حرب الكراهية

زكي بني ارشيد

زكي بني ارشيد [ 2014\08\14 ]

إهداء اردوغان فوزه لغزة وللقدس ولفلسطين وقضايا الامة يؤشر الى ملامح النظام العالمي الجديد المتحرر من سطوة الظلم.

لماذا يكرهوننا؟ السؤال الاكثر تداولا بعد احداث الحادي عشر من ايلول 2001 وتدمير برجي التجارة في نيويورك والنتيجة أن الإدارة الاميركية قادت حرباً كونيةً ثالثةً تحت (عنوان الحرب ضد الارهاب) أطلق عليها جورج بوش الثاني حرباً صليبية إستند فيها الى نظرية "صموئيل هنتغنتون" وصراع الحضارات وقاده غروره الى خطايا فظيعة وجرائم حرب في افغانستان والعراق وباكستان وغيرها, لا زال العالم يعاني من نتائجها حتى الآن.
في هذه اللحظة بالتحديد التي تنحاز فيها ادارة الولايات المتحدة الاميركية ليس إلى العصابة الصهيونية التي تحكم "إسرائيل" فقط وإنما الى الإجرام والإرهاب والمحرقة التي إستهدفت الحياة والطفولة وجميع المعاني الانسانية والمدنية والمقدسة من (مساجد ومدارس ومستشفيات واطباء ومسعفين ورجال الاطفاء والاعلام..) وبدورنا نسأل الادارة الاميركية لماذا تكرهوننا كل هذا الكره؟ وتحقدون علينا كل هذا الحقد؟ فشحنات السلاح والذخيرة وهي ادوات الجريمة استمرت بالتدفق من اميركا الى تل ابيب حتى أثناء العدوان والمجزرة، وتبجح الرئيس أوباما وتعهدة بضمان ورعاية الامن "الاسرائيلي" وتاكيده على سلخ القدس من هويتها العربية الاسلامية واعتبارها عاصمة ل "إسرائيل", فضلاً عن تأمين الغطاء الدولي في مجلس الأمن ومؤسسات الأمم المتحدة والمحافل الدولية, كل ذلك من شانه أن يرفع منسوب الكراهية الى حد الاشباع.
إذا رغبتم ان تعرفوا سر الإحتضان الشعبي للمقاومة والتضامن الانساني العالمي معها؟ والذي تجلى بأبهى مظاهره فوزاً كاسحاً للرجل الطيب اردوغان وما تضمنه هذا الفوز من عِبر عميقة حيث كانت غزة والقدس وفلسطين اكبرَ الحاضرين فيها.
اللافت للنظر أنه ولأول مرة في تاريخ تركيا الحديثة اختفى الحضور العلماني عن المشهد الانتخابي وأنحسر التنافس بين مرشحين محسوبين على التيار الاسلامي فيما تعيش تركيا اليوم مرحلة ما بعد الحداثة المرتبطة باكتشاف الذات والتأسيس لعالم جديد بعد ان تأكد فشل الماضي في ادارة الحاضر ولم تعد معادلات الظلم وقواعد الطغيان تصلح للوجود او صياغة المستقبل.
إهداء اردوغان فوزه لغزة وللقدس ولفلسطين وقضايا الامة يؤشر الى ملامح النظام العالمي الجديد المتحرر من سطوة الظلم والاستعباد والفساد والاستبداد, وإذا اردت اميركا ان تعرف سبب العزلة التي بدأت تحاصر "إسرائيل" عالميا هذه المرة وفي قلب العواصم الغربية, وهي عزلة خانقة في طريقها لمحاصرة مصالح اميركا ايضا, إن كان الأمر يعنيكم فأسالوا انفسكم عن جرائمكم وارهابكم, وإن لم تفعلوا فغدا سيأتيكم بالاخبار والافعال من حيث لم تحتسبوا.
الحقيقة التي تحاولون إخفاءها ويزعجكم الاعتراف بها لا تحتاج الى مكابرة وهي أن"اسرائيل" وبعد الحرب الثالثة على غزة لم تعد قادرة على حماية نفسها وهي اعجز عن رعاية مصالحكم, وشرطي المنطقة الذي كان يؤدب الجميع بعصا اميركا الغليظة أصابته الشيخوخة وحاصره الهرم, ودوره الوظيفي تلاشى بفعل المتغير الاقليمي وانطلاق الدور الشعبي المؤثر, أما محاولة توزيع الادوار وتبديل المهمات فلم يعد نافعاً فما عجزت "إسرائيل" عن تحقيقه لا يمكن أن تقوى على فعله انظمة هرمة أصابها الخرف وتعاني من الزهايمر والارتجاف.
أبلغ رسالة تحملها حرب غزة والزلزال الناتج عنها, أن "إسرائيل" عبءٌ ثقيل يكسر ظهر من يحملها, ومن لم يدرك هذه النتيجة أو لم تكن هذه الجولة كافية لاقناعكم؟ فانتظروا ما بعدها وما بعدها اصعب واقسى .

زكي بني ارشيد

جدل على الهوامش

محافظون ام إصلاحيون؟

طاعة الإمام المتغلب وأزمة الفتوى

مراجعات

مستقبل الكيان من المستحيل إلى الممكن

منابت الغلو وثقاقة التطرف.

فقه التداول والتدافع

ادوار قذرة في حرب غزة

غزة بعد النصر

غزة بعد الحرب

الجدار والوتد

مؤتمر كوالمبور

الربيع قادم من جديد

السباحة في الحوض

’غرقد الحراسة’

'بن علي هرب'

التمكين والاستقلال

'مداميك ديمقراطية'

على رصيف الأزمة

قانون الاحزاب وماذا بعد؟

بين الولاء والكفاءة

مبادرات للتطويع والترويض

الحوار منهج وثقافة وادوات

امن وحرية وانتخابات

صراع الارادات في ثنايا الانتخابات التركية

الرهان على الانقلاب استثمار فاشل

النواب والحكومة بين المبادىء والمصالح

نافخ الكير ليس له صديق

الانقلاب بين الولادة والوفاة

يوم اكل الثور الابيض

ورقة التوت

بين الولاء والنفاق

صناعة الارهاب وتحديات المستقبل

عندما يصغر الكبار

تشكيل العقل الأردني

اميركا ومثلث الرعب

الحلم الاردني في حقيبة كيري

النزاهة استحقاق وطني ام مطلب خارجي

لكيلا نشتري الوهم من جديد

من أجل من يصلي 'الإسرائيليون'

السياحة السياسية صراع إرادات ومرحلة تحولات

الجماعة لا تحاكم الأراء

عقد إذعان وخسارة الرهان

أحرار في بيت الإخوان.. انكسر القيد لا الإرادة

الأزمة بين المعايشة والمواحهة

مرسي ولا يهزك ريح

البيادق

السعودية الحسابات والمصالح

صناعة الكراهية

كثرة الزحام هل تعيق الحركة؟

صناعة الازمة بامتياز اردني

ما بعد الظلم والطغيان.. موسى وفرعون

الخيانة عندما تصبح واجبا

سوريا وحساب السرايا

جدلية الاصلاح بين السلطة والمعارضة

شد الرسن والصمت من ذهب

هل نحرث البحر؟

القالب غالب

كلام في الاعلام

انقلاب

معركة الوعي

اوراق مصرية بنكهة النفط

سقوط مريع

فستذكرون ما أقول لكم

بريد الداخلية

قراءة في خطاب حسن نصر الله

معركة القصير يوم الزينة ام يوم الهزيمة؟

خفة سياسية وغواية إدارية

مجلس للشعب ام حلبة للمصارعة

انجازات اردنية

أوجاع أردنية

سوريا والمؤامرة

النار والأسعار !!

أمريكا الراعية والأسد المتوثب

مسلسل بائس

المفكرون الجدد

داخل المتن: حكومة العمدة قيادة دولة أم إدارة أزمة؟

حكومة العمدة قيادة دولة أم إدارة أزمة؟

اوباما في الاردن الكسب والخسارة والثقة

داخل المتن.. حكومة وبرلمان وثقة

0
0
Advertisement