وركبْنا قطار الحرب على داعش

موسى العدوان

موسى العدوان [ 2014\09\29 ]

الأردن بحكم موقعة المجاور لمنطقة عمل داعش عرضة لتسرب بعض عناصره للداخل

فوجئنا صباح يوم الثلاثاء 23 / 9 / 2014 بإعلان الحكومة الأردنية اشتراكها مع دول التحالف، في هجومها الجوي على تنظيم داعش داخل الأراضي السورية. ويأتي هذا الفعل معاكسا لتصريحات رئيس الوزراء الذي أعلن في مطلع هذا الشهر: " بأن الأردن لن يكون شريكا في هذا التحالف ولم يدرج اسمه فيه ولن يخوض حربا عن الآخرين " . فنتساءل لماذا حدث هذا الانقلاب وانضم الأردن إلى دول التحالف في الحرب على داعش ؟
والإجابة على هذا السؤال قد تكون خلافية ، تتراوح بين موافق ومعارض له ، وكل له أسبابه التي يتمسك بها ويدافع عنها بقوة . ولكي نصل إلى إجابة منطقية للسؤال المطروح بأعلاه ، لا بد لنا من العودة إلى حيثيات هذا الموضوع ومناقشتها بحيادية وشفافية .
فمن حيث المبدأ نحن نعارض الإرهاب ونقف ضده بحزم ، مهما كانت هويته وأينما كان موقعه . وتنظيم داعش الذي يستبيح دماء الأبرياء ويقطع الرؤوس البشرية ويهجّر المدنيين من منازلهم ويخل بالاستقرار والأمن في منطقة تواجده ، لا شك بأنه تنظيم إرهابي ترفضه الشرائع السماوية والمجتمعات المتحضرة . وهذا التنظيم له طموحات توسعية يسعى حسب إدعائه لتأسيس دولة الخلافة الإسلامية في منطقة الهلال الخصيب ، والتي في حال نجاحها قد تنطلق لضم دول أخرى مثل السعودية ودول الخليج العربي .
وتحت هذا الاسم الخادع استطاع التنظيم أن يضم إلى صفوفه الكثير من الشباب المهمّشين اجتماعيا ، والذين يعانون من الفقر والبطالة ، إضافة لمسلمين أجانب لم يعرفوا أهدافه وخفاياه . ومن الأمور المستغربة أن يتواطأ نور المالكي رئيس وزراء العراق السابق مع هذا التنظيم ، ويسلمه أسلحة الجيش العراقي الخفيفة والثقيلة دون قتال في حركة دراماتيكية عجيبة ، والسماح له بالاستيلاء على موجودات المصارف المالية في بعض المدن العراقية .
تمدد التنظيم في شمال غرب العراق إلى أن وصل مشارف أربيل واحتل آبار النفط في المنطقة . وكذلك توسع في شمال شرق سوريا واحتل مدنا هامة وسيطر على آبار ومصافي النفط هناك . وبهذا يكون قد احتل منطقة واسعة من أراضي القطرين المتجاورين ، واستحوذ على مصادر الثروة التي تمده بالحياة .
تنظيم داعش الذي يلامس الحدود الأردنية من الشمال الشرقي ، أصبح يشكل تهديدا للأمن الوطني الأردني ، لاسيما وأنه أطلق في وقت سابق تهديدا بغزو الأردن ، باعتباره جزءا من دولة الخلافة الإسلامية المنتظرة . وإزاء هذا الخطر الإرهابي الذي أصبح لا يهدد دول الإقليم فحسب ، بل يهدد استقرار العالم أجمع بممارساته الإرهابية البشعة ، شكل حلف الناتو تحالفا دوليا ضم بين أعضائه خمس دول عربية ، من أجل ضرب هذا التنظيم المتطرف والقضاء عليه في مهده ، وبدأ بتنفيذ خططه فعليا على الأرض .
إن اشتراك الأردن عمليا بهذا التحالف ، يؤشر بأن رئيس الوزراء صاحب الولاية العامة ، بعيد عن الصورة المتعلقة بتوجهات السياسة الخارجية . وقد يكون السبب في ذلك انشغاله باستنباط ضرائب جديدة على المواطنين ، أو أنه يعرف الحقيقة واختار كعادته التمويه علينا بما نحن مقبلون عليه . وهكذا يكون دولته قد كشف الغطاء عن نفسه مجددا في موقف لا يحسد عليه أمام المراقبين .
القضاء على الإرهاب لا يمكن أن يتحقق من خلال قصف الطائرات والصواريخ فحسب . فالأفراد والمجموعات الصغيرة من البشر التي تتنقل في الأرياف والمناطق المبنية وبين الناس ، لا تشكل أهدافا ثابتة لسلاح الجو وصواريخ توما هوك . بل تستدعي أيضا استخدام قوات برية لكي تمشط الأرض وتلاحق الإرهابيين في أوكارهم ، وهي عملية طويلة الأمد قد تستمر لبضع سنوات قادمة . وهنا تبرز الخشية من تحول مهمة القوات البرية إلى الدول المشاركة بهذا التحالف في مرحلة لاحقة من الحرب ، والغرق في مستنقع حرب العصابات .
وكرد فعل على اشتراك الأردن في هذه الحرب، من المتوقع أن تقوم خلايا إرهابية نائمة أو متسللة بتفجيرات انتقامية لتقويض الأمن والاستقرار في البلاد. وهذا يتطلب من القوات المسلحة والأجهزة الأمنية ، اتخاذ أقصى درجات الحذر والانتباه في المنافذ والحدود ، وفي مختلف المؤسسات العامة والتجمعات السكانية والتجارية .
مما تقدم يظهر بأن داعش تنظيم إرهابي يشكل خطرا على أمننا الوطني حاضرا ومستقبلا . وهذا يفرض علينا التصدي له ونقل المعركة إلى ساحات عمله ، بتبني ضربات جوية اجهاضية تخلخل تماسكه وتحد من قدرته على مواصلة القتال ، دون انتظار لهجومه علينا عبر الحدود لنبدأ بعدها بمواجهته والدفاع عن كياننا في عقر دارنا .
وبناء عليه فإنني أرى أن قرار القيادة العليا الأردنية في ركوب قطار الحرب على داعش بالاشتراك مع دول التحالف ، هو قرار سليم يهدف إلى حماية أمننا الوطني وسلامة مواطنينا ، بغض النظر عن عدم اكتساب الشرعية من الحكومة ومجلس الأمة ، لكونها مضمونة في جميع الأحوال . والأسباب التالية تبرر هذا القرار :
1. أن الأردن مشمول بحدود دولة العراق والشام التي يسعى التنظيم للسيطرة عليها ، وإقامة دولة الخلافة الإسلامية المزعومة . وهذا يعني أن الخطر قادم إلينا في المستقبل حتى لو لم نتقدم إليه .
2. الأردن بحكم موقعة المجاور لمنطقة عمل داعش عرضة لتسرب بعض عناصره للداخل ، وتشكيل خلايا نائمة تنشط عند الطلب لتقويض الأمن والاستقرار في البلاد .
3. الأردن كدولة في هذه المنطقة المتفجرة مستهدف من قبل الإرهابيين ، ولا يستطيع التخلف عن الإجماع الدولي في محاربة الإرهاب ، الذي يشكل خطرا محليا ودوليا على المجتمعات الإنسانية ، وتقضي الضرورة مواجهته بقوة وحزم .
ختاما أقول : بأن فكر داعش وأيديولوجيته المتطرفة التي ركبت اسم الإسلام زورا ، هي أفكار ومعتقدات عابرة للحدود والدول ، تنتشر من خلال الأشخاص المتطرفين ووسائل التواصل الاجتماعي ، بهدف التغرير بالشباب صغار السن والبسطاء من الناس ، وضمهم تحت جناح ذلك التنظيم الإرهابي .
إن الإجراءات العسكرية والأمنية غير كافية للوقوف بوجه الإرهاب ، بل يجب أن يصاحبها تحصين للجبهة الداخلية ، يرتكز على برامج توعية وتثقيف للمواطنين بحقيقة الأهداف المستترة للجماعات الإرهابية . هذا بالإضافة لمعالجة أسباب الشكوى المتمثلة بالفقر والبطالة وتحقيق العدالة الاجتماعية بين الناس ، كي تشكل جميعها جبهة عصية على الاختراق من قبل الإرهابيين وأفكارهم البغيضة

موسى العدوان

درس من الحياة – 41 : الملك يجلس فوق بالسماء

إدارة الأزمات بالمباطحة . . !

الاعتراف بالخطأ في تأييد عملية السلام

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . في دائرة الضوء

دماء في الرابية . . وبطاقة في الجيبة . . !

قراءة موجزة في كتاب 'المواجهة بالكتابة'

الحــرب الـهجــينة في العصر الحديث

قراءة موجزة في محطات الدكتور البخيت

الجيوش التقليدية إلى أين؟

المستشار بين العمل والتحييد

واكتملت حلقة الابتزاز مرحليا . . !

الحظر على المنتجات الزراعية الأردنية

تصريح أجوف لوزير خارجية غائب

جنرالات الحرب المدنيون . . !

هل سيشارك الأردن بحرب برية؟

في الذكرى السادسة عشرة لرحيل المشير حابس المجالي

وسقطت ورقة التوت دولة الرئيس..!

المجزرة الكيماوية في خان شيخون السورية

الحقيقة التائهة في وعود الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

برلمان الختم المطاطي

تصريحات رئيس لجنة الطاقة النيابية تجافي الحقيقة..!

الدكتوراه بين الحقيقة والوهم . . !

خطاب نشاز تحت قبة البرلمان

عودة المتطرفين من بؤر القتال

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . هل من ضرورة ؟

من صنع الإرهابيين في الكرك؟

تراجع التعليم في تغريدة الملكة

وصفي التل في ضمائر الأردنيين ..!

دولة الرئيس: لقد حانت ساعة الاختبار..!

الشرق الأوسط الجديد والفوضى الخلاقة

في رثاء الفارس الذي فقدناه

على هامش تطوير القوات المسلحة

دور التعليم في نهضة دول جنوب شرق آسيا

التطرف والإرهاب وما بينهما

محطات في مسيرة حكومة الملقي

البرلمان والحياة النيابية

ازدواجية الجنسية في الميزان . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 10

ماذا ينتظر سيادة الرئيس ؟

القرارات الهوجاء والحكمة الغائبة

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 9

الشعب التركي ينتصر لقائده

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 8

أمي أردنية وجنسيتها حق لي. . هل هو شعار أمين؟

الأمم الحيّة تكافئ عظماءها ولو بعد حين . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة - 7

حلول عاجلة في خطط الرئيس . . ولكن . . !

بين الخوف والإرهاب

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

العاطلون عن العمل والمعالجات الأمنية

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

التحول من قادة مقاتلين إلى عمال وطن آمنين!

إرهابيون في صبيحة رمضان

التنمية الاقتصادية بين مهاتير الماليزي ومهاتير الأردني

الهجوم على قرية البرج- من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 6

دولة الرئيس الملقي.. حكومتكم أمام الاختبار!

في وداع المجلسين الراحلين

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 5. الهجوم على بناية النوتردام

من صور البطولة على الأرض المقدسة– 4

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 3

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة- 2

مركز الثقل في عاصفة الحزم

خــاتـمــة كتــاب لقائد شهير

لن تخدعنا يا دولة الرئيس..!

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة

لا عزاء لقاتل يا سيادة الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

الحرب البرية في سوريا

المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء وتفسير المُفسّر . . !

أما آن لحكومة التأزيم أن ترحل؟

مجلس الأمة.. بضاعتكم رُدّت إليكم..!

انتفاضة السكاكين وخطاب عباس ..!

قرارات السياسيين تفسد خطط العسكريين

غمامة رمادية في سماء قاسيون

فليرحل الشعب وليهنأ الرئيس!

هل يعقل أن يشرّع نائب شبه أمي قوانين الدولة ؟

دولة الرئيس: البيروقراطية ليست وحدها ما يعيق الاستثمار!

هل نحن مستعدون لمواجهة داعش؟

منطقة عازلة أم منطقة آمنه شمال الحدود الأردنية؟

فضيحة القمح في وزارة الصناعة والتجارة

شحنة القمح البولندية وصراع المؤسسات يا دولة الرئيس..!

لماذا تكتب ؟

منهجية التجنيد ومسار الخدمة العسكرية في توجيهات الملك

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

دولة الرئيس يختزل خبز الفقراء

بين المرأة الحديدية ورافع المديونية

عاصفة الحزم تتطلب قرار الحسم

القوة العسكرية العربية المقترحة . . تحت المجهر

ورحل صانع المعجزة في سنغافورة

تفعيل وزارة الدفاع . . وجهة نظر . .!

القوة العسكرية عامل ردع لحماية الوطن

نؤكد على معارضتنا للمفاعل النووي

إن لم تكن حربنا فإنها حرب التحالف

إنقاذ الطيارين الأسرى من فيتنام الشمالية

دور الإعلام والحكومات في تضليل الشعب ؟

مسيرة باريس المناهضة للإرهاب . . هل من ضرورة للمشاركة؟

إنقاذ الطيارين من ساحة المعركة

الخدمات الطبية الملكية حمل زائد وجهود مشكورة

الصــحفيـون المـفـلســون

داعش وقضايا الإرهاب في حديث الملك

مؤسسة المتقاعدين العسكريين في حديث رئيس الوزراء

لا توقّفَ عن حديث الفساد دولة الرئيس . . !

معجزة اقتصادية في سنغافورة

نداء الجمهور كلمة حق صادقة . . !

نواب البزنس. . متى نقول وداعا؟

مؤتمر رئيس الوزراء: هل دحض الإشاعات أم أكدها؟

محطات تثير التساؤلات . . !

أكملها جلالة الملك . . سلمت يداك . . !

معركة داعش ومعركة مجلس الأمة

’الغاز. . والضرورات تبيح المحظورات’ في خطاب القلاب

المحطة النووية ونعمة الله علينا . . !

وانتصرت المقاومة في غزة هاشم

وترجّل الجنرال عن كرسي الدفاع

السياسة التعليمية الفاشلة تدق ناقوس الخطر

المهنة تعلّم الشرف أو تعلّم الفساد

رفقا بالوطن يا رئيس مجلس النواب

مركز الثقل في الهجوم على غزة

الرئيس ينتصر للمطربين ويتحفظ على المقاومين

غزة.. قلعة الصمود والمقاومة

أمة تتشظى وعدو يتحدى

مهاتير محمد والوصفة الماليزية للنمو الاقتصادي

على هامش الزيارات الملكية للمتقاعدين العسكريين

النهضة اليابانية من تحت الركام

لماذا يكرهون العسكر؟

الجنرال 'بارك' صانع المعجزة الكورية

مجالس النواب تبدد أموال الشعب في رحلات سياحية

مخيمات اللاجئين في الأردن.. إلى أين؟

مجلس الأمن الوطني . . هل من ضرورة ؟

نووي رحيم في البادية الشرقية . . !

عندما يلبس الأدعياء ثياب الوطنية الزائفة . . !

الخطة العشرية في رسالة الملك

مجلس النواب ينقلب على نفسه . . !

هل سيؤمن البرنامج النووي طاقة آمنة؟

الروابده والعزف على وتر الوطن البديل

حديث المكاشفة في خطاب الملك

الكعكة الحمراء تحت قبة البرلمان . . !

أيكما ينطق بالحقيقة دولة الرئيس؟

ردا على فيصل الفايز

المفاعل المنبوذ وشراء العقول..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية مرة أخرى..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية

عندما يسلّم نظام الممانعة للمفتشين..!

هل تنسجم النوايا مع أهداف الضربة الأمريكية؟

بشار الكيماوي والضربة المرتقبة . . !

وسقطت الأقنعة عند رابعة العدوية ..!

أما آن لهذا السفير أن يترجل ؟

هل نحن جاهزون لمواجهة تداعيات الضربة فعليا؟

0
0
Advertisement