إنها مسئولية الشعوب

فؤاد بطاينة

فؤاد بطاينة [ 2015\03\06 ]

المشكلة لا تكمن في الحكام ولا بارادة الاجنبي بل تكمن في صميم ثقافة شعوبنا الموروثة

ان المستعرض للتاريخ العربي والاسلامي يخرج بنتيجة مؤداها ان الديمقراطية ليست جزءا من ثقافتنا ولم يشهدها تاريخ شعوبنا لا في فترات قوتنا وتسيد امبراطوريتنا ولا في فترات ضعفنا ، ونشهد بالمقابل أن نقيض الديمقراطية بأشكالها هي الموروث الثقافي لهذه الأمة من انظمة ابوية ودكتاتورية ، وطنية وغير وطنية. فمجتمعاتنا ودولنا ودويلاتنا القديمة والحالية كانت وما زالت دول رجال وليست دول مؤسسات.
هذا نهج حكمنا في جاهليتنا ونظامها القبلي وفي صدر الاسلام مرورا بمعاوية الامويين وسفاح العباسيين ثم تنصيب الأعاجم للخلفاء وعزلهم وسحلهم والى يومنا هذا الذي ينجح فيه الأجنبي في الاستيلاء على ارادة الأمة بمجرد نجاحه في صنع أو استقطاب حكام تحت حمايتهم أو ابتزازهم .
و ما زال هذا حالنا لليوم . وما زلنا نشهد شخصا يستطيع فرض نفسه سلطانا أبديا بما يتهيأ له من ظروف ويمتلكه من اساليب ، ونشهد المستحقات المدمره لهذا المشهد الشاذ نظرا لبقائه في ظروف دولية مختلفة . وهذا الموروث الثقافي ينسحب على الدول الاسلامية الى حد ما ولكن ليس كثقافة موروثة بل مكتسبة ، عمل عليها وعززها تضامن المقتدرين من الداخل والخارج ممن ليس لهم مصلحة فيها . فنرى الشعب الباكستاني الذي ولد مع الشعب الهندي وانفصلا في دولتين عاجزا عن ترسيخ الديمقراطية في حين ان الهند عاجزة عن ان تكون غير ذلك . كما ان تركيا الدوله الاسلامية الوحيدة في الحلف الأطلسي قد عاشت ردحا من الزمن تحت حكم العسكر وما زالت تصارع وتتأرجح مع واقعها الجديد، وكذا ايران التي يحكمها الملالي
ان المشكلة لا تكمن في الحكام ولا بارادة الاجنبي بل تكمن في صميم ثقافة شعوبنا الموروثة ، ومن هنا يكون مفتاح التغيير . فهذا لا يعني ان الفردية واللاديمقراطية هي قدرنا الى الابد ، فهناك الكثير من القوانين الطبيعية والاجتماعية تعمل على تغيير الموروثات وتطويرها عندما يصبح لذلك حاجة ومطلبا حيويا بفعل غريزة البقاء، وأمامنا قانون النشوء واالتطور وكيف أن مجموعة من القردة تطورت عندما وجدت نفسها خارج الغابات معرضة للفناء . وحالتنا مع تغيير موروثنا ونحن العقلاء ليست بعيدة عن ذلك فنحن قد أصبحنا خارج التاريخ وصناعه وخارج مفهوم الأمة وخارج أسباب التحول لدول حديثة قابلة للبقاء وللحياة الحرة المتطورة على نسق دول العصر
ان معركة الديمقراطية هي ام المعارك واقدسها بالنسبة للشعوب العربية . انها معركة الحفاظ على وجود نا كأمه ووجود وطننا ودولنا وتقدمها وسيادتها ،، فعلى أسس الديمقراطية تبنى الدول الراسخه القابلة للبقاء في عالم اليوم ، بعيدا عن الدول الهشة التي تنهار برحيل اشخاصها . انها معركة مغ الفردية وتأليه الأشخاص أو اسباغ العصمة عليهم . ان اسباب التخلف والمعاناة وهشاشة الانظمة والهزائم والتهديد بالزوال ومشاكل العصر سياسية كانت او اقتصادية او غيرها تجد اعشاشا لها في الوطن العربي في غياب الديمقراطية ، فهي التي تصوغ الدساتير وتطورها وتحميها وهي التي تبني أمة من دولة المواطنه ، وتأتي بحاكم حر مستنير يعيش بحماية وإرادة شعبه ولا مرجعية له غير شعبه . وهي التي تبني الانسان الواعي المنتمي والمالك لاعتباراته النفسية والقانونية ، وبها وحدها تبنى وتحمى الأوطان وتترسخ الدول .
إن السؤال الكبير هنا هو هل أن شيوع الديمقراطية في كل دول العالم هو مطلب وشرط وحاجة لكل دول العالم ، الجواب المنطقي المفترض هو نعم ، لأن هذا الشيوع هو شرط أساسي لتفاهم قيادات الدول بلغة واحدة وتعميم تبادل المصالح بنجاح وسلاسه ، وشرط لتعايش الشعوب وأمنها واستقرارها على أسس قانونية وإنسانية مشتركة . لكن إذا كانت هناك دولة ما أو دولا معينة لا تريد لهذه الديمقراطية أن تكون وتترسخ في دولة أو دول أخرى معينه كالدول العربية مثلا فهذا يعني على سبيل الحصر أن لا نية لتلك الدولة أو الدولتين الممانعتين لوجود الديمقراطية في الدول العربية في التعايش معها وأن المطلوب هو استهدافها بالتحطيم والاستعمار والاستباحة والزوال من الخارطة السياسية المؤثره ، وليس المطلوب هو مجرد ابقائها متخلفة . وهذا بحد ذاته خللا اعتباطيا ضارا في العلاقات الدوليه يرتكبه الحلف الصهيو أمريكي الذي يخوض ضدنا معركة عدم دمقرطتنا بكل الأساليب ويستبق بالاجهاض أي نزوع أو تحول للديمقراطية باي دولة عربية ويفرضون انظمة موالية لهم .
لكن الأهم هنا أن هذه الرغبة للحلف الصهيو امريكي ودوره في الابقاء على هذا الوضع اللاديمقراطي في بلداننا كأرضية تؤدي لتسهيل انحلالها طعما للأطماع الصهيونية ، ليست هي العامل الحاسم في حجب الديمقراطية عنا أمام قناعة وارادة الشعوب التي تريد الحياة والبقاء بعزة . والتاريخ بلا استثناء يحدث ويوثق بأنه لا الأنظمه المتعاونه ولا أنظمة الدكتاتورية الوطنية ولا غير الوطنية التي تعاقبت على الأرض كانت مؤهلة أو قادرة على عملية فتح الباب أما التغيير المطلوب ، بل كان خطرها وطغيانها وحب الشعوب للحياة والبقاء الكريم سببا في انتقال الشعوب لمرحلة الديمقراطية ، إنها مسئولية ومهمة الشعوب

فؤاد البطاينة

mashhour59@yahoo.com

متى نتخاطب بما يهمنا في دنيانا

الشيطان في الخدمة المجانية

نزعوا اوطاننا من السجل العقاري الدولي

لا نريد لايران أن تبتلع الطعم الأمريكي

الدخان في سماء المنطقه يخرج من فلسطين

كما يكون الحكام يكون الشعب

الحرب الأخيرة والأردن الجديد

لقاء الملك –ترمب ، تقييم وحصيله

المفترض بحكامنا قوله الى ترمب

أحزابنا من ديكور للديمقراطية الى ديكور للدكتاتوريه

نعش سوريا يحضن أمة العرب

نطلب ترشيد الفساد

عجوز فلسطيني يقول في القمة

الهجمة الاعلامية الاستخباريه على الأردن ، ودور سفاراتنا

هل إسقاط ترمب مطلب اسرائيلي؟

فسادنا جزء من المؤامرة على الدولة

ماذا لو أقبل الأردن على 'درع فرات'

إنهاء الإحتلال بوابة لاستقلال العرب

اجتماع ترمب- نتياهو.. إعلان للوطن البديل والكلمة لنا

أين ستضعنا المواجهة الأمريكية الإيرانية

لو كان للشعب نواب لصَمَت

الأردن بين الحرب الوقائية والمنطقه الآمنة

دستور روسيا لكم يا عرب فاقرأوه

ثلاثة محاذير تواجه سياسة ترمب

الأردن في مرمى القناصين

عن أي إصلاح نهذي ؟

الى أين نسير

مؤتمر باريس،تفاؤل وحذر

لا لثنائية استخدام الدين والعلمانية

دَفن سايكس بيكو ، وولادة ترمب- بوتين

لا جديد بقرار المستوطنات ، بل تمهيدا لسياسة اسرائيلية قادمه

كلهم في فخ الصهيونيه

مطلوب قمة بقمم

خاطره في صدام، وماض يلاحقنا

المعارضة الخارجية.. و'حالة الملوك' في الداخلية

حتى لا يُصبح الكلام في الجرح منْظَره

الطخ في العبدلي والعرس في دابوق ...(.رشدوا حجب الثقه )

ضوء خافت على مشروع الفدرالية

صرخه من غرفة الانعاش

الشعب يبتعد والحسم الصهيوني يقترب

مشاريع وسياسات لأردن أخر

هل يتنحى الجيل المهزوم ؟!

توضيح

الاخوان وتفريخ الأحزاب

لماذا أحزابنا فاشلة وما المطلوب

أسئلة أمام الحكام العرب

إن للوطن رباً يحميه، عبارة عدنا نتجرعها

بصراحه ... إلى أين يسوقنا واقعنا

القادم أكبر من المراهنة على مجلس نعرف حدوده

لماذا التداعيات بلا مبرر يَسْوى؟

الغزل المقدس

اليسار العربي ... لا نريده 'تهديدا ' للأمن القومي

لا رمادية ... نرحم القانون ، أو نترحم عليه

الى صائغ قانون الإنتخاب وأطياف المترشحين

وبعد... هل نأخذ بالمقدمات السليمة؟

الأدوميون ليسوا يهودا بل عربا أردنيين

بوتين يسابق الزمن في سورية

لا تغيير بلا حزب معارضة

الديمقراطية للعرب، مسألة حياة أو موت

على جرس الإنذار رقصنا

مهمة النخبة السياسية

من الآخر، وضعنا والحل

لماذا كل هذا ؟

توجيهات الرئيس واللعبة المنتهية

بني اسرائيل مصطلح غير تاريخي

هل نصحو قبل فوات الأوان

القضاء للقيصر وللناس

فلسطين للخزر، والأردن ملجأ

حين تفتي العمامة بالسياسة

التعتيم عنوان والتعديلات استباقية

هل الشعب يتقاعد ؟

مشروع الشاهنشاهية الكرديه

أوباما ليس أمريكا

الخيار الأردني في مخاض المنطقة

خيار الأسد مسؤولية عربية

أين مصر؟

مجتمعات النفاق

التفاوض والصفقة والقدس

قراءه في الانسحاب الروسي

لكي لا تستشهد سوريا

مؤتمر العسكريين.. حقائق لا بد من ذكرها

المشروع يتكامل بمشراكتنا

حق الفيتو... وأزمة المنطقة

هل من طريق للنجاة في الأردن؟

كلمة آل الفقيد في ماضي العرب

أربعة سيناريوهات لسورية

'الغيتو' وجدار الأردن والسيادة

الإخوان والانفجار العظيم

في التمثيل الدبلوماسي وعمل السفارة

أطفال مضايا في خدمة المشروع الفارسي

لماذا تفشل الأمم المتحدة في تسوية النزاعات

هل من بوضعنا يحتفل ؟ سنبقى نصلي من أجل الأردن وفلسطين

ثقافة يجب استئصالها

القرار 2254 غير مبشر

تغريده لإخوان الأردن

الحملة الروسية والدولة العلوية

الاردن واسرائيل وما يجري

ليس هذا هو التحدي الذي يواجه العالم

مناورات بالأسلحة الاستراتيجية

فوضى عالميه والجانيه في منطقة الأمان

روسيا في ورطة تجبرها على التسوية

الإخوان والعمل السياسي

تسميات القدس لبناتها ولمن ساد عليها

صورة وتصور في المنطقة

ثورة فلسطينية من رماد العرب

سوريا... من غرفة الموك الى فيلا روسيه

الحائط والأقصى والقرار الدولي

سر القدس ومبدأ التسويه

نخب الكفاءات والنظام

هل من مسئول يحسبها حساب؟

ما البديل الاسرائيلي عند فشل فكرة الوطن البديل؟

من يفك لغز مستشفى البشير

قانون الإنتخاب... مسرحية هابطة؟

نحن في الوقت الضائع وأولويتنا سياسية

الأردنيون بين جيلين

من هو الإله الذي تريده الصهيونية معبودا لنا؟

التاريخ التوراتي ومفاهيمنا

حزبان والثورة البيضاء

وجهة النووي الايراني

السامية ، واليهود

إلى اخوتي شيعة العرب

أنفاق حماس تتحول إلى جسور

جينيف بيت أجر للقضايا الميتة

الطريق لإنقاذ العراق وسنته

الشيكل والنجمة والقبعة

عاصفة اليمن .... إلى جينيف رقم 1

داعش وسيلة عظمى لقوة عظمى

فك الإرتباط لا يحتمل التطنيش

كلمة (اليهود) فهمناها خطأ

منظور نتنياهو للسلام.. من يواجهه

متى وكيف ولماذا اختلقت كلمة Jew

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

الاختراق التاريخي لأمريكا توج بـ’الأيباك’

زيف العبرية، وسياستنا التعليمية

صدام الثقافات في قلب الحرب

العلاقة بين مدلولي الحضارة والثقافة

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

القيمة التاريخية لليهود في فلسطين

أين تصنف دولنا في هذا العصر

غياب مفهوم التمثيل الخارجي

خصوصية الفساد في الأردن.. وطريق المكافحة

الدول الضعيفه ضحايا للأمم المتحدة وللجهل بها

السياسة والقضاء لا يلتقيان

غماية حصان باتجاه ايران، فخ

هل من أعظم يقنعنا بالتغيير؟

قنابل تنوير وطلقة تحذير

نحن هبة الأوراق الضاغطه ونتجاهلها

تشيع سياسي وهبة عرب من تحت الرماد

عمان – طهران الطريق الوعرة

..نحن من أخرجك من قبرك

النظام العربي بلا بوصله

إلى السلطة... والسلاطين ....صهيونية جديدة ستواجهكم

نقاد لحتفنا بقارب موجه .. واليمن دليل جديد

زيارة بوتين لمصر.. هل تسقط الامبراطورية ومخططها

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

0
0
Advertisement