خصوصية الفساد في الأردن.. وطريق المكافحة

فؤاد بطاينة

فؤاد بطاينة [ 2015\04\24 ]

ليس في الأردن مورد وطني أساسي كالنفط ليغطي كلف الفساد عندما يقضم مفردات الموازنة ومخصصات احتياجات التنمية

إن للفساد قي الاردن خصوصية يندر وجودها في دولة نامية أخرى ، من شأنها أن تشكل خطورة نادرة عليه . فليس في الأردن مورد وطني أساسي كالنفط ليغطي كلف الفساد عندما يقضم مفردات الموازنة ومخصصات احتياجات التنمية والمشاريع الحيوية والنفقات المتكررة ، على عكس ما هو عليه لحال في الدول النامية . فتلجأ الحكومات الأردنية الى حلول سهلة عليها من خلال استخدامها لثلاث وسائل في أن واحد بغية استمرار الدولة على أسس مؤقتة . وكلها وسائل هشه وخطيرة على الدولة سياسيا وتنمويا واجتماعيا . وهيي الاقتراض الخارجي وسداده في وضعنا لا يكون ألا سياسيا ، واختصار المشاريع التنموية ، والتوسع المستمر في فرض الضرائب والرسوم غير المقنعة لشعب فقير ليس مسئولا عن هذا الفساد، ولنا أن تصور كيف يكون عليه الأمر عندما يصبح هذا الشعب غير قادر على دفع كلفة الفساد من شقائه .

ونبحث هنا في النيه الجادة والمنتجه لمكافحة الفساد والتي لا تقوم إلا على النهج الوقائي الذي يسد الثغرات القانونية والادارية والسياسية التي ينفذ منها ، وصولا لمنعه أو تحوله الى حالات فردية معزولة لا تشكل ظاهرة ولا خطرا من ناحيه ، ويسهل ملاحقتها من ناحية ثانية . ومعروف بأن مكافحة أي وباء اجتماعي وحتى بيولوجي لا يكون الا بالأسلوب الوقائي والاحترازي ، وتجاهل هذا ، يعني أننا نبقى في تراجع ننتظر المحظور ، ليصبح عدم اتباع هذا النهج بمثابة الفساد أو الاصرار عليه .وإن النهج الوقائي هذا يتطلب بداية توفر مستلزمين اثتين أساسيين .

يتمثل الأول بإحلال وتكريس هيئة لمكافحة الفساد بدلا من دائرة مكافحة الفساد ، وذلك على قاعدة انهاء سياسات ومصالح قائمة ووضع سياسات ومصالح وطنية ، وتتكون من خبراء ومختصين على صعد القانون والاقتصاد والادارة والسياسة، من خارج نطاق سيطرة وتوجيه الحكومات . وبحيث تعمل هذه الهيئة من خلال لجان فرعية مصغرة من مختلف الميادين في ظل نظام خاص يمنحها الاستقلالية الادارية والمالية والحصانة والتحرر من اي نوع من التدخلات . وبالتوازي ، أن تقوم هذه الهيئة بنفسها تحديد الجهات الدولية والشخصيات والمؤسسات التي ستستعين بها ، وذلك من واقع تجارب بعض الدول النامية التي نجحت في مضمار مكافحة الفساد ، وأن تسترشد بالاتفاقيات والتوصيات الصادرة عن الأمم المتحدة بشأن مكافحة الفساد وخاصة اتفاقية مكافحة الفساد

تضطلع هذه الهيئة بمهمات تبدأ بمراجعة شاملة لنصوص القوانين والانظمة اوالتعليمات لادارية على صعيد كافة مؤسسات الدولة العامة والخاصة دون استثناء ، الغاء وتعديلا واستحداثا لسد كل الثغرات التي يمكن أن ينفذ منها الفساد أو بسييها ومعالجة كل نص يقننن الفساد بصورة ما لا سيما العبارات الملتبسة كعبارة وللوزير أن ....... التي تذيل أو ما يشابهها الكثير من مواد الأنظمة . والتركيز في هذا على كل ما يسمح اويسهل فساد الصف الأول في الدولة لخطورته بسبب حجمه وحصانته وصعوبة اكتشافه ، وتحت أي مسمى كانت الوظيفة ومهما علت ، وتحت أي مسمى كانت الدائرة او المؤسسة مهما كانت حساسيتها ما دام الانفاق من المال العام . ويجب أن يكون العمل والانفاق كليهما ممأسسا وشفافا ضمن القنوات الرسمية ، ويجري ذلك في ظل حماية قضاء قادر على تحقيق العدالة وحماية حقوق الدولة في كل الظروف ومن كل الاشخاص ، وبما يطال الاصلاحات السياسية في الأمكنة التي يؤدي فيها الفساد السياسي الى فساد اداري فمالي ، ونظاما ضريبيا يعرف طريقه الصحيح يردفه نظام جباية فاعل ، فالتهرب من الضريبة سرقة مشتركة من خزينة الدولة ومن أكبر الجرائم وأعيبها في الدول الحديثة ، وكما يطال التعامل مع الشركات الأجنبية وفق المعايير الوطنية وتثبيت اجراءات مكافحة تبييض الأموال واسترداد قيم وعوائد الفساد ،وبما يشمل القطاع الخاص وعمله وتعامل الأخرين معه . ومن ثم التوصية بما يترتب على كل ذلك من استحقاقات لتعديلات دستورية

أما المستلزم الثاني فهو الارادة السياسية والتضحيات ونحن نتكلم هنا عن الدول غير الديمقراطية التي لا تحكمها المؤسسية المهيمنة بقوة القانون ، حيث يكون توفر الارادة السياسية لدى النظام أو قل صاحب القرار هي البديل في مثل هذه الدول ، وتصبح أمرا أساسيا في عملية اتخاذ القرار والقدرة على تنفيذه في مكافحة او إنهاء ظاهرة الفساد . فالقرار في هذا سياسيا ولكن الإرادة السياسية لاتخاذه تصطدم بمحذوريين أو عائقين لا بد من تجاوزهما .

الأول ، ان المكافحة الجادة للفساد على تلك الشاكلة ، سيرافقها إصلاحات يترتب عليها نتائج سياسية صعبه من جراء فقدان قطاعات متنفذة لامتيازاتها ومكاسبها وسلطتها القائمة على هامش كبير من حرية الحركة خارج القانون والمستندة الى غياب المؤسسية والقدرة على استغلال المحسوبية أو القضاء وتسخيره والتوكؤ عليه . إن هذه القطاعات عندما تفقد مكاسبها وسلطتها ستشكل من ناحية قوة شد عكسي قويه ، ومن ناحية ثانية سيفقد النظام بفقدانها أدوات أو حلفاء تقليديين . وهو الأمر الذي يجعل من توفر الارادة السياسية للتغيير ليس سهلا ويتطلب من النظام روح المواجة والتضحية

أما العائق الثاني أمام توفر الارادة السياسية فيكمن في صعوبات لها مساس في السياسة الخارجية لبلدنا ، وهي السياسة المرتبط تنفيذها بتطويع السياسة الداخلية لخدمتها أو عدم التعارض مع أهدافها . في حين أن الاجراءات المتخذة في مكافحة الفساد ومستحقاتها تتجاوز الخطر على المصالح والمكاسب الأجنبية ، الى احتمال أن تشكل خطوة أو سابقة تشجع أو تقود الى أصلاحات حقيقة وتعديلات دستورية من شأنها أن تشكل عائقا أم تنفيذ السياسة الخارجية وارتباطاتها التحالفية التي قد لا يستطيع عليها أو لا يرغب بها صاحب القرار ، وعندها سيكون هذا عائقا امام الارادة السياسية

فؤاد البطاينة

mashhour59@yahoo.com

متى نتخاطب بما يهمنا في دنيانا

الشيطان في الخدمة المجانية

نزعوا اوطاننا من السجل العقاري الدولي

لا نريد لايران أن تبتلع الطعم الأمريكي

الدخان في سماء المنطقه يخرج من فلسطين

كما يكون الحكام يكون الشعب

الحرب الأخيرة والأردن الجديد

لقاء الملك –ترمب ، تقييم وحصيله

المفترض بحكامنا قوله الى ترمب

أحزابنا من ديكور للديمقراطية الى ديكور للدكتاتوريه

نعش سوريا يحضن أمة العرب

نطلب ترشيد الفساد

عجوز فلسطيني يقول في القمة

الهجمة الاعلامية الاستخباريه على الأردن ، ودور سفاراتنا

هل إسقاط ترمب مطلب اسرائيلي؟

فسادنا جزء من المؤامرة على الدولة

ماذا لو أقبل الأردن على 'درع فرات'

إنهاء الإحتلال بوابة لاستقلال العرب

اجتماع ترمب- نتياهو.. إعلان للوطن البديل والكلمة لنا

أين ستضعنا المواجهة الأمريكية الإيرانية

لو كان للشعب نواب لصَمَت

الأردن بين الحرب الوقائية والمنطقه الآمنة

دستور روسيا لكم يا عرب فاقرأوه

ثلاثة محاذير تواجه سياسة ترمب

الأردن في مرمى القناصين

عن أي إصلاح نهذي ؟

الى أين نسير

مؤتمر باريس،تفاؤل وحذر

لا لثنائية استخدام الدين والعلمانية

دَفن سايكس بيكو ، وولادة ترمب- بوتين

لا جديد بقرار المستوطنات ، بل تمهيدا لسياسة اسرائيلية قادمه

كلهم في فخ الصهيونيه

مطلوب قمة بقمم

خاطره في صدام، وماض يلاحقنا

المعارضة الخارجية.. و'حالة الملوك' في الداخلية

حتى لا يُصبح الكلام في الجرح منْظَره

الطخ في العبدلي والعرس في دابوق ...(.رشدوا حجب الثقه )

ضوء خافت على مشروع الفدرالية

صرخه من غرفة الانعاش

الشعب يبتعد والحسم الصهيوني يقترب

مشاريع وسياسات لأردن أخر

هل يتنحى الجيل المهزوم ؟!

توضيح

الاخوان وتفريخ الأحزاب

لماذا أحزابنا فاشلة وما المطلوب

أسئلة أمام الحكام العرب

إن للوطن رباً يحميه، عبارة عدنا نتجرعها

بصراحه ... إلى أين يسوقنا واقعنا

القادم أكبر من المراهنة على مجلس نعرف حدوده

لماذا التداعيات بلا مبرر يَسْوى؟

الغزل المقدس

اليسار العربي ... لا نريده 'تهديدا ' للأمن القومي

لا رمادية ... نرحم القانون ، أو نترحم عليه

الى صائغ قانون الإنتخاب وأطياف المترشحين

وبعد... هل نأخذ بالمقدمات السليمة؟

الأدوميون ليسوا يهودا بل عربا أردنيين

بوتين يسابق الزمن في سورية

لا تغيير بلا حزب معارضة

الديمقراطية للعرب، مسألة حياة أو موت

على جرس الإنذار رقصنا

مهمة النخبة السياسية

من الآخر، وضعنا والحل

لماذا كل هذا ؟

توجيهات الرئيس واللعبة المنتهية

بني اسرائيل مصطلح غير تاريخي

هل نصحو قبل فوات الأوان

القضاء للقيصر وللناس

فلسطين للخزر، والأردن ملجأ

حين تفتي العمامة بالسياسة

التعتيم عنوان والتعديلات استباقية

هل الشعب يتقاعد ؟

مشروع الشاهنشاهية الكرديه

أوباما ليس أمريكا

الخيار الأردني في مخاض المنطقة

خيار الأسد مسؤولية عربية

أين مصر؟

مجتمعات النفاق

التفاوض والصفقة والقدس

قراءه في الانسحاب الروسي

لكي لا تستشهد سوريا

مؤتمر العسكريين.. حقائق لا بد من ذكرها

المشروع يتكامل بمشراكتنا

حق الفيتو... وأزمة المنطقة

هل من طريق للنجاة في الأردن؟

كلمة آل الفقيد في ماضي العرب

أربعة سيناريوهات لسورية

'الغيتو' وجدار الأردن والسيادة

الإخوان والانفجار العظيم

في التمثيل الدبلوماسي وعمل السفارة

أطفال مضايا في خدمة المشروع الفارسي

لماذا تفشل الأمم المتحدة في تسوية النزاعات

هل من بوضعنا يحتفل ؟ سنبقى نصلي من أجل الأردن وفلسطين

ثقافة يجب استئصالها

القرار 2254 غير مبشر

تغريده لإخوان الأردن

الحملة الروسية والدولة العلوية

الاردن واسرائيل وما يجري

ليس هذا هو التحدي الذي يواجه العالم

مناورات بالأسلحة الاستراتيجية

فوضى عالميه والجانيه في منطقة الأمان

روسيا في ورطة تجبرها على التسوية

الإخوان والعمل السياسي

تسميات القدس لبناتها ولمن ساد عليها

صورة وتصور في المنطقة

ثورة فلسطينية من رماد العرب

سوريا... من غرفة الموك الى فيلا روسيه

الحائط والأقصى والقرار الدولي

سر القدس ومبدأ التسويه

نخب الكفاءات والنظام

هل من مسئول يحسبها حساب؟

ما البديل الاسرائيلي عند فشل فكرة الوطن البديل؟

من يفك لغز مستشفى البشير

قانون الإنتخاب... مسرحية هابطة؟

نحن في الوقت الضائع وأولويتنا سياسية

الأردنيون بين جيلين

من هو الإله الذي تريده الصهيونية معبودا لنا؟

التاريخ التوراتي ومفاهيمنا

حزبان والثورة البيضاء

وجهة النووي الايراني

السامية ، واليهود

إلى اخوتي شيعة العرب

أنفاق حماس تتحول إلى جسور

جينيف بيت أجر للقضايا الميتة

الطريق لإنقاذ العراق وسنته

الشيكل والنجمة والقبعة

عاصفة اليمن .... إلى جينيف رقم 1

داعش وسيلة عظمى لقوة عظمى

فك الإرتباط لا يحتمل التطنيش

كلمة (اليهود) فهمناها خطأ

منظور نتنياهو للسلام.. من يواجهه

متى وكيف ولماذا اختلقت كلمة Jew

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

الاختراق التاريخي لأمريكا توج بـ’الأيباك’

زيف العبرية، وسياستنا التعليمية

صدام الثقافات في قلب الحرب

العلاقة بين مدلولي الحضارة والثقافة

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

القيمة التاريخية لليهود في فلسطين

أين تصنف دولنا في هذا العصر

غياب مفهوم التمثيل الخارجي

الدول الضعيفه ضحايا للأمم المتحدة وللجهل بها

السياسة والقضاء لا يلتقيان

غماية حصان باتجاه ايران، فخ

هل من أعظم يقنعنا بالتغيير؟

قنابل تنوير وطلقة تحذير

نحن هبة الأوراق الضاغطه ونتجاهلها

تشيع سياسي وهبة عرب من تحت الرماد

عمان – طهران الطريق الوعرة

..نحن من أخرجك من قبرك

إنها مسئولية الشعوب

النظام العربي بلا بوصله

إلى السلطة... والسلاطين ....صهيونية جديدة ستواجهكم

نقاد لحتفنا بقارب موجه .. واليمن دليل جديد

زيارة بوتين لمصر.. هل تسقط الامبراطورية ومخططها

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

0
0
Advertisement