إلى السلطة... والسلاطين ....صهيونية جديدة ستواجهكم

فؤاد بطاينة

فؤاد بطاينة [ 2015\02\24 ]

السلطة الفلسطينية الواقعة في قلب المسئولية والحدث الجديد والتي وفرت لها الصهيونية المنقرضة ورقة التوت ، فهل يبقى أمامها من خيار واقعي في حال استلام من تعرفهم جيدا حكم اسرائيل ، غير خيار حل السلطة وتفعيل دور منظمة التحرير واعتماد نهج الكفاح المسلح ؟

سأل حافظ الأسد عبد الحليم خدام ، حامل الملف اللبناني ، قائلا كيف رأيت السياسيين اللبنايين وأنت عائد للتو من هناك ، فرد عليه خدام سيدي لم يبق هناك سياسيين لبنانيين والموجودين الأن هم زعران شوارع .
كان ابطال اللعبة على جانب عدونا وتناقضنا الأساسي ، هم جيل من عتاة الصهيونية وساستها التاريخيين ومفكريها وتلاميذهم ، وكلنا يعرفهم وأخرهم نتنياهو . وكانوا يفهمون تماما من هم ، ويعرفون أن نسبهم وأصولهم لا تمت لابراهيم وبني اسرائيل بصلة ولا تربطهم أي علاقة روحية أو تاريخية بفلسطين ، ولم تطأ أقدام أسلافهم يوما أرضها . ويعرفون أنهم غزاة وأن العرب هم أصحاب الارض وأصحاب الحجه . ويعرفون أن أمامهم هدف هو تحقيق مشروع استعماري استيطاني بفلسطين كوطن بديل لهم بعد زوال مملكتهم الخزرية . وهذه المعطيات لهذا الجيل وشيك الانقراض ، قد ترتب عليها سلوكهم الاستراتيجي سياسيا وعسكريا واستخباريا وإعلاميا وتحالفيا ، الناجح في التعامل معنا ومع العالم .
كان رجال هذا الجيل الراحل من السياسيين والمفكرين والمخططين ، هم من هيئوا كل الظروف لاحتلال فلسطين ، وعندما أنشأوا اسرائيل كانوا هم قادتها وروادها ومن يوجه سياستها في الخارج والداخل دون تأثير شعبوي يهودي داخلي عليهم وعلى سلوكهم . ودون وجود مجموعات غوغائية طامحة للحكم أو مراكز قوى مؤثرة عليهم في مجتمعهم الداخلي . فكانوا بمثابة خلفاء راشدين لليهود في العالم وفي اسرائيل . وكانت الفكرة الدينية والأحزاب الدينية غير متأصلة أو غير طافية أو مؤثرة في الحكم والحاكمين . بل كانت مجرد ذريعة استخدمتها الصهيونية مرحليا للحشد الأوروبي المسيحي مع خلق كلمة jew ومساوتها مع مصطلح بني اسرائيل . كانوا حريصين على توجيه معركتهم بحكمة وبعقلية المؤامرة والمسايسة ويستخدمون عقولهم مع سلاحهم لتحقيق أهدافهم الاستعمارية . ويمثلون أمام العالم دور الضحية الضعيفة المستهدفة التي لا تبغي أكثر من العيش بسلام والتفاهم مع العرب
اعتمدوا التعامل مع الفلسطينيين كشعب، بسياسة مختلفة عن سياستهم في التعامل مع الحكام العرب . فمع الفلسطينيين اعتمدوا الارهاب والابادة والتطهير العرقي تحت غطاء دولي لطردهم من فلسطين ، ومع الحكام العرب اعتمدوا اسلوب التفاوض المعلن المضلل والملغم والتفاوض السري الحقيقي وعقد الصفقات السياسية والعسكرية والاستخبارية في اطار نهج الاختراق وصنع الأعداء الأصدقاء . كما اعتمدوا شق الصف بين الحكام فيما بعد وتشجيع الانقلابات العسكرية ، والدكتاتورية غير الواعية هنا وغير الوطنية هناك . واشاعة كل ما يسهم في عدم الاستقرار السياسي في الدول العربية وأخيرا عزلها عن مسئولية القضية الفلسطينية . ابرموا معنا اتقاقيات ومعاهدات ملغمة فيها لهم مزايا استراتيجية ، وأعطونا وصرفوا لنا بموجبها فتاتا وأعادوا لنا بعض ما أخذوه أصلا للتفاوض والابتزاز مقابل ما توخوه من ثمن . وبالمحصله أعطونا شيئا ويعطونا ويعترفون ببعض الحقوق لنا ويعترفون أمام العالم بأننا بشر ولنا حق الحياة ولا يتوقفون عن طلب التفاوض معنا
جيل جديد من الحكام في اسرائيل يتولى المسئولية أو في طريقه لها ، ونتنياهو أخر الشخصيات والجسر المتأرجح بين الجيلين إذا اعتبرنا بأن بيرس هو في حكم الميت سريريا من الناحية السياسية على الأقل . إنه وأعني نتنياهو يرفض الترجل لكنه يترنج في مواجهة أبطال هذ اللعبة الجديدة مهما زايد على ابطالها . فأمامه وأمامنا خلطتان من أحزاب دينية وعلمانية تقف على يمين يمين نتنياهو اليميني المتطرف وأثبتت الاستفتاءات الشعبية قوتهما . . وقاموس شخصياتها ورعاعها يخلو من مصطلحات السياسة والدبلوماسية والفكر والمفاوضات . فهذه كلها ليست مهنة ولا كارا لهم ، ولا يؤمنون بها وبأصحابها ولا باعتمادها وسيلة لأهدافهم . الخلطة الأولى ، دينية متطرفة ومشعوذه وحاقدة تجاوزت العقل والنقل في قولها وسلوكها وصدقت مع مرور الزمن أنهم يهود بني اسرائيل وأنهم في ارض الميعاد التي لا وجود لغير اليهود فيها ، والحاخام يعقوب يوسف صاحب الإثني عشر مقعدا في الكنيست ليس إلا مثالا .
والخلطة الثانية هي القائده للأولى وتتكون من بلاطجه وقطاع طرق وقتله وزعران ومافيات روسية بولندية يديشية منسلخة تماما فكريا وثقافيا واعتقادا وسياسة وسلوكا عن محتوى الجيل الغازي المقبور قريبا .. تاريخهم معزول عن تاريخ أبائهم ، وسيرهم الشخصية معزولة عمن سبقهم . وهم اليوم الأكثرية الساحقه في فلسطين المحتلة . وأحزابهم بدأت تسود وعنوانها الحرب والتطرف المعلن وجرائم الابادة وعدم الاعتراف بحق العرب بالحياه ولا بحقهم بالسكن في فلسطين . .إنهم يدعون علنا لطرد كل فلسطيني من فلسطين بالقوة ويحاربون اشتراك عرب فلسطين في الكنيست ، وينادون بإعدام كل من يتهم بعمل نضالي ، وبقتل العرب والمسلمين وقتل أطفالهم ، وداعش لا ترقى لمستواهم . ومن أمثالهم أفيغدور ليبرمان الذي يمتلك اليوم ست وزارات . يدغدغون ويستغلون عواطف الأحزاب الدينية المتطرفة ويتحالفون معها لقيادة المرحله .
سيفتقد العالم كما سنفتقد نحن جيلا صهيونيا بمرحلته وسلوكه . وربما سنستفيد ونحن نطوي هذه الصفحة وسلوك أصحابها . ونتنياهو هو المثال الأخير عليه، الذي عاصرته وهو مندوبا في الأمم المتحدة لسنوات يتحدث فيها للعالم وللغرب على سبيل الحصر بلغتهم وثقافتهم بأذكى وأبلغ الحيل والتحايل ، وكذا في كتبه . وفي كل ذلك يعرض اسرايل كصاحبة حق تاريخي بفلسطين وداعية سلام وتواقة للتفاوض وكارهة للحروب وراغبة بالعيش الى جانب العرب الذين يحاربون وجودها ، والكاذبون بحبهم ورغبتهم بالسلام . وكما نطوي سلوك بيريس الاشتراكي ودوره الأعمق بملحه وبهاراته في كل خطاب او مؤتمر وهو تنمية الطفل الفلسطيني . سنطوي والعالم صفحة جيل صهيوني يتكلم بلغة مختلفة ويسلك سلوكا مغايرا تماما لمن سيخلفه. جيل كان مستعدا للعمل السياسي مع العرب وعقد اتفاقيات ومعاهدات معهم نلهث وراءها سترة لعورتنا مهما كانت فتاتها لنا وألغامها علينا ،وكان قادرا على خداع الغرب ومعه العالم في كثير من الأحيان
ولكن كيف يكون موقفنا وسلوكنا مع القادة الاسرائبيين الجدد ، وحكامنا قد اعتادوا أن يصرفوا لشعوبنا الاعتدال والعقلانية . نعيشها معهم على نهج معزوفات التفاوض االخبيثه وواقعية السياسه وكياسة الدبلوماسيه والفرص الواعده ، وهم المحاربين أيضا للإرهاب والتطرف .. هل سنبقى ملتزمين بسياساتنا ونهجنا الهرم نفسه مع أندادنا الجدد وهم لا يتعاطون بها بل مع ضدها ؟ ، وهل أن تلاقي الاعتدال مع التطرف منتجا ؟ وما ذا سينتج عنه . هل سنبقى نحارب ونعزل ما نسميهم بالمتطرفين الفلسطينيين والعرب مثلا ؟ . أم هل سنغير سياستنا معهم ونبني استراتيجية لنا تغير سلوكنا ؟ إن هذا يحتاج الى انقلاب حكامنا على وضعهم وربما على تاريخهم السياسي الحديث من أساسه.
أما السلطة الفلسطينية الواقعة في قلب المسئولية والحدث الجديد والتي وفرت لها الصهيونية المنقرضة ورقة التوت ، فهل يبقى أمامها من خيار واقعي في حال استلام من تعرفهم جيدا حكم اسرائيل ، غير خيار حل السلطة وتفعيل دور منظمة التحرير واعتماد نهج الكفاح المسلح ؟ إنها تعرف أن الاحتلال قد توسع وتعمق مع أوسلو والسلطه وجرائمه تضاعفت ، وإن الاستفتاءات في داخل المجتمع الاسرائيلي صحيحه ، ولا مكان لسياسة السلطة معها أو فيها إلا بدور سلبي على القضية . وإن امتد عمر نتياهو السياسي فلن يمتد إلا على أسس الخلطتين . فهل من وقفة فلسطينية وطنية جامعة تراجع فيها نفسها وحساباتها وتبني للمستقبل على أسس منطقية وعلمية تتطابق مع الواقع ومع تجارب التاريخ واستحقاقاته ؟ نأمل ذلك

فؤاد البطاينة

mashhour59@yahoo.com

متى نتخاطب بما يهمنا في دنيانا

الشيطان في الخدمة المجانية

نزعوا اوطاننا من السجل العقاري الدولي

لا نريد لايران أن تبتلع الطعم الأمريكي

الدخان في سماء المنطقه يخرج من فلسطين

كما يكون الحكام يكون الشعب

الحرب الأخيرة والأردن الجديد

لقاء الملك –ترمب ، تقييم وحصيله

المفترض بحكامنا قوله الى ترمب

أحزابنا من ديكور للديمقراطية الى ديكور للدكتاتوريه

نعش سوريا يحضن أمة العرب

نطلب ترشيد الفساد

عجوز فلسطيني يقول في القمة

الهجمة الاعلامية الاستخباريه على الأردن ، ودور سفاراتنا

هل إسقاط ترمب مطلب اسرائيلي؟

فسادنا جزء من المؤامرة على الدولة

ماذا لو أقبل الأردن على 'درع فرات'

إنهاء الإحتلال بوابة لاستقلال العرب

اجتماع ترمب- نتياهو.. إعلان للوطن البديل والكلمة لنا

أين ستضعنا المواجهة الأمريكية الإيرانية

لو كان للشعب نواب لصَمَت

الأردن بين الحرب الوقائية والمنطقه الآمنة

دستور روسيا لكم يا عرب فاقرأوه

ثلاثة محاذير تواجه سياسة ترمب

الأردن في مرمى القناصين

عن أي إصلاح نهذي ؟

الى أين نسير

مؤتمر باريس،تفاؤل وحذر

لا لثنائية استخدام الدين والعلمانية

دَفن سايكس بيكو ، وولادة ترمب- بوتين

لا جديد بقرار المستوطنات ، بل تمهيدا لسياسة اسرائيلية قادمه

كلهم في فخ الصهيونيه

مطلوب قمة بقمم

خاطره في صدام، وماض يلاحقنا

المعارضة الخارجية.. و'حالة الملوك' في الداخلية

حتى لا يُصبح الكلام في الجرح منْظَره

الطخ في العبدلي والعرس في دابوق ...(.رشدوا حجب الثقه )

ضوء خافت على مشروع الفدرالية

صرخه من غرفة الانعاش

الشعب يبتعد والحسم الصهيوني يقترب

مشاريع وسياسات لأردن أخر

هل يتنحى الجيل المهزوم ؟!

توضيح

الاخوان وتفريخ الأحزاب

لماذا أحزابنا فاشلة وما المطلوب

أسئلة أمام الحكام العرب

إن للوطن رباً يحميه، عبارة عدنا نتجرعها

بصراحه ... إلى أين يسوقنا واقعنا

القادم أكبر من المراهنة على مجلس نعرف حدوده

لماذا التداعيات بلا مبرر يَسْوى؟

الغزل المقدس

اليسار العربي ... لا نريده 'تهديدا ' للأمن القومي

لا رمادية ... نرحم القانون ، أو نترحم عليه

الى صائغ قانون الإنتخاب وأطياف المترشحين

وبعد... هل نأخذ بالمقدمات السليمة؟

الأدوميون ليسوا يهودا بل عربا أردنيين

بوتين يسابق الزمن في سورية

لا تغيير بلا حزب معارضة

الديمقراطية للعرب، مسألة حياة أو موت

على جرس الإنذار رقصنا

مهمة النخبة السياسية

من الآخر، وضعنا والحل

لماذا كل هذا ؟

توجيهات الرئيس واللعبة المنتهية

بني اسرائيل مصطلح غير تاريخي

هل نصحو قبل فوات الأوان

القضاء للقيصر وللناس

فلسطين للخزر، والأردن ملجأ

حين تفتي العمامة بالسياسة

التعتيم عنوان والتعديلات استباقية

هل الشعب يتقاعد ؟

مشروع الشاهنشاهية الكرديه

أوباما ليس أمريكا

الخيار الأردني في مخاض المنطقة

خيار الأسد مسؤولية عربية

أين مصر؟

مجتمعات النفاق

التفاوض والصفقة والقدس

قراءه في الانسحاب الروسي

لكي لا تستشهد سوريا

مؤتمر العسكريين.. حقائق لا بد من ذكرها

المشروع يتكامل بمشراكتنا

حق الفيتو... وأزمة المنطقة

هل من طريق للنجاة في الأردن؟

كلمة آل الفقيد في ماضي العرب

أربعة سيناريوهات لسورية

'الغيتو' وجدار الأردن والسيادة

الإخوان والانفجار العظيم

في التمثيل الدبلوماسي وعمل السفارة

أطفال مضايا في خدمة المشروع الفارسي

لماذا تفشل الأمم المتحدة في تسوية النزاعات

هل من بوضعنا يحتفل ؟ سنبقى نصلي من أجل الأردن وفلسطين

ثقافة يجب استئصالها

القرار 2254 غير مبشر

تغريده لإخوان الأردن

الحملة الروسية والدولة العلوية

الاردن واسرائيل وما يجري

ليس هذا هو التحدي الذي يواجه العالم

مناورات بالأسلحة الاستراتيجية

فوضى عالميه والجانيه في منطقة الأمان

روسيا في ورطة تجبرها على التسوية

الإخوان والعمل السياسي

تسميات القدس لبناتها ولمن ساد عليها

صورة وتصور في المنطقة

ثورة فلسطينية من رماد العرب

سوريا... من غرفة الموك الى فيلا روسيه

الحائط والأقصى والقرار الدولي

سر القدس ومبدأ التسويه

نخب الكفاءات والنظام

هل من مسئول يحسبها حساب؟

ما البديل الاسرائيلي عند فشل فكرة الوطن البديل؟

من يفك لغز مستشفى البشير

قانون الإنتخاب... مسرحية هابطة؟

نحن في الوقت الضائع وأولويتنا سياسية

الأردنيون بين جيلين

من هو الإله الذي تريده الصهيونية معبودا لنا؟

التاريخ التوراتي ومفاهيمنا

حزبان والثورة البيضاء

وجهة النووي الايراني

السامية ، واليهود

إلى اخوتي شيعة العرب

أنفاق حماس تتحول إلى جسور

جينيف بيت أجر للقضايا الميتة

الطريق لإنقاذ العراق وسنته

الشيكل والنجمة والقبعة

عاصفة اليمن .... إلى جينيف رقم 1

داعش وسيلة عظمى لقوة عظمى

فك الإرتباط لا يحتمل التطنيش

كلمة (اليهود) فهمناها خطأ

منظور نتنياهو للسلام.. من يواجهه

متى وكيف ولماذا اختلقت كلمة Jew

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

الاختراق التاريخي لأمريكا توج بـ’الأيباك’

زيف العبرية، وسياستنا التعليمية

صدام الثقافات في قلب الحرب

العلاقة بين مدلولي الحضارة والثقافة

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

القيمة التاريخية لليهود في فلسطين

أين تصنف دولنا في هذا العصر

غياب مفهوم التمثيل الخارجي

خصوصية الفساد في الأردن.. وطريق المكافحة

الدول الضعيفه ضحايا للأمم المتحدة وللجهل بها

السياسة والقضاء لا يلتقيان

غماية حصان باتجاه ايران، فخ

هل من أعظم يقنعنا بالتغيير؟

قنابل تنوير وطلقة تحذير

نحن هبة الأوراق الضاغطه ونتجاهلها

تشيع سياسي وهبة عرب من تحت الرماد

عمان – طهران الطريق الوعرة

..نحن من أخرجك من قبرك

إنها مسئولية الشعوب

النظام العربي بلا بوصله

نقاد لحتفنا بقارب موجه .. واليمن دليل جديد

زيارة بوتين لمصر.. هل تسقط الامبراطورية ومخططها

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

0
0
Advertisement