داعش وقضايا الإرهاب في حديث الملك

موسى العدوان

موسى العدوان [ 2014\12\18 ]

حكومتنا الموقرة تكتفي بالتغني في حديث الملك باستخدام وسائل إعلامها المهجنة ، دون أن تفعل شيئا

الحديث الذي أجراه الصحفي الأمريكي " تشارلي روز " مع جلالة الملك عبد الله الثاني في واشنطن خلال الأسبوع الماضي ، ألقى الضوء على كثير من القضايا الساخنة التي تستأثر باهتمام الرأي العام المحلي والإقليمي والدولي .
وقد تناول الملك في إجاباته على اسئلة الصحفي الأمريكي محاور مختلفة من بينها : القدس ، يهودية الدولة ، الإرهاب ، الإسلام ، الضربات الجوية على داعش ، الحلول السياسية في المنطقة ، النواحي الاقتصادية ، اللاجئين . وهذه المحاور يمكن أن يُكتب حولها مقالات عديدة . ولكنني سأتناول في هذه العجالة محورا واحدا يتعلق بتنظيم داعش ، الذي يقلقنا ويقلق في الوقت نفسه مختلف دول العالم . ففي إجابته على سؤال الصحفي " تشارلي " إن كان سبب انضمام الشباب إلى داعش لأنهم يؤمنون بذلك التنظيم ؟ أجاب جلالته :
" جزء من ذلك هو تأثير الإعلام الذي يستخدمه داعش وجماعات أخرى ، وقد حققوا نجاحا ملحوظا في ذلك . والسبب أنهم يجتزئون من القرآن ما يشاؤون ويقولون هذا ما يمثله الدين ، وهو كلام باطل وغير صحيح بالمطلق . وقد نجحوا في توظيف الإعلام الجديد من حيث الوصول إلى الشباب في جميع أنحاء العالم ، والأشخاص المحبطين من الشباب والعاطلين عن العمل وقدرتهم على تجنيدهم ، ناهيك عن الجانب الآخر من المسألة هو أنهم يعرضون رواتب جيدة جدا . . . فراتب المجند الذي ينضم إلى داعش حوالي ألف دولار شهريا ، وهو ما يعادل راتب عقيد في جيشنا . وهذا أحد الأسباب في نجاحهم في التجنيد وما نفعله الآن في سياق محاربة داعش أننا نبين للناس أن ما يخرجون به من ادعاءات لا علاقة له بالقرآن بتاتا . لكن جزءا كبيرا من المشكلة هو قضية التجنيد ، وهي قضية في غاية الأهمية . . . وأعتقد أنه منذ أن بدأت الضربات الجوية بلغ عدد الملتحقين بداعش ممن عبروا الحدود إلى مناطق سيطرته نحو 3000 شخص " .
مضمون هذا الحديث الذي تفضل به جلالته هو عين الحقيقة ويطابق الواقع تماما . وإذا ما عكسنا هذا الأمر على وضعنا الداخلي في الأردن وتحدثنا بصراحة عن واقعنا الاجتماعي ، فسنجد أن البطالة متفشية بين الشباب وخاصة الجامعيين منهم . فبعد تخرّجهم من جامعاتهم يودعون طلباتهم للتوظيف في ديوان الخدمة المدنية ، حيث يجري خزنها في ثلاجة الانتظار لسنوات طويلة ، دون حصول الغالبية منهم على عمل يوفر لهم العيش الكريم وبناء مستقبلهم .
وفي الحقيقة أن الراتب الذي يتقاضاه المجند في تنظيم داعش ، لا يساوي راتب العقيد في الجيش الأردني فحسب ، بل يتجاوز الراتب التقاعدي لرتبة لواء من قدامى المتقاعدين العسكريين الذين ما زالوا على قيد الحياة ، ويعادل ثلاثة أضعاف الراتب لذوي الرتب الصغيرة من نفس الشريحة . ولهذا فليس من المستغرب أن يلجأ المعوزون والمغرر بهم من كافة أطياف المواطنين ، إلى التمرد على واقعهم والانضمام إلى داعش ، بغض النظر عما يواجههم من خطورة تهدد حياتهم في وقت لاحق .
تبين التقارير الرسمية المعلنة ، بأن نسبة البطالة بين الشباب هي بحدود 14 % . ولكن التقارير غير الرسمية تؤكد أنها بحدود 30 % ، وربما تكون الأخيرة أقرب إلى الصواب . وإذا ما أضفنا إلى الشباب العاطلين عن العمل ، اولئك الأشخاص ذوي الميول الدينية من مختلف الجنسيات ، وانخداعهم بدعوى الجهاد التي تطلقها الجماعات المدعية بالإسلام ، فقد يشكل هذا حافزا لهم بالانضمام إلى تلك الجماعات المتطرفة ، والهادفة إلى إقامة " دولة الخلافة الإسلامية في العراق والشام " .
وهنا نتساءل : كيف تمكنت تلك الجماعات من الوصول إعلاميا إلى الشباب في مختلف الدول والقدرة على تجنيدهم في صفوفها ، طالما أنه لا تتوفر لديهم وسائل إعلام خاصة عابرة للحدود ؟ من الواضح أن وسائل الإعلام العالمية هي التي تساعد على نشر رسالتهم الإجرامية ــ بقصد أو بغير قصد ــ والمتمثلة باحتجاز الرهائن الأبرياء ، وارتكاب المجازر بين المدنيين ، وقطع الرؤوس البشرية بصورة جماعية . ومع هذا فإن داعش يحقق المكاسب ويتمدد على الأرض في كل من العراق وسوريا ، رغم الضربات الجوية التي تنفذها قوات التحالف .
والسؤال الذي يطرح نفسه إزاء هذا الوضع الخطير هو : ما هي الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الأردنية ، لمعالجة الأوضاع المتردية بين المواطنين وانتشالهم من حالة الفقر والبطالة التي يغوصون فيها ؟ هل خلقت فرص عمل جديدة للشباب ؟ هل عملت على تثقيف المواطنين سياسيا ونفسيا ودينيا من أجل تحصين الجبهة الداخلية ، ومنع انجراف البعض منهم في مخططات داعش وغيرها من الجماعات الإرهابية ؟
صحيح أن جلالة الملك أدرك خطورة هذا الوضع ونبه له من خلال منابر الإعلام الدولية . ولكن حكومتنا الموقرة تكتفي بالتغني في حديث الملك باستخدام وسائل إعلامها المهجنة ، دون أن تفعل شيئا عمليا يواجه خطر انزلاق المواطنين ، في بحر الإرهاب تحت ضغط الحاجة . وفي الوقت الذي تحاول به الحكومة إقناعنا بأن النواحي الأمنية مطمئنة ومستقرة خلافا للحقيقة ، تتجاهل ما تحت الرماد من نار كامنة ، قد تندلع شرارتها في أية لحظة لا سمح الله . . !

موسى العدوان

درس من الحياة – 41 : الملك يجلس فوق بالسماء

إدارة الأزمات بالمباطحة . . !

الاعتراف بالخطأ في تأييد عملية السلام

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . في دائرة الضوء

دماء في الرابية . . وبطاقة في الجيبة . . !

قراءة موجزة في كتاب 'المواجهة بالكتابة'

الحــرب الـهجــينة في العصر الحديث

قراءة موجزة في محطات الدكتور البخيت

الجيوش التقليدية إلى أين؟

المستشار بين العمل والتحييد

واكتملت حلقة الابتزاز مرحليا . . !

الحظر على المنتجات الزراعية الأردنية

تصريح أجوف لوزير خارجية غائب

جنرالات الحرب المدنيون . . !

هل سيشارك الأردن بحرب برية؟

في الذكرى السادسة عشرة لرحيل المشير حابس المجالي

وسقطت ورقة التوت دولة الرئيس..!

المجزرة الكيماوية في خان شيخون السورية

الحقيقة التائهة في وعود الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

برلمان الختم المطاطي

تصريحات رئيس لجنة الطاقة النيابية تجافي الحقيقة..!

الدكتوراه بين الحقيقة والوهم . . !

خطاب نشاز تحت قبة البرلمان

عودة المتطرفين من بؤر القتال

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . هل من ضرورة ؟

من صنع الإرهابيين في الكرك؟

تراجع التعليم في تغريدة الملكة

وصفي التل في ضمائر الأردنيين ..!

دولة الرئيس: لقد حانت ساعة الاختبار..!

الشرق الأوسط الجديد والفوضى الخلاقة

في رثاء الفارس الذي فقدناه

على هامش تطوير القوات المسلحة

دور التعليم في نهضة دول جنوب شرق آسيا

التطرف والإرهاب وما بينهما

محطات في مسيرة حكومة الملقي

البرلمان والحياة النيابية

ازدواجية الجنسية في الميزان . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 10

ماذا ينتظر سيادة الرئيس ؟

القرارات الهوجاء والحكمة الغائبة

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 9

الشعب التركي ينتصر لقائده

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 8

أمي أردنية وجنسيتها حق لي. . هل هو شعار أمين؟

الأمم الحيّة تكافئ عظماءها ولو بعد حين . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة - 7

حلول عاجلة في خطط الرئيس . . ولكن . . !

بين الخوف والإرهاب

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

العاطلون عن العمل والمعالجات الأمنية

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

التحول من قادة مقاتلين إلى عمال وطن آمنين!

إرهابيون في صبيحة رمضان

التنمية الاقتصادية بين مهاتير الماليزي ومهاتير الأردني

الهجوم على قرية البرج- من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 6

دولة الرئيس الملقي.. حكومتكم أمام الاختبار!

في وداع المجلسين الراحلين

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 5. الهجوم على بناية النوتردام

من صور البطولة على الأرض المقدسة– 4

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 3

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة- 2

مركز الثقل في عاصفة الحزم

خــاتـمــة كتــاب لقائد شهير

لن تخدعنا يا دولة الرئيس..!

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة

لا عزاء لقاتل يا سيادة الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

الحرب البرية في سوريا

المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء وتفسير المُفسّر . . !

أما آن لحكومة التأزيم أن ترحل؟

مجلس الأمة.. بضاعتكم رُدّت إليكم..!

انتفاضة السكاكين وخطاب عباس ..!

قرارات السياسيين تفسد خطط العسكريين

غمامة رمادية في سماء قاسيون

فليرحل الشعب وليهنأ الرئيس!

هل يعقل أن يشرّع نائب شبه أمي قوانين الدولة ؟

دولة الرئيس: البيروقراطية ليست وحدها ما يعيق الاستثمار!

هل نحن مستعدون لمواجهة داعش؟

منطقة عازلة أم منطقة آمنه شمال الحدود الأردنية؟

فضيحة القمح في وزارة الصناعة والتجارة

شحنة القمح البولندية وصراع المؤسسات يا دولة الرئيس..!

لماذا تكتب ؟

منهجية التجنيد ومسار الخدمة العسكرية في توجيهات الملك

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

دولة الرئيس يختزل خبز الفقراء

بين المرأة الحديدية ورافع المديونية

عاصفة الحزم تتطلب قرار الحسم

القوة العسكرية العربية المقترحة . . تحت المجهر

ورحل صانع المعجزة في سنغافورة

تفعيل وزارة الدفاع . . وجهة نظر . .!

القوة العسكرية عامل ردع لحماية الوطن

نؤكد على معارضتنا للمفاعل النووي

إن لم تكن حربنا فإنها حرب التحالف

إنقاذ الطيارين الأسرى من فيتنام الشمالية

دور الإعلام والحكومات في تضليل الشعب ؟

مسيرة باريس المناهضة للإرهاب . . هل من ضرورة للمشاركة؟

إنقاذ الطيارين من ساحة المعركة

الخدمات الطبية الملكية حمل زائد وجهود مشكورة

الصــحفيـون المـفـلســون

مؤسسة المتقاعدين العسكريين في حديث رئيس الوزراء

لا توقّفَ عن حديث الفساد دولة الرئيس . . !

معجزة اقتصادية في سنغافورة

نداء الجمهور كلمة حق صادقة . . !

نواب البزنس. . متى نقول وداعا؟

مؤتمر رئيس الوزراء: هل دحض الإشاعات أم أكدها؟

وركبْنا قطار الحرب على داعش

محطات تثير التساؤلات . . !

أكملها جلالة الملك . . سلمت يداك . . !

معركة داعش ومعركة مجلس الأمة

’الغاز. . والضرورات تبيح المحظورات’ في خطاب القلاب

المحطة النووية ونعمة الله علينا . . !

وانتصرت المقاومة في غزة هاشم

وترجّل الجنرال عن كرسي الدفاع

السياسة التعليمية الفاشلة تدق ناقوس الخطر

المهنة تعلّم الشرف أو تعلّم الفساد

رفقا بالوطن يا رئيس مجلس النواب

مركز الثقل في الهجوم على غزة

الرئيس ينتصر للمطربين ويتحفظ على المقاومين

غزة.. قلعة الصمود والمقاومة

أمة تتشظى وعدو يتحدى

مهاتير محمد والوصفة الماليزية للنمو الاقتصادي

على هامش الزيارات الملكية للمتقاعدين العسكريين

النهضة اليابانية من تحت الركام

لماذا يكرهون العسكر؟

الجنرال 'بارك' صانع المعجزة الكورية

مجالس النواب تبدد أموال الشعب في رحلات سياحية

مخيمات اللاجئين في الأردن.. إلى أين؟

مجلس الأمن الوطني . . هل من ضرورة ؟

نووي رحيم في البادية الشرقية . . !

عندما يلبس الأدعياء ثياب الوطنية الزائفة . . !

الخطة العشرية في رسالة الملك

مجلس النواب ينقلب على نفسه . . !

هل سيؤمن البرنامج النووي طاقة آمنة؟

الروابده والعزف على وتر الوطن البديل

حديث المكاشفة في خطاب الملك

الكعكة الحمراء تحت قبة البرلمان . . !

أيكما ينطق بالحقيقة دولة الرئيس؟

ردا على فيصل الفايز

المفاعل المنبوذ وشراء العقول..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية مرة أخرى..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية

عندما يسلّم نظام الممانعة للمفتشين..!

هل تنسجم النوايا مع أهداف الضربة الأمريكية؟

بشار الكيماوي والضربة المرتقبة . . !

وسقطت الأقنعة عند رابعة العدوية ..!

أما آن لهذا السفير أن يترجل ؟

هل نحن جاهزون لمواجهة تداعيات الضربة فعليا؟

0
0
Advertisement