مركز الثقل في الهجوم على غزة

موسى العدوان

موسى العدوان [ 2014\07\22 ]

لقد أثبتت حركات المقاومة في الحرب العالمية الثانية وما بعدها ، أن مقاومة المحتل ليست مهمة مستحيلة

بداية أترحم على الشهداء وأتمنى الشفاء للجرحى والنصر للمقاومين الأشاوس من أبناء غزة التاريخ ، الصامدون في وجه العدو الإسرائيلي بكل إباء وشموخ ، رغم ما يتعرضون له من مجازر بشرية وتدمير لمنازلهم وبنيتهم التحتية .
لا شك بأن المقاومة بشكل عام هي حق مشروع للشعوب ، التي ترزح تحت الضغوط والاحتلال الأجنبي ، لكي تحصل عل استقلالها وسيادتها الوطنية . وهذا الأسلوب تلجأ إليه الأمم الضعيفة لمقاومة عدو أقوى منها ينتهك حريتها وسيادتها . وقد تطور مفهوم المقاومة بعد الحرب العالمية الثانية وصدرت بها مواثيق دولية ، تلزم الدول الموقعة عليها باحترام " حق الشعوب في تقرير مصيرها " .
تختلف أساليب مقاومة الاحتلال من المقاومة السلمية إلى المقاومة المسلحة . فالمقاومة السلمية تشمل العصيان المدني والتوقف عن العمل وإحداث شلل اقتصادي في البلاد . والمثال على ذلك ما قام به غاندي ضد الاستعمار البريطاني للهند وانتهي باستقلال البلاد عام 1947 . وكذلك الإضراب الذي حدث في فلسطين عام 1936 ، ضد الانتداب البريطاني والهجرة اليهودية وامتد لستة أشهر متوالية .
أما المقاومة المسلحة فهي كالتي قامت بها الشعوب الأوروبية في الحرب العالمية الثانية ضد الاحتلال النازي . فعندما أشعل هتلر الحرب اعتقد بأنها ستحقق النصر خلال أسابيع ، ولم يتصور بأن حربه ستولد حركات مقاومة عنيفة ضد قواته المحتلة ، وتنزل بها خسائر فادحة خلف الخطوط الأمامية ، وتحقق عليه النصر بالتعاون مع قواتها النظامية . وكذلك المقاومة الجزائرية التي أدت إلى الاستقلال والتخلص من الاستعمار الفرنسي عام 1962 .
ومن المهم في عمليات المقاومة كما في الحروب التقليدية ، التركيز على مركز الثقل لدى العدو ، واستنباط الاساليب الملائمة للتعامل معه ، وإيقاع الخسائر به والتأثير على معنوياته . ومركز الثقل هو مصطلح عسكري يعتمده القادة العسكريون ، في التخطيط لعملياتهم الاستراتيجية والتكتيكية سواء كانت تعرضية او دفاعية .
وقد عرّف المنظّر العسكري البروسي كلاوزفتز قبل أكثر من مئتي عام مركز الثقل بقوله " أنه محور القوة والحركة الذي يعتمد عليه كل شيء ". وهذا يعني أنه العمود الفقري الذي ترتكز عليه جميع نشاطات العسكرية ، والذي يجب أن توجه نحوه كافة الطاقات المتوفرة . وبناء عليه فإن جميع المبادئ الموجهة للعمليات العسكرية وعمليات المقاومة ، تنطلق من قاعدة أساسية تتلخص بالسعي إلى " المحافظة على القوة الذاتية وتحطيم قوة العدو " .
وفي المواجهة المسلحة بين حركات المقاومة الفلسطينية في غزة والقوات الإسرائيلية ، فإن ميزان القوى العسكري يميل بشكل واضح إلى إسرائيل . وأن حركات المقاومة هي القوة الأضعف ماديا ، ويصعب عليها القيام بمواجهة مباشرة مع القوات الإسرائيلية النظامية ، التي تمتلك الدبابات والطائرات والأسلحة التكنولوجية المتقدمة . ولهذا عليها أن تلجأ إلى حرب العصابات باستخدام أسلوب " اضرب واهرب " لتشكل استنزافا وإنهاكا لقواته المعتدية ، وجره إلى مناطق التقتيل داخل المناطق المبنية في غزة .
إن مركز الثقل لقوات العدو في هذه المواجهة بين عدو قوي يمتلك التكنولوجيا والتسليح المتقدم ، ومقاومة لا تمتلك إلا الأسلحة الخفيفة والإيمان بعدالة قضيتها هو " الإنسان " . والإنسان في العقيدة القتالية الإسرائيلية والديانة اليهودية يحظى باهتمام كبير . وعليه يجب أن يتم التركيز على إيقاع أكبر الخسائر البشرية في القوات المعتدية ، ومحاولة احتجاز أكبر عدد ممكن من جنوده كأسرى للمساومة عليهم .
وفي هذا لصراع غير المتكافئ ، على رجال المقاومة اللجوء إلى التسلل واختراق مواقع العدو الأمامية ليلا مستفيدين من معرفتهم بطبيعة الأرض ، ومهاجمة النقاط المنعزلة في المنطقة الخلفية ، واستخدام الصيادين في مواقع حاكمة لاصطياد القادة وأطقم الأسلحة المهمة ، واستخدام اسلحة مقاومة الدروع قصيرة ومتوسطة المدى ضد دباباته وآلياته ، ونصب الكمائن الليلية ، وزرع الألغام في طرق مواصلاته وتحركاته . وعلى أطقم صواريخ القسام أن يطلقوا صواريخهم برشقات مكثفة من مواقع متعددة في آن واحد ، لكي تتجنب اعتراضها جميعا من قبل القبة الحديدية الإسرائيلية ، وإيقاع الخسائر المادية والرعب بين المواطنين الإسرائيليين .
إن احتجاز الجنود الإسرائيليين له أهمية كبيرة ، من أجل استخدامهم لاحقا في تحقيق مكاسب مادية وسياسية ومعنوية ، وكما حدث عند احتجاز الجندي الإسرائيلي شاليط قبل بضعة أعوام . والمثال آخر على ذلك هو ما حدث في حرب فيتنام في ستينات القرن الماضي . فعندما كان الفيتناميون الشماليون يأسرون الطيارين الأمريكان الذين تسقط طائراتهم على الأراضي الفيتنامية ، كانوا يرسلون رسائل إلى أهاليهم في الولايات المتحدة الأمريكية تقول : " لقد أسرنا أبنكم عندما جاء لا لتقديم الورد لأطفالنا ، بل جاء ليقصفهم بالقنابل " . وكان لهذا تأثير سيكولوجي بليغ على الشعب الأمريكي ، فقام بالتظاهر والضغط على حكومته مما ساعد في إنهاء الحرب على فيتنام . وهكذا يمكن أن يفعل المقاومون الفلسطينيون في حربهم النفسية على العدو .
لقد أثبتت حركات المقاومة في الحرب العالمية الثانية وما بعدها ، أن مقاومة المحتل ليست مهمة مستحيلة ، حتى وإن كان يمتلك قوة عسكرية كبيرة وأسلحة بتكنولوجيا متطورة . وأكدت بأن المقاومين الذين يقفون بصلابة ضد القوات المحتلة ولو بأسلحة متخلفة ، يستطيعون تحقيق النصر مهما بلغت قوة العدو وغطرسته .

موسى العدوان

درس من الحياة – 41 : الملك يجلس فوق بالسماء

إدارة الأزمات بالمباطحة . . !

الاعتراف بالخطأ في تأييد عملية السلام

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . في دائرة الضوء

دماء في الرابية . . وبطاقة في الجيبة . . !

قراءة موجزة في كتاب 'المواجهة بالكتابة'

الحــرب الـهجــينة في العصر الحديث

قراءة موجزة في محطات الدكتور البخيت

الجيوش التقليدية إلى أين؟

المستشار بين العمل والتحييد

واكتملت حلقة الابتزاز مرحليا . . !

الحظر على المنتجات الزراعية الأردنية

تصريح أجوف لوزير خارجية غائب

جنرالات الحرب المدنيون . . !

هل سيشارك الأردن بحرب برية؟

في الذكرى السادسة عشرة لرحيل المشير حابس المجالي

وسقطت ورقة التوت دولة الرئيس..!

المجزرة الكيماوية في خان شيخون السورية

الحقيقة التائهة في وعود الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

برلمان الختم المطاطي

تصريحات رئيس لجنة الطاقة النيابية تجافي الحقيقة..!

الدكتوراه بين الحقيقة والوهم . . !

خطاب نشاز تحت قبة البرلمان

عودة المتطرفين من بؤر القتال

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . هل من ضرورة ؟

من صنع الإرهابيين في الكرك؟

تراجع التعليم في تغريدة الملكة

وصفي التل في ضمائر الأردنيين ..!

دولة الرئيس: لقد حانت ساعة الاختبار..!

الشرق الأوسط الجديد والفوضى الخلاقة

في رثاء الفارس الذي فقدناه

على هامش تطوير القوات المسلحة

دور التعليم في نهضة دول جنوب شرق آسيا

التطرف والإرهاب وما بينهما

محطات في مسيرة حكومة الملقي

البرلمان والحياة النيابية

ازدواجية الجنسية في الميزان . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 10

ماذا ينتظر سيادة الرئيس ؟

القرارات الهوجاء والحكمة الغائبة

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 9

الشعب التركي ينتصر لقائده

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 8

أمي أردنية وجنسيتها حق لي. . هل هو شعار أمين؟

الأمم الحيّة تكافئ عظماءها ولو بعد حين . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة - 7

حلول عاجلة في خطط الرئيس . . ولكن . . !

بين الخوف والإرهاب

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

العاطلون عن العمل والمعالجات الأمنية

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

التحول من قادة مقاتلين إلى عمال وطن آمنين!

إرهابيون في صبيحة رمضان

التنمية الاقتصادية بين مهاتير الماليزي ومهاتير الأردني

الهجوم على قرية البرج- من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 6

دولة الرئيس الملقي.. حكومتكم أمام الاختبار!

في وداع المجلسين الراحلين

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 5. الهجوم على بناية النوتردام

من صور البطولة على الأرض المقدسة– 4

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 3

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة- 2

مركز الثقل في عاصفة الحزم

خــاتـمــة كتــاب لقائد شهير

لن تخدعنا يا دولة الرئيس..!

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة

لا عزاء لقاتل يا سيادة الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

الحرب البرية في سوريا

المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء وتفسير المُفسّر . . !

أما آن لحكومة التأزيم أن ترحل؟

مجلس الأمة.. بضاعتكم رُدّت إليكم..!

انتفاضة السكاكين وخطاب عباس ..!

قرارات السياسيين تفسد خطط العسكريين

غمامة رمادية في سماء قاسيون

فليرحل الشعب وليهنأ الرئيس!

هل يعقل أن يشرّع نائب شبه أمي قوانين الدولة ؟

دولة الرئيس: البيروقراطية ليست وحدها ما يعيق الاستثمار!

هل نحن مستعدون لمواجهة داعش؟

منطقة عازلة أم منطقة آمنه شمال الحدود الأردنية؟

فضيحة القمح في وزارة الصناعة والتجارة

شحنة القمح البولندية وصراع المؤسسات يا دولة الرئيس..!

لماذا تكتب ؟

منهجية التجنيد ومسار الخدمة العسكرية في توجيهات الملك

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

دولة الرئيس يختزل خبز الفقراء

بين المرأة الحديدية ورافع المديونية

عاصفة الحزم تتطلب قرار الحسم

القوة العسكرية العربية المقترحة . . تحت المجهر

ورحل صانع المعجزة في سنغافورة

تفعيل وزارة الدفاع . . وجهة نظر . .!

القوة العسكرية عامل ردع لحماية الوطن

نؤكد على معارضتنا للمفاعل النووي

إن لم تكن حربنا فإنها حرب التحالف

إنقاذ الطيارين الأسرى من فيتنام الشمالية

دور الإعلام والحكومات في تضليل الشعب ؟

مسيرة باريس المناهضة للإرهاب . . هل من ضرورة للمشاركة؟

إنقاذ الطيارين من ساحة المعركة

الخدمات الطبية الملكية حمل زائد وجهود مشكورة

الصــحفيـون المـفـلســون

داعش وقضايا الإرهاب في حديث الملك

مؤسسة المتقاعدين العسكريين في حديث رئيس الوزراء

لا توقّفَ عن حديث الفساد دولة الرئيس . . !

معجزة اقتصادية في سنغافورة

نداء الجمهور كلمة حق صادقة . . !

نواب البزنس. . متى نقول وداعا؟

مؤتمر رئيس الوزراء: هل دحض الإشاعات أم أكدها؟

وركبْنا قطار الحرب على داعش

محطات تثير التساؤلات . . !

أكملها جلالة الملك . . سلمت يداك . . !

معركة داعش ومعركة مجلس الأمة

’الغاز. . والضرورات تبيح المحظورات’ في خطاب القلاب

المحطة النووية ونعمة الله علينا . . !

وانتصرت المقاومة في غزة هاشم

وترجّل الجنرال عن كرسي الدفاع

السياسة التعليمية الفاشلة تدق ناقوس الخطر

المهنة تعلّم الشرف أو تعلّم الفساد

رفقا بالوطن يا رئيس مجلس النواب

الرئيس ينتصر للمطربين ويتحفظ على المقاومين

غزة.. قلعة الصمود والمقاومة

أمة تتشظى وعدو يتحدى

مهاتير محمد والوصفة الماليزية للنمو الاقتصادي

على هامش الزيارات الملكية للمتقاعدين العسكريين

النهضة اليابانية من تحت الركام

لماذا يكرهون العسكر؟

الجنرال 'بارك' صانع المعجزة الكورية

مجالس النواب تبدد أموال الشعب في رحلات سياحية

مخيمات اللاجئين في الأردن.. إلى أين؟

مجلس الأمن الوطني . . هل من ضرورة ؟

نووي رحيم في البادية الشرقية . . !

عندما يلبس الأدعياء ثياب الوطنية الزائفة . . !

الخطة العشرية في رسالة الملك

مجلس النواب ينقلب على نفسه . . !

هل سيؤمن البرنامج النووي طاقة آمنة؟

الروابده والعزف على وتر الوطن البديل

حديث المكاشفة في خطاب الملك

الكعكة الحمراء تحت قبة البرلمان . . !

أيكما ينطق بالحقيقة دولة الرئيس؟

ردا على فيصل الفايز

المفاعل المنبوذ وشراء العقول..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية مرة أخرى..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية

عندما يسلّم نظام الممانعة للمفتشين..!

هل تنسجم النوايا مع أهداف الضربة الأمريكية؟

بشار الكيماوي والضربة المرتقبة . . !

وسقطت الأقنعة عند رابعة العدوية ..!

أما آن لهذا السفير أن يترجل ؟

هل نحن جاهزون لمواجهة تداعيات الضربة فعليا؟

0
0
Advertisement