الحوارات السياسية والمجتمعية والتمويل (الحاضر الخفي)

خالد رمضان

خالد رمضان [ 2013\02\07 ]

قلة من ورشات الحوار السياسية, الاقتصادية, الثقافية، هي التي تنعقد بدون تمويل اجنبي. والملفت للنظر أن الوزارات المختلفه هي من يبشر ويدعو المؤسسات المختلفة الشعبية والرسمية والنقابية للتعاطي مع التمويل الاجنبي لأي حوار. ولفت نظري هذا الدور النشط لوزارة التنمية السياسية في هذا المجال. وآخر ما بادرت اليه الوزاره أنها اطلقت سلسلة حوارات ولقاءات لصياغة الاستراتيجية الوطنية للتنمية السياسية للأعوام (2013-2017) وبتمويل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومن "الطبيعي" أن تنعقد باكورة تلك الحوارات في قاعة أحد الفنادق. ومن جانب آخر يدعو المركز الوطني لجلسة حوار وتقييم للعمليه الانتخابية. وأصبح أيضا من "الطبيعي" أن تنعقد تلك الجلسة بتمويل من مؤسسات أجنبية,,, وخلافه وخلافه .

بداية نؤكد لكل من يشارك في تلك الورش انني في ملاحظتي هنا لا اقصد شخوص بعينهم بقدر طرح موضوع للحوار المفتوح دون تشكيك او تخوين، والقصد من كل ذلك محاوله تصويب مسار لا اكثر .

وهنا بالضرورة أن نتوقف قليلا قبل الولوج الى مواضيع الحوار المنشودة (وهي على قدر كبير من الاهميه) لنتحاور ونتساءل: الا يوجد من متسع في مباني تلك المؤسسات الرسمية وشبه الرسميه والشعبيه لتحتضن تلك الحوارات؟ ألا يمكن إجراء هذه الحوارات من دون تمويل أجنبي؟ ألا تستدعي الأحداث الأخيرة فتح حوار شعبي واسع حول مستقبل البلد؟ إننا نعتقد بأهمية الحوار وضرورته لأن الأردن أمام مجموعة من المتغيرات نوجزها فيما يلي:

لا شك ان ما نتج عن العمليه الانتخابيه الأخيرة هو إعادة ترتيب بيت المركز الامني السياسي المرمم من مراكز ماليه (سواء فاسدة او توظف المال الاسود في السياسه) والذي وظف العشائريه ( من مختلف الاصول والمنابت). وعليه فإن المؤسسة التي نتجت من تلك العمليه تمثل, ولكنها لا تمثل كل الشعب ولا مؤسساته كلها السياسي منها او النقابي والحراكي. لا بل يمكن اعتبارها احد اطراف المثلث المجتمعي للدولة الاردنيه، يقابله طرف ثان يقوده الاخوان المسلمين وحلفاؤهم (وله رؤيته الخاصه حول شكل الدوله المنشود وآليه الحكم في الاردن من حيث انه يرى نفسه الشريك الوحيد الجدير لرأس الدولة), اما خارج هذين المركزين (اللذين يمثلان الرؤية لمفهوم الدوله الامنيه من جهة والدوله الدينيه من جهة أخرى) فتقع حراكات ومساح

0
0
Advertisement