تفعيل وزارة الدفاع . . وجهة نظر . .!

موسى العدوان

موسى العدوان [ 2015\03\23 ]

تفعيل وزارة دفاع دون سيطرتها على القوات المسلحة ، سيكون برأيي ذو أثر سلبي ولن يعود بنقلة نوعية

وزارة الدفاع كما هو معروف ، هي الوزارة المسؤولة عن وضع الاستراتيجية الدفاعية ، وإعداد القوات المسلحة في الدولة للقيام بمهامها القتالية في زمن الحرب . إضافة لذلك فإنها تقوم بمساعدة الأجهزة الأمنية في استقرار الأمن الداخلي عند الحاجة ، ومساعدة السلطات المدنية في حالات الكوارث الطبيعية .
تعمل بإمرة هذه الوزارة عادة القوات المسلحة بفروعها الثلاث البرية والجوية والبحرية وكافة منشاءاتها الفنية والإدارية . وقد كانت تحمل في العقود الماضية مسمى وزارة الحربية " Ministry Of War " نظرا لطبيعة تخصصاتها المتعلقة بالأمور العسكرية على مختلف أنواعها .
إن مصلحتنا الوطنية تفرض علينا أن نجري حورا صريحا حول هذا الموضوع الحساس، لمعرفة مدى مساهمته في تعزيز القدرة الدفاعية الوطنية، مستنيرين بما ورد في الأوراق النقاشية لجلالة الملك عبد الله الثاني، والتي تحث على الحوار المستنير وإبداء الرأي من قبل المثقفين والمختصين ، في قضايا الوطن الهامة بعيدا عن المحاباة والمواقف المتشنجة .
لقد جرت العادة في المملكة الأردنية الهاشمية أن يحتفظ رئيس الوزراء بحقيبة وزارة الدفاع منذ ما يزيد عن 44 عاما، دون الحاجة لإنشاء وزارة دفاع مستقلة كغيرها من الوزارات في تشكيل الحكومات . وبناء عليه يقوم رئيس الوزراء بممارسة مهام وزير الدفاع الروتينية إضافة لعمله ، بينما يمارس رئيس هيئة الأركان المشتركة مهام وزير الدفاع التخطيطية والعملية في الميدان .
بتاريخ 13 / 8 / 2014 صدرت التوجيهات إلى دولة رئيس الوزراء بتفعيل وزارة الدفاع ، على أن تشمل واجباتها القيام بالمهام الإدارية واللوجستية والاستثمارية والتنموية المتمثلة بالخدمات الدفاعية غير العسكرية ، والخارجة عن تخصصها العسكري الاحترافي . كما جرى قبلها فصل منصب رئيس هيئة الأركان المشتركة وبما يمثله للقوات المسلحة عن وزارة الدفاع ، ليرتبط مباشرة بجلالة القائد الأعلى .
هذا الفصل بين وزارة الدفاع ورئاسة الأركان المشتركة يجعل القوات المسلحة خارج سيطرة وزير الدفاع . وفي هذه الحالة يصبح الوزير رئيسا لمؤسسات إدارية بعيدا عن التعامل مع القضايا الدفاعية ، والتي تشمل وضع السياسة الدفاعية والتسليحية والتدريبية للقوات المسلحة ، ولا يحق له حتى الاطلاع على تفصيلاتها . وهو ما يعني أن وزارة الدفاع المقترحة لا تعبر عن مسماها الحقيقي بسبب فقدانها لأهم مكوناتها .
صحيح أن هنالك مؤسسات تشكل عبئا إداريا على رئيس هيئة الأركان المشتركة، وهذه يمكن فصلها ووضعها تحت إدارة عسكرية تنضوي تحت سيطرة القيادة العامة ، بغرض تكامل وتوحيد السياسات والخطط الدفاعية من قبل رئاسة واحدة ، بدلا من رئاستين حفاظا على وحدة القيادة .
إن تفعيل وزارة دفاع دون سيطرتها على القوات المسلحة ، سيكون برأيي ذو أثر سلبي ولن يعود بنقلة نوعية أو يعزز القدرة الدفاعية في عمل القوات المسلحة للأسباب التالية :
1. هذا الفصل غير الطبيعي بين وزارة الدفاع والقيادة العامة سيربك العمل ، وسيؤدي إلى تنازع التخصصات بين الرئاستين حول الإعداد والتخطيط المستقبلي للإستراتيجية الدفاعية للدولة . فعلى سبيل المثال كيف يمكن توجيه الإنتاج الدفاعي ليخدم الرؤية الإستراتيجية المستقبلية ( FUTURE STRATEGIC VISION ) بوجود رئاستين منفصلتين ؟ وكيف يمكن فصل مديرية الخدمات الطبية ومستشفياتها ، عن كتائب طب الميدان المساندة للتشكيلات المقاتلة ؟ وكيف يمكن فصل مديرية سلاح الصيانة ومشاغلها الفنية عن كتائب صيانة الميدان ، التي تقدم الإسناد الفني للتشكيلات المقاتلة ؟ وهذا ينطبق أيضا على مديرية الدائرة المالية ومديرية التموين والنقل وغيرها من المديريات الأخرى ؟
2. ستشكّل وزارة الدفاع حلقة جديدة في الهيكل التنظيمي للحكومة ، مما يتطلب أعدادا جديدة من الموظفين والآليات والإسكان والمخصصات المالية ، والتي نحن بغنى عنها في وضع يتطلب ترشيد الاستهلاك ، لا زيادة النفقات والتوسع في مؤسسات الدولة .
3. يعتبر وزير الدفاع أحد الأعضاء الرئيسيين في مجلس الأمن الوطني / القومي ، وفي هذه الحالة سوف لن يكون له مكان في هذا المجلس ، نظرا لطبيعة عمله الإداري كما هو الحال في بقية وزراء الدولة .
4. يصعب على وزير الدفاع المساهمة في رسم السياسة الدفاعية في خطط الحكومة ، لكونه غير مطلع على الخطط الدفاعية الحالية والمستقبلية للقوات المسلحة .
5. طالما أن طبيعة عمل وزارة الدفاع المقترحة إدارية وتخالف مفاهيم وزارات الدفاع في مختلف دول العالم ، فيمكن إلحاق المؤسسات الإدارية المقصودة بإحدى الإدارات العسكرية للقوات المسلحة .
6. قد تسند حقيبة وزارة الدفاع المقترحة إلى رجل ليس لديه خلفية عسكرية ، مما يؤدي إلى وقوع إشكالات فنية في وقت لاحق ، قد تؤثر على تطوير القوات المسلحة ومؤسساتها الدفاعية .
7. حجم القوات المسلحة لا يستدعي فصل مؤسساتها الإدارية ذات الطبيعة الدفاعية ، إذ يمكن لهيئة الموارد الدفاعية المقترحة ، إدارتها وتنسيق خطط تطويرها بما يتفق ورؤية القوات المسلحة لخططها المستقبلية .
8. في حالة إجراء هذا الفصل فإنه سينعكس سلبا من الناحية المعنوية على الضباط والأفراد ، الذين اعتادوا على تكامل هذه المؤسسات والسيطرة عليها من قبل القيادة العامة منذ تأسيس القوات المسلحة.
على ضوء ما تقدم ومن وجهة نظري الشخصية ، أرى أن لا حاجة لتفعيل وزارة الدفاع بشكلها ومهامها المقترحة ، بل إبقاءها بحضانة رئيس الوزراء كما جرت عليه العادة في الماضي . وبالمقابل أقترح إعادة تنظيم " هيئة إدارة الموارد الدفاعية وإدارة الاستثمار " الموجودة فعليا على الأرض في القوات المسلحة ، لتشمل الإدارات اللوجستية والتنموية والاستثمارية وتحديد واجباتها نسبة للوضع الجديد .
وهكذا يمكن تخفيف العبء الإداري عن رئيس هيئة الأركان المشتركة وتفريغه للواجبات الاحترافية ، بينما تعمل الهيئة في الوقت نفسه على تطوير خططها الإنتاجية بتوافق مع خطط تطوير القوات المسلحة ورؤيتها المستقبلية ، ضمانا لتعزيز القدرة الدفاعية للدولة ، والحفاظ على الأمن الوطني في البلاد .

موسى العدوان

الحظر على المنتجات الزراعية الأردنية

تصريح أجوف لوزير خارجية غائب

جنرالات الحرب المدنيون . . !

هل سيشارك الأردن بحرب برية؟

في الذكرى السادسة عشرة لرحيل المشير حابس المجالي

وسقطت ورقة التوت دولة الرئيس..!

المجزرة الكيماوية في خان شيخون السورية

الحقيقة التائهة في وعود الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

برلمان الختم المطاطي

تصريحات رئيس لجنة الطاقة النيابية تجافي الحقيقة..!

الدكتوراه بين الحقيقة والوهم . . !

خطاب نشاز تحت قبة البرلمان

عودة المتطرفين من بؤر القتال

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . هل من ضرورة ؟

من صنع الإرهابيين في الكرك؟

تراجع التعليم في تغريدة الملكة

وصفي التل في ضمائر الأردنيين ..!

دولة الرئيس: لقد حانت ساعة الاختبار..!

الشرق الأوسط الجديد والفوضى الخلاقة

في رثاء الفارس الذي فقدناه

على هامش تطوير القوات المسلحة

دور التعليم في نهضة دول جنوب شرق آسيا

التطرف والإرهاب وما بينهما

محطات في مسيرة حكومة الملقي

البرلمان والحياة النيابية

ازدواجية الجنسية في الميزان . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 10

ماذا ينتظر سيادة الرئيس ؟

القرارات الهوجاء والحكمة الغائبة

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 9

الشعب التركي ينتصر لقائده

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 8

أمي أردنية وجنسيتها حق لي. . هل هو شعار أمين؟

الأمم الحيّة تكافئ عظماءها ولو بعد حين . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة - 7

حلول عاجلة في خطط الرئيس . . ولكن . . !

بين الخوف والإرهاب

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

العاطلون عن العمل والمعالجات الأمنية

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

التحول من قادة مقاتلين إلى عمال وطن آمنين!

إرهابيون في صبيحة رمضان

التنمية الاقتصادية بين مهاتير الماليزي ومهاتير الأردني

الهجوم على قرية البرج- من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 6

دولة الرئيس الملقي.. حكومتكم أمام الاختبار!

في وداع المجلسين الراحلين

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 5. الهجوم على بناية النوتردام

من صور البطولة على الأرض المقدسة– 4

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 3

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة- 2

مركز الثقل في عاصفة الحزم

خــاتـمــة كتــاب لقائد شهير

لن تخدعنا يا دولة الرئيس..!

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة

لا عزاء لقاتل يا سيادة الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

الحرب البرية في سوريا

المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء وتفسير المُفسّر . . !

أما آن لحكومة التأزيم أن ترحل؟

مجلس الأمة.. بضاعتكم رُدّت إليكم..!

انتفاضة السكاكين وخطاب عباس ..!

قرارات السياسيين تفسد خطط العسكريين

غمامة رمادية في سماء قاسيون

فليرحل الشعب وليهنأ الرئيس!

هل يعقل أن يشرّع نائب شبه أمي قوانين الدولة ؟

دولة الرئيس: البيروقراطية ليست وحدها ما يعيق الاستثمار!

هل نحن مستعدون لمواجهة داعش؟

منطقة عازلة أم منطقة آمنه شمال الحدود الأردنية؟

فضيحة القمح في وزارة الصناعة والتجارة

شحنة القمح البولندية وصراع المؤسسات يا دولة الرئيس..!

لماذا تكتب ؟

منهجية التجنيد ومسار الخدمة العسكرية في توجيهات الملك

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

دولة الرئيس يختزل خبز الفقراء

بين المرأة الحديدية ورافع المديونية

عاصفة الحزم تتطلب قرار الحسم

القوة العسكرية العربية المقترحة . . تحت المجهر

ورحل صانع المعجزة في سنغافورة

القوة العسكرية عامل ردع لحماية الوطن

نؤكد على معارضتنا للمفاعل النووي

إن لم تكن حربنا فإنها حرب التحالف

إنقاذ الطيارين الأسرى من فيتنام الشمالية

دور الإعلام والحكومات في تضليل الشعب ؟

مسيرة باريس المناهضة للإرهاب . . هل من ضرورة للمشاركة؟

إنقاذ الطيارين من ساحة المعركة

الخدمات الطبية الملكية حمل زائد وجهود مشكورة

الصــحفيـون المـفـلســون

داعش وقضايا الإرهاب في حديث الملك

مؤسسة المتقاعدين العسكريين في حديث رئيس الوزراء

لا توقّفَ عن حديث الفساد دولة الرئيس . . !

معجزة اقتصادية في سنغافورة

نداء الجمهور كلمة حق صادقة . . !

نواب البزنس. . متى نقول وداعا؟

مؤتمر رئيس الوزراء: هل دحض الإشاعات أم أكدها؟

وركبْنا قطار الحرب على داعش

محطات تثير التساؤلات . . !

أكملها جلالة الملك . . سلمت يداك . . !

معركة داعش ومعركة مجلس الأمة

’الغاز. . والضرورات تبيح المحظورات’ في خطاب القلاب

المحطة النووية ونعمة الله علينا . . !

وانتصرت المقاومة في غزة هاشم

وترجّل الجنرال عن كرسي الدفاع

السياسة التعليمية الفاشلة تدق ناقوس الخطر

المهنة تعلّم الشرف أو تعلّم الفساد

رفقا بالوطن يا رئيس مجلس النواب

مركز الثقل في الهجوم على غزة

الرئيس ينتصر للمطربين ويتحفظ على المقاومين

غزة.. قلعة الصمود والمقاومة

أمة تتشظى وعدو يتحدى

مهاتير محمد والوصفة الماليزية للنمو الاقتصادي

على هامش الزيارات الملكية للمتقاعدين العسكريين

النهضة اليابانية من تحت الركام

لماذا يكرهون العسكر؟

الجنرال 'بارك' صانع المعجزة الكورية

مجالس النواب تبدد أموال الشعب في رحلات سياحية

مخيمات اللاجئين في الأردن.. إلى أين؟

مجلس الأمن الوطني . . هل من ضرورة ؟

نووي رحيم في البادية الشرقية . . !

عندما يلبس الأدعياء ثياب الوطنية الزائفة . . !

الخطة العشرية في رسالة الملك

مجلس النواب ينقلب على نفسه . . !

هل سيؤمن البرنامج النووي طاقة آمنة؟

الروابده والعزف على وتر الوطن البديل

حديث المكاشفة في خطاب الملك

الكعكة الحمراء تحت قبة البرلمان . . !

أيكما ينطق بالحقيقة دولة الرئيس؟

ردا على فيصل الفايز

المفاعل المنبوذ وشراء العقول..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية مرة أخرى..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية

عندما يسلّم نظام الممانعة للمفتشين..!

هل تنسجم النوايا مع أهداف الضربة الأمريكية؟

بشار الكيماوي والضربة المرتقبة . . !

وسقطت الأقنعة عند رابعة العدوية ..!

أما آن لهذا السفير أن يترجل ؟

هل نحن جاهزون لمواجهة تداعيات الضربة فعليا؟

0
0
Advertisement