هذا هو الأردن وهؤلاء هم الأردنيون

عبدالله العطيات

عبدالله العطيات [ 2014\12\14 ]

اي عيش وتعايش وقبول واحترام ديني هذا، وكيف تجذرت هذه التربية في نفوسنا وكيف اصبحت سمة الحياة في الاردن

هذا هو الاردن وهؤلاء هم الاردنيون،،،
على مدار سنة ونصف من علاقتي باحد اعضاء ملتقى الفكر السياسي الاردني الكرام، وانا اعلم من اسم عائلته انه من اخوتنا واحبائنا المسيحيين، وبعد عام ونصف اتصلت به هاتفيا في الصباح الباكر ولم يجب فتذكرت اننا يوم الاحد وقلت في نفسي انه في الكنيسة للصلاة.
فعلا بعد فترة وجيزة عاد لي فبادرته بالاعتذار انني اتصلت في وقت الصلاة فما كان من الا ان انفلت بالضحك وهو يسالني "يارجل اي كنيسة" و"عن ايش بتحكي"...
وهنا بادرني انني اخطأت في قراءة اسم العائلة وانه مسلم.
انتهت المكالمة ونحن نضحك لطرافة الموقف، الا انني بدأت ارى الامور من منحى اخر،،،،
فأنا اعيش في وطن يصادق الناس بعضهم بعضا دون ان يعرفوا ديانة بعضهم.
انا اعيش في وطن آخر ما يخطر ببال الناس ان يسألوك عن ديانتك، ان كانوا لك سائلين.
نحن في وطن نتعامل ونصادق ونحب بعضنا بعضا، ويجمعنا هذا الوطن الصغير الكبير بابنائه، ﻻ نهتم لكي نعرف ديانة بعضنا بعضا.
سمعت مرة في رواية لاحد ابناء مدينتي السلط؛ ان احد السلطية لديه ضيوف وحان موعد الصلاة فاصر المضيف وحلف بالطلاق على احد ضيوفه ان يؤم بالحضور تكريما له ولعمره، ليكشف ضحك الحضور في منزله ان الامام المحلوف عليه هو مسيحي وليس مسلما...
اي حالة هذه التي يعيشها الاردنيون، واي عيش وتعايش وقبول واحترام ديني هذا، وكيف تجذرت هذه التربية في نفوسنا وكيف اصبحت سمة الحياة في الاردن...
كم انت كبير يا وطني، وكم نعشق فيك هذا الخلق الرفيع، فجميع ما حولنا نار من ابناء الدين الواحد!
والاردنيون فيك وحدوا الاديان، وعبدوا الله مخلصين له الدين، كل بدينه وكتابه وطريقته ومذهبه....

0
0
Advertisement