندي وضابط ، لكي تعيش في أعماقه خلال خدمته الفعلية ، وتمتد معه حتى بعد تقاعده ، لأنه سيشكل جزءا من القوة الاحتياطية الرديفة للقوات المسلحة وقت الحرب .
والعقيدة العسكرية تُبنى على تحديد من هو العدو وما هي أهدافه وإمكانياته وأساليبه القتالية ، فيجري التدريب عليها في وقت السلم لمعرفة كيفية التغلب عليها عند مواجهة العدو في معركة المستقبل ، تطبيقا للقاعدة العسكرية الهامة " تدرب كما تقاتل وقاتل كما تدربت " . ويطبق هذا عمليا من خلال التمارين الميدانية المشتركة سواء كانت صغيرة أو كبيرة ، ويجري التركيز بها على التعاون بين مختلف صنوف الأسلحة البرية والجوية والبحرية .
وفي وضعنا الراهن لابد وأن يطرح الجندي في القوات المسلحة على قائده السؤال التالي : من هو العدو الذي سنقاتله ؟ ولا أعرف إن كانت إجابة قائده ستكون صريحة وواضحة بأن " عدونا الذي سنقاتله هو إسرائيل " أم أن إجابته ستكون غامضة وتبتعد عن الحقيقة ، اعتمادا على معاهدة السلام المعقودة بين الحكومتين الأردنية والإسرائيلية . أما إذا جرى الافتراض بأن العدو يمثل دولة وهمية بمعطيات تختلف عن معطيات العدو الحقيقي ، فإن ذلك سيكون مظللا للمقاتلين ولن يغرس في قلوبهم إرادة القتال المطلوبة .
صحيح أننا نرمز لقوات العدو في التمارين العسكرية بالدولة الحمراء وللقوات الصديقة بالدولة الزرقاء ، ولكن لابد عند الدخول في المعلومات عن العدو المفترض في التمرين ، من بيان تسليحه ونواياه ونظام معركته وأهدافه المحتمله . وإذا كان التمرين يجري على نطاق واسع ويحضره عسكريون من دول شقيقة وصديقة من بينها إسرائيل ، فهل يجرؤ مدير التمرين الإشارة إلى العدو الحقيقي بصراحة مطلقة ؟
قد يقول بعض المتحذلقين أن بيننا وبين إسرائيل معاهدة سلام تلغي حالة الحرب بين الطرفين ، ولا حاجة للاحتفاظ بقوات مسلحة كبيرة ومتطورة ، لاسيما وأننا لا نستطيع التفوق على إسرائيل بالقوة العسكرية ، وتكفينا التعهدات الدولية بتقديم الحماية اللازمة لنا . وجوابي على ذلك أن إسرائيل لم ولن تتخلَ عن أهدافها التوسعية ، ولم تخفض قواتها المسلحة رغم توقيع معاهدتي السلام مع الأردن ومصر ، وما زالت تطور قدراتها التسليحية والتكنولوجية بصورة مستمرة .
وبناء عليه فلا يجوز أن نشحن جنودنا بالروح الانهزامية والاستسلام للعدو ، اعتمادا على تقديم الحماية لنا من دول أجنبية ، بل سنقاتل دفاعا عن وطننا بكل شراسة وبما يتوفر لدينا من سلاح . وإذا ما غرس الإيمان والتصميم وإرادة القتال في قلوب المقاتلين ، فإنهم سيحققون النصر على العدو في حروب المستقبل ، إقتداء بقوله تعالى في محكم كتابه : " كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين " .
وقبل أيام صرح نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل ، بأنه يتعين على إسرائيل دعم الأردن أمام تهديدات داعش، ودعم طموح الأكراد في العراق للاستقلال ، والاحتفاظ بغور الأردن لوقت طويل ، والحاجة لإقامة سياج على حدود إسرائيل الشرقية ، وكأنه الحاكم الأوحد في منطقة الشرق الأوسط .
كل هذا الصلف والتحدي للأمة العربية من قبل رئيس وزراء العدو ، لم يقابله من دولنا العربية إلا تصريح خجول أصدرته الحكومة الأردنية ، أعلنت به بأن الأردن لم يطلب الحماية من أحد . وهذا الموقف المحزن الذي نعيشه حاليا يعبّر عن حالة الضعف والهوان الذي وصلت إليه الأمة العربية ، نتيجة لتشضيها كقطع متناثرة على خارطة المنطقة ، فعجزت عن بناء قدراتها العسكرية والحفاظ على وحدتها كقوة فاعلة على الساحة الدولية . ومع كل هذا فإن لي وطيد الأمل بأن تنهض أمتنا من كبوتها في يوم قادم ، وتستعيد وحدتها لتحرر أرضها المغتصبة وتثأر لكرامتها المستباحة .

موسى العدوان

المستشار بين العمل والتحييد

واكتملت حلقة الابتزاز مرحليا . . !

الحظر على المنتجات الزراعية الأردنية

تصريح أجوف لوزير خارجية غائب

جنرالات الحرب المدنيون . . !

هل سيشارك الأردن بحرب برية؟

في الذكرى السادسة عشرة لرحيل المشير حابس المجالي

وسقطت ورقة التوت دولة الرئيس..!

المجزرة الكيماوية في خان شيخون السورية

الحقيقة التائهة في وعود الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

برلمان الختم المطاطي

تصريحات رئيس لجنة الطاقة النيابية تجافي الحقيقة..!

الدكتوراه بين الحقيقة والوهم . . !

خطاب نشاز تحت قبة البرلمان

عودة المتطرفين من بؤر القتال

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . هل من ضرورة ؟

من صنع الإرهابيين في الكرك؟

تراجع التعليم في تغريدة الملكة

وصفي التل في ضمائر الأردنيين ..!

دولة الرئيس: لقد حانت ساعة الاختبار..!

الشرق الأوسط الجديد والفوضى الخلاقة

في رثاء الفارس الذي فقدناه

على هامش تطوير القوات المسلحة

دور التعليم في نهضة دول جنوب شرق آسيا

التطرف والإرهاب وما بينهما

محطات في مسيرة حكومة الملقي

البرلمان والحياة النيابية

ازدواجية الجنسية في الميزان . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 10

ماذا ينتظر سيادة الرئيس ؟

القرارات الهوجاء والحكمة الغائبة

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 9

الشعب التركي ينتصر لقائده

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 8

أمي أردنية وجنسيتها حق لي. . هل هو شعار أمين؟

الأمم الحيّة تكافئ عظماءها ولو بعد حين . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة - 7

حلول عاجلة في خطط الرئيس . . ولكن . . !

بين الخوف والإرهاب

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

العاطلون عن العمل والمعالجات الأمنية

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

التحول من قادة مقاتلين إلى عمال وطن آمنين!

إرهابيون في صبيحة رمضان

التنمية الاقتصادية بين مهاتير الماليزي ومهاتير الأردني

الهجوم على قرية البرج- من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 6

دولة الرئيس الملقي.. حكومتكم أمام الاختبار!

في وداع المجلسين الراحلين

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 5. الهجوم على بناية النوتردام

من صور البطولة على الأرض المقدسة– 4

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 3

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة- 2

مركز الثقل في عاصفة الحزم

خــاتـمــة كتــاب لقائد شهير

لن تخدعنا يا دولة الرئيس..!

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة

لا عزاء لقاتل يا سيادة الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

الحرب البرية في سوريا

المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء وتفسير المُفسّر . . !

أما آن لحكومة التأزيم أن ترحل؟

مجلس الأمة.. بضاعتكم رُدّت إليكم..!

انتفاضة السكاكين وخطاب عباس ..!

قرارات السياسيين تفسد خطط العسكريين

غمامة رمادية في سماء قاسيون

فليرحل الشعب وليهنأ الرئيس!

هل يعقل أن يشرّع نائب شبه أمي قوانين الدولة ؟

دولة الرئيس: البيروقراطية ليست وحدها ما يعيق الاستثمار!

هل نحن مستعدون لمواجهة داعش؟

منطقة عازلة أم منطقة آمنه شمال الحدود الأردنية؟

فضيحة القمح في وزارة الصناعة والتجارة

شحنة القمح البولندية وصراع المؤسسات يا دولة الرئيس..!

لماذا تكتب ؟

منهجية التجنيد ومسار الخدمة العسكرية في توجيهات الملك

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

دولة الرئيس يختزل خبز الفقراء

بين المرأة الحديدية ورافع المديونية

عاصفة الحزم تتطلب قرار الحسم

القوة العسكرية العربية المقترحة . . تحت المجهر

ورحل صانع المعجزة في سنغافورة

تفعيل وزارة الدفاع . . وجهة نظر . .!

القوة العسكرية عامل ردع لحماية الوطن

نؤكد على معارضتنا للمفاعل النووي

إن لم تكن حربنا فإنها حرب التحالف

إنقاذ الطيارين الأسرى من فيتنام الشمالية

دور الإعلام والحكومات في تضليل الشعب ؟

مسيرة باريس المناهضة للإرهاب . . هل من ضرورة للمشاركة؟

إنقاذ الطيارين من ساحة المعركة

الخدمات الطبية الملكية حمل زائد وجهود مشكورة

الصــحفيـون المـفـلســون

داعش وقضايا الإرهاب في حديث الملك

مؤسسة المتقاعدين العسكريين في حديث رئيس الوزراء

لا توقّفَ عن حديث الفساد دولة الرئيس . . !

معجزة اقتصادية في سنغافورة

نداء الجمهور كلمة حق صادقة . . !

نواب البزنس. . متى نقول وداعا؟

مؤتمر رئيس الوزراء: هل دحض الإشاعات أم أكدها؟

وركبْنا قطار الحرب على داعش

محطات تثير التساؤلات . . !

أكملها جلالة الملك . . سلمت يداك . . !

معركة داعش ومعركة مجلس الأمة

’الغاز. . والضرورات تبيح المحظورات’ في خطاب القلاب

المحطة النووية ونعمة الله علينا . . !

وانتصرت المقاومة في غزة هاشم

وترجّل الجنرال عن كرسي الدفاع

السياسة التعليمية الفاشلة تدق ناقوس الخطر

المهنة تعلّم الشرف أو تعلّم الفساد

رفقا بالوطن يا رئيس مجلس النواب

مركز الثقل في الهجوم على غزة

الرئيس ينتصر للمطربين ويتحفظ على المقاومين

غزة.. قلعة الصمود والمقاومة

مهاتير محمد والوصفة الماليزية للنمو الاقتصادي

على هامش الزيارات الملكية للمتقاعدين العسكريين

النهضة اليابانية من تحت الركام

لماذا يكرهون العسكر؟

الجنرال 'بارك' صانع المعجزة الكورية

مجالس النواب تبدد أموال الشعب في رحلات سياحية

مخيمات اللاجئين في الأردن.. إلى أين؟

مجلس الأمن الوطني . . هل من ضرورة ؟

نووي رحيم في البادية الشرقية . . !

عندما يلبس الأدعياء ثياب الوطنية الزائفة . . !

الخطة العشرية في رسالة الملك

مجلس النواب ينقلب على نفسه . . !

هل سيؤمن البرنامج النووي طاقة آمنة؟

الروابده والعزف على وتر الوطن البديل

حديث المكاشفة في خطاب الملك

الكعكة الحمراء تحت قبة البرلمان . . !

أيكما ينطق بالحقيقة دولة الرئيس؟

ردا على فيصل الفايز

المفاعل المنبوذ وشراء العقول..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية مرة أخرى..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية

عندما يسلّم نظام الممانعة للمفتشين..!

هل تنسجم النوايا مع أهداف الضربة الأمريكية؟

بشار الكيماوي والضربة المرتقبة . . !

وسقطت الأقنعة عند رابعة العدوية ..!

أما آن لهذا السفير أن يترجل ؟

هل نحن جاهزون لمواجهة تداعيات الضربة فعليا؟

0
0
Advertisement