فقه التداول والتدافع

زكي بني ارشيد

زكي بني ارشيد [ 2014\08\20 ]

فقه التداول سنة وضرورة للدول والجماعات ويخطئ من امتلك القوة او الاغلبية واعتقد بانها دائمة


لا نهاية للتاريخ وفقا للنظريات الفلسفية التي ارادت ان تطمس الطبيعة الانسانية المتنوعة او تنهي حالة التعددية المختلفة، " وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ".
إنهارت النظرية الاشتراكية بعد ان وصولت "البروليتاريا" او ما سميت بالطبقة الكادحة الى الحكم ولم تتوقف نظرية "الديالكتيك" عن التفاعل وبدأت مرحلة التناقض والصراع الداخلي التي اطاحت بالامبراطورية السوفيتية والنظرية الاشتراكية ولم يتوقف التاريخ.
وبالمقابل عانت النظرية الراسمالية ولا زالت تعاني من العزلة والكراهية عندما استفردت اميركا بقيادة العالم وتجاوزت على مفاهيم التعددية وقبول الرأي الآخر حتى لو كان غربيا ومن نفس المدرسة والنظرية.
ارادت اميركا ان تضع حدا لحركة التاريخ فخاضت حروبا امبراطورية ضد الآخر الذي وصفته بالإرهاب فبدأت التصدعات الاقتصادية تضرب اساسات البناء ولم يتوقف التاريخ.
وشنت "اسرائيل" حربا كونية ضد غزة فخسرت عسكريا وامنيا واخلاقيا وسياسيا واعلاميا، وخرج نتنياهو يلعق جراحه ويجر اذيال الخيبة ولم يتوقف التاريخ.
انها سنة التدافع الكونية الغلابة ماضية في طريقها تدمر من يصادمها وتفسح الطريق لمن اعترف بها واستفاد من احكامها.
"ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الارض".
حركة التاريخ ماضية في مسارها لا ترحم الضعفاء ولا تجامل الاقوياء ولن تتوقف في محطة السكون والى ان يرث الله الارض وما علبها.
عندما يغيب الوعي عن ادراك الحقائق والنواميس وفقه التداول بين الناس والدول والحضارات لن يبق القوي مسيطرا ولن يبق الضعيف مستكينا.
"وتلك الايام نداولها بين الناس".
اليس هذا هو المعنى الذي كتبته ارادة المقاومة في غزة؟ يرحم الله الشيخ احمد ياسين الذي استشهد قبل ان يرى تحقق مقولته "ان القوي لن يبقى قويا وان الضعيف لن يبقى ضعيفا" فها هي "اسرائيل" تواجه اليوم بندقية مختلفة ومفاوضا متميزا ينتزع الحقوق من بين اشداقهم ورغما عن انوفهم وقهرا لمن تآمر معهم وحسرة في نفوسهم وغيظا يسكن في قلوبهم وموتا قريبا يحصهم عددا ويحصدهم بددا.
فقه التداول سنة وضرورة للدول والجماعات ويخطئ من امتلك القوة او الاغلبية واعتقد بانها دائمة ولكل مرحلة احكامها فمن كانت لديه سلطة او اغلبية فلا ينبغي ان يقهر خصمه او منافسه وليس صحيحا ان تتعامل الاغلبية بمنطق الاقلية والاستضعاف وتسعى للاستحواذ وتخطئ الاقلية ايضا عندما تصر على فرض شروطها ورغباتها.
لقد آن الاوآن ان ندرك فقه التداول الذي يجعل من التباين تكاملا ضروريا مثريا ومقويا ودافعا اساسيا للتنافس والابداع لأن قطار الحضارة لا ينتظر المتخاصمين حتى يصطلحوا والاجدر بهم ان يتفقوا داخل القطار والإطار ولن يتوقف التاريخ لانه ببساطة ليس امامه اشارة حمراء.

زكي بني ارشيد

جدل على الهوامش

محافظون ام إصلاحيون؟

طاعة الإمام المتغلب وأزمة الفتوى

مراجعات

مستقبل الكيان من المستحيل إلى الممكن

منابت الغلو وثقاقة التطرف.

حرب الكراهية

ادوار قذرة في حرب غزة

غزة بعد النصر

غزة بعد الحرب

الجدار والوتد

مؤتمر كوالمبور

الربيع قادم من جديد

السباحة في الحوض

’غرقد الحراسة’

'بن علي هرب'

التمكين والاستقلال

'مداميك ديمقراطية'

على رصيف الأزمة

قانون الاحزاب وماذا بعد؟

بين الولاء والكفاءة

مبادرات للتطويع والترويض

الحوار منهج وثقافة وادوات

امن وحرية وانتخابات

صراع الارادات في ثنايا الانتخابات التركية

الرهان على الانقلاب استثمار فاشل

النواب والحكومة بين المبادىء والمصالح

نافخ الكير ليس له صديق

الانقلاب بين الولادة والوفاة

يوم اكل الثور الابيض

ورقة التوت

بين الولاء والنفاق

صناعة الارهاب وتحديات المستقبل

عندما يصغر الكبار

تشكيل العقل الأردني

اميركا ومثلث الرعب

الحلم الاردني في حقيبة كيري

النزاهة استحقاق وطني ام مطلب خارجي

لكيلا نشتري الوهم من جديد

من أجل من يصلي 'الإسرائيليون'

السياحة السياسية صراع إرادات ومرحلة تحولات

الجماعة لا تحاكم الأراء

عقد إذعان وخسارة الرهان

أحرار في بيت الإخوان.. انكسر القيد لا الإرادة

الأزمة بين المعايشة والمواحهة

مرسي ولا يهزك ريح

البيادق

السعودية الحسابات والمصالح

صناعة الكراهية

كثرة الزحام هل تعيق الحركة؟

صناعة الازمة بامتياز اردني

ما بعد الظلم والطغيان.. موسى وفرعون

الخيانة عندما تصبح واجبا

سوريا وحساب السرايا

جدلية الاصلاح بين السلطة والمعارضة

شد الرسن والصمت من ذهب

هل نحرث البحر؟

القالب غالب

كلام في الاعلام

انقلاب

معركة الوعي

اوراق مصرية بنكهة النفط

سقوط مريع

فستذكرون ما أقول لكم

بريد الداخلية

قراءة في خطاب حسن نصر الله

معركة القصير يوم الزينة ام يوم الهزيمة؟

خفة سياسية وغواية إدارية

مجلس للشعب ام حلبة للمصارعة

انجازات اردنية

أوجاع أردنية

سوريا والمؤامرة

النار والأسعار !!

أمريكا الراعية والأسد المتوثب

مسلسل بائس

المفكرون الجدد

داخل المتن: حكومة العمدة قيادة دولة أم إدارة أزمة؟

حكومة العمدة قيادة دولة أم إدارة أزمة؟

اوباما في الاردن الكسب والخسارة والثقة

داخل المتن.. حكومة وبرلمان وثقة

0
0
Advertisement