نداء الجمهور كلمة حق صادقة . . !

موسى العدوان

موسى العدوان [ 2014\11\04 ]

إن المال السياسي وسيلة اتبعها عدد كبير من النواب منذ إقدامِهم على الترشح للانتخابات النيابية

في افتتاح الدورة الثانية العادية لمجلس الأمة السابع عشر يوم الأحد 2 / 11 / 2014 ، وبعد أن القى جلالة الملك خطاب العرش ، باشر النواب بإجراء التصويت لانتخاب رئيس لمجلس النواب . وما أن ظهرت النتيجة إلا وانفجرت أصوات جمهرة من الحضور في شرفة المجلس تنادي بصوت واحد : مصاري . . مصاري ، دبت على أثرها الفوضى والتشويش تحت القبة ، الأمر الذي دفع رجال الأمن للتدخل وإخراج المحتجين من الشرفة ، حيث انطلقوا لتكسير إحدى نوافذ المجلس الزجاجية وبعض سيارات النواب المتواجدة حول المكان .

فورة الغضب هذه لم تركز على نزاهة التصويت ، رغم أن الأوراق كانت تقرأ دون عرضها أمام الحضور أو على كاميرا التلفزيون ، تحقيقا للشفافية التي يدعيها المجلس . ولكن تلك الكلمة التي توحدت على لسان الجمهور ، كانت تعبّر في حقيقتها عن احتقان متراكم لديهم نتيجة لاستخدام المال السياسي في الانتخابات النيابية السابقة ، وما تلاها في هذه الانتخابات المتعلقة برئاسة المجلس وما جرى بين النواب أنفسهم .

قد يكون في احتجاج الجمهور شيئا من الحقيقة المستترة والظاهرة . فقبل بضعة أشهر قام رئيس المجلس المنتخب حاليا خلال ترؤسه للدورة الأولى من عمر المجلس ، بتخصيص مبلغ 300 دينار شهريا بدل تنقل لكل نائب و 250 دينار شهريا لمدير مكتبه ، رغم أن معظم هؤلاء النواب هم من الأثرياء وليسوا بحاجة لذلك المبلغ ، الذي شكل ما مجموعه 990 ألف دينار سنويا تدفع من موازنة المجلس ، والتي هي جزء من موازنة الدولة التي تعاني من عجز ظاهر . كان من الممكن أن يوظِف ذلك المبلغ 300 شاب أردني من العاطلين عن العمل ويخفف ولو جزءا يسيرا من البطالة ، بدلا من صرفها للنواب ومدراء مكاتبهم دون مبرر .

إن المال السياسي وسيلة اتبعها عدد كبير من النواب منذ إقدامِهم على الترشح للانتخابات النيابية ، ويستمر بمرافقتهم خلال عملهم تحت القبة بصورة سرية أو علنية تعرفها الأجهزة الأمنية ، ولكنها تضع نظارة حاجبة على عينيها وتصم آذانها عما يدور في الساحة ، للإيهام بأنها لا ترى ولا تسمع ما يجري من استخدام للمال السياسي لتحقيق مآرب النواب الشخصية .

بتاريخ 11 / 10 / 2014 نشرت مقالا على عدد من المواقع الإخبارية تحت عنوان : " نواب البزنس . . متى نقول وداعا ؟ " بينت به أن الأثرياء ورجال الأعمال هم من يحتكرون الجلوس تحت قبة البرلمان بفضل سلاح المال الذي يمتلكونه . وأكدت بناء على ذلك بأن هؤلاء النواب سيجثمون على صدورنا بصورة مؤبدة ، من خيمة الانتخابات إلى آخر نفس في حياتهم ، بغض النظر عن كفاءاتهم العلمية أو سيرتهم الذاتية أو تفانيهم في خدمة الوطن . وإن كنت لا أعمم هذه الصفات على جميع النواب ، بل أعنى الغالبية منهم ، فإنني أعترف بأن من بينهم نوابا شرفاء أكن لهم التقدير والاحترام .

وقد قدمت في مقالتي المشار إليها بأعلاه مقترحات محددة ، لمواصفات النائب التي أتمنى أن يحوز عليها في المستقبل ، لكي يمثل الأمة بصورة لائقة في مجلس نواب وطني يحظى بقبول الشعب ورضاه . وللتذكير بتلك المواصفات سأعيد ذكرها تاليا بصورة موجزة :

1. أن يحمل النائب الشهادة الجامعية الأولى كحد أدنى .

2. دراسة سيرته الذاتية وملفه الأمني قبل الموافقة على ترشيحه .

3. عدم السماح للنائب بتكرار النيابه لأكثر من مجلسين نيابيين ، تحقيقا لتداول السلطة وإفساح المجال لشباب آخرين يحملون أفكارا جديدة تثري عمل البرلمان . إذ لا يعقل أن يجلس نائب على الكرسي نفسه لما يزيد عن ربع قرن .

4. اعتبار خدمة النائب في المجلس خدمة وطنية ، يُقدم له خلالها مكافأة شهرية مناسبة ، وليس راتبا شهريا يتبعه راتبا تقاعديا مدى الحياة بعد خدمة 7 سنوات فقط ، في مختلف دوائر الدولة ودون اشتراك بصندوق التقاعد .

5. التشريعات التي يسنها المجلس بخصوص أعضائه تطبق على المجالس اللاحقة وليس على المجلس الذي أقرها تجنبا للشبهة .

ومن الغريب في الأمر أن حكومتنا الرشيدة وديوانها التشريعي يقرأون ما يكتب من قبل المثقفين وأهل الفكر في مواضيع مختلفة تهم الدولة ، ولكنهم لا يستجيبون لأي اقتراح يردهم أو يناقشون كاتبه ، باعتبار أنهم وحدهم من يحيطون بكل العلوم الدنيوية ، ورأيهم هو الصواب الذي لا يأتيه الباطل من أمامه أو خلفه ، ولا بد من اتباعه دون تعديل أو تغيير .

في الختام أقول : بأن نداء الجمهور الذي انطلق من شرفة مجلس الأمة بعد عملية التصويت على رئاسة المجلس ، هو كلمة حق صادقة خرجت من أعماق الشعب . وعلى الحكومة وأجهزتها المعنية أن تستجيب لنداءاتهم ، وتطبق ما تحدث به جلالة الملك في خطابه الافتتاحي لهذه الدورة عندما طالب " بترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية ومحاربة الفساد وتعزيز ثقة المواطن بالدولة ومؤسساتها " . فهل تسمع الحكومة وتستجيب لهذه النداءات ؟ أم في آذانها وقر يدفعها إلى العناد ويبعدها عن اتباع الصواب ؟

موسى العدوان

خطاب نشاز تحت قبة البرلمان

عودة المتطرفين من بؤر القتال

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . هل من ضرورة ؟

من صنع الإرهابيين في الكرك؟

تراجع التعليم في تغريدة الملكة

وصفي التل في ضمائر الأردنيين ..!

دولة الرئيس: لقد حانت ساعة الاختبار..!

الشرق الأوسط الجديد والفوضى الخلاقة

في رثاء الفارس الذي فقدناه

على هامش تطوير القوات المسلحة

دور التعليم في نهضة دول جنوب شرق آسيا

التطرف والإرهاب وما بينهما

محطات في مسيرة حكومة الملقي

البرلمان والحياة النيابية

ازدواجية الجنسية في الميزان . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 10

ماذا ينتظر سيادة الرئيس ؟

القرارات الهوجاء والحكمة الغائبة

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 9

الشعب التركي ينتصر لقائده

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 8

أمي أردنية وجنسيتها حق لي. . هل هو شعار أمين؟

الأمم الحيّة تكافئ عظماءها ولو بعد حين . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة - 7

حلول عاجلة في خطط الرئيس . . ولكن . . !

بين الخوف والإرهاب

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

العاطلون عن العمل والمعالجات الأمنية

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

التحول من قادة مقاتلين إلى عمال وطن آمنين!

إرهابيون في صبيحة رمضان

التنمية الاقتصادية بين مهاتير الماليزي ومهاتير الأردني

الهجوم على قرية البرج- من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 6

دولة الرئيس الملقي.. حكومتكم أمام الاختبار!

في وداع المجلسين الراحلين

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 5. الهجوم على بناية النوتردام

من صور البطولة على الأرض المقدسة– 4

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 3

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة- 2

مركز الثقل في عاصفة الحزم

خــاتـمــة كتــاب لقائد شهير

لن تخدعنا يا دولة الرئيس..!

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة

لا عزاء لقاتل يا سيادة الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

الحرب البرية في سوريا

المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء وتفسير المُفسّر . . !

أما آن لحكومة التأزيم أن ترحل؟

مجلس الأمة.. بضاعتكم رُدّت إليكم..!

انتفاضة السكاكين وخطاب عباس ..!

قرارات السياسيين تفسد خطط العسكريين

غمامة رمادية في سماء قاسيون

فليرحل الشعب وليهنأ الرئيس!

هل يعقل أن يشرّع نائب شبه أمي قوانين الدولة ؟

دولة الرئيس: البيروقراطية ليست وحدها ما يعيق الاستثمار!

هل نحن مستعدون لمواجهة داعش؟

منطقة عازلة أم منطقة آمنه شمال الحدود الأردنية؟

فضيحة القمح في وزارة الصناعة والتجارة

شحنة القمح البولندية وصراع المؤسسات يا دولة الرئيس..!

لماذا تكتب ؟

منهجية التجنيد ومسار الخدمة العسكرية في توجيهات الملك

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

دولة الرئيس يختزل خبز الفقراء

بين المرأة الحديدية ورافع المديونية

عاصفة الحزم تتطلب قرار الحسم

القوة العسكرية العربية المقترحة . . تحت المجهر

ورحل صانع المعجزة في سنغافورة

تفعيل وزارة الدفاع . . وجهة نظر . .!

القوة العسكرية عامل ردع لحماية الوطن

نؤكد على معارضتنا للمفاعل النووي

إن لم تكن حربنا فإنها حرب التحالف

إنقاذ الطيارين الأسرى من فيتنام الشمالية

دور الإعلام والحكومات في تضليل الشعب ؟

مسيرة باريس المناهضة للإرهاب . . هل من ضرورة للمشاركة؟

إنقاذ الطيارين من ساحة المعركة

الخدمات الطبية الملكية حمل زائد وجهود مشكورة

الصــحفيـون المـفـلســون

داعش وقضايا الإرهاب في حديث الملك

مؤسسة المتقاعدين العسكريين في حديث رئيس الوزراء

لا توقّفَ عن حديث الفساد دولة الرئيس . . !

معجزة اقتصادية في سنغافورة

نواب البزنس. . متى نقول وداعا؟

مؤتمر رئيس الوزراء: هل دحض الإشاعات أم أكدها؟

وركبْنا قطار الحرب على داعش

محطات تثير التساؤلات . . !

أكملها جلالة الملك . . سلمت يداك . . !

معركة داعش ومعركة مجلس الأمة

’الغاز. . والضرورات تبيح المحظورات’ في خطاب القلاب

المحطة النووية ونعمة الله علينا . . !

وانتصرت المقاومة في غزة هاشم

وترجّل الجنرال عن كرسي الدفاع

السياسة التعليمية الفاشلة تدق ناقوس الخطر

المهنة تعلّم الشرف أو تعلّم الفساد

رفقا بالوطن يا رئيس مجلس النواب

مركز الثقل في الهجوم على غزة

الرئيس ينتصر للمطربين ويتحفظ على المقاومين

غزة.. قلعة الصمود والمقاومة

أمة تتشظى وعدو يتحدى

مهاتير محمد والوصفة الماليزية للنمو الاقتصادي

على هامش الزيارات الملكية للمتقاعدين العسكريين

النهضة اليابانية من تحت الركام

لماذا يكرهون العسكر؟

الجنرال 'بارك' صانع المعجزة الكورية

مجالس النواب تبدد أموال الشعب في رحلات سياحية

مخيمات اللاجئين في الأردن.. إلى أين؟

مجلس الأمن الوطني . . هل من ضرورة ؟

نووي رحيم في البادية الشرقية . . !

عندما يلبس الأدعياء ثياب الوطنية الزائفة . . !

الخطة العشرية في رسالة الملك

مجلس النواب ينقلب على نفسه . . !

هل سيؤمن البرنامج النووي طاقة آمنة؟

الروابده والعزف على وتر الوطن البديل

حديث المكاشفة في خطاب الملك

الكعكة الحمراء تحت قبة البرلمان . . !

أيكما ينطق بالحقيقة دولة الرئيس؟

ردا على فيصل الفايز

المفاعل المنبوذ وشراء العقول..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية مرة أخرى..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية

عندما يسلّم نظام الممانعة للمفتشين..!

هل تنسجم النوايا مع أهداف الضربة الأمريكية؟

بشار الكيماوي والضربة المرتقبة . . !

وسقطت الأقنعة عند رابعة العدوية ..!

أما آن لهذا السفير أن يترجل ؟

هل نحن جاهزون لمواجهة تداعيات الضربة فعليا؟

0
0