لا توقّفَ عن حديث الفساد دولة الرئيس . . !

موسى العدوان

موسى العدوان [ 2014\11\28 ]

أتساءل : لو أجرينا استفتاء على وجود الفساد في الدولة الأردنية الذي نفاه دولة الرئيس ، ماذا ستكون النتيجة ؟

خلال محاضرته في كلية الدفاع الوطني الملكية يوم الأحد الموافق 23 / 11 / 2014 أعرب دولة رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور عن قناعته قائلا : " بأنه وخلال السنتين الأخيرتين توقف الحديث عن وجود فساد في الدولة ، مؤكدا توفر الإرادة السياسية من قيل جلالة الملك والحكومة والشعب لمحاربة الفساد . . . هذه الحكومة لن تسكت على أي حالة فساد دون تحويلها إلى المحكمة ، وأن الأسوأ من الفساد والظلم هو السكوت عليه وإجازته " .
كلام جميل دولة الرئيس يؤكد أن لا فساد ولا ظلم في البلاد . . فإذا كانت هذه قناعتك بالفعل فهي أكبر دليل على بعدك عن أحاسيس الشعب الذي نطقت باسمه . الفساد يا دولة الرئيس أصبح متجذر في أعماق الدولة ومحمي بقوة القانون . الفاسدون يا كبير الوزراء أذكياء في أساليب الفساد بمختلف أشكاله وأنواعه ، ويعرفون كيف يحتالون على القانون وكيف يخدعون القائمين عليه ، من خلال خبراتهم المتراكمة ، ليظهروا أمامنا بثياب بيضاء خالية من الدنس .
إن القناعات التي تتكون عند الناس من سوء مسلك الفاسدين وأفعالهم لا تدينهم رسميا ، رغم أن أجهزة الدولة المخابراتية تستطيع سماع دبيب النملة ، ولكنها تتعامى عن أفعالهم وتطلب من المواطنين البسطاء تقديم الأدلة على فساد الفاسدين ، كمن يرى الضبع ويبحث عن أثره على أرض صماء .
دولة الرئيس
لو ارتديت عباءة الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وتجولت بين الناس على أقدامك متخفيا دون حراسة ، وفتحت عينيك جيدا وأصغيت السمع لوجدت شيئا غير ما تحدثت به . ولكنك لم ولن تفعلها لأن اهتماماتك بعيدة عن مثل هذا التوجه . أرجوك يا دولة الرئيس وأنت في سيارتك الفخمة متجها إلى السلط أن تنظر عند مرورك في نهاية حي الكمالية إلى يمينك ، لتشاهد ضريح رئيس الوزراء الأسبق وصفي التل ، الذي سيخلد الأردنيون ذكرى استشهاده بعد بضعة أيام ، فهو من حارب الفساد فعليا وهو من عمل بإخلاص وضحى بحياته من أجل الأردن وفلسطين ، وما زالت روحه الطاهرة ، حية في قلوب الأردنيين والفلسطينيين الشرفاء . كم من رئيس وزراء سبقكم على هذا الموقع في سدة الحكم ، ولكن طواهم النسيان ولم يسكنوا قلوب الأردنيين كما يسكنها حب وصفي التل رحمه الله .
دولة الرئيس
عن ماذا تريد أن نتحدث في مناحي الفساد الذي نفيت وجوده في الدولة الأردنية ؟ هل تريدنا أن نتحدث عن فساد الغذاء والدواء اللذان يتعلقان بصحة المواطنين ؟ فها نحن نسمع ونقرأ كل يوم عن ضبط كميات كبيرة من الغذاء الفاسد والمنتهي الصلاحية لدى التجار ، وكذلك نقرأ عن إغلاق عدد من المطاعم التي تقدم أطعمة فاسدة لروادها ولكن دون عقاب رادع في جميع الحالات . أما بالنسبة للدواء فهناك ارتفاع كبير لأسعاره في الصيدليات ، وهناك استغلال للمرضى في المستشفيات التي تكاد أن تجردهم حتى من جلودهم .
هل نتحدث عن أسعار الحاجيات في الأسواق ، حيث يتحكم بها التجار حسب رغباتهم دون إشراف أو ضبط من الدولة ؟ هل نتحدث عن الرشوة التي أخذت تنخر في مؤسسات الدولة بشكل لم نعهده من قبل ؟ هل نتحدث عن المخدرات المنتشرة بين الشباب في المدارس والجامعات ومختلف طبقات المجتمع ؟ هل نتحدث عن مستوى التعليم المتردي والرسوم الجامعية الباهظة على الطلاب ؟ هل نتحدث عن الفساد الاخلاقي في المواخير وفي شوارع عمان بعد حلول الظلام ؟ هل نتحدث عن البطالة بين الشباب والعزوف عن الزواج وزيادة العنوسة بين الفتيات ؟
وفي مجالات أخرى ، هل نتحدث عن الضرائب التي أثقلت كاهل المواطنين وأجبرت الكثيرين منهم على إغلاق مصالحهم التي يعتاشون منها ؟ وماذا عن منطقة العقبة الخاصة التي أصبحت دولة داخل الدولة ، ولم تنعكس بفوائد إيجابية على أهالي المنطقة أو على الدولة بشكل عام ؟ هل نتحدث عن الشواطئ البحرية المحدودة والتي أصبحت ملكا للمستثمرين وحرم منها أبناء الوطن البسطاء ، بعكس كل دول العالم التي تعتبر الشواطئ ملكا للشعب ؟ هل نتحدث عن المديونية التي ناهزت 30 مليار دولار وتتزايد بأكثر من ملياري دولار سنويا ، بعد أن بيعت روافد الدولة الاقتصادية ؟ هل نتحدث عن السياحة التي أجبرت الأردنيين على التوجه إلى مناطق أقل كلفة وأفضل خدمة خارج الأردن ؟ هل نتحدث عن مجلس أمة ووزراء يسعون لتحقيق مصالحهم بعيدا عن مصالح الشعب ؟
دولة الرئيس
هناك الكثير من قضايا الفساد التي يمكن الحديث عنها ولا يتسع المجال لذكرها في هذه العجالة . فتوقف الحديث عن الفساد من قبل المواطنين لا يعني أنه غير موجود ، بل شعورا منهم بصعوبة الظروف التي يمر بها الوطن والأخطار التي تتهدده من الداخل والخارج تجعلهم يغضون الطرف عنه مؤقتا . وعليه فإنني سأكتفي من دولتك بالإجابة على الأسئلة المحدودة التي ذكرتها بأعلاه ، لكي تشكل لدينا قناعة بأن ما تحدثت به له نصيب من المصداقية .
وهنا أود أن أذكّر بالحكمة التي نطق بها الشهيد وصفي التل في حينه ، وكأنه يصف وضعنا هذا اليوم قائلا : "كان هذا البلد المثل في حسن استخدامه لموارده المحدودة وفي نظافة أجهزته وحزم إدارته . الرشوة والميوعة وشلّة الحكومة جعلت منا موضع غمز ولمز لا يرضاها مخلص . . . لا مكان للفساد ، ولا مكان للرشوة ، ولا مكان لتلون الوجوه ، الميدان فقط للصابرين الصادقين ، ذوي الرأي الجريء الصريح".
وفي هذا السياق يقول الرسول ( صلعم ) : " صنفان من أمتي إذا صلحا صلح الناس ، وإذا فسدا فسد الناس : الأمراء والفقهاء " . والمعنى واضح لا يحتاج إلى تفسير .
في الختام أتساءل : لو أجرينا استفتاء على وجود الفساد في الدولة الأردنية الذي نفاه دولة الرئيس ، ماذا ستكون النتيجة ؟ هل تتوافق مع ما تفضل به دولته وهو يغرد في مكان بعيد عن الشعب أم تخالفه ؟ الجواب لديكم أيها القراء الكرام . . !

موسى العدوان

الحقيقة التائهة في وعود الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

برلمان الختم المطاطي

تصريحات رئيس لجنة الطاقة النيابية تجافي الحقيقة..!

الدكتوراه بين الحقيقة والوهم . . !

خطاب نشاز تحت قبة البرلمان

عودة المتطرفين من بؤر القتال

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . هل من ضرورة ؟

من صنع الإرهابيين في الكرك؟

تراجع التعليم في تغريدة الملكة

وصفي التل في ضمائر الأردنيين ..!

دولة الرئيس: لقد حانت ساعة الاختبار..!

الشرق الأوسط الجديد والفوضى الخلاقة

في رثاء الفارس الذي فقدناه

على هامش تطوير القوات المسلحة

دور التعليم في نهضة دول جنوب شرق آسيا

التطرف والإرهاب وما بينهما

محطات في مسيرة حكومة الملقي

البرلمان والحياة النيابية

ازدواجية الجنسية في الميزان . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 10

ماذا ينتظر سيادة الرئيس ؟

القرارات الهوجاء والحكمة الغائبة

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 9

الشعب التركي ينتصر لقائده

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 8

أمي أردنية وجنسيتها حق لي. . هل هو شعار أمين؟

الأمم الحيّة تكافئ عظماءها ولو بعد حين . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة - 7

حلول عاجلة في خطط الرئيس . . ولكن . . !

بين الخوف والإرهاب

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

العاطلون عن العمل والمعالجات الأمنية

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

التحول من قادة مقاتلين إلى عمال وطن آمنين!

إرهابيون في صبيحة رمضان

التنمية الاقتصادية بين مهاتير الماليزي ومهاتير الأردني

الهجوم على قرية البرج- من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 6

دولة الرئيس الملقي.. حكومتكم أمام الاختبار!

في وداع المجلسين الراحلين

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 5. الهجوم على بناية النوتردام

من صور البطولة على الأرض المقدسة– 4

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 3

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة- 2

مركز الثقل في عاصفة الحزم

خــاتـمــة كتــاب لقائد شهير

لن تخدعنا يا دولة الرئيس..!

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة

لا عزاء لقاتل يا سيادة الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

الحرب البرية في سوريا

المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء وتفسير المُفسّر . . !

أما آن لحكومة التأزيم أن ترحل؟

مجلس الأمة.. بضاعتكم رُدّت إليكم..!

انتفاضة السكاكين وخطاب عباس ..!

قرارات السياسيين تفسد خطط العسكريين

غمامة رمادية في سماء قاسيون

فليرحل الشعب وليهنأ الرئيس!

هل يعقل أن يشرّع نائب شبه أمي قوانين الدولة ؟

دولة الرئيس: البيروقراطية ليست وحدها ما يعيق الاستثمار!

هل نحن مستعدون لمواجهة داعش؟

منطقة عازلة أم منطقة آمنه شمال الحدود الأردنية؟

فضيحة القمح في وزارة الصناعة والتجارة

شحنة القمح البولندية وصراع المؤسسات يا دولة الرئيس..!

لماذا تكتب ؟

منهجية التجنيد ومسار الخدمة العسكرية في توجيهات الملك

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

دولة الرئيس يختزل خبز الفقراء

بين المرأة الحديدية ورافع المديونية

عاصفة الحزم تتطلب قرار الحسم

القوة العسكرية العربية المقترحة . . تحت المجهر

ورحل صانع المعجزة في سنغافورة

تفعيل وزارة الدفاع . . وجهة نظر . .!

القوة العسكرية عامل ردع لحماية الوطن

نؤكد على معارضتنا للمفاعل النووي

إن لم تكن حربنا فإنها حرب التحالف

إنقاذ الطيارين الأسرى من فيتنام الشمالية

دور الإعلام والحكومات في تضليل الشعب ؟

مسيرة باريس المناهضة للإرهاب . . هل من ضرورة للمشاركة؟

إنقاذ الطيارين من ساحة المعركة

الخدمات الطبية الملكية حمل زائد وجهود مشكورة

الصــحفيـون المـفـلســون

داعش وقضايا الإرهاب في حديث الملك

مؤسسة المتقاعدين العسكريين في حديث رئيس الوزراء

معجزة اقتصادية في سنغافورة

نداء الجمهور كلمة حق صادقة . . !

نواب البزنس. . متى نقول وداعا؟

مؤتمر رئيس الوزراء: هل دحض الإشاعات أم أكدها؟

وركبْنا قطار الحرب على داعش

محطات تثير التساؤلات . . !

أكملها جلالة الملك . . سلمت يداك . . !

معركة داعش ومعركة مجلس الأمة

’الغاز. . والضرورات تبيح المحظورات’ في خطاب القلاب

المحطة النووية ونعمة الله علينا . . !

وانتصرت المقاومة في غزة هاشم

وترجّل الجنرال عن كرسي الدفاع

السياسة التعليمية الفاشلة تدق ناقوس الخطر

المهنة تعلّم الشرف أو تعلّم الفساد

رفقا بالوطن يا رئيس مجلس النواب

مركز الثقل في الهجوم على غزة

الرئيس ينتصر للمطربين ويتحفظ على المقاومين

غزة.. قلعة الصمود والمقاومة

أمة تتشظى وعدو يتحدى

مهاتير محمد والوصفة الماليزية للنمو الاقتصادي

على هامش الزيارات الملكية للمتقاعدين العسكريين

النهضة اليابانية من تحت الركام

لماذا يكرهون العسكر؟

الجنرال 'بارك' صانع المعجزة الكورية

مجالس النواب تبدد أموال الشعب في رحلات سياحية

مخيمات اللاجئين في الأردن.. إلى أين؟

مجلس الأمن الوطني . . هل من ضرورة ؟

نووي رحيم في البادية الشرقية . . !

عندما يلبس الأدعياء ثياب الوطنية الزائفة . . !

الخطة العشرية في رسالة الملك

مجلس النواب ينقلب على نفسه . . !

هل سيؤمن البرنامج النووي طاقة آمنة؟

الروابده والعزف على وتر الوطن البديل

حديث المكاشفة في خطاب الملك

الكعكة الحمراء تحت قبة البرلمان . . !

أيكما ينطق بالحقيقة دولة الرئيس؟

ردا على فيصل الفايز

المفاعل المنبوذ وشراء العقول..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية مرة أخرى..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية

عندما يسلّم نظام الممانعة للمفتشين..!

هل تنسجم النوايا مع أهداف الضربة الأمريكية؟

بشار الكيماوي والضربة المرتقبة . . !

وسقطت الأقنعة عند رابعة العدوية ..!

أما آن لهذا السفير أن يترجل ؟

هل نحن جاهزون لمواجهة تداعيات الضربة فعليا؟

0
0
Advertisement