نحن هبة الأوراق الضاغطه ونتجاهلها

فؤاد بطاينة

فؤاد بطاينة [ 2015\04\07 ]

لو تفحصنا مدى استخدام الاردن للأوراق الضاغطة فإننا نجد تراجعا واضحا في مجال استخدامها ، بعد أن كان الاردن يجيد ولسنين طويلة هذه الجزئية الرئيسية في اللعبة السياسية.

نعلم أن حركة الانسان وكل مخلوق حي تقوم على ركيزتي الأمن والاقتصاد ، وينسحب ذلك على غايات وأهداف الدول ، فمن أجلهما كانت السياسة ، وكانت في خدمتهما تحقيقا واستدامة . وصدق الله العظيم إذ يقول "فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وأمنهم من خوف" وأصاب صائغوا ميثاق الأمم المتحدة عندما جعلوا من تحقيق هذين الغرضين أساسا للسلم والأمن الجماعيين، بعد أن فشلت عصبة الأمم في تحقيقهما . ولعل المتابع للتاريخ القديم والحديث يعرف أن القوة الرادعة للدول هي ما يحمي أمنها القومي والسيادي ومصالحها ويؤمن حقها في استحضار وتوظيف أسباب تحقيق أهدافها الاقتصادية والتنموية واستدامتها وصولا لرخائها . وبالمقابل فإن افتقاد الدول لتلك القوة الرادعه يشكل من ناحية بيئة داخلية هشة تهيء لامتهان العمالة الأجنبية ، ويشكل من ناحية أخرى تكريسا لعوامل الفشل و التراجع والاستعباد والاندثار .فالقوة الرادعة وسيلة حياة وبقاء يفتقدها الضعفاء بشكلها التقليدي ولكنهم لا يفتقدونها بأشكال أخرى
لقد شاءت سنة الوجود أن يكون هناك أقوياء والى جانبهم ضعفاء . لكن هذه السنه لم تترك الضعفاء بلا وسيلة يدافعون بها عن انفسهم وأهدافهم المشروعة فرادى وجماعات ، بل منحتهم البدائل . وهذا ما كان وما زال في مجتمع مملكة الحيوان التي سيق وجودها المجتمع الانساني . فلسنا أقل عقلا ولا حبا بالحياة من سحلية تلتقط عودا من الارض تضعه في فمها حين تواجهها أفعى تريد ابتلاعها . وأتحدث هنا عن الأوراق الضاغطة وتحت أي نوعية أو صفة كانت ودون اعتبار لجدلية مشروعيتها ، فليس ذلك أقدس من حياة الدول وشعوبها حين تكون مستهدفة بلا مشروعية سوى مشروعية قانون البقاء للأقوى والحقوق للأقوى . إنها أوراق موجودة بحكم الطبيعه وطبيعة الأشياء والحياه . وعلى الدول الضعيفة أو المستهدفة التي لا تراها ، أن تتلمسها ، وعلى الدول التي لا تكفيها ما بيدها من أوراق أن تصنع ما يكفيها . ومن الطبيعي أن تسعى الدول المستهدفة لصنعها في كل الظروف وتدخرها.
إن امتلاك هذه الأوراق يشكل مصدر قوة رادعة هامة وضرورية للدول الضعيفة والتي لا تمتلك القوة العسكرية الكافيه ، لتستخدمها عند الحاجة أو تلوح باستخدامها ، وإن استخدامها والتلويح بها هو عمل مبرر لها . بل أن المفاوضات السياسية تصبح بدون تلك الأوراق مفاوضات لتقنين الاستسلام أو تكريسه دون كلفة . وفي كلا حالتي استخدام أو عدم استخدام الأوراق الضاغطه من قبل الدول ، فإن حكوماتها التي تستسلم لواقع ما أو ظرف تسميه قاهرا يمنعها من العمل لدرء خطر عن الوطن أو الشعب أو عن تحقيق هدف حيوي لها هو في الضرورة سلوك غير مبرر من تلك الحكومات ، ولا ينسجم مع مبرر وجودها المفترض أو الذي تدعيه لانتفائه . ولو نظرنا الى الدول الضعيفة نسبيا أو الأضعف لوجدنا بعضها قد استخدمت هذه الوسيلة ونجت من الافتراس ومضت تعيش محافظة على وجودها وسيادتها وأمنها ، لتذهب الدول المفترسة لافتراس الأضعف ممن لا تستخدم أو لا تجيد استخدام وسائل الدفاع البديلة المتمثلة بتلك الأوراق .
إن بلداننا العربية خرقت هذه القاعدة الطبيعيه متنكرة لقانون الطبيعه . ونحن لا نحملها ما حملته كوريا وايران والباكستان والهند من امتلاك للسلاح النووي ، فلعل تاريخا من التحالفات الغادرة عشناه ونعيشه الى جانب تاريخ من عدم الاستقرار والانشغال بالانقلابات على الكراسي ومن أجلها ، ثم تحولنا لسياسة القطرنة غير الراشدة التي فعلت أيضا فعلها مع أننا كنا وما زلنا أحوج من كل تلك الدول وغيرها . ولكن لا نبرئها من صنع وامتلاك ايران وغيرها لأوراق ضغط من داخلنا ومن مكوناتنا في لبنان وسوريا والعراق واليمن ، تدعمها لوبيات ايرانية ناشطة في كل الدول العربية، ولا نبرئها من امتلاك اسرائيل لأوراق الابتزاز الاقتصادي السياسي في أوطاننا . إن الدولة التي تفتقد للمال أو الحنكة السياسية لصنع مثل تلك الأوراق، تجد دائما أمامها ورقة متاحة وهي التحالف الاستراتيجي المتبادل الذي يتجاوز الصداقات التقليدية وتبادل المصالح في سلال المقايضات السياسية التي تستخدمه الدول القوية على حساب الدول الضعيفة ، كالحالة المصرية مع الاتحاد السوفيتي على عكس حالة كوبا معه في ذات الحين وعكس طبيعة علاقات دول عربية أخرى مع الولايات المتحده ، وكل ما شهدناه تحالفات استراتيجية من طرفنا فقط ، مقابل حماية واهمة تبقى في المحصله في سلة المقايضات الدولية أو تخضع لأولويات المصالح ، ولا نتكلم هنا عن الأسباب .
ولو تفحصنا مدى استخدام الاردن للأوراق الضاغطة فإننا نجد تراجعا واضحا في مجال استخدامها ، وربما لم نعد نحسن البحث عنها أو قراءتها القراءة المناسبه ، بعد أن كان الاردن يجيد ولسنين طويلة هذه الجزئية الرئيسية في اللعبة السياسية وكان من روادها في المنطقة ، يجتهد لخلقها ويحتفظ بها كدولة ضعيفة اقتصاديا وعسكريا . ونحن اليوم ما زلنا نواجه تحديات وقضايا حيوية لحاضر ومستقبل الاردن والقضية الفلسطينية ، فالحصار الاقتصادي والمالي علينا يفعل فينا فعله ، وحلم الوطن البديل أصبح يترجم على الأرض ، وحل الدولتين ملهاة قد انتهت ،، والاستهداف الممنهج للأقصى والقدس قائما، وما يجري في منطقتنا لسنا بمنأى عن نتائجه ، ولا نحرك مع كل هذا ورقه ، وقبل ذلك الجدار العازل يهدد أمننا السياسي والاقتصادي ويقضي على الدولة الفلسطينية ، وتأكل مفاعل ديمونه ينهشنا بصمت ، والأسرى الاردنيين في السجون الاسرائيلية تحول لورقة علينا وما حركنا ورقة . ونحن ما زلنا نقدم لأمريكا والغرب واسرائيل خدمات استراتيجية مجانية وقيمتها لا تقدر بثمن مادي . واعتبرنا اتفاقية وادي عربة التي تنقلب اسرائيل على كل ما لنا فيها بصمت مغنما . ولا ننظر الى حيويتها للغرب واسرائيل ومجمل عملية السلام من مدريد لليوم . وهي في واقعها ورقة ضاغطة حلوب بأيدينا لا نستخدمها ولا نلوح باستخدامها ،، فهل من سر ؟ أم أن هناك دولة عميقة تحكمنا بأجندتها ولا ندري فيها.

فؤاد البطاينة

mashhour59@yahoo.com

جريمة السفاره لا تبدو وليدة ساعتها ولا مجرد جنائية

العلاقه الاردنية الامريكية والاستخدام الصهيوني

في ..مسئولية الطوائف الدينية والمذهبية العربية

المستجدات لإسرائيل، وعلاقتها بالصفقة والأزمة المفتعلتين

اليونيسكو وجلسة العار

القبلية تَسوق الامة للعبوديه

الدوله الكرديه متطلب امريكي اسرائيلي

القياده الأردنية أمام خيارين ومسؤوليه تاريخيه

من القسوة يخرج الفرج

ستأخذ المال وتنفرج الأزمة ، وتبقى حماس

تمليك سرائيل للبراق يعطيها حجة بالاقصى وفلسطين

ستأخذ المال وتنفرج الأزمة.. وتبقى حماس

'الاستحمار' ينشط في بلادنا

لم يبق أمام الشعوب العربية ما يهددونها به

هل نهواش اليهوذي قدوتكم يا أعراب

لم يبق أمام الشعوب العربية ما يهددونها به

رسالة التقطها ترمب لم يكن يحلم بها

متى نتخاطب بما يهمنا في دنيانا

الشيطان في الخدمة المجانية

نزعوا اوطاننا من السجل العقاري الدولي

لا نريد لايران أن تبتلع الطعم الأمريكي

الدخان في سماء المنطقه يخرج من فلسطين

كما يكون الحكام يكون الشعب

الحرب الأخيرة والأردن الجديد

لقاء الملك –ترمب ، تقييم وحصيله

المفترض بحكامنا قوله الى ترمب

أحزابنا من ديكور للديمقراطية الى ديكور للدكتاتوريه

نعش سوريا يحضن أمة العرب

نطلب ترشيد الفساد

عجوز فلسطيني يقول في القمة

الهجمة الاعلامية الاستخباريه على الأردن ، ودور سفاراتنا

هل إسقاط ترمب مطلب اسرائيلي؟

فسادنا جزء من المؤامرة على الدولة

ماذا لو أقبل الأردن على 'درع فرات'

إنهاء الإحتلال بوابة لاستقلال العرب

اجتماع ترمب- نتياهو.. إعلان للوطن البديل والكلمة لنا

أين ستضعنا المواجهة الأمريكية الإيرانية

لو كان للشعب نواب لصَمَت

الأردن بين الحرب الوقائية والمنطقه الآمنة

دستور روسيا لكم يا عرب فاقرأوه

ثلاثة محاذير تواجه سياسة ترمب

الأردن في مرمى القناصين

عن أي إصلاح نهذي ؟

الى أين نسير

مؤتمر باريس،تفاؤل وحذر

لا لثنائية استخدام الدين والعلمانية

دَفن سايكس بيكو ، وولادة ترمب- بوتين

لا جديد بقرار المستوطنات ، بل تمهيدا لسياسة اسرائيلية قادمه

كلهم في فخ الصهيونيه

مطلوب قمة بقمم

خاطره في صدام، وماض يلاحقنا

المعارضة الخارجية.. و'حالة الملوك' في الداخلية

حتى لا يُصبح الكلام في الجرح منْظَره

الطخ في العبدلي والعرس في دابوق ...(.رشدوا حجب الثقه )

ضوء خافت على مشروع الفدرالية

صرخه من غرفة الانعاش

الشعب يبتعد والحسم الصهيوني يقترب

مشاريع وسياسات لأردن أخر

هل يتنحى الجيل المهزوم ؟!

توضيح

الاخوان وتفريخ الأحزاب

لماذا أحزابنا فاشلة وما المطلوب

أسئلة أمام الحكام العرب

إن للوطن رباً يحميه، عبارة عدنا نتجرعها

بصراحه ... إلى أين يسوقنا واقعنا

القادم أكبر من المراهنة على مجلس نعرف حدوده

لماذا التداعيات بلا مبرر يَسْوى؟

الغزل المقدس

اليسار العربي ... لا نريده 'تهديدا ' للأمن القومي

لا رمادية ... نرحم القانون ، أو نترحم عليه

الى صائغ قانون الإنتخاب وأطياف المترشحين

وبعد... هل نأخذ بالمقدمات السليمة؟

الأدوميون ليسوا يهودا بل عربا أردنيين

بوتين يسابق الزمن في سورية

لا تغيير بلا حزب معارضة

الديمقراطية للعرب، مسألة حياة أو موت

على جرس الإنذار رقصنا

مهمة النخبة السياسية

من الآخر، وضعنا والحل

لماذا كل هذا ؟

توجيهات الرئيس واللعبة المنتهية

بني اسرائيل مصطلح غير تاريخي

هل نصحو قبل فوات الأوان

القضاء للقيصر وللناس

فلسطين للخزر، والأردن ملجأ

حين تفتي العمامة بالسياسة

التعتيم عنوان والتعديلات استباقية

هل الشعب يتقاعد ؟

مشروع الشاهنشاهية الكرديه

أوباما ليس أمريكا

الخيار الأردني في مخاض المنطقة

خيار الأسد مسؤولية عربية

أين مصر؟

مجتمعات النفاق

التفاوض والصفقة والقدس

قراءه في الانسحاب الروسي

لكي لا تستشهد سوريا

مؤتمر العسكريين.. حقائق لا بد من ذكرها

المشروع يتكامل بمشراكتنا

حق الفيتو... وأزمة المنطقة

هل من طريق للنجاة في الأردن؟

كلمة آل الفقيد في ماضي العرب

أربعة سيناريوهات لسورية

'الغيتو' وجدار الأردن والسيادة

الإخوان والانفجار العظيم

في التمثيل الدبلوماسي وعمل السفارة

أطفال مضايا في خدمة المشروع الفارسي

لماذا تفشل الأمم المتحدة في تسوية النزاعات

هل من بوضعنا يحتفل ؟ سنبقى نصلي من أجل الأردن وفلسطين

ثقافة يجب استئصالها

القرار 2254 غير مبشر

تغريده لإخوان الأردن

الحملة الروسية والدولة العلوية

الاردن واسرائيل وما يجري

ليس هذا هو التحدي الذي يواجه العالم

مناورات بالأسلحة الاستراتيجية

فوضى عالميه والجانيه في منطقة الأمان

روسيا في ورطة تجبرها على التسوية

الإخوان والعمل السياسي

تسميات القدس لبناتها ولمن ساد عليها

صورة وتصور في المنطقة

ثورة فلسطينية من رماد العرب

سوريا... من غرفة الموك الى فيلا روسيه

الحائط والأقصى والقرار الدولي

سر القدس ومبدأ التسويه

نخب الكفاءات والنظام

هل من مسئول يحسبها حساب؟

ما البديل الاسرائيلي عند فشل فكرة الوطن البديل؟

من يفك لغز مستشفى البشير

قانون الإنتخاب... مسرحية هابطة؟

نحن في الوقت الضائع وأولويتنا سياسية

الأردنيون بين جيلين

من هو الإله الذي تريده الصهيونية معبودا لنا؟

التاريخ التوراتي ومفاهيمنا

حزبان والثورة البيضاء

وجهة النووي الايراني

السامية ، واليهود

إلى اخوتي شيعة العرب

أنفاق حماس تتحول إلى جسور

جينيف بيت أجر للقضايا الميتة

الطريق لإنقاذ العراق وسنته

الشيكل والنجمة والقبعة

عاصفة اليمن .... إلى جينيف رقم 1

داعش وسيلة عظمى لقوة عظمى

فك الإرتباط لا يحتمل التطنيش

كلمة (اليهود) فهمناها خطأ

منظور نتنياهو للسلام.. من يواجهه

متى وكيف ولماذا اختلقت كلمة Jew

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

الاختراق التاريخي لأمريكا توج بـ’الأيباك’

زيف العبرية، وسياستنا التعليمية

صدام الثقافات في قلب الحرب

العلاقة بين مدلولي الحضارة والثقافة

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

القيمة التاريخية لليهود في فلسطين

أين تصنف دولنا في هذا العصر

غياب مفهوم التمثيل الخارجي

خصوصية الفساد في الأردن.. وطريق المكافحة

الدول الضعيفه ضحايا للأمم المتحدة وللجهل بها

السياسة والقضاء لا يلتقيان

غماية حصان باتجاه ايران، فخ

هل من أعظم يقنعنا بالتغيير؟

قنابل تنوير وطلقة تحذير

تشيع سياسي وهبة عرب من تحت الرماد

عمان – طهران الطريق الوعرة

..نحن من أخرجك من قبرك

إنها مسئولية الشعوب

النظام العربي بلا بوصله

إلى السلطة... والسلاطين ....صهيونية جديدة ستواجهكم

نقاد لحتفنا بقارب موجه .. واليمن دليل جديد

زيارة بوتين لمصر.. هل تسقط الامبراطورية ومخططها

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

0
0
Advertisement