إن لم تكن حربنا فإنها حرب التحالف

موسى العدوان

موسى العدوان [ 2015\02\19 ]

هناك خلاف حاد بين الأردنيين حول الحرب على داعش ، فمنهم من يرى أن هذه الحرب ليست حربنا ويجب أن لا نزج قواتنا المسلحة بها ، بينما يرى آخرون أنها حربنا ويجب أن نشارك بها بقوات جوية وعند الضرورة بقوات برية

الدولة الإسلامية ( داعش ) وغير المعترف بها عالميا ، أفسدت المكان والزمان بممارساتها غير الإنسانية ، وأثبتت أنها عصابة إجرامية مارقة أحلت قطع الرؤوس البشرية وحرق الإنسان حيا وترويع المدنيين الآمنين تحت ستار الدين الإسلامي والدين منها براء .
إن الجريمة البشعة التي أقدمت عليها تلك العصابة في إحراق الطيار الأسير معاذ الكساسبه رحمه الله ، والإقدام على قطع الرؤوس الآدمية للمحتجزين لديها من جنسيات مختلفة كشفت مدى الوحشية التي يتصف بها اولئك الشواذ وأظهرت الخطر الذي يجسدونه تجاه البشرية والإساءة للدين الإسلامي أمام جميع دول العالم .
داعش سرطان خبيث يتفشى في جسد الأمة العربية والإسلامية في منطقة الشرق الأوسط، وسيمد أذرعه الطويلة في عمليات إرهابية جديدة تغزو مختلف دول العالم في وقت لاحق ، وما حدث مؤخرا من قطع رؤوس العمال المصريين في ليبيا شاهد على ذلك . وعليه يجب أن تتصدى كافة دول العالم لهذه القوى ، لاجتثاث ذلك المرض من مركزه في قلب الأمة العربية ، بدءا من مدينتي الرقة السورية والموصل العراقية ، ووصولا إلى المغرب العربي والجزيرة العربية .
هناك خلاف حاد بين الأردنيين حول الحرب على داعش ، فمنهم من يرى أن هذه الحرب ليست حربنا ويجب أن لا نزج قواتنا المسلحة بها ، بينما يرى آخرون أنها حربنا ويجب أن نشارك بها بقوات جوية وعند الضرورة بقوات برية . ولكي نصل إلى القرار السليم في هذا الموضوع ، علينا أن نلجأ إلى تحليل عسكري بعيد عن العواطف ، وذلك من خلال الإجابة على الأسئلة الثلاثة التالية : أولا ـ من هو العدو وما هي قدراته التسليحية ؟ ثانيا ـ هل يشكل داعش خطرا فعليا علينا في المستقبل ؟ ثالثا ـ إذا كان الجواب بالإيجاب فهل ننتظر مداهمته لنا بعد إنجاز مهامه الأولية ومواجهته على حدودنا ، أم نبادر بالهجوم عليه كجزء من قوات مشتركة وتدميره في مواقعه ؟
وللإجابة على السؤال الأول أقول : العدو الذي يقابلنا هو عبارة عن قوات ميليشيا غير نظامية مزودة بأسلحة خفيفة ومتوسطة ، تسندها عدد من الدبابات القديمة ، وتفتقر إلى أسلحة الدفاع الجوي وسلاح الجو ، والمعدات الإلكترونية ، وليس لديها خطوط تزويد منتظمة ، كما أن قدرتها القتالية متوسطة .
والإجابة على السؤال الثاني تتلخص بأن الاسم الذي أطلقه التنظيم على نفسه ( داعش ) أي دولة العراق والشام ، يعني أن الأردن والذي هو جزء من بلاد الشام مشمول بدولته المنوي إقامتها باعتبارها أرض الحشد والرباط ، حتى وإن كانت هذه الصفة تمويها لتمرير أغراضه الباطنية . ولهذا فإن خطره يتعاظم باضطراد وهو قادم إلينا إذا استمر على حاله طال الزمان أو قصر .
أما الإجابة على السؤال الثالث فتنطبق عليه القاعدة العسكرية " خير وسيلة للدفاع هي الهجوم ". وعليه فإن الأسلوب الأمثل في هذه الحالة ، هو مهاجمة العدو في أوكاره قبل أن يشتد عوده ويتمرس في أساليب القتال ويثير مزيدا من الرعب بين المواطنين . صحيح أنه ستقع خسائر بالأرواح والمعدات عند الاشتراك بالعمليات ، ولكن هذه مهمة القوات المسلحة التي نذرت نفسها للدفاع عن الوطن . ولنا في القوات
الإيرانية التي تقاتل في سوريا والعراق خارج وطنها خير عبرة ومثال . وفي هذا السياق علينا أن نسترشد بقول الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه : " اغزوهم قبل أن يغزوكم ، فوالله ما غُزي قوم قط في عقر دارهم إلاّ ذلّوا ".
وغزو داعش والقضاء عليه يحتاج أساسا إلى نوايا صادقة من قبل دول التحالف وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية الداعمة سرا لهذا التنظيم . فالتحالف الذي استطاع اكتساح الجيش العراقي خلال ثلاثة أسابيع ، لا يحتاج إلى ثلاث سنوات للقضاء على مليشيات غير نظامية ، بل يمكنه فعل ذلك في غضون بضعة أيام .
من الملاحظ أن داعش قد ازداد قوة وشراسة بعد الحملة الجوية لقوات التحالف التي مضى عليها ستة أشهر ، بحيث أصبح يهاجم ويحتل مدنا كاملة ، كما حدث في الآونة الأخيرة عندما احتل مدينة عراقية غربي بغداد . وهذا دليل على أن استخدام ضربات سلاح الجو لوحده دون استثمارها بقوات برية لم تحقق الفائدة المرجوة ضد مليشيات تتنقل بصورة فردية في الأرياف وفي داخل المدن . ولكي يكون الجهد فعالا فلابد من استخدام قوات برية مسندة بالأسلحة المناسبة لكي تقضي على المسلحين وتطهير الأرض بصورة كاملة .
إن خطر الإرهاب الذي يشكله داعش لا يهدد هذه المنطقة فحسب ، بل أنه يشكل تهديدا لكافة دول العالم ، وعليها التصدي لذلك الخطر بصورة مجتمعة وبخطة استراتيجية موحدة ، ترتكز على ثلاثة محاور : المحور الأول ويشمل إيجاد حل فوري للقضية السورية والبدء بحل عادل للقضية الفلسطينية ، لنزع أسباب التوتر والإرهاب الذي يسود منطقة الشرق الأوسط ويهدد الأمن والسلام العالمي .
المحور الثاني وهو محور ثقافي يعتمد على محاربة الفكر الداعشي المتطرف والذي يخدع البسطاء ويغريهم بالانضمام إليه بدعوى الجهاد تحت راية الإسلام لإقامة دولة الخلافة الإسلامية . وهذا الدور التثقيفي منوط بالحكومات لمعالجة أسباب الشكوى من فقر وظلم وفساد في المجتمع ، وتوجيه وسائل إعلامها ومؤسساتها الدينية ووزارات التربية والتعليم ، لنشر الوعي الإسلامي والتسامح الديني والوسطية في الإسلام ، بين أفراد الشعب وطلاب المدارس والجامعات اينما كانت .
أما المحور الثالث فهو المحور العسكري ، والذي يشمل تشكيل قوة تحالف من جميع الدول المشاركة في برنامج مكافحة الإرهاب ، وهي الدول العربية والإسلامية وقوات الناتو والولايات المتحدة الأمريكية ، على أن تعمل بخطة استراتيجية موحدة . يتم تحديد نسبة ونوع المشاركة بها من كل دولة من قبل القيادة التي تشكل لهذا الغرض ، على أن تكون القوات البرية العراقية وإن أمكن السورية هي رأس الحربة في هذه العمليات .
إن أحد السيناريوهات التي يمكن تصورها لتنفيذ هذه الخطة قد يأخذ خمس مراحل وكالتالي :
• العمل على عزل داعش عن الحدود التركية وبقية المناطق بغرض منع وصول الإمدادات اللوجستية إليه ، إضافة لتعطيل مصافي النفط التي تشكل رافدا ماليا يساعد على تجنيد عناصره وإدامة متطلباته الإدارية .
• حشد القوات المشتركة في منطقة قريبة من ساحة العمليات ، وقد يستغرق هذا الحشد من 3 ــ 4 أشهر ، وإشغال العدو بالقصف الجوي والصواريخ ، بحيث تحد من قدرته على الحركة والتوسع على الأرض .
• تنشط خلال هذه الفترة أجهزة الاستخبارات في جمع المعلومات الدقيقة بواسطة الأقمار الصناعية والمصادر الأخرى عن مواقع داعش وقياداته .
• القيام بعمليات خاصة ضد أهداف منتخبة ومحاولة اختطاف أو اصطياد قادة التنظيم ، بمشاركة الطائرات المسيرة بدون طيار .
• بعد إضعاف قوة داعش من خلال عزله والقيام بالضربات الجوية ، يتم شن هجوم أرضي كاسح بالقوات البرية على أوكار داعش ، وتمشيط المنطقة في مختلف المدن والمناطق التي يتواجد بها.

موسى العدوان

الحظر على المنتجات الزراعية الأردنية

تصريح أجوف لوزير خارجية غائب

جنرالات الحرب المدنيون . . !

هل سيشارك الأردن بحرب برية؟

في الذكرى السادسة عشرة لرحيل المشير حابس المجالي

وسقطت ورقة التوت دولة الرئيس..!

المجزرة الكيماوية في خان شيخون السورية

الحقيقة التائهة في وعود الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

برلمان الختم المطاطي

تصريحات رئيس لجنة الطاقة النيابية تجافي الحقيقة..!

الدكتوراه بين الحقيقة والوهم . . !

خطاب نشاز تحت قبة البرلمان

عودة المتطرفين من بؤر القتال

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . هل من ضرورة ؟

من صنع الإرهابيين في الكرك؟

تراجع التعليم في تغريدة الملكة

وصفي التل في ضمائر الأردنيين ..!

دولة الرئيس: لقد حانت ساعة الاختبار..!

الشرق الأوسط الجديد والفوضى الخلاقة

في رثاء الفارس الذي فقدناه

على هامش تطوير القوات المسلحة

دور التعليم في نهضة دول جنوب شرق آسيا

التطرف والإرهاب وما بينهما

محطات في مسيرة حكومة الملقي

البرلمان والحياة النيابية

ازدواجية الجنسية في الميزان . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 10

ماذا ينتظر سيادة الرئيس ؟

القرارات الهوجاء والحكمة الغائبة

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 9

الشعب التركي ينتصر لقائده

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 8

أمي أردنية وجنسيتها حق لي. . هل هو شعار أمين؟

الأمم الحيّة تكافئ عظماءها ولو بعد حين . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة - 7

حلول عاجلة في خطط الرئيس . . ولكن . . !

بين الخوف والإرهاب

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

العاطلون عن العمل والمعالجات الأمنية

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

التحول من قادة مقاتلين إلى عمال وطن آمنين!

إرهابيون في صبيحة رمضان

التنمية الاقتصادية بين مهاتير الماليزي ومهاتير الأردني

الهجوم على قرية البرج- من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 6

دولة الرئيس الملقي.. حكومتكم أمام الاختبار!

في وداع المجلسين الراحلين

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 5. الهجوم على بناية النوتردام

من صور البطولة على الأرض المقدسة– 4

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 3

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة- 2

مركز الثقل في عاصفة الحزم

خــاتـمــة كتــاب لقائد شهير

لن تخدعنا يا دولة الرئيس..!

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة

لا عزاء لقاتل يا سيادة الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

الحرب البرية في سوريا

المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء وتفسير المُفسّر . . !

أما آن لحكومة التأزيم أن ترحل؟

مجلس الأمة.. بضاعتكم رُدّت إليكم..!

انتفاضة السكاكين وخطاب عباس ..!

قرارات السياسيين تفسد خطط العسكريين

غمامة رمادية في سماء قاسيون

فليرحل الشعب وليهنأ الرئيس!

هل يعقل أن يشرّع نائب شبه أمي قوانين الدولة ؟

دولة الرئيس: البيروقراطية ليست وحدها ما يعيق الاستثمار!

هل نحن مستعدون لمواجهة داعش؟

منطقة عازلة أم منطقة آمنه شمال الحدود الأردنية؟

فضيحة القمح في وزارة الصناعة والتجارة

شحنة القمح البولندية وصراع المؤسسات يا دولة الرئيس..!

لماذا تكتب ؟

منهجية التجنيد ومسار الخدمة العسكرية في توجيهات الملك

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

دولة الرئيس يختزل خبز الفقراء

بين المرأة الحديدية ورافع المديونية

عاصفة الحزم تتطلب قرار الحسم

القوة العسكرية العربية المقترحة . . تحت المجهر

ورحل صانع المعجزة في سنغافورة

تفعيل وزارة الدفاع . . وجهة نظر . .!

القوة العسكرية عامل ردع لحماية الوطن

نؤكد على معارضتنا للمفاعل النووي

إنقاذ الطيارين الأسرى من فيتنام الشمالية

دور الإعلام والحكومات في تضليل الشعب ؟

مسيرة باريس المناهضة للإرهاب . . هل من ضرورة للمشاركة؟

إنقاذ الطيارين من ساحة المعركة

الخدمات الطبية الملكية حمل زائد وجهود مشكورة

الصــحفيـون المـفـلســون

داعش وقضايا الإرهاب في حديث الملك

مؤسسة المتقاعدين العسكريين في حديث رئيس الوزراء

لا توقّفَ عن حديث الفساد دولة الرئيس . . !

معجزة اقتصادية في سنغافورة

نداء الجمهور كلمة حق صادقة . . !

نواب البزنس. . متى نقول وداعا؟

مؤتمر رئيس الوزراء: هل دحض الإشاعات أم أكدها؟

وركبْنا قطار الحرب على داعش

محطات تثير التساؤلات . . !

أكملها جلالة الملك . . سلمت يداك . . !

معركة داعش ومعركة مجلس الأمة

’الغاز. . والضرورات تبيح المحظورات’ في خطاب القلاب

المحطة النووية ونعمة الله علينا . . !

وانتصرت المقاومة في غزة هاشم

وترجّل الجنرال عن كرسي الدفاع

السياسة التعليمية الفاشلة تدق ناقوس الخطر

المهنة تعلّم الشرف أو تعلّم الفساد

رفقا بالوطن يا رئيس مجلس النواب

مركز الثقل في الهجوم على غزة

الرئيس ينتصر للمطربين ويتحفظ على المقاومين

غزة.. قلعة الصمود والمقاومة

أمة تتشظى وعدو يتحدى

مهاتير محمد والوصفة الماليزية للنمو الاقتصادي

على هامش الزيارات الملكية للمتقاعدين العسكريين

النهضة اليابانية من تحت الركام

لماذا يكرهون العسكر؟

الجنرال 'بارك' صانع المعجزة الكورية

مجالس النواب تبدد أموال الشعب في رحلات سياحية

مخيمات اللاجئين في الأردن.. إلى أين؟

مجلس الأمن الوطني . . هل من ضرورة ؟

نووي رحيم في البادية الشرقية . . !

عندما يلبس الأدعياء ثياب الوطنية الزائفة . . !

الخطة العشرية في رسالة الملك

مجلس النواب ينقلب على نفسه . . !

هل سيؤمن البرنامج النووي طاقة آمنة؟

الروابده والعزف على وتر الوطن البديل

حديث المكاشفة في خطاب الملك

الكعكة الحمراء تحت قبة البرلمان . . !

أيكما ينطق بالحقيقة دولة الرئيس؟

ردا على فيصل الفايز

المفاعل المنبوذ وشراء العقول..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية مرة أخرى..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية

عندما يسلّم نظام الممانعة للمفتشين..!

هل تنسجم النوايا مع أهداف الضربة الأمريكية؟

بشار الكيماوي والضربة المرتقبة . . !

وسقطت الأقنعة عند رابعة العدوية ..!

أما آن لهذا السفير أن يترجل ؟

هل نحن جاهزون لمواجهة تداعيات الضربة فعليا؟

0
0
Advertisement