الدول الضعيفه ضحايا للأمم المتحدة وللجهل بها

فؤاد بطاينة

فؤاد بطاينة [ 2015\04\21 ]

يبدو أن نظام الأمم المتحدة السياسي المتولد في اعقاب الحرب الكونية الثانيه ما زال عصيا على التغيير أو التعديل أو الاصلاح رغم تغير الظروف الدولية

يبدو أن نظام الأمم المتحدة السياسي المتولد في اعقاب الحرب الكونية الثانيه ما زال عصيا على التغيير أو التعديل أو الاصلاح رغم تغير الظروف الدولية التي نشأ في ظلها، سياسيا وجغرافيا وسكانيا واقتصاديا . ورغم مرور اكثر من 25 عاما على مطالبة الدول بذلك وتشكيلها اللجان التي تشارك فيها على سبيل التمويه والاستيعاب السلبي والتعطيل، الدول الخمس الدائمة العضوية التي ليس من مصلحتها نجاح هذا المسعى، فإن خطوة واحدة للأمام لم تحدث من واقع أن تغيير في الميثاق ومزايا وحقوق مجلس الأمن سيكون على حساب مكاسب الأعضاء الدائمين، الذين يجردون الجمعية العامة كممثلة للمجتمع الدولي من اختصاصاتها المفترضة من خلال مواد الميثاق لصالح مجلس الأمن، بوكالة غير قابلة للعزل نصت عليها المادة 24، ويعطي الميثاق بنفس الوقت دوله الدائمة العضوية حق تعديله أو منع تعديله من خلال الفقرة 2 من المادة 109 . ومن هنا فإن النظام الدولي القائم والمتمثل بقواعد واختصاصات مجلس الأمن سيبقى ، ولا يزيله سوى حرب كونية ثالثه ومنتصرين جدد . وهذا مستبعد لأن مثل هذه الحرب ليست من مصلحة أحد من تلك الدول الدائمة العضوية ، وعليه فإن قرارات مجلس الأمن ستبقى العامل المعطل أو المقنن والموثق لمآلات الدول ومنها الدول العربية التي تعيش مخاضا سياسيا عسكريا يؤدي للتغير، لغير صالحها أوطانا وشعوبا، ومن باب أن الأمم المتحدة لعبة لا يكون من ضحايها الا الدول الضعيفة مما يفرغها من هدفها الاساسسي في تحقيق الأمن الجماعي ، ونظرا لغياب ثقافة هذه المنظمة وقراراتها عنا نحن العرب، فقد يكون مفيدا تناول جانب من ألياتها الافتراسية وهي قرارات مجلس الأمن . أتناولها هنا من حيث انواعها وطبيعتها من واقع خبرتي العملية في المنظمة لأكثر من عقد .فهذه القرارات هي لعبة بحد ذاتها ، والميثاق يرسخ قواعدها ، كما يرسخها جهل المشاركين في نقاشها وصياغتها . حيث طور المجلس عبر السنين ثلاثة أنواع من القرارات لا نص عليها في الميثاق. ولكنها أصبحت الوسيلة في تعامل مجلس الأمن مع قضايا الدول بشكل يحقق مصالح الأعضاء الدائمين فيه .
وبداية يجب أن ننتهي من اعتقادنا الخاطئ بأن قرارات المجلس بعضها ملزم وبعضها غير ملزم . فكل قراراته ملزمة استنادا لنص الميثاق، وكلها على قدم المساواة ونفس القوة وتحت أي فصل منه تصدر، ولا ينتقص من الزاميتها أو يزيدها إن صدرت وفقا للفصل السابع أو السادس أو غيرهما . بل أن المادة 25 من الميثاق تنص على تعهد الدول الاعضاء بقبول قرارات المجلس وتنفيذها ، وأن الدول الراغبه بالإنضمام للأمم المتحدة تقدم تعهدا في هذا كشرط لقبول عضويتها . لكن الفصل السابع يتضمن دون غيره آلية لتنفيذ قرار المجلس باستخدام الجزاءات أو القوة العسكرية . وضعها صائغوا الميثاق اتفاقا منهم جميعا على تنفيذ قرار حين يهم أحدهم او بعضهم ولا يضر تنفيذه بمصالح بقية الأعضاء الدائمين . ويحز في النفس هنا ما أستذكره من قول لأمين عام عربي للأمم المتحدة قاله في ردهتها ، وهو أن القرار 242 غير ملزم لأنه لم يصدر وفقا للفصل السابع . أما أنواع القرارات التي طورها المجلس خلال السنين والتي يجدر بحكومات الدول العربية معرفتها حتى لا تتساوى الكلمة مع الفعل فهي .
النوع الأول يتمثل بقرارات يصدرها المجلس ولا يقصد أو ينوي تنفيذها ، وهي القرارات التي لا تقع في دائرة اهتمام أي من أعضاء مجلس الامن الدائمين ولكن عدم تنفيذها هو الذي يقع في دائرة اهتمام بعض اعضاء المجلس دون أن يكون تنفيذها مطلبا حيويا للبعض الأخر منهم . ومثل هذه القرارات يصدرها المجلس بناء على طلب أحد طرفي النزاع على خلفية مخالفة صريحة للميثاق والقانون الدولي ، فيصدر عندها المجلس القرار بدافع الحياء والحرج والتمويه . وهنا فإن الطرف المدان المطالب بتنفيذ القرار يقوم بتجاهله أو لا يطبقه بذرائع منها أن الامر يدخل في صميم السلطان الداخلي للدولة أو أنه يضر بمصالحها العليا ، أو يكتفي بالتلكؤ في التنفيذ بالتنفيذ وهو يعلم بأنه لن تترتب عليه ملاحقة . والمجلس لا يدقق في كل هذا . والطرف المتضرر هنا لا يكون متمتعا بتحالف استراتيجي مع أي من الدول الدائمة العضوية ، وللأمثلة على هذه القرارات هي جميع القرارات المتعلقة بالقدس ، والقرار رقم 425 1978 المتعلق بانسحاب اسرائيل من لبنان
أما النوع االثاني فهي قرارات يصدرها المجلس بصورة توفيقية ويستحيل عادة تنفيذ مثل هذه القرارات عمليا لأنها تصاغ بطريقة يلفها الغموض والمطبات والعموميات ، وتؤمن تفسيرات مختلفه للفقرة الواحدة وتؤمن النقيض لها بنفس الوقت . فعند صياغة القرار نجد كلا من طرفي النزاع ينظر للإيجابيات الخاصة به دون رؤية المطبات أو ايجابيات الطرف الأخر . وفي مثل هذه القرارات يكون أحد طرفي النزاع متمتعا بحليف استراتيجي من بين الدول الاعضاء ولا يتمتع الطرف الثاني بهذه الميزه فالقرار التوفيقي هنا يكون خيارا لا غنى عنه للأعضاء الدائمين لأن المسألة على خلفيه خطيرة يجب على المجلس احتوائها ولا يوجد اتفاق بشأنها بينهم أو بين أعضاء منهم ، وبهذه الحالة يكون الجميع حريصين على تجاوز الاختلاف لأن الهدف يصبح مجرد اصدار قرار كبديل عن القرار الصحيح والقانوني لمعالجة الموضوع حتى لو كان على خلفية احتلال قائم وذلك حفاظا على مصلحه استراتيجيه لأحد او بعض الاعضاء الدائمين . ومن ابرز الأمثله على هذا النوع من القرارات هو القرار 242 1967
أما النوع الثالث فيكون على شاكلتين
الأولى هي قرارات يتخذها المجلس وهو يقصدها ويتعهد بتنفيذها . وهذا النوع من القرارات أصبح ممكنا اتخاذها بعد انتهاء حقبة القطبية الثنائية وحدوث الانسجام بين الأعضاء وعدم اللجوء للفيتو دون عيار . وينطوي على تفعيل المواد من 41 الى 49 من الفصل السابع من الميثاق التي تتضمن ألية لتنفيذ القرار تبدأ بالجزاءات والعقوبات وتنتهي بالعمل العسكري بهدف إعادة الوضع السابق لنصابه لا أكثر ، ولكن التجارب تبين أن المجلس يتجاوزه في كثير من الحالات . ويشير القرار في ديباجته عادة الى أن المجلس يتصرف وفقا للفصل السابع . ومع ان القرارات التي تتخذ بموجب هذا الفصل يجب أن تقتصر على حالات وقوع العدوان المسلح على الارض او في حالات الاحتلال أو حدوث اخلال ماثل في السلم والامن الدوليين الا أن المجلس يلجأ احيانا لهذا الفصل اعتباطا تحت أي ذريعة يختارها بصرف النظر عن طبيعة الحالة التي امامه . ويحدث اللجوء الى هذه القرارات غالبا في حالة أن شعر احد الاعضاء الدائمين او بعضهم وخاصة الفاعلين منهم ان الامر موضوع البحث او القرار يصيب دائرة مصالحهم الحيوية او مصالح حليف استراتيجي له او لهم . والتحالف الاستراتيجي هنا يتعدى الصداقة والمصالح الظرفية الى وجود روابط بين البلدين تتجاوز اعتبارات السيادة والمبادئ والقانون الدولي . ومن الامثله على هذا النوع كل القرارات المتعلقة بالأزمة بين الكويت والعراق .
الشاكله الثانيه قرارات يصدرها المجلس وفقا للفصل السابع بناء على رغبة أحد أعضائه أو بعضهم ليس بقصد التنفيذ بل بقصد التمويه والتهديد والمقايضه السياسية مع الدولة أو الجهة الصادر بحقها القرار أو مع حليف لها لفعل شيئ او الامتناع عن فعل شئ أو لمجرد الاحتفاظ بالقرار كورقة مستقبلية في سلة المقايضات . والقرار هنا لا يهدف لتغيير الواقع على الارض او تصويبه لأن هذا الوضع لا يتعارض واقعا مع المصالح الحيوية للدولة الدائمة العضوية التي تقف خلف اتخاذه ، أو حتى ربما أنه يتفق مع مصلحة لها ، ولذلك تكون مثل هذه القرارات مقتصرة على العقوبات الاقتصادية والاجرائية الأخرى دون استخدام القوة أو الاشارة لاستخدامها . وغالبا ما يكون اتخاذها لصالح طرف صديق لحليف له غير استراتيجي. ومن الأمثله الحديثة على هذا النوع هو القرار الأخير بشأن الحالة في اليمن.

فؤاد البطاينة

mashhour59@yahoo.com

متى نتخاطب بما يهمنا في دنيانا

الشيطان في الخدمة المجانية

نزعوا اوطاننا من السجل العقاري الدولي

لا نريد لايران أن تبتلع الطعم الأمريكي

الدخان في سماء المنطقه يخرج من فلسطين

كما يكون الحكام يكون الشعب

الحرب الأخيرة والأردن الجديد

لقاء الملك –ترمب ، تقييم وحصيله

المفترض بحكامنا قوله الى ترمب

أحزابنا من ديكور للديمقراطية الى ديكور للدكتاتوريه

نعش سوريا يحضن أمة العرب

نطلب ترشيد الفساد

عجوز فلسطيني يقول في القمة

الهجمة الاعلامية الاستخباريه على الأردن ، ودور سفاراتنا

هل إسقاط ترمب مطلب اسرائيلي؟

فسادنا جزء من المؤامرة على الدولة

ماذا لو أقبل الأردن على 'درع فرات'

إنهاء الإحتلال بوابة لاستقلال العرب

اجتماع ترمب- نتياهو.. إعلان للوطن البديل والكلمة لنا

أين ستضعنا المواجهة الأمريكية الإيرانية

لو كان للشعب نواب لصَمَت

الأردن بين الحرب الوقائية والمنطقه الآمنة

دستور روسيا لكم يا عرب فاقرأوه

ثلاثة محاذير تواجه سياسة ترمب

الأردن في مرمى القناصين

عن أي إصلاح نهذي ؟

الى أين نسير

مؤتمر باريس،تفاؤل وحذر

لا لثنائية استخدام الدين والعلمانية

دَفن سايكس بيكو ، وولادة ترمب- بوتين

لا جديد بقرار المستوطنات ، بل تمهيدا لسياسة اسرائيلية قادمه

كلهم في فخ الصهيونيه

مطلوب قمة بقمم

خاطره في صدام، وماض يلاحقنا

المعارضة الخارجية.. و'حالة الملوك' في الداخلية

حتى لا يُصبح الكلام في الجرح منْظَره

الطخ في العبدلي والعرس في دابوق ...(.رشدوا حجب الثقه )

ضوء خافت على مشروع الفدرالية

صرخه من غرفة الانعاش

الشعب يبتعد والحسم الصهيوني يقترب

مشاريع وسياسات لأردن أخر

هل يتنحى الجيل المهزوم ؟!

توضيح

الاخوان وتفريخ الأحزاب

لماذا أحزابنا فاشلة وما المطلوب

أسئلة أمام الحكام العرب

إن للوطن رباً يحميه، عبارة عدنا نتجرعها

بصراحه ... إلى أين يسوقنا واقعنا

القادم أكبر من المراهنة على مجلس نعرف حدوده

لماذا التداعيات بلا مبرر يَسْوى؟

الغزل المقدس

اليسار العربي ... لا نريده 'تهديدا ' للأمن القومي

لا رمادية ... نرحم القانون ، أو نترحم عليه

الى صائغ قانون الإنتخاب وأطياف المترشحين

وبعد... هل نأخذ بالمقدمات السليمة؟

الأدوميون ليسوا يهودا بل عربا أردنيين

بوتين يسابق الزمن في سورية

لا تغيير بلا حزب معارضة

الديمقراطية للعرب، مسألة حياة أو موت

على جرس الإنذار رقصنا

مهمة النخبة السياسية

من الآخر، وضعنا والحل

لماذا كل هذا ؟

توجيهات الرئيس واللعبة المنتهية

بني اسرائيل مصطلح غير تاريخي

هل نصحو قبل فوات الأوان

القضاء للقيصر وللناس

فلسطين للخزر، والأردن ملجأ

حين تفتي العمامة بالسياسة

التعتيم عنوان والتعديلات استباقية

هل الشعب يتقاعد ؟

مشروع الشاهنشاهية الكرديه

أوباما ليس أمريكا

الخيار الأردني في مخاض المنطقة

خيار الأسد مسؤولية عربية

أين مصر؟

مجتمعات النفاق

التفاوض والصفقة والقدس

قراءه في الانسحاب الروسي

لكي لا تستشهد سوريا

مؤتمر العسكريين.. حقائق لا بد من ذكرها

المشروع يتكامل بمشراكتنا

حق الفيتو... وأزمة المنطقة

هل من طريق للنجاة في الأردن؟

كلمة آل الفقيد في ماضي العرب

أربعة سيناريوهات لسورية

'الغيتو' وجدار الأردن والسيادة

الإخوان والانفجار العظيم

في التمثيل الدبلوماسي وعمل السفارة

أطفال مضايا في خدمة المشروع الفارسي

لماذا تفشل الأمم المتحدة في تسوية النزاعات

هل من بوضعنا يحتفل ؟ سنبقى نصلي من أجل الأردن وفلسطين

ثقافة يجب استئصالها

القرار 2254 غير مبشر

تغريده لإخوان الأردن

الحملة الروسية والدولة العلوية

الاردن واسرائيل وما يجري

ليس هذا هو التحدي الذي يواجه العالم

مناورات بالأسلحة الاستراتيجية

فوضى عالميه والجانيه في منطقة الأمان

روسيا في ورطة تجبرها على التسوية

الإخوان والعمل السياسي

تسميات القدس لبناتها ولمن ساد عليها

صورة وتصور في المنطقة

ثورة فلسطينية من رماد العرب

سوريا... من غرفة الموك الى فيلا روسيه

الحائط والأقصى والقرار الدولي

سر القدس ومبدأ التسويه

نخب الكفاءات والنظام

هل من مسئول يحسبها حساب؟

ما البديل الاسرائيلي عند فشل فكرة الوطن البديل؟

من يفك لغز مستشفى البشير

قانون الإنتخاب... مسرحية هابطة؟

نحن في الوقت الضائع وأولويتنا سياسية

الأردنيون بين جيلين

من هو الإله الذي تريده الصهيونية معبودا لنا؟

التاريخ التوراتي ومفاهيمنا

حزبان والثورة البيضاء

وجهة النووي الايراني

السامية ، واليهود

إلى اخوتي شيعة العرب

أنفاق حماس تتحول إلى جسور

جينيف بيت أجر للقضايا الميتة

الطريق لإنقاذ العراق وسنته

الشيكل والنجمة والقبعة

عاصفة اليمن .... إلى جينيف رقم 1

داعش وسيلة عظمى لقوة عظمى

فك الإرتباط لا يحتمل التطنيش

كلمة (اليهود) فهمناها خطأ

منظور نتنياهو للسلام.. من يواجهه

متى وكيف ولماذا اختلقت كلمة Jew

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

الاختراق التاريخي لأمريكا توج بـ’الأيباك’

زيف العبرية، وسياستنا التعليمية

صدام الثقافات في قلب الحرب

العلاقة بين مدلولي الحضارة والثقافة

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

القيمة التاريخية لليهود في فلسطين

أين تصنف دولنا في هذا العصر

غياب مفهوم التمثيل الخارجي

خصوصية الفساد في الأردن.. وطريق المكافحة

السياسة والقضاء لا يلتقيان

غماية حصان باتجاه ايران، فخ

هل من أعظم يقنعنا بالتغيير؟

قنابل تنوير وطلقة تحذير

نحن هبة الأوراق الضاغطه ونتجاهلها

تشيع سياسي وهبة عرب من تحت الرماد

عمان – طهران الطريق الوعرة

..نحن من أخرجك من قبرك

إنها مسئولية الشعوب

النظام العربي بلا بوصله

إلى السلطة... والسلاطين ....صهيونية جديدة ستواجهكم

نقاد لحتفنا بقارب موجه .. واليمن دليل جديد

زيارة بوتين لمصر.. هل تسقط الامبراطورية ومخططها

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

0
0
Advertisement