قنابل تنوير وطلقة تحذير

فؤاد بطاينة

فؤاد بطاينة [ 2015\04\11 ]

هذا عنواني لمضمون كتاب أ . د . محمد الحموري بعنوان 'المتطلبات الدستورية والقانونية لإصلاح سياسي حقيقي'.

. ما أحوجنا وأحوج ظرفنا نحن الأردنيين مواطنين ومسئولين الى وقفة تأمل على نور فيها اتعاظ . يمهد المؤلف الفقيه الدستوري لجهده التنويري الهادف لاصلاح حقيقي ، بتحليل واف لتطور الحياة السياسية والقانونية في اوروبا بتجاربها المريرة وصولا لاستقرار انظمتها العصرية واكتمال منعتها . وبما يوفر ارضية موثقة لمادة المؤلف وخلاصاته ، وعبرا لنا لا يحسن تجاهلها . فكما يرى المؤلف، فإن جمع الملك مع السلطة أمر قد هجرته البشرية ، ولم يعد له وجود في العصر الحديث . هجرته بعضها بحكمة أو اتعاظ ملوكها ، وبعضها بعد ان انفجرت هذه الشعوب بوجه أنظمتها . والحسرة أن صائغي دستورنا قد هجروا أنظمة الإستبداد الهادمة للدول ، ولكننا ننقلب عليه بالتطبيق .

يؤكد المؤلف على أن الدستور الاردني لعام 1952 والمعمول به حاليا بصرف النظر عن تعديلاته ، تؤكد نصوصه الصريحه على أن نظام الحكم المرسوم في الأردن هو برلماني بملكية دستوريه ، أو أن تفعيلها وتنقيتها كفيل بترسيخ هذا النظام لتوفر ركائزه الثلاث مع متطلباتها في نصوص الدستور . فالشعب في النص مصدر السلطات ، والفصل بين الملك والسلطة بائن وتلازم السلطة مع المسئولية أكثر بيانا ، لكننا لا نعيش نظامنا السياسي الذي يحقق الاصلاح الحقيقي . وهنا المشكله.

لكنها مشكلة معروفة أسبابها المنطلقة من الجنوح عن التطبيق الأمين والصحيح والمترابط لنصوص الدستور وكلماته ، والعزوف عن التعامل مع مواده كمواد لبناء واحد متكامل ، وعن إعمال مواده بشكل مرتبط بإعمال المواد الأخرى بالتكميل أو عدم التعارض ، وهو ما لا يضمن أن يكون الشعب مصدر السلطة كغاية أساسية في النظام البرلماني ويفسد بقية الركائز في الدستور . والمؤلف في هذا يتكلم عن حزمة من الأسباب مع الأمثلة الحية على صعيد مختلف السلطات والقرارات والتعديلات الدستورية . بدءا بإحجام أصحاب الاختصاص عن ممارسة اختصاصاتهم وتركها للملك ووصولا لوسائل إفراغ النصوص الدستورية من مضمونها ودلالاتها بوسائط وتفسيرات تجد بركتها في الهوية السياسية للمجلس العالي للتفسير ، يردفه تعطيل لوصول لاحزاب وقوانين مخالفة للدستور، و إفراغ استقلالية القضاء من المضمون باكتسابه الهوية السياسية أيضا ، وكذا من حيث مجلس النواب وهويته . والمطالبة بالاصلاح قد استغلت في تعديلات دستورية تأتي على نحو يناسب المخالفات لتصبح مباحة في النصوص ، ليأتي التعديل الأخير الخاص بتعيين الملك للقادة العسكريين معزولا عن بناء الدستور ومتناقضا معه ومغيبا لمبدأ المحاسبة وبالتالي مؤطرا بالنص للملكية الرئاسية . حتى اصبح النهج الأردني فريدا في الغرابة من بين دول الدساتير البرلمانية . وكل ذلك تحت وطأة غياب مؤسسية الحكومات وأولويات المصالح الخاصة للمنتفعين من البطانات وما أسماهم المؤلف بسلاطين الخفاء على حساب الإضرار بالملك ومصلحة الدوله . ويحمل المؤلف المسئولية في كل هذا الى الشعب أولا الذي كبا بعد صحوه غاب الخوف عن ساحتها ، ثم الى هؤلاء المستفيدين الذين أصبحوا ملكيين أكثر من الملك وأساؤا اليه عندما حولوا صلاحياته المحدودة والرمزيه الى سلطات مطلقه

يوضح المؤلف بلغته وقراءته القانونيتين ، بأن نصوص الدستور مكرسة لتثبيت ركائز ومتطلبات النظام البرلماني بملكية دستورية . فالنص صريح على ركيزته الأولى بأن الشعب هو مصدر السلطات وصاحب السلطه ، وهو الذي يفوضها وليس الملك . وصريح بأن منصب الملك مصدره التوارث ، والسلطة مصدرها الشعب . ليؤكد هذا على وعي النص في أن الشعب يعطي حق ممارسة السلطة للمجلس الذي ينتخبه بموجب قانون دستوري ، وهناك النصوص على صون الحرية الشخصية وحرية الرأي والتعبير ليكون المجلس معبرا حقيقيا عن ارادة الشعب . وهناك النص على تشكيل الاحزاب التي ترسخ هذا النظام وتؤطر العملية السياسية لتشكسل الحكومات من رحم الأغلبية في مجلس النواب حين يكلفها الملك الملتزم دون غيرها ، إذا ما فعلت مواد المتطلبات التي تهئ لتفعيل المادة 35 من الدستور وفي إطاره المتكامل ،وهي المادة التي يصر عليها سلاطين الخفاء والمنتفعين ، حرصا منهم على وجود السلطة الفعلية بيد الملك .

أما الفصل بين الملك والسلطة كركيزة ثانية ، فالملك بالنص والممارسه يمارس صلاحياته بإرادة ملكية تكون مرفوعة اليه من الحكومة أو من رئيس الوزراء والوزراء المختصين ، وهي في واقعها المفترض ممارسة من الملك لا تعدو (ومن الخطأ أن تعدو ) مجرد التوقيع على ما تعرضه عليه الحكومة من قوانين وقرارات ومراسيم وغيرها ، وتوقيعه بنص الدستور والممارسه يتلو تواقيعهم ومستندا إليها ، ولتصبح الاراده الملكيه وتتأكد بأنها ارادة الحكومه ، أما ارادة الملك فهي في توقيعه عليها . وإرادة الحكومة هنا تعبر عن ارادة الشعب كونها تحصل على ثقة مجلس النواب ممثل الشعب . وليس من الصواب استحلاب الثور حليبا فاسدا بتفسير خاطئ لكلمة هي ( تناط ) تفسير معزول يفرغ النصوص من مضمونها وينقلب على مقصد المشرعين وطبيعة النظام . إن الإناطة بالإرادة تعبر عن معناها النصوص المتكاملة ولا تعني أكثر من إصدار الإرادة الملكية على النحو الوارد في المادة 40 . ... فليس للملك سلطة التشريع ولا سلطة أخرى منصوص عليها بالدستور سوى سلطة منع نفاذ تعديله طبقا للمادة 126 ، وتجميد القانون لستة أشهر استنادا للمادة 39. ولكن للملك الحضور في كل السلطات والرمزية الوطنية وبروتوكولات الرؤساء والتقدير المميز . فهو رأس الدولة . وكل ذلك وأكثر أمنتها له مواد الدستور منها 27 ، 30 ، 31 32 ، 33 ،37 ، 38 ، 39 . وإن تفريغ النصوص من مضمونها هي التي جعلت الملك هو الأصل يتم التوجه إليه لاستيحاء توجهاته في غياب الرقابه .

وبناء على ذلك وعطفا عليه وانسجاما مع الركيزتين المار ذكرهما فقد حققت نصوص الدستور معطيات الركيزة الثالثه بتلازم السلطة والمسئولية ، عندما أخلت الملك من التبعة والمسئولية بحكم منطق ومضمون نصوص الدستور قبل حكم القانون . فالمسئولية ملتصقة بأصحابها صياغة وقرارات وتعليمات ، وبمنفذيها . والمادة 39 التي تخلي الملك من التبعة والمسئولية لم توضع من فراغ ولا إيحاء من الدستور أو المشرعين بعصمة الملك أو بفوقية له على القانون ، بل لأن الدستور لم ينط به مسئولية سياسية أو تشريعية أو تنفيذية حتى يحاسب عليها ، بل أن الدستور في مادته 49 قد أغلق الباب عليه وحذر المحجمين عن ممارسة اختصاصاتهم أو مفوضيها للملك بأن مثل هذا السلوك لا يعفيهم من المسئولية الدستورية والمحاسبه ، ولم يحمل هذه المسئولية وتبعاتها للملك حتى لو كان ممارسا لمسئوليات غيره . وفي هذا أيضا رفضا مسبقا للإنحراف عن النظام البرلماني أو الانقلاب عليه .

فهل تتحقق أمنية المؤلف بتلبية حاجتنا الى اصلاح حقيقي وتغيير جذري في النهج يؤسس لحكم يربط النظام السياسي بشعبه دون وسطاء بعيدا عن بطانة بقاء الحال ، ويعيد دستورنا لعائلته البرلمانيه في اطار الصياغة التوضيحية المقترحة لنصوص في الدستور في ضوء معالم الطرق المبحوثة في الكتاب ؟ .

فؤاد البطاينة

mashhour59@yahoo.com

القياده الأردنية أمام خيارين ومسؤوليه تاريخيه

من القسوة يخرج الفرج

ستأخذ المال وتنفرج الأزمة ، وتبقى حماس

تمليك سرائيل للبراق يعطيها حجة بالاقصى وفلسطين

ستأخذ المال وتنفرج الأزمة.. وتبقى حماس

'الاستحمار' ينشط في بلادنا

لم يبق أمام الشعوب العربية ما يهددونها به

هل نهواش اليهوذي قدوتكم يا أعراب

لم يبق أمام الشعوب العربية ما يهددونها به

رسالة التقطها ترمب لم يكن يحلم بها

متى نتخاطب بما يهمنا في دنيانا

الشيطان في الخدمة المجانية

نزعوا اوطاننا من السجل العقاري الدولي

لا نريد لايران أن تبتلع الطعم الأمريكي

الدخان في سماء المنطقه يخرج من فلسطين

كما يكون الحكام يكون الشعب

الحرب الأخيرة والأردن الجديد

لقاء الملك –ترمب ، تقييم وحصيله

المفترض بحكامنا قوله الى ترمب

أحزابنا من ديكور للديمقراطية الى ديكور للدكتاتوريه

نعش سوريا يحضن أمة العرب

نطلب ترشيد الفساد

عجوز فلسطيني يقول في القمة

الهجمة الاعلامية الاستخباريه على الأردن ، ودور سفاراتنا

هل إسقاط ترمب مطلب اسرائيلي؟

فسادنا جزء من المؤامرة على الدولة

ماذا لو أقبل الأردن على 'درع فرات'

إنهاء الإحتلال بوابة لاستقلال العرب

اجتماع ترمب- نتياهو.. إعلان للوطن البديل والكلمة لنا

أين ستضعنا المواجهة الأمريكية الإيرانية

لو كان للشعب نواب لصَمَت

الأردن بين الحرب الوقائية والمنطقه الآمنة

دستور روسيا لكم يا عرب فاقرأوه

ثلاثة محاذير تواجه سياسة ترمب

الأردن في مرمى القناصين

عن أي إصلاح نهذي ؟

الى أين نسير

مؤتمر باريس،تفاؤل وحذر

لا لثنائية استخدام الدين والعلمانية

دَفن سايكس بيكو ، وولادة ترمب- بوتين

لا جديد بقرار المستوطنات ، بل تمهيدا لسياسة اسرائيلية قادمه

كلهم في فخ الصهيونيه

مطلوب قمة بقمم

خاطره في صدام، وماض يلاحقنا

المعارضة الخارجية.. و'حالة الملوك' في الداخلية

حتى لا يُصبح الكلام في الجرح منْظَره

الطخ في العبدلي والعرس في دابوق ...(.رشدوا حجب الثقه )

ضوء خافت على مشروع الفدرالية

صرخه من غرفة الانعاش

الشعب يبتعد والحسم الصهيوني يقترب

مشاريع وسياسات لأردن أخر

هل يتنحى الجيل المهزوم ؟!

توضيح

الاخوان وتفريخ الأحزاب

لماذا أحزابنا فاشلة وما المطلوب

أسئلة أمام الحكام العرب

إن للوطن رباً يحميه، عبارة عدنا نتجرعها

بصراحه ... إلى أين يسوقنا واقعنا

القادم أكبر من المراهنة على مجلس نعرف حدوده

لماذا التداعيات بلا مبرر يَسْوى؟

الغزل المقدس

اليسار العربي ... لا نريده 'تهديدا ' للأمن القومي

لا رمادية ... نرحم القانون ، أو نترحم عليه

الى صائغ قانون الإنتخاب وأطياف المترشحين

وبعد... هل نأخذ بالمقدمات السليمة؟

الأدوميون ليسوا يهودا بل عربا أردنيين

بوتين يسابق الزمن في سورية

لا تغيير بلا حزب معارضة

الديمقراطية للعرب، مسألة حياة أو موت

على جرس الإنذار رقصنا

مهمة النخبة السياسية

من الآخر، وضعنا والحل

لماذا كل هذا ؟

توجيهات الرئيس واللعبة المنتهية

بني اسرائيل مصطلح غير تاريخي

هل نصحو قبل فوات الأوان

القضاء للقيصر وللناس

فلسطين للخزر، والأردن ملجأ

حين تفتي العمامة بالسياسة

التعتيم عنوان والتعديلات استباقية

هل الشعب يتقاعد ؟

مشروع الشاهنشاهية الكرديه

أوباما ليس أمريكا

الخيار الأردني في مخاض المنطقة

خيار الأسد مسؤولية عربية

أين مصر؟

مجتمعات النفاق

التفاوض والصفقة والقدس

قراءه في الانسحاب الروسي

لكي لا تستشهد سوريا

مؤتمر العسكريين.. حقائق لا بد من ذكرها

المشروع يتكامل بمشراكتنا

حق الفيتو... وأزمة المنطقة

هل من طريق للنجاة في الأردن؟

كلمة آل الفقيد في ماضي العرب

أربعة سيناريوهات لسورية

'الغيتو' وجدار الأردن والسيادة

الإخوان والانفجار العظيم

في التمثيل الدبلوماسي وعمل السفارة

أطفال مضايا في خدمة المشروع الفارسي

لماذا تفشل الأمم المتحدة في تسوية النزاعات

هل من بوضعنا يحتفل ؟ سنبقى نصلي من أجل الأردن وفلسطين

ثقافة يجب استئصالها

القرار 2254 غير مبشر

تغريده لإخوان الأردن

الحملة الروسية والدولة العلوية

الاردن واسرائيل وما يجري

ليس هذا هو التحدي الذي يواجه العالم

مناورات بالأسلحة الاستراتيجية

فوضى عالميه والجانيه في منطقة الأمان

روسيا في ورطة تجبرها على التسوية

الإخوان والعمل السياسي

تسميات القدس لبناتها ولمن ساد عليها

صورة وتصور في المنطقة

ثورة فلسطينية من رماد العرب

سوريا... من غرفة الموك الى فيلا روسيه

الحائط والأقصى والقرار الدولي

سر القدس ومبدأ التسويه

نخب الكفاءات والنظام

هل من مسئول يحسبها حساب؟

ما البديل الاسرائيلي عند فشل فكرة الوطن البديل؟

من يفك لغز مستشفى البشير

قانون الإنتخاب... مسرحية هابطة؟

نحن في الوقت الضائع وأولويتنا سياسية

الأردنيون بين جيلين

من هو الإله الذي تريده الصهيونية معبودا لنا؟

التاريخ التوراتي ومفاهيمنا

حزبان والثورة البيضاء

وجهة النووي الايراني

السامية ، واليهود

إلى اخوتي شيعة العرب

أنفاق حماس تتحول إلى جسور

جينيف بيت أجر للقضايا الميتة

الطريق لإنقاذ العراق وسنته

الشيكل والنجمة والقبعة

عاصفة اليمن .... إلى جينيف رقم 1

داعش وسيلة عظمى لقوة عظمى

فك الإرتباط لا يحتمل التطنيش

كلمة (اليهود) فهمناها خطأ

منظور نتنياهو للسلام.. من يواجهه

متى وكيف ولماذا اختلقت كلمة Jew

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

الاختراق التاريخي لأمريكا توج بـ’الأيباك’

زيف العبرية، وسياستنا التعليمية

صدام الثقافات في قلب الحرب

العلاقة بين مدلولي الحضارة والثقافة

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

القيمة التاريخية لليهود في فلسطين

أين تصنف دولنا في هذا العصر

غياب مفهوم التمثيل الخارجي

خصوصية الفساد في الأردن.. وطريق المكافحة

الدول الضعيفه ضحايا للأمم المتحدة وللجهل بها

السياسة والقضاء لا يلتقيان

غماية حصان باتجاه ايران، فخ

هل من أعظم يقنعنا بالتغيير؟

نحن هبة الأوراق الضاغطه ونتجاهلها

تشيع سياسي وهبة عرب من تحت الرماد

عمان – طهران الطريق الوعرة

..نحن من أخرجك من قبرك

إنها مسئولية الشعوب

النظام العربي بلا بوصله

إلى السلطة... والسلاطين ....صهيونية جديدة ستواجهكم

نقاد لحتفنا بقارب موجه .. واليمن دليل جديد

زيارة بوتين لمصر.. هل تسقط الامبراطورية ومخططها

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

0
0
Advertisement