مؤسسة المتقاعدين العسكريين في حديث رئيس الوزراء

موسى العدوان

موسى العدوان [ 2014\12\07 ]

على المؤسسة أن تحتضن المتقاعدين العسكريين بمختلف رتبهم إلزاميا وليس بصورة اختيارية ، باعتبارها مؤسسة اجتماعية

" هذا قطاع مهم وخدمته هدف سام وواجب وضرورة اقتصادية واجتماعية ، ليس فقط من باب العرفان بالجميل نظير ما قدموا من تضحيات وخدمات للوطن ، بل لكون مسيرة عطائهم مستمرة دون انقطاع " .
هذا الكلام الإنشائي الجميل من صاحب الولاية يوم الخميس الماضي ، والذي صدع لتوجيهات جلالة الملك ، بأن يولي فئة المتقاعدين العسكريين كل الرعاية والاهتمام الذي يستحقونه ، يغرينا بكتابته بحروف من ذهب على مدخل مؤسسة المتقاعدين العسكريين ، لكي تذكره الأجيال اللاحقة من المتقاعدين العسكريين بإجلال وإكبار . وليسمح لي دولته أن أضع جزءا من حديثه سالف الذكر على المشرحة ، لنعرف مدى دقته في التطبيق العملي على أرض الواقع .
فهذا القطاع الذي يتغنى بفضائله دولة الرئيس سمعناه من غيرة في سنوات ماضية وطربنا له عدة أشهر فقط ، حيث فوجئنا بأنه ـ مع الأسف ـ لم يجد تطبيقا واقعيا على الأرض إلا في نواحي محدودة جدا . فقدامى المتقاعدين العسكريين وخاصة ذوي الرتب الصغيرة تآكلت رواتبهم التقاعدية وأصبحت تحت خط الفقر ، لا تفي باحتياجاتهم المعيشية لكونها لم تربط بغلاء المعيشة ولم تعدل كما جرى لزملائهم .
أما بقية الرتب فقد تفاوتت رواتبهم التقاعدية خاصة بين الرتب المتماثلة ، بفضل التعديلات التي أجراها المنتفعون ، دون شمول سابقيهم من المتقاعدين القدامى بتلك التعديلات ، كما يجري في دول العالم الأخرى . الفروق في التعديلات في الجديدة ليست طفيفة ليمكن التغاضي عنها ، بل أنها تعادل ضعفي أو ثلاثة أضعاف زملائهم القدامى ، وهذا يشكل خللا كبيرا في مبدأي العدل والمساواة ، اللذان هما أساس الحكم الرشيد .
فالخدمات الطبية التي أنشئت أساسا لخدمة العسكريين العاملين والمتقاعدين وعائلاتهم ، أصبحت تغرق بالمدنيين من داخل الأردن ومن خارجة ومعظمها محول من دوائر رسمية بالمجان . وهذا ينعكس سلبا على المنتفع الأساسي ، الذي لن يجد العناية الطبية اللازمة أو تتوفر له العلاجات التي يصفها الطبيب ، مما يضطره لشرائها من الصيدليات التجارية بأسعار مرتفعة إذا كان مقتدرا على ذلك .
قروض الإسكان للأفراد والضباط وعلى ضآلة قيمتها في ظل ارتفاع أثمان الأراضي والشقق السكنية تسير ببطء شديد . وهذا يتطلب من الحكومة تقديم الدعم المالي لصندوقي الأفراد والضباط ، بما لا يقل عن ثلاثة ملايين دينار لزيادة عدد المستفيدين منها سنويا .
وبالنسبة لعائلات الشهداء ، فقد أصبحت الرواتب التي تقدم لها لا تكاد تغطي متطلبات سكنها فتضطر تلك العائلات العيش تحت ظروف قاسية ، مما يدعو لدراسة أوضاعهم الاجتماعية بين حين وآخر ، ومساعدتهم إكراما للشهداء الذين ضحوا بأرواحهم دفاعا عن الوطن .
أما بالنسبة " للمؤسسة الاقتصادية والاجتماعية للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى " فإن أفضل إنجاز لها أنها اكتسبت هذا الاسم الطويل ، ولكن دون مضمون يحقق مهامها أو يكسبها ثقة المتقاعدين العسكريين . هذه المؤسسة ولدت عاجزة في عام 1974 ، واستمرت بعجزها المتفاقم حتى الآن ، لم تقدم الخدمة المطلوبة لمنتسبيها ، كما كانت الآمال معقودة عليها في الاقتداء بمؤسسات دولية ناجحة ، كالصين الوطنية وباكستان ومصر .
لا أريد التحدث عن المشاريع الفاشلة التي نفذتها المؤسسة خلال عمرها الطويل ، ولكنني أسأل ما هي المشاريع الناجحة التي قامت بها المؤسسة ، سوى بعض المشاريع الهزيلة التي لا تستحق الذكر لأنها لا تكاد تغطي رواتب موظفيها . وبناء عليه أعتقد أننا لو أجرينا استفتاء نزيها بين كافة المتقاعدين العسكريين ، حول جدوى هذه المؤسسة بوضعها الحالي ، لكانت النتيجة سالبة بامتياز .
المتقاعدون العسكريون في الدول الأخرى لهم مكانة مرموقة لدى الجهات الرسمية وفي مجتمعاتهم المدنية كمواطنين مميزين . ولهم دور هام في إدارة مشاريع الدولة نظرا لما يتمتعون به من خبرات متنوعة ، كما أن لهم دور هام في تعزيز الأمن الوطني واستقرار البلاد . وعلى سبيل المثال فإن الرئيس الأمريكي يستأنس برأي المتقاعدين العسكريين ، قبل إقدامه على تنفيذ أية قرارات خطيرة خارج البلاد أو داخلها . كما أن حكومات الدول المتقدمة تضم وزيرا للمتقاعدين يعنى بشؤونهم ، ويديم التواصل معهم فيما يتعلق بقضايا البلاد .
لقد أضاف دولة الرئيس في سياق حديثه قائلا : " إن المجلس التنفيذي ومجلس الإدارة وكل العاملين في المؤسسة أمام هدف وتحد وطني ، وليس أمام وظيفة أو دائرة عادية يديرونها ، والتأكيد على أهمية الإجراءات الصحيحة التي قامت بها المؤسسة مؤخرا ، لتخليصها من كل ما علق بها من مشاكل مالية وإدارية ، الأمر الذي من شأنه تعزيز الإنجازات والرد على المشككين بنجاح المؤسسة " .
دولة الرئيس : المشككون بإنجازات المؤسسة وأنا أولهم لم يفعلوا ذلك من فراغ ، وإنما نتيجة لحقائق دامغة تمارس على الأرض . فهذه المؤسسة التي بلغ عمرها اليوم ما يزيد عن أربعين عاما ، لا تزال محدودة الأثر والفعالية ، وليس لديها مشاريع تدعم اقتصاد الوطن وتعود بالنفع على منتسبيها كما في المؤسسات العالمية المماثلة ، التي نجحت في داخل بلادها وانطلقت تعمل خارجها نظرا لكفاءتها بالعمل .
إن هذه المؤسسة بنظامها الحالي وارتباطها وأسلوب عملها لن تتقدم أو تتطور ، وستبقى تغوص في مستنقع العجز والتخلف في المستقبل . ولكي تنجح يجب إعادة هيكلتها وتغيير قانونها بحيث تعمل تحت مجلس إدارة منتخب من قبل المتقاعدين أنفسهم ، وبتوجيه من رجال اقتصاد مختصين كما يجري في الشركات التجارية ولكن تحت رقابة صارمة .
إنني لا أنتقص من جهود الأخوة القائمين على إدارة المؤسسة الحاليين أو السابقين ، فالمشكلة أكبر من قدراتهم لأنها تتعلق بتنظيمها وارتباطها وأسلوب إدارتها . الشكوى الدائمة تتلخص في عدم توفر حرية التصرف لديهم إضافة لعدم توفر المال الكافي لإقامة مشاريع مجدية . لقد سمعنا قبل بضع سنوات في وسائل الإعلام أنه تم دعم المؤسسة بمليوني دينار واستبشرنا خيرا بتقدمها . إلا أننا علمنا فيما بعد أن ذلك الوعد لم يجد طريقه إلى التنفيذ .
على المؤسسة أن تحتضن المتقاعدين العسكريين بمختلف رتبهم إلزاميا وليس بصورة اختيارية ، باعتبارها مؤسسة اجتماعية تعمل لمصلحة المتقاعدين وإيجاد الأعمال لهم داخل البلاد وخارجها خاصة للرتب الصغرى . وعلى المسؤولين فيها التواصل مع المتقاعدين وعقد ورشات عمل وتبادل الأفكار لتمتين الجبهة الداخلية وتعزيز الأمن الوطني واستقرار البلاد.
أما قصة الإصلاح الموضوعي والمتدرج كما ادعى البعض ، فها نحن نتدرج ونحبو منذ أربعين عاما ، فتخلفنا عن العالم الذي يغذ الخطى ويسابق الزمن ، مستغلا كل دقيقة لتطوير قدراته في مختلف المجالات . ونحن من خارج المؤسسة لا نطالب بالعجلة غير المدروسة ، ولا نرفع صوتنا بالصراخ الذي ورد ذكره . بل نقول انظروا أيها المسؤولون في الدولة إلى دول جنوب شرق آسيا ، التي كانت في أواسط القرن الماضي أكثر منا تخلفا وفقرا في الموارد الطبيعية . ولكنها بهمة رجالها المخلصين أصبحت خلال ثلاثة عقود في طليعة الدول المتقدمة ، وضاعفت دخل أفرادها ثلاثين مرة على الأقل .
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو : لماذا لا تقتدي الحكومة ومؤسسة المتقاعدين العسكريين بتلك الدول لتطوير أوضاعها الاقتصادية ، بدلا من طلب التأني والتدرج في زمن السرعة والتقدم لكي نعوض ما فات ؟

موسى العدوان

هل سيشارك الأردن بحرب برية؟

في الذكرى السادسة عشرة لرحيل المشير حابس المجالي

وسقطت ورقة التوت دولة الرئيس..!

المجزرة الكيماوية في خان شيخون السورية

الحقيقة التائهة في وعود الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

برلمان الختم المطاطي

تصريحات رئيس لجنة الطاقة النيابية تجافي الحقيقة..!

الدكتوراه بين الحقيقة والوهم . . !

خطاب نشاز تحت قبة البرلمان

عودة المتطرفين من بؤر القتال

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . هل من ضرورة ؟

من صنع الإرهابيين في الكرك؟

تراجع التعليم في تغريدة الملكة

وصفي التل في ضمائر الأردنيين ..!

دولة الرئيس: لقد حانت ساعة الاختبار..!

الشرق الأوسط الجديد والفوضى الخلاقة

في رثاء الفارس الذي فقدناه

على هامش تطوير القوات المسلحة

دور التعليم في نهضة دول جنوب شرق آسيا

التطرف والإرهاب وما بينهما

محطات في مسيرة حكومة الملقي

البرلمان والحياة النيابية

ازدواجية الجنسية في الميزان . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 10

ماذا ينتظر سيادة الرئيس ؟

القرارات الهوجاء والحكمة الغائبة

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 9

الشعب التركي ينتصر لقائده

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 8

أمي أردنية وجنسيتها حق لي. . هل هو شعار أمين؟

الأمم الحيّة تكافئ عظماءها ولو بعد حين . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة - 7

حلول عاجلة في خطط الرئيس . . ولكن . . !

بين الخوف والإرهاب

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

العاطلون عن العمل والمعالجات الأمنية

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

التحول من قادة مقاتلين إلى عمال وطن آمنين!

إرهابيون في صبيحة رمضان

التنمية الاقتصادية بين مهاتير الماليزي ومهاتير الأردني

الهجوم على قرية البرج- من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 6

دولة الرئيس الملقي.. حكومتكم أمام الاختبار!

في وداع المجلسين الراحلين

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 5. الهجوم على بناية النوتردام

من صور البطولة على الأرض المقدسة– 4

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 3

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة- 2

مركز الثقل في عاصفة الحزم

خــاتـمــة كتــاب لقائد شهير

لن تخدعنا يا دولة الرئيس..!

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة

لا عزاء لقاتل يا سيادة الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

الحرب البرية في سوريا

المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء وتفسير المُفسّر . . !

أما آن لحكومة التأزيم أن ترحل؟

مجلس الأمة.. بضاعتكم رُدّت إليكم..!

انتفاضة السكاكين وخطاب عباس ..!

قرارات السياسيين تفسد خطط العسكريين

غمامة رمادية في سماء قاسيون

فليرحل الشعب وليهنأ الرئيس!

هل يعقل أن يشرّع نائب شبه أمي قوانين الدولة ؟

دولة الرئيس: البيروقراطية ليست وحدها ما يعيق الاستثمار!

هل نحن مستعدون لمواجهة داعش؟

منطقة عازلة أم منطقة آمنه شمال الحدود الأردنية؟

فضيحة القمح في وزارة الصناعة والتجارة

شحنة القمح البولندية وصراع المؤسسات يا دولة الرئيس..!

لماذا تكتب ؟

منهجية التجنيد ومسار الخدمة العسكرية في توجيهات الملك

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

دولة الرئيس يختزل خبز الفقراء

بين المرأة الحديدية ورافع المديونية

عاصفة الحزم تتطلب قرار الحسم

القوة العسكرية العربية المقترحة . . تحت المجهر

ورحل صانع المعجزة في سنغافورة

تفعيل وزارة الدفاع . . وجهة نظر . .!

القوة العسكرية عامل ردع لحماية الوطن

نؤكد على معارضتنا للمفاعل النووي

إن لم تكن حربنا فإنها حرب التحالف

إنقاذ الطيارين الأسرى من فيتنام الشمالية

دور الإعلام والحكومات في تضليل الشعب ؟

مسيرة باريس المناهضة للإرهاب . . هل من ضرورة للمشاركة؟

إنقاذ الطيارين من ساحة المعركة

الخدمات الطبية الملكية حمل زائد وجهود مشكورة

الصــحفيـون المـفـلســون

داعش وقضايا الإرهاب في حديث الملك

لا توقّفَ عن حديث الفساد دولة الرئيس . . !

معجزة اقتصادية في سنغافورة

نداء الجمهور كلمة حق صادقة . . !

نواب البزنس. . متى نقول وداعا؟

مؤتمر رئيس الوزراء: هل دحض الإشاعات أم أكدها؟

وركبْنا قطار الحرب على داعش

محطات تثير التساؤلات . . !

أكملها جلالة الملك . . سلمت يداك . . !

معركة داعش ومعركة مجلس الأمة

’الغاز. . والضرورات تبيح المحظورات’ في خطاب القلاب

المحطة النووية ونعمة الله علينا . . !

وانتصرت المقاومة في غزة هاشم

وترجّل الجنرال عن كرسي الدفاع

السياسة التعليمية الفاشلة تدق ناقوس الخطر

المهنة تعلّم الشرف أو تعلّم الفساد

رفقا بالوطن يا رئيس مجلس النواب

مركز الثقل في الهجوم على غزة

الرئيس ينتصر للمطربين ويتحفظ على المقاومين

غزة.. قلعة الصمود والمقاومة

أمة تتشظى وعدو يتحدى

مهاتير محمد والوصفة الماليزية للنمو الاقتصادي

على هامش الزيارات الملكية للمتقاعدين العسكريين

النهضة اليابانية من تحت الركام

لماذا يكرهون العسكر؟

الجنرال 'بارك' صانع المعجزة الكورية

مجالس النواب تبدد أموال الشعب في رحلات سياحية

مخيمات اللاجئين في الأردن.. إلى أين؟

مجلس الأمن الوطني . . هل من ضرورة ؟

نووي رحيم في البادية الشرقية . . !

عندما يلبس الأدعياء ثياب الوطنية الزائفة . . !

الخطة العشرية في رسالة الملك

مجلس النواب ينقلب على نفسه . . !

هل سيؤمن البرنامج النووي طاقة آمنة؟

الروابده والعزف على وتر الوطن البديل

حديث المكاشفة في خطاب الملك

الكعكة الحمراء تحت قبة البرلمان . . !

أيكما ينطق بالحقيقة دولة الرئيس؟

ردا على فيصل الفايز

المفاعل المنبوذ وشراء العقول..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية مرة أخرى..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية

عندما يسلّم نظام الممانعة للمفتشين..!

هل تنسجم النوايا مع أهداف الضربة الأمريكية؟

بشار الكيماوي والضربة المرتقبة . . !

وسقطت الأقنعة عند رابعة العدوية ..!

أما آن لهذا السفير أن يترجل ؟

هل نحن جاهزون لمواجهة تداعيات الضربة فعليا؟

0
0
Advertisement