عاصفة الحزم تتطلب قرار الحسم

موسى العدوان

موسى العدوان [ 2015\04\08 ]

أفضل السيناريوهات لحسم الموقف هو اللجوء إلى الحل السياسي وجلوس الأطراف المتصارعة إلى طاولة الحوار

في فجر يوم الخميس 26 مارس / آذار 2015 ، شنت دول التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية حملة جوية تحت اسم " عاصفة الحزم " ضد الحوثيين والقوات الموالية للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح ، وذلك بعد انقلابهم على نظام الحكم الشرعي في اليمن وبدعم خفي من إيران .
كان الهدف الاستراتيجي من " عاصفة الحزم " استعادة نظام الحكم الشرعي في اليمن وحماية المصالح الخليجية في المنطقة . وقد استهدف القصف الجوي في تلك الحملة ، مواقع القيادات وأسلحة الدفاع الجوي وأنظمة الاتصالات ومدارج الطائرات ومستودعات الذخيرة التابعة للانقلابيين .
ورغم مرور ما يقارب الإسبوعين حتى الآن على بدء تلك الحملة وتدمير الكثير من الأهداف المطلوبة ، إلا أن أثرها كان محدودا على قدرة المتمردين بتحركاتهم في أرجاء البلاد ، حيث تمكنوا من الوصول إلى مدينة عدن العاصمة المؤقتة لليمن . كما استغل ارهابيو القاعدة الأوضاع السائدة في البلاد وسيطروا على مدينة المكلا الساحلية .
إن الخطورة التي ستنجم عن سيطرة الانقلابيين على نظام الحكم في اليمن ، من وجهتي النظر السياسية والعسكرية تتمثل في النواحي التالية :
1. إقامة نظام حكم للمتمردين موال لإيران في جنوب الجزيرة العربية ، وهو النظام الذي يسعى إلى التمدد في المنطقة على حساب الدول العربية . وهذا يؤكد تكون الهلال الشيعي في المنطقة الذي حذر منه جلالة الملك عبد الله الثاني قبل بضع سنوات .
2. قد يتعاون النظام الانقلابي مع إيران ومنحها موطئ قدم على مضيق باب المندب والتحكم بالملاحة الدولية باتجاه خليج العقبة وقناة السويس ، بعد أن أثبتت تواجدها على ساحل البحر الأبيض المتوسط من خلال سوريا ولبنان ، إضافة لسيطرتها على مضيق هرمز الذي يتحكم بالملاحة في الخليج العربي .
3. التعاون العسكري القائم بين إيران واريتريا وإسرائيل على الجانب الآخر من البحر الأحمر يشكل خطورة في السيطرة على مدخل البحر الأحمر ، وقد يحفز إريتريا مستقبلا بتكرار أطماعها في جزر حنيش المتواجدة في مدخل باب المندب .
4. تكريس الخطر التوسعي والأيديولوجي الإيراني في جنوب الجزيرة العربية ، إضافة لما يشكله من خطر قائم حاليا على دول الخليج في الجهة الشرقية .
من المعروف أن استخدام القوة الجوية لوحدها لن يحسم الموقف ولن يحقق الأهداف المرجوة ، إلا إذا كان متبوعا باستخدام القوات البرية . والمثال على ذلك استخدام المانيا النازية لقواتها الجوية في معركة بريطانيا في أوائل الحرب العالمية الثانية ، وقصفها العنيف للعاصمة البريطانية لندن ، الذي ذهب ضحيته 40 ألف مدني وإسقاط 3 آلاف طائرة عسكرية ألمانية ، إلا أنه لم يدفع البريطانيين للاستسلام . وكذلك فشلت طائرات القصف الاستراتيجية الأمريكية ( B – 52 ) في حرب فيتنام من إخضاع الفيتناميين للهيمنة الأمريكية .
وعلى ضوء الموقف الراهن في اليمن واستمرارية "عاصفة الحزم " بالقصف الجوي المتواصل ، يمكننا تصور أربعة سيناريوهات ممكنة لحسم الصراع وإعادة الاستقرار إلى البلاد ، على أن يصاحبها جميعا حملة إعلامية مدروسة ، تدعو المواطنين لمساندة الشرعية والحفاظ على وحدة الوطن وهي :
1. السيناريو الأول . إذا تم تجريد المتمردين من أسلحتهم الثقيلة وإسنادهم اللوجستي الخارجي وخاصة من البحر ، نتيجة لعمليات القصف الجوي واقتناع المتمردين بعدم قدرتهم على مواصلة القتال ، فقد يضطرون للجنوح إلى الحل السياسي والقبول بالجلوس إلى طاولة المفاوضات .
2. السيناريو الثاني . فرض حصار على المدن الرئيسية والقيام بعمليات خاصة لإلقاء القبض على قادة المتمردين وتفتيت القوات التابعة لهم . وهذا سيتطلب وقتا طويلا إضافة لتعرض قوات الحصار إلى هجمات متكررة من قبل المتمردين ووقوع خسائر بشرية طيلة فرض الحصار .
3. السيناريو الثالث . إذا فشل العملان الأولان في إجبار المتمردين بالتقدم إلى الحل السياسي ، فعندها لابد من استخدام القوات البرية ، ومن ضمنها القوات الموالية للنظام الشرعي واللجان الشعبية تساندها القوات الجوية ، لتقوم بإخضاع المتمردين وإعادة الأمن والاستقرار للبلاد . ولكن هذا الحل سيتطلب تضحيات جسيمة بالأرواح والممتلكات وسيستغرق وقتا طويلا ، قد تنعكس آثاره على أمن المملكة العربية السعودية في المستقبل ولكنه حل لابد منه لاتقاء الخطر القادم .
4. السيناريو الرابع . أن تتخلى السعودية عن التدخل العسكري في اليمن وتترك الأمر لليمنيين لكي يقرروا مصيرهم بأنفسهم وهو احتمال ضعيف . وفي هذه الحالة ستتحول البلاد إلى حرب أهلية طويلة الأمد بسبب العناد وتمسك كل طرف بموقفه ، مما يؤثر في النهاية على دول المنطقة ويسمح لقوى أجنبية بالتدخل في الصراع وتحقيق مصالحها الخاصة .
يتضح مما تقدم أن أفضل السيناريوهات لحسم الموقف هو السيناريو الأول ، وذلك باللجوء إلى الحل السياسي وجلوس الأطراف المتصارعة إلى طاولة الحوار ، تحت رعاية طرف ثالث قد يكون الأمم المتحدة ، للوصول إلى حل يحقن الدماء ، ويحافظ على وحدة اليمن ، ويحقق مصالح دول الخليج ، كما يسهم في حماية الأمن القومي العربي بشكل عام .
التاريخ : 8 / 4 / 2015

موسى العدوان

الحقيقة التائهة في وعود الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

برلمان الختم المطاطي

تصريحات رئيس لجنة الطاقة النيابية تجافي الحقيقة..!

الدكتوراه بين الحقيقة والوهم . . !

خطاب نشاز تحت قبة البرلمان

عودة المتطرفين من بؤر القتال

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . هل من ضرورة ؟

من صنع الإرهابيين في الكرك؟

تراجع التعليم في تغريدة الملكة

وصفي التل في ضمائر الأردنيين ..!

دولة الرئيس: لقد حانت ساعة الاختبار..!

الشرق الأوسط الجديد والفوضى الخلاقة

في رثاء الفارس الذي فقدناه

على هامش تطوير القوات المسلحة

دور التعليم في نهضة دول جنوب شرق آسيا

التطرف والإرهاب وما بينهما

محطات في مسيرة حكومة الملقي

البرلمان والحياة النيابية

ازدواجية الجنسية في الميزان . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 10

ماذا ينتظر سيادة الرئيس ؟

القرارات الهوجاء والحكمة الغائبة

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 9

الشعب التركي ينتصر لقائده

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 8

أمي أردنية وجنسيتها حق لي. . هل هو شعار أمين؟

الأمم الحيّة تكافئ عظماءها ولو بعد حين . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة - 7

حلول عاجلة في خطط الرئيس . . ولكن . . !

بين الخوف والإرهاب

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

العاطلون عن العمل والمعالجات الأمنية

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

التحول من قادة مقاتلين إلى عمال وطن آمنين!

إرهابيون في صبيحة رمضان

التنمية الاقتصادية بين مهاتير الماليزي ومهاتير الأردني

الهجوم على قرية البرج- من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 6

دولة الرئيس الملقي.. حكومتكم أمام الاختبار!

في وداع المجلسين الراحلين

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 5. الهجوم على بناية النوتردام

من صور البطولة على الأرض المقدسة– 4

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 3

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة- 2

مركز الثقل في عاصفة الحزم

خــاتـمــة كتــاب لقائد شهير

لن تخدعنا يا دولة الرئيس..!

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة

لا عزاء لقاتل يا سيادة الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

الحرب البرية في سوريا

المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء وتفسير المُفسّر . . !

أما آن لحكومة التأزيم أن ترحل؟

مجلس الأمة.. بضاعتكم رُدّت إليكم..!

انتفاضة السكاكين وخطاب عباس ..!

قرارات السياسيين تفسد خطط العسكريين

غمامة رمادية في سماء قاسيون

فليرحل الشعب وليهنأ الرئيس!

هل يعقل أن يشرّع نائب شبه أمي قوانين الدولة ؟

دولة الرئيس: البيروقراطية ليست وحدها ما يعيق الاستثمار!

هل نحن مستعدون لمواجهة داعش؟

منطقة عازلة أم منطقة آمنه شمال الحدود الأردنية؟

فضيحة القمح في وزارة الصناعة والتجارة

شحنة القمح البولندية وصراع المؤسسات يا دولة الرئيس..!

لماذا تكتب ؟

منهجية التجنيد ومسار الخدمة العسكرية في توجيهات الملك

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

دولة الرئيس يختزل خبز الفقراء

بين المرأة الحديدية ورافع المديونية

القوة العسكرية العربية المقترحة . . تحت المجهر

ورحل صانع المعجزة في سنغافورة

تفعيل وزارة الدفاع . . وجهة نظر . .!

القوة العسكرية عامل ردع لحماية الوطن

نؤكد على معارضتنا للمفاعل النووي

إن لم تكن حربنا فإنها حرب التحالف

إنقاذ الطيارين الأسرى من فيتنام الشمالية

دور الإعلام والحكومات في تضليل الشعب ؟

مسيرة باريس المناهضة للإرهاب . . هل من ضرورة للمشاركة؟

إنقاذ الطيارين من ساحة المعركة

الخدمات الطبية الملكية حمل زائد وجهود مشكورة

الصــحفيـون المـفـلســون

داعش وقضايا الإرهاب في حديث الملك

مؤسسة المتقاعدين العسكريين في حديث رئيس الوزراء

لا توقّفَ عن حديث الفساد دولة الرئيس . . !

معجزة اقتصادية في سنغافورة

نداء الجمهور كلمة حق صادقة . . !

نواب البزنس. . متى نقول وداعا؟

مؤتمر رئيس الوزراء: هل دحض الإشاعات أم أكدها؟

وركبْنا قطار الحرب على داعش

محطات تثير التساؤلات . . !

أكملها جلالة الملك . . سلمت يداك . . !

معركة داعش ومعركة مجلس الأمة

’الغاز. . والضرورات تبيح المحظورات’ في خطاب القلاب

المحطة النووية ونعمة الله علينا . . !

وانتصرت المقاومة في غزة هاشم

وترجّل الجنرال عن كرسي الدفاع

السياسة التعليمية الفاشلة تدق ناقوس الخطر

المهنة تعلّم الشرف أو تعلّم الفساد

رفقا بالوطن يا رئيس مجلس النواب

مركز الثقل في الهجوم على غزة

الرئيس ينتصر للمطربين ويتحفظ على المقاومين

غزة.. قلعة الصمود والمقاومة

أمة تتشظى وعدو يتحدى

مهاتير محمد والوصفة الماليزية للنمو الاقتصادي

على هامش الزيارات الملكية للمتقاعدين العسكريين

النهضة اليابانية من تحت الركام

لماذا يكرهون العسكر؟

الجنرال 'بارك' صانع المعجزة الكورية

مجالس النواب تبدد أموال الشعب في رحلات سياحية

مخيمات اللاجئين في الأردن.. إلى أين؟

مجلس الأمن الوطني . . هل من ضرورة ؟

نووي رحيم في البادية الشرقية . . !

عندما يلبس الأدعياء ثياب الوطنية الزائفة . . !

الخطة العشرية في رسالة الملك

مجلس النواب ينقلب على نفسه . . !

هل سيؤمن البرنامج النووي طاقة آمنة؟

الروابده والعزف على وتر الوطن البديل

حديث المكاشفة في خطاب الملك

الكعكة الحمراء تحت قبة البرلمان . . !

أيكما ينطق بالحقيقة دولة الرئيس؟

ردا على فيصل الفايز

المفاعل المنبوذ وشراء العقول..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية مرة أخرى..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية

عندما يسلّم نظام الممانعة للمفتشين..!

هل تنسجم النوايا مع أهداف الضربة الأمريكية؟

بشار الكيماوي والضربة المرتقبة . . !

وسقطت الأقنعة عند رابعة العدوية ..!

أما آن لهذا السفير أن يترجل ؟

هل نحن جاهزون لمواجهة تداعيات الضربة فعليا؟

0
0
Advertisement