مؤتمر رئيس الوزراء: هل دحض الإشاعات أم أكدها؟

موسى العدوان

موسى العدوان [ 2014\10\02 ]

أقترح عليكم يا دولة الرئيس كمواطن يحب نصحكم بلا مقابل ، أن تجعلوا هذه المعركة الإعلامية الفاشلة نهاية ولايتكم ، وأن تعودوا لتأدية فريضة الحج للمرة الثانية في السنة القادمة ، لعلها تكون كفارة لما سلف‎

عرض دولة رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور مع وزير الداخلية ووزير الإعلام ورئيس هيئة الأركان المشتركة، في مؤتمرهم الصحفي عصر يوم الثلاثاء 30 / 9 / 2014 مسرحية إعلامية بغرض إيضاح الحقائق ونفي الشائعات ، التي تناقلها الناس حول ما سمي بكنز هرقل . الإعلاميون الذين حضروا شخصيا المؤتمر في دار رئاسة الوزراء ، ومن تابعه على شاشة التلفزيون الأردني، استطاعوا قراءة عيون المسؤولين الأربعة ، في عدم قناعتهم الشخصية بما ورد على السنتهم .
اعترَفَ دولته بعدم معرفته فيما جرى بمنطقة عجلون ، إلا بعد أن سمع الإشاعات التي تناقلها الناس . وادعى بأن هذا السبب في تأخره كصاحب ولاية عامة في التوضيح للمواطنين حول ما حدث . وها هو الآن كوزير للدفاع يخرج عن المألوف ، ويكشف مضطرا أسرارا عسكرية لا تفعلها دول العالم . ولكون هذه الأسرار تشكل خطورة وتؤثر على الأمن الوطني ، فقد طلب من رئيس هيئة الأركان المشتركة المساهمة بهذه المسرحية وحمّله صحة روايتها .
من حقنا كمواطنين يهمنا أمن الوطن وسلامته ، أن نقرأ التصريحات التي صدرت عن المسؤولين الأربعة في ذلك المؤتمر الصحفي ، ونخضعها لمحاكاة منطقية تستنتج الحقائق وتستبعد الأوهام ، لكي نضع حدا للشائعات المغرضة . ولعل النقاط التالية تلقي الضوء على بعض جوانب الموضوع ، الذي قد يستدعي صناعة مسرحية جديدة ، تصحح ما ورد بتوأمتها السابقة يوم الثلاثاء الماضي :
ذكر دولته أننا في حالة حرب ، وهي حالة تتطلب منه كوزير للدفاع أن يتواجد في غرفة العمليات العسكرية لمتابعة مجرياتها ، وليس مرتديا ثياب الإحرام كما فعل في العام الماضي . فالدفاع عن الوطن والجهاد في سبيل الله له أجر عظيم . رغم أنه كان مكرها على إلغاء ما كان ينوي الإقدام عليه في هذه الظروف الحرجة .
الإجراءات التي تم تطبيقها في الموقع من حيث فرض الطوق الأمني على منطقة واسعة ، ومنع المواطنين من سلوك الطريق أو الوصول إلى أراضيهم ، وتواجد آليات ثقيلة ومركبات غريبة مع أشخاص أجانب لفترة تزيد عن 20 ساعة ، إضافة لتصريحات المسؤولين المتضاربة ، أدت إلى الاشتباه بالعمل وانتشار الإشاعات .
أجهزة التجسس تكون عادة بحجم صغير يسهل إخفاءها ، وليس بأحجام كبيرة تتطلب شاحنات ورافعات ثقيلة لانتشالها ونقلها بعيدا عن موقعها . ثم نسأل أساسا كيف تم زرعها في تلك المنطقة وهي تحتاج لهذه المعدات الثقيلة ؟ فهل كانت المنطقة خالية من السكان ؟ وكيف دخلت من الحدود دون علم الحكومة الأردنية في حينه ؟
الإسرائيليون ليسوا أغبياء ليقوموا بدفن أجهزة تجسس ، في مغارة عمقها متر ونصف تحت سطح الأرض ، بدلا من زراعتها في أماكن مرتفعة فوق سطح الأرض ، لتسمع ما يدور في المنطقة وتنقله إلى مرجعها مباشرة .
كيف لتلك الأجهزة أن تحافظ على فعاليتها لمدة 45 عاما دون أن يطالها الصدأ وتتلف بعض أجزائها ، نتيجة لرطوبة الأرض وعوامل الطبيعة الأخرى ؟ أم كان العدو يقوم بإجراء صيانة دورية لها في موقعها دون أن يكتشفه أحد ؟
ما هي الأهداف المهمة التي يرغب العدو بالتجسس عليها من باطن الأرض في تلك المنطقة ، وتتطلب ربط تلك الأجهزة بمواد متفجرة ؟ هل هي للتنصت على تفجيراتنا النووية تحت سطح الأرض ؟ أم هي لمتابعة صناعاتنا العسكرية السرية ومشروعنا النووي العسكري الخطير قريبا من موقع هرقلا ؟
إن وجود هذه الأجهزة التجسسية في أراضينا لمدة 45 عاما ، دون أن تكتشفها استخباراتنا العسكرية ومخابراتنا العامة ، ولا تستطيع نزع المتفجرات عنها عند اكتشافها كما في الرواية الرسمية ، يعني تقصير خطير في أجهزتنا الوطنية . وهذا يسيء للقوات المسلحة ولدائرة المخابرات العامة المشهود لهما بمهنيتهما العالية في مثل هذه الأمور وغيرها .
أن نطلب من الإسرائيليين القدوم إلى الموقع ونزع المتفجرات ، واستخراج أجهزة التجسس التي زرعوها حسب رواية المتحدثين أمر مؤسف ، وفيه اختراق لأمننا وانتقاص من قدرتنا الاحترافية .
لا أعرف ما هي الأسرار العسكرية التي ادّعى وزير الدفاع أنه مضطر للكشف عنها ؟ هل هي خطط دفاعية عن الأردن أو خطط تعرضية مستقبلية للهجوم على عدو محتمل ، وعلينا أن نبقيها تحت نطاق من السرية الشديدة ؟ ولعلم دولته أنه حتى الخطط العسكرية السابقة يمكن الكشف عنها بعد انقضاء مدة محددة من الزمن عليها .
10.لماذا لا تقدم الأردن شكوى للأمم المتحدة على انتهاك اسرائيل لسيادة الأردن وزرع معداتها التجسسية داخل أراضيه ؟ هل من المعقول أن نسلمهم تلك الأجهزة سالمة ، ونقدم لهم الشكر على نزع المتفجرات منها وإخلائها دون أن تنفجر وتسبب الضرر للمواطنين ؟
11.والآن بعد انتهاء المهمة وعودة المخزونات إلى مصدرها ، لماذا تمنع الحكومة صاحب الأرض من الحفر في أرضه والتصرف بها حسب رغبته ؟
على كل حال إذا افترضنا أن رواية الحكومة صحيحة ، فعلينا أن توجه باللوم إلى المرحوم هرقل كبير الروم ، الذي خاطبه الرسول عليه السلام بدعوته للإسلام ، ولكنه توفى قبل أن يفعلها وأورثنا مغارة خاوية يستغلها الإسرائيليون للتجسس علينا . لقد أحبطَنا هرقل وحرمنا من كنزه الثمين ، الذي علّقنا عليه آمالا كبيرة في سداد مديونيتنا الفلكية . واستبشرنا به الخير في وداع الفقر والبطالة ، والتحول من دولة تستجدي المعونات ، إلى دولة تنعم باقتصاد مزدهر يعيش أهلها في رخاء . ولكن الأمور جرت بما لا تشتهي السفن . ولكننا لن نفقد الأمل بصديقنا المرحوم ،عسى أن يكون قد خصنا ولو بكنز صغير في مغارة أخرى لم يصلها الإسرائيليون .
دولة الرئيس : طالما أنكم تدعون للشفافية ، فاسمحوا لي أن أكون شفافا معكم وأصارحكم بأن المسرحية التي قدمتموها عصر الثلاثاء الماضي ، كانت مسرحية بائسة سيئة الإخراج ، ولم تقنع أحدا من أبناء الشعب الأردني المثقف رغم سكوته على مضض . فإن كنتم قد سعيتم لدحض الإشاعات ، فإن هذه المسرحية قد أكدت الإشاعات وعززت عدم ثقة المواطنين بكم ، إلا من جهة فرض الضرائب .
أقترح عليكم يا دولة الرئيس كمواطن يحب نصحكم بلا مقابل ، أن تجعلوا هذه المعركة الإعلامية الفاشلة نهاية ولايتكم ، وأن تعودوا لتأدية فريضة الحج للمرة الثانية في السنة القادمة ، لعلها تكون كفارة لما سلف وعفى الله عما مضى ، بعد أن حققتم كل ما تصبون إليه من متاع الدنيا.

موسى العدوان

المستشار بين العمل والتحييد

واكتملت حلقة الابتزاز مرحليا . . !

الحظر على المنتجات الزراعية الأردنية

تصريح أجوف لوزير خارجية غائب

جنرالات الحرب المدنيون . . !

هل سيشارك الأردن بحرب برية؟

في الذكرى السادسة عشرة لرحيل المشير حابس المجالي

وسقطت ورقة التوت دولة الرئيس..!

المجزرة الكيماوية في خان شيخون السورية

الحقيقة التائهة في وعود الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

برلمان الختم المطاطي

تصريحات رئيس لجنة الطاقة النيابية تجافي الحقيقة..!

الدكتوراه بين الحقيقة والوهم . . !

خطاب نشاز تحت قبة البرلمان

عودة المتطرفين من بؤر القتال

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . هل من ضرورة ؟

من صنع الإرهابيين في الكرك؟

تراجع التعليم في تغريدة الملكة

وصفي التل في ضمائر الأردنيين ..!

دولة الرئيس: لقد حانت ساعة الاختبار..!

الشرق الأوسط الجديد والفوضى الخلاقة

في رثاء الفارس الذي فقدناه

على هامش تطوير القوات المسلحة

دور التعليم في نهضة دول جنوب شرق آسيا

التطرف والإرهاب وما بينهما

محطات في مسيرة حكومة الملقي

البرلمان والحياة النيابية

ازدواجية الجنسية في الميزان . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 10

ماذا ينتظر سيادة الرئيس ؟

القرارات الهوجاء والحكمة الغائبة

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 9

الشعب التركي ينتصر لقائده

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 8

أمي أردنية وجنسيتها حق لي. . هل هو شعار أمين؟

الأمم الحيّة تكافئ عظماءها ولو بعد حين . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة - 7

حلول عاجلة في خطط الرئيس . . ولكن . . !

بين الخوف والإرهاب

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

العاطلون عن العمل والمعالجات الأمنية

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

التحول من قادة مقاتلين إلى عمال وطن آمنين!

إرهابيون في صبيحة رمضان

التنمية الاقتصادية بين مهاتير الماليزي ومهاتير الأردني

الهجوم على قرية البرج- من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 6

دولة الرئيس الملقي.. حكومتكم أمام الاختبار!

في وداع المجلسين الراحلين

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 5. الهجوم على بناية النوتردام

من صور البطولة على الأرض المقدسة– 4

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 3

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة- 2

مركز الثقل في عاصفة الحزم

خــاتـمــة كتــاب لقائد شهير

لن تخدعنا يا دولة الرئيس..!

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة

لا عزاء لقاتل يا سيادة الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

الحرب البرية في سوريا

المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء وتفسير المُفسّر . . !

أما آن لحكومة التأزيم أن ترحل؟

مجلس الأمة.. بضاعتكم رُدّت إليكم..!

انتفاضة السكاكين وخطاب عباس ..!

قرارات السياسيين تفسد خطط العسكريين

غمامة رمادية في سماء قاسيون

فليرحل الشعب وليهنأ الرئيس!

هل يعقل أن يشرّع نائب شبه أمي قوانين الدولة ؟

دولة الرئيس: البيروقراطية ليست وحدها ما يعيق الاستثمار!

هل نحن مستعدون لمواجهة داعش؟

منطقة عازلة أم منطقة آمنه شمال الحدود الأردنية؟

فضيحة القمح في وزارة الصناعة والتجارة

شحنة القمح البولندية وصراع المؤسسات يا دولة الرئيس..!

لماذا تكتب ؟

منهجية التجنيد ومسار الخدمة العسكرية في توجيهات الملك

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

دولة الرئيس يختزل خبز الفقراء

بين المرأة الحديدية ورافع المديونية

عاصفة الحزم تتطلب قرار الحسم

القوة العسكرية العربية المقترحة . . تحت المجهر

ورحل صانع المعجزة في سنغافورة

تفعيل وزارة الدفاع . . وجهة نظر . .!

القوة العسكرية عامل ردع لحماية الوطن

نؤكد على معارضتنا للمفاعل النووي

إن لم تكن حربنا فإنها حرب التحالف

إنقاذ الطيارين الأسرى من فيتنام الشمالية

دور الإعلام والحكومات في تضليل الشعب ؟

مسيرة باريس المناهضة للإرهاب . . هل من ضرورة للمشاركة؟

إنقاذ الطيارين من ساحة المعركة

الخدمات الطبية الملكية حمل زائد وجهود مشكورة

الصــحفيـون المـفـلســون

داعش وقضايا الإرهاب في حديث الملك

مؤسسة المتقاعدين العسكريين في حديث رئيس الوزراء

لا توقّفَ عن حديث الفساد دولة الرئيس . . !

معجزة اقتصادية في سنغافورة

نداء الجمهور كلمة حق صادقة . . !

نواب البزنس. . متى نقول وداعا؟

وركبْنا قطار الحرب على داعش

محطات تثير التساؤلات . . !

أكملها جلالة الملك . . سلمت يداك . . !

معركة داعش ومعركة مجلس الأمة

’الغاز. . والضرورات تبيح المحظورات’ في خطاب القلاب

المحطة النووية ونعمة الله علينا . . !

وانتصرت المقاومة في غزة هاشم

وترجّل الجنرال عن كرسي الدفاع

السياسة التعليمية الفاشلة تدق ناقوس الخطر

المهنة تعلّم الشرف أو تعلّم الفساد

رفقا بالوطن يا رئيس مجلس النواب

مركز الثقل في الهجوم على غزة

الرئيس ينتصر للمطربين ويتحفظ على المقاومين

غزة.. قلعة الصمود والمقاومة

أمة تتشظى وعدو يتحدى

مهاتير محمد والوصفة الماليزية للنمو الاقتصادي

على هامش الزيارات الملكية للمتقاعدين العسكريين

النهضة اليابانية من تحت الركام

لماذا يكرهون العسكر؟

الجنرال 'بارك' صانع المعجزة الكورية

مجالس النواب تبدد أموال الشعب في رحلات سياحية

مخيمات اللاجئين في الأردن.. إلى أين؟

مجلس الأمن الوطني . . هل من ضرورة ؟

نووي رحيم في البادية الشرقية . . !

عندما يلبس الأدعياء ثياب الوطنية الزائفة . . !

الخطة العشرية في رسالة الملك

مجلس النواب ينقلب على نفسه . . !

هل سيؤمن البرنامج النووي طاقة آمنة؟

الروابده والعزف على وتر الوطن البديل

حديث المكاشفة في خطاب الملك

الكعكة الحمراء تحت قبة البرلمان . . !

أيكما ينطق بالحقيقة دولة الرئيس؟

ردا على فيصل الفايز

المفاعل المنبوذ وشراء العقول..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية مرة أخرى..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية

عندما يسلّم نظام الممانعة للمفتشين..!

هل تنسجم النوايا مع أهداف الضربة الأمريكية؟

بشار الكيماوي والضربة المرتقبة . . !

وسقطت الأقنعة عند رابعة العدوية ..!

أما آن لهذا السفير أن يترجل ؟

هل نحن جاهزون لمواجهة تداعيات الضربة فعليا؟

0
0
Advertisement