مراجعات

زكي بني ارشيد

زكي بني ارشيد [ 2014\09\10 ]

أهمية المراجعات المؤسسية المنضبطة انها تحمي المجتمعات من الانفجارات العنيفة وحالات التشظي القاسية

إن تأجيل إعادة النظر بالموروث الفقهي والفكري لدى الامة وتنقيته مما علق به من باطل النصوص واعوجاج الفهم وعدم الاعتبار لمتغير الزمان والمكان، ساهم في إنتاج حالة الغلو والتطرف والتشدد، كما أن الاستبداد الذي مارسته السلطة السياسية وتوظيفها لسطوة الفتوى الدينية ولإضفاء الشرعية والقداسة على فساد الحكم والحاكمين نزع الثقة بتلك المؤسسات الرسمية ودفع المتحمسين من الشباب للهجرة الذهنية والحسية والعملية في رحلة البحث عن البديل، إذا أضفنا إلى ذلك حالة الاغتراب والمعاناة والتهميش والقهر التي تشعر بها الأجيال فإن الناتج المرجح هو تزويد البؤر التكفيرية المستقطبة للشباب بقوة جذب إضافية واصبحت بنظرهم هي الحل.
أسرة الحركات التكفيرية المتجددة بنسخ فائضة في الغلو وغير منقحة من استحلال الدماء والأموال، أصبحت عنواناً للتخلص من الظلم الطائفي والفساد السياسي والتجزئة القطرية.
إن تلك الحركات لم تصنع فكرها ولم تنتج فقهها بل وجدته في الموروث المتداول والمنقول المتواتر.
الأمر الذي يستوجب الإسراع في إجراء المراجعات الجريئة والعميقة والشاملة دون التوقف أمام الإشارات الحمراء المصطنعة لرفع القداسة إلا عن النص القرآني وكشف الحصانة والعصمة إلا عن النبي - صلى الله عليه وسلم-، مع مراعاة أن هذا المنهج لا يعني الانتقاص من فضل السابقين وقدرهم واحترامهم؛ فذواتهم لا تقدم على النص وفهمهم هو اجتهاد يحتمل الصواب والخطأ ولو عاشوا زماننا هذا لأوسعوا في الإجتهاد والإبداع.
وفي غمرة إنهماك الحركة الإسلامية بمواجهة الحملات المحلية والاقلميية والدولية والساعية الى تفكيكها واجهاض مشروعها الحضاري المعتدل ثمة ملفات كبيرة ومؤجلة منذ زمن بعيد وواجبات كلية مقدمة على أولويات التدافع الداخلي بصرف النظر عن طبيعة الخلاف واسبابه او من يقف خلفه فإن كل المسوغات التي يتبناها اصحاب المبادرات في هذا السياق مهما كانت بواعثها ساهمت في إشغال الحركة وإستنزافها وربما تعطيل فتح ابواب المراجعات الضرورية بطريقة واعية وهادفة وبعيدة عن الفوضى العبثية التي من شأنها العصف والقصف لمكنونات القوة والقدرة للحركة والمجتمع.
أهمية المراجعات المؤسسية المنضبطة انها تحمي المجتمعات من الانفجارات العنيفة وحالات التشظي القاسية وتقي من المآلات المتطرفة بالاتجاهات المعاكسة، فأوروبا في عصورها الوسطى وبعد المعاناة التي لا تحتمل ثارت على موروثها فحطمت الأغلال والقيود ولكنها أنتجت تطرفا علمانيا ملحدا طرد الدين من الحياة وحاصره في زوايا الكنيسة وانتج الانحلال الأخلاقي وسعار الفوضى الشهوانية الطاغية.
ببساطة دور العلماء وأصحاب الشهادات الشرعية مفقود في هذا المضمار وهم أصحاب المسؤولية عن هذا التردي فكم من المصطلحات التنويرية والألقاب الإبداعية الصقت ببعضها؟ ولم نجد لها بحثاً علمياً محكما أو اسهاما منهجيا مهدفا لمواجهة التحديات التي تطرق ابوابنا وتقف على عتباتنا.
انشغال الكثير من العلماء بخلاف الأولى جعلهم يتنازعون فيما بينهم ويهربون من مواجهة الحصاد المر الذي يراوح بين خيارات قاسية، فإما اكتساح لمنهج الغلو والتكفير وإما ردة عن الدين وفي كلا الحالتين صراع دموي وحروب أهلية تأكل الأخضر واليابس وتطحن مقومات النهوض التي رافقت مسيرة الربيع العربي.

زكي بني ارشيد

جدل على الهوامش

محافظون ام إصلاحيون؟

طاعة الإمام المتغلب وأزمة الفتوى

مستقبل الكيان من المستحيل إلى الممكن

منابت الغلو وثقاقة التطرف.

فقه التداول والتدافع

حرب الكراهية

ادوار قذرة في حرب غزة

غزة بعد النصر

غزة بعد الحرب

الجدار والوتد

مؤتمر كوالمبور

الربيع قادم من جديد

السباحة في الحوض

’غرقد الحراسة’

'بن علي هرب'

التمكين والاستقلال

'مداميك ديمقراطية'

على رصيف الأزمة

قانون الاحزاب وماذا بعد؟

بين الولاء والكفاءة

مبادرات للتطويع والترويض

الحوار منهج وثقافة وادوات

امن وحرية وانتخابات

صراع الارادات في ثنايا الانتخابات التركية

الرهان على الانقلاب استثمار فاشل

النواب والحكومة بين المبادىء والمصالح

نافخ الكير ليس له صديق

الانقلاب بين الولادة والوفاة

يوم اكل الثور الابيض

ورقة التوت

بين الولاء والنفاق

صناعة الارهاب وتحديات المستقبل

عندما يصغر الكبار

تشكيل العقل الأردني

اميركا ومثلث الرعب

الحلم الاردني في حقيبة كيري

النزاهة استحقاق وطني ام مطلب خارجي

لكيلا نشتري الوهم من جديد

من أجل من يصلي 'الإسرائيليون'

السياحة السياسية صراع إرادات ومرحلة تحولات

الجماعة لا تحاكم الأراء

عقد إذعان وخسارة الرهان

أحرار في بيت الإخوان.. انكسر القيد لا الإرادة

الأزمة بين المعايشة والمواحهة

مرسي ولا يهزك ريح

البيادق

السعودية الحسابات والمصالح

صناعة الكراهية

كثرة الزحام هل تعيق الحركة؟

صناعة الازمة بامتياز اردني

ما بعد الظلم والطغيان.. موسى وفرعون

الخيانة عندما تصبح واجبا

سوريا وحساب السرايا

جدلية الاصلاح بين السلطة والمعارضة

شد الرسن والصمت من ذهب

هل نحرث البحر؟

القالب غالب

كلام في الاعلام

انقلاب

معركة الوعي

اوراق مصرية بنكهة النفط

سقوط مريع

فستذكرون ما أقول لكم

بريد الداخلية

قراءة في خطاب حسن نصر الله

معركة القصير يوم الزينة ام يوم الهزيمة؟

خفة سياسية وغواية إدارية

مجلس للشعب ام حلبة للمصارعة

انجازات اردنية

أوجاع أردنية

سوريا والمؤامرة

النار والأسعار !!

أمريكا الراعية والأسد المتوثب

مسلسل بائس

المفكرون الجدد

داخل المتن: حكومة العمدة قيادة دولة أم إدارة أزمة؟

حكومة العمدة قيادة دولة أم إدارة أزمة؟

اوباما في الاردن الكسب والخسارة والثقة

داخل المتن.. حكومة وبرلمان وثقة

0
0
Advertisement